«صنع في أفريقيا» تصدر توصيات شاملة لتعزيز التعاون

إشادة بالفرص الاستثمارية بالعاصمة الإدارية المصرية الجديدة

جانب من جولة للوفود المُشاركة بمنتدى أفريقيا 2019 بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر أمس (الشرق الأوسط)
جانب من جولة للوفود المُشاركة بمنتدى أفريقيا 2019 بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر أمس (الشرق الأوسط)
TT

«صنع في أفريقيا» تصدر توصيات شاملة لتعزيز التعاون

جانب من جولة للوفود المُشاركة بمنتدى أفريقيا 2019 بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر أمس (الشرق الأوسط)
جانب من جولة للوفود المُشاركة بمنتدى أفريقيا 2019 بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر أمس (الشرق الأوسط)

اختتمت بالقاهرة فعاليات ورشة عمل «صنع في أفريقيا» التي نظمتها وزارة التجارة والصناعة المصرية على مدى يومين بمشاركة رفيعة المستوى من وزراء الصناعة الأفارقة ورؤساء اتحادات صناعات وممثلين عن 25 دولة أفريقية إلى جانب عدد من السفراء والخبراء من 8 دول أوروبية والصين وعدد من المنظمات الدولية.
وقال المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة المصري في بيان إن المشاركة الأفريقية المكثفة بهذا الحدث تعكس مدى اهتمام وجدية المسؤولين ورجال المال والأعمال الأفارقة في أحداث تكامل صناعي حقيقي بين بلدان القارة السمراء، مشيراً إلى أن جلسات المؤتمر شهدت تبادلا للرؤى والأفكار بين كافة المشاركين ما ساهم في التوصل إلى عدد من التوصيات الهامة، والتي تمثل خارطة طريق لتحقيق التكامل الصناعي الأفريقي.
وأشار إلى أن التوصيات الصادرة عن ورشة العمل جاءت أولاً: توصيات بشأن استغلال الموارد القارية وتعزيز سلاسل القيمة الإقليمية، من خلال تعظيم الاستفادة من الموارد القارية عن طريق وضع حوافز لتشجيع الاستثمارات الأفريقية المشتركة خاصة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وسلاسل القيمة الإقليمية، واستكمال مشروعات البنية الأساسية والخدمات اللوجيستية في القارة الأفريقية، لتعزيز القدرة التنافسية في الصناعة وتحفيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
كما تضمنت إعداد وتنفيذ مشروعات صديقة للبيئة بما يضمن الدخول في سلاسل قيمة مضافة جديدة، أخذاً في الاعتبار التجارب والمبادرات الإقليمية المعمول بها، والارتقاء بفكرة «صنع في أفريقيا» من خلال إنشاء نظام معلوماتي متكامل يشمل الموارد القارية المتاحة وربطها بسلاسل القيمة الإقليمية لتقليل الاعتماد على الواردات من الخارج، ولتعزيز التجارة البينية وزيادة تنافسية القدرات الصناعية، فضلا عن الاتفاق على مواصفات قياسية موحدة لضمان جودة المنتجات المتداولة داخل القارة.
بجانب الاستثمار في رأس المال البشري من خلال تعزيز مفهوم ريادة الأعمال المجتمعية وتشجيع إنشاء شراكات مجتمعية قادرة على النهوض بالتجمعات الصناعية والحرفية اقتصاديا ومجتمعيا، وتطوير التعليم الفني والمهني بإدماج مفاهيم التحول الرقمي والثورة الصناعية الرابعة لضمان تحقيق تنمية صناعية مستدامة، ومواجهة تأثيرات تغير المناخ ومحدودية مصادر المياه من خلال التركيز على التقنيات والتكنولوجيات البديلة في ترشيد موارد المياه واستخدامها، والاهتمام بقطاعات الشباب والمرأة ومتحدي الإعاقة.
ولفت إلى وجود توصيات بشأن تعزيز التكامل الصناعي بين الدول الأفريقية تتمثل في تطوير البنية الصناعية لدول القارة، خاصة في التجمعات والمناطق الصناعية بهدف رفع قدرتها التنافسية، وتحسين توزيع وإدارة مصادر الطاقة والمياه لهذه المناطق، وتعميم التجربة المصرية في تحديث منظومة القطاع الصناعي من خلال إنشاء مراكز لتحديث الصناعة في دول القارة تقدم خدمات تنمية الأعمال والتدريب الفني والمهني وخدمات الابتكار وريادة الأعمال لتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الصناعي في أفريقيا، فضلا عن دعم المؤسسات المتوسطة، الصغيرة ومتناهية الصغر من خلال التوسع في إنشاء تجمعات صناعية فعالة عبر القارة وتشجيع التكامل الصناعي الإقليمي.
وعن التوصيات بشأن تفعيل دور الشمول المالي المستدامة، أوضح الوزير أنه يجب توفير دعم الصناعات المتوسطة، الصغيرة ومتناهية الصغر من خلال توفير الأدوات التمويلية الميسرة للمشروعات الصناعية والاستثمارات في أفريقيا، وبناء شراكات استراتيجية بين المؤسسات المالية والمنظمات الإقليمية وشركاء التنمية تساهم في رسم سياسات واضحة ومتكاملة للاستثمار بما يعزز من ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأفريقي، فضلا عن تعزيز دور المؤسسات المالية المحلية والإقليمية وشركاء التنمية في تصميم أدوات وخدمات مالية معتمدة على الابتكار والتكنولوجيا تساهم في الإسراع من وتيرة التكامل الصناعي الأفريقي، ومراجعة الجدول الزمني لإنشاء البنك المركزي الأفريقي والتوفيق بين برنامج التقارب لرابطة البنوك المركزية الأفريقية وبرنامج التقارب للمجموعات الاقتصادية الإقليمية.
وأشار إلى وجود توصيات بشأن تعزيز نمو التجارة البينية الأفريقية، من خلال إنشاء مراكز لوجيستية إقليمية تضمن سرعة التداول وتوافر المنتجات خاصة للدول الحبيسة، وتطوير منصة إلكترونية توفر معلومات عن المنتجات والخدمات المتاحة في القارة وتتيح فرص للتبادل التجاري لتعزيز جدوى المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتفعيل الاتفاقات التجارية وتسهيل التجارة البينية، بجانب تصميم علامة تجارية موحدة بعنوان «صنع في أفريقيا» للترويج للمنتجات والخدمات الإقليمية.
ومن جهة أخرى، نظمت وزارة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية أمس الجمعة، جولة تفقدية بالعاصمة الإدارية الجديدة، للوفود المُشاركة بمنتدى أفريقيا 2019. والذي يعقد تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال الفترة من 22 إلى 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، وذلك بهدف تحفيز الاستثمار في القارة الأفريقية، وللتعرف على حجم الإنجاز الذي تحقق في مشروع العاصمة الإدارية الجديدة وفرص الاستثمار به.
وشملت الجولة الحي الحكومي ومبنى مجلس النواب ومسجد الفتاح العليم، أحد أكبر المساجد في المنطقة العربية، والذي يتسع لسبعة آلاف مُصلٍ، وكاتدرائية ميلاد السيد المسيح، والتي تُعد أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط، حيث تتسع لثمانية آلاف مُصلي.
وأشاد المشاركون في المنتدى، بمشروع العاصمة الإدارية الجديدة والفرص الاستثمارية التي يتضمنها المشروع، والذي تم إنشاؤه وفق أفضل النظم العالمية، مما يؤكد على مدى التطور السريع الذي شهده الاقتصاد المصري، سواء فيما يخص البنية الأساسية، أو في جودة الخدمات المُقدمة للمستثمرين، معربين عن سعادتهم بالمشاركة في منتدى أفريقيا 2019. والترويج للفرص الاستثمارية في بلادهم أمام المؤسسات الدولية والمستثمرين من كل أنحاء العالم.
من جانبها، أكدت الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، أن إقامة منتدى أفريقيا 2019 هذا العام في العاصمة الإدارية الجديدة من أجل الترويج للفرص الاستثمارية في العاصمة وتعريف القادة الأفارقة بتجربة مصر في تطوير البنية الأساسية.
وأضافت الوزيرة أنه سيتم خلال المنتدى الترويج للفرص الاستثمارية في قارة أفريقيا، والإعلان عن اتفاقيات تنموية واستثمارية بين شركاء التنمية ودول القارة وبين القطاع الخاص، موضحة أن جلسات المنتدى سيتحدث فيها عدد من رؤساء مؤسسات التمويل الدولية ونوابهم، وممثلين عن القطاع الخاص من عدد من الدول الأفريقية، وسيديرها إعلاميون عالميون متخصصون في الشؤون الاقتصادية والأفريقية، مما سيكون فرصة لعرض كل دولة تجربتها الناجحة في مناخ الاستثمار والفرص المتاحة بها، في ظل ما سيحظى به المنتدى من تغطية إعلامية.
وتابعت الوزيرة، أن الجلسات ستتناول موضوعات مثل الشراكات من أجل التنمية في أفريقيا من خلال تطوير البنية الأساسية، وتحفيز الاستثمارات من أجل التحول الصناعي في أفريقيا، وآفاق الاستثمار العربي الأفريقي المشترك في ظل اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية، وفرص الاستثمار في الطاقة المتجددة وتعزيز التحول الرقمي، والاستثمار في رأس المال البشري، وتعزيز الإمكانات التنافسية للقطاع الخاص في مصر وأفريقيا، وفرص نمو الشركات الناشئة.


مقالات ذات صلة

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

الاقتصاد تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تراجع القوى الشرائية للمصريين مع زيادة الأسعار وتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية (وزارة التموين المصرية)

تداعيات الحرب الإيرانية تصل إلى موائد المصريين

خاصمت منتجات الألبان مائدة حنان رمضان (49 عاماً) التي قررت التخلي عنها لصالح توجيه فاتورة إنفاقها إلى أخرى أكثر أهمية.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وكايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي (الرئاسة المصرية)

مصر تطالب بتسريع صرف الشريحة الثانية من الدعم الأوروبي

طالبت مصر بتسريع تحويل الشريحة الثانية من حزمة الدعم الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي، لدعم موازنة البلاد بما يساهم في التعامل مع تداعيات التصعيد الحالي.

أحمد جمال (القاهرة)
تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

تحليل إخباري هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».