حكومة السودان تحاور الشعب لرفع الدعم عن السلع

حمدوك يؤكد قبل مغادرته إلى إريتريا سعيه لبناء سلام شامل في البلاد

حكومة السودان تحاور الشعب لرفع الدعم عن السلع
TT

حكومة السودان تحاور الشعب لرفع الدعم عن السلع

حكومة السودان تحاور الشعب لرفع الدعم عن السلع

أعلن رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، أن حكومته بصدد إجراء حوارات ونقاشات واسعة مع قطاعات الشعب بشأن رفع الدعم الذي تقدمه الدولة للسلع الأساسية، ليقرر قبوله أو رفضه، فيما يتوجه اليوم، الاثنين، إلى إريتريا في زيارة تستغرق يوماً واحداً، لإجراء مباحثات مشتركة مع الرئيس الإريتري آسياس أفورقي تتناول العلاقات الثنائية والقضايا المشتركة بين البلدين، وتطورات الأوضاع بشرق السودان.
وقال السفير الإريتري في الخرطوم، إبراهيم إدريس، إن زيارة حمدوك التي تعدّ الأولى إلى إريتريا بعد تعيينه رئيساً للوزراء، تأتي لبحث قضية تسهيل حركة النقل والتجارة الحدودية بين البلدين، وما يمكن أن تساهم به إريتريا في عملية السلام وتحقيق الاستقرار بالسودان. وأضاف أن بلاده تعمل على دعم السلطة الانتقالية في السودان من أجل عبوره إلى بر الأمان.
في غضون ذلك، أكد حمدوك، لدى مخاطبته أمس ورشة تناقش «مقترحات وبرنامج أولويات الفترة الانتقالية» نظمتها «قوى إعلان الحرية والتغيير»، أن ملف الاقتصاد قضية سياسية من الدرجة الأولى.
وأضاف: «قضية رفع الدعم من التحديات التي تواجه الحكومة الانتقالية، وارتفاع الأسعار الذي يؤدي إلى تفاقم الضائقة المعيشية».
وقال إن الحكومة شرعت بالفعل في «إعادة إصلاح وهيكلة مؤسسات الدولة، ومزيد من الاهتمام بالقطاعات الإنتاجية والخدمية (الصحة، التعليم) والبني التحتية، وتعزيز ترقية الرعاية والتنمية الاجتماعية والمحافظة على البيئة».
وأشار حمدوك إلى أن أولويات الحكومة الانتقالية مكافحة الفساد، والشفافية والمحاسبية، واسترداد الأموال المنهوبة، وتعزيز ضمانة الحريات العامة والخاصة وحقوق الإنسان.
وقال: «نعيش مع الشعب السوداني معاناته اليومية في ارتفاع الأسعار، وأزمة العملة الوطنية، وسنعمل جاهدين على معالجة الأزمة الاقتصادية». وعدّ رئيس الوزراء إعفاء السودان من ديونه وإزالته من قائمة الدول الراعية للإرهاب من التحديات الكبيرة التي ستواجه سياسات الحكومة الانتقالية.
وأكد أن أمام السودانيين فرصة للتوافق حول رؤية سياسية يعبر بها إلى مشروع النهضة الشاملة وتعالج البرنامج الاقتصادي والتنموي في البلاد.
وبشأن عملية السلام، أشار حمدوك إلى أن الإجماع الذي تحقق من خلال الحوار مع الحركات المسلحة الذي جرى في عاصمة جنوب السودان الشهر الماضي، «يمكننا من تجاوز ملف السلام في وقت وجيز»، مشدداً على أن «بناء السلام الشامل في البلاد، يظل من أولويات حكومة الفترة الانتقالية».
وكانت «قوى إعلان الحرية والتغيير» أعلنت رفضها القاطع أي خطوة من الحكومة لرفع الدعم عن السلع الاستراتيجية تزيد من معاناة المواطنين. وعبرت في الوقت ذاته عن عدم رضاها عن أداء بعض الوزارات، وقالت إنها ستعمل مع الحكومة الانتقالية على معالجة مواضع الضعف، وتنفيذ برنامج المرحلة الانتقالية.
وكشفت «قوى التغيير» عن أنها أكملت المتبقي من البرنامج الإسعافي، وستدفع به إلى مجلس الوزراء لإجازته خلال الفترة المقبلة.
وفي منحى آخر؛ قال وزير المالية، إبراهيم البدوي، إن موازنة 2020 تستهدف تحقيق 54 في المائة من الناتج المحلي للقطاعات الإنتاجية، وسد الفجوة الحالية، داعياً المجتمع الدولي لسد عجز موازنة بلاده.
وأشار إلى أن الموازنة تستهدف مجابهة القضايا الاجتماعية وإصلاح الخدمة العامة والأجور بزيادة تصل إلى 100 في المائة.
وقال إن معالجة الأزمة الاقتصادية الراهنة في البلاد تحتاج إلى حوار واسع والتعاون مع الشركاء في العالم.
وأوضح البدوي أن السياسات الاقتصادية تستهدف الإصلاح الاقتصادي وفقاً للبرنامج الإسعافي في إطار الموازنة وإعادة هيكلة الموازنة، وإصلاح السياسة النقدية ومناخ الاستثمار والإصلاح المؤسسي الكلى للاقتصاد ووضع حلول المعالجة.
من جهة ثانية؛ أكدت وزارة المالية التزامها بإكمال إعداد مشروع موازنة 2020، وإشراك الوزارات والوحدات الحكومية كافة والقطاع الخاص، في إعداد مشروع الموازنة على أساس موازنة البنود.
ودعت الوزارات والوحدات الحكومية إلى تسريع تسليم مقترحاتها للإدارة العامة للمالية والموازنة بالوزارة في موعد أقصاه 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، لإكمال إعداد مشروع الموازنة في وقته المحدد.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.