«صنع في أفريقيا» تصدر توصيات شاملة لتعزيز التعاون

إشادة بالفرص الاستثمارية بالعاصمة الإدارية المصرية الجديدة

جانب من جولة للوفود المُشاركة بمنتدى أفريقيا 2019 بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر أمس (الشرق الأوسط)
جانب من جولة للوفود المُشاركة بمنتدى أفريقيا 2019 بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر أمس (الشرق الأوسط)
TT

«صنع في أفريقيا» تصدر توصيات شاملة لتعزيز التعاون

جانب من جولة للوفود المُشاركة بمنتدى أفريقيا 2019 بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر أمس (الشرق الأوسط)
جانب من جولة للوفود المُشاركة بمنتدى أفريقيا 2019 بالعاصمة الإدارية الجديدة في مصر أمس (الشرق الأوسط)

اختتمت بالقاهرة فعاليات ورشة عمل «صنع في أفريقيا» التي نظمتها وزارة التجارة والصناعة المصرية على مدى يومين بمشاركة رفيعة المستوى من وزراء الصناعة الأفارقة ورؤساء اتحادات صناعات وممثلين عن 25 دولة أفريقية إلى جانب عدد من السفراء والخبراء من 8 دول أوروبية والصين وعدد من المنظمات الدولية.
وقال المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة المصري في بيان إن المشاركة الأفريقية المكثفة بهذا الحدث تعكس مدى اهتمام وجدية المسؤولين ورجال المال والأعمال الأفارقة في أحداث تكامل صناعي حقيقي بين بلدان القارة السمراء، مشيراً إلى أن جلسات المؤتمر شهدت تبادلا للرؤى والأفكار بين كافة المشاركين ما ساهم في التوصل إلى عدد من التوصيات الهامة، والتي تمثل خارطة طريق لتحقيق التكامل الصناعي الأفريقي.
وأشار إلى أن التوصيات الصادرة عن ورشة العمل جاءت أولاً: توصيات بشأن استغلال الموارد القارية وتعزيز سلاسل القيمة الإقليمية، من خلال تعظيم الاستفادة من الموارد القارية عن طريق وضع حوافز لتشجيع الاستثمارات الأفريقية المشتركة خاصة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وسلاسل القيمة الإقليمية، واستكمال مشروعات البنية الأساسية والخدمات اللوجيستية في القارة الأفريقية، لتعزيز القدرة التنافسية في الصناعة وتحفيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
كما تضمنت إعداد وتنفيذ مشروعات صديقة للبيئة بما يضمن الدخول في سلاسل قيمة مضافة جديدة، أخذاً في الاعتبار التجارب والمبادرات الإقليمية المعمول بها، والارتقاء بفكرة «صنع في أفريقيا» من خلال إنشاء نظام معلوماتي متكامل يشمل الموارد القارية المتاحة وربطها بسلاسل القيمة الإقليمية لتقليل الاعتماد على الواردات من الخارج، ولتعزيز التجارة البينية وزيادة تنافسية القدرات الصناعية، فضلا عن الاتفاق على مواصفات قياسية موحدة لضمان جودة المنتجات المتداولة داخل القارة.
بجانب الاستثمار في رأس المال البشري من خلال تعزيز مفهوم ريادة الأعمال المجتمعية وتشجيع إنشاء شراكات مجتمعية قادرة على النهوض بالتجمعات الصناعية والحرفية اقتصاديا ومجتمعيا، وتطوير التعليم الفني والمهني بإدماج مفاهيم التحول الرقمي والثورة الصناعية الرابعة لضمان تحقيق تنمية صناعية مستدامة، ومواجهة تأثيرات تغير المناخ ومحدودية مصادر المياه من خلال التركيز على التقنيات والتكنولوجيات البديلة في ترشيد موارد المياه واستخدامها، والاهتمام بقطاعات الشباب والمرأة ومتحدي الإعاقة.
ولفت إلى وجود توصيات بشأن تعزيز التكامل الصناعي بين الدول الأفريقية تتمثل في تطوير البنية الصناعية لدول القارة، خاصة في التجمعات والمناطق الصناعية بهدف رفع قدرتها التنافسية، وتحسين توزيع وإدارة مصادر الطاقة والمياه لهذه المناطق، وتعميم التجربة المصرية في تحديث منظومة القطاع الصناعي من خلال إنشاء مراكز لتحديث الصناعة في دول القارة تقدم خدمات تنمية الأعمال والتدريب الفني والمهني وخدمات الابتكار وريادة الأعمال لتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الصناعي في أفريقيا، فضلا عن دعم المؤسسات المتوسطة، الصغيرة ومتناهية الصغر من خلال التوسع في إنشاء تجمعات صناعية فعالة عبر القارة وتشجيع التكامل الصناعي الإقليمي.
وعن التوصيات بشأن تفعيل دور الشمول المالي المستدامة، أوضح الوزير أنه يجب توفير دعم الصناعات المتوسطة، الصغيرة ومتناهية الصغر من خلال توفير الأدوات التمويلية الميسرة للمشروعات الصناعية والاستثمارات في أفريقيا، وبناء شراكات استراتيجية بين المؤسسات المالية والمنظمات الإقليمية وشركاء التنمية تساهم في رسم سياسات واضحة ومتكاملة للاستثمار بما يعزز من ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأفريقي، فضلا عن تعزيز دور المؤسسات المالية المحلية والإقليمية وشركاء التنمية في تصميم أدوات وخدمات مالية معتمدة على الابتكار والتكنولوجيا تساهم في الإسراع من وتيرة التكامل الصناعي الأفريقي، ومراجعة الجدول الزمني لإنشاء البنك المركزي الأفريقي والتوفيق بين برنامج التقارب لرابطة البنوك المركزية الأفريقية وبرنامج التقارب للمجموعات الاقتصادية الإقليمية.
وأشار إلى وجود توصيات بشأن تعزيز نمو التجارة البينية الأفريقية، من خلال إنشاء مراكز لوجيستية إقليمية تضمن سرعة التداول وتوافر المنتجات خاصة للدول الحبيسة، وتطوير منصة إلكترونية توفر معلومات عن المنتجات والخدمات المتاحة في القارة وتتيح فرص للتبادل التجاري لتعزيز جدوى المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتفعيل الاتفاقات التجارية وتسهيل التجارة البينية، بجانب تصميم علامة تجارية موحدة بعنوان «صنع في أفريقيا» للترويج للمنتجات والخدمات الإقليمية.
ومن جهة أخرى، نظمت وزارة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية أمس الجمعة، جولة تفقدية بالعاصمة الإدارية الجديدة، للوفود المُشاركة بمنتدى أفريقيا 2019. والذي يعقد تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال الفترة من 22 إلى 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، وذلك بهدف تحفيز الاستثمار في القارة الأفريقية، وللتعرف على حجم الإنجاز الذي تحقق في مشروع العاصمة الإدارية الجديدة وفرص الاستثمار به.
وشملت الجولة الحي الحكومي ومبنى مجلس النواب ومسجد الفتاح العليم، أحد أكبر المساجد في المنطقة العربية، والذي يتسع لسبعة آلاف مُصلٍ، وكاتدرائية ميلاد السيد المسيح، والتي تُعد أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط، حيث تتسع لثمانية آلاف مُصلي.
وأشاد المشاركون في المنتدى، بمشروع العاصمة الإدارية الجديدة والفرص الاستثمارية التي يتضمنها المشروع، والذي تم إنشاؤه وفق أفضل النظم العالمية، مما يؤكد على مدى التطور السريع الذي شهده الاقتصاد المصري، سواء فيما يخص البنية الأساسية، أو في جودة الخدمات المُقدمة للمستثمرين، معربين عن سعادتهم بالمشاركة في منتدى أفريقيا 2019. والترويج للفرص الاستثمارية في بلادهم أمام المؤسسات الدولية والمستثمرين من كل أنحاء العالم.
من جانبها، أكدت الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، أن إقامة منتدى أفريقيا 2019 هذا العام في العاصمة الإدارية الجديدة من أجل الترويج للفرص الاستثمارية في العاصمة وتعريف القادة الأفارقة بتجربة مصر في تطوير البنية الأساسية.
وأضافت الوزيرة أنه سيتم خلال المنتدى الترويج للفرص الاستثمارية في قارة أفريقيا، والإعلان عن اتفاقيات تنموية واستثمارية بين شركاء التنمية ودول القارة وبين القطاع الخاص، موضحة أن جلسات المنتدى سيتحدث فيها عدد من رؤساء مؤسسات التمويل الدولية ونوابهم، وممثلين عن القطاع الخاص من عدد من الدول الأفريقية، وسيديرها إعلاميون عالميون متخصصون في الشؤون الاقتصادية والأفريقية، مما سيكون فرصة لعرض كل دولة تجربتها الناجحة في مناخ الاستثمار والفرص المتاحة بها، في ظل ما سيحظى به المنتدى من تغطية إعلامية.
وتابعت الوزيرة، أن الجلسات ستتناول موضوعات مثل الشراكات من أجل التنمية في أفريقيا من خلال تطوير البنية الأساسية، وتحفيز الاستثمارات من أجل التحول الصناعي في أفريقيا، وآفاق الاستثمار العربي الأفريقي المشترك في ظل اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية، وفرص الاستثمار في الطاقة المتجددة وتعزيز التحول الرقمي، والاستثمار في رأس المال البشري، وتعزيز الإمكانات التنافسية للقطاع الخاص في مصر وأفريقيا، وفرص نمو الشركات الناشئة.


مقالات ذات صلة

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيوسِّع استحواذ «بلتون» على «باوباب» نطاق عملياتها ليشمل 7 دول أفريقية (إكس)

«بلتون» المصرية تستحوذ على «باوباب» مقابل 235 مليون دولار للتوسع في أفريقيا

أتمَّت «بلتون كابيتال» المصرية الاستحواذ على جميع أسهم مجموعة «باوباب» مقابل (235.3 مليون دولار)، في أول صفقة استحواذ عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية في بروكسل. وفي ظل نظام عالمي مضطرب، حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، من أن الاستمرار في النهج الحالي يهدد مكانة القارة العجوز، مؤكدة أن المفتاح الحقيقي لاستعادة الزخم يكمن في «تبسيط القوانين» وكسر قيود البيروقراطية التي كبّلت الابتكار والإنتاجية لسنوات طويلة.

وفي نقد صريح للبنية المالية الأوروبية، قارنت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بين الوحدة الأميركية والتشتت الأوروبي. فبينما تمتلك الولايات المتحدة نظاماً مالياً واحداً وعاصمة مالية موحدة، يغرق الاتحاد الأوروبي في 27 نظاماً مالياً مختلفاً، وأكثر من 300 منصة تداول. ووصفت فون دير لاين هذا الوضع بأنه «تجزئة مفرطة»، مشددة على ضرورة بناء سوق رأسمال موحدة، عميقة وسلسة، لتمويل مشاريع المستقبل، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي التي يتخلف فيها «الاتحاد» بشكل ملحوظ.

مطالب قطاع الصناعة

بالتزامن مع القمم السياسية، اجتمع قادة كبرى الشركات الأوروبية مثل «أرسيلور ميتال» للصلب و«سيمنز إنرجي» للتعبير عن مخاوفهم من التراجع الصناعي. وتلخصت مطالب قطاع الأعمال في ثلاث نقاط جوهرية؛ أولاها خفض أسعار الطاقة التي لا تزال مرتفعة جداً، مقارنة بالمنافسين الدوليين، وثانيتها المرونة التشغيلية عبر تخفيف القوانين البيروقراطية وقوانين العمل المتصلبة، وثالثتها دعم المنتجات الخضراء عبر تحفيز الطلب على المنتجات منخفضة الكربون لمواجهة الواردات الرخيصة.

مؤشرات الخطر

أظهر تقريرٌ حديث أعدّته شركة «ديلويت»، بتكليف من قطاع الصناعة، أن العلامات الحيوية للاقتصاد الأوروبي في اتجاه تنازلي. ومِن بين 22 معياراً للتنافسية، لم يتفوق الاتحاد الأوروبي إلا في 3 معايير فقط (أبرزها استخدام المواد المُعاد تدويرها). أما في معايير تكلفة البيروقراطية، أسعار الطاقة، والابتكار، فقد جاءت أوروبا في مرتبة متأخرة خلف الولايات المتحدة والصين، مما يعزز الرواية الداعية إلى إصلاح هيكلي شامل.

ثورة إدارية ومالية

استراتيجية «التبسيط» التي تقودها فون دير لاين لا تستهدف المصانع والشركات الكبرى فحسب، بل تمتد لتشمل جوهر العمل الاقتصادي: توحيد أسواق رأس المال لخلق عمق مالي يسمح بتمويل المشاريع الكبرى دون تعقيدات حدودية، وتخفيف الأعباء التنظيمية لتقليل تكلفة ممارسة الأعمال، مما يمنح الشركات الأوروبية القدرة على خوض حروب تجارية عالمية بمرونة أكبر، وإعادة صياغة قوانين الطاقة والعمل لضمان استجابة أسرع لمتغيرات السوق العالمية والواردات الرخيصة.

انقسام الرؤى

رغم اتفاق جميع دول الاتحاد على ضرورة التغيير، فإن الطريق نحو الهدف يشهد انقساماً حاداً بين القوى الكبرى:

- المعسكر الفرنسي: بقيادة إيمانويل ماكرون، يدفع نحو «الاقتراض المشترك» للاستثمار الضخم في الصناعة، وتعزيز استراتيجية «صُنع في أوروبا» لمواجهة هيمنة الدولار.

- المعسكر الألماني: بقيادة المستشار فريدريش ميرتز، يرفض بناء ديون جديدة، ويرى أن الحل يكمن في زيادة الإنتاجية، وتحسين الاتفاقيات التجارية، وتحرير الأسواق.

تتجه الأنظار نحو قمة القادة، التي تضم أسماء ثقيلة مثل ماريو دراغي وإنريكو ليتا، اللذين قدما تقارير تحذيرية حول مستقبل السوق الموحدة. وتبرز، الآن، دعوات جادة لتحديد موعد نهائي بحلول عام 2028 لاستكمال السوق الأوروبية الموحدة كلياً. هذا التحرك ليس مجرد خيار اقتصادي، بل هو الرد الوحيد الممكن لمواجهة ضغوط الحرب التجارية التي يقودها دونالد ترمب، والقيود الصينية على المواد الخام، والتهديدات الجيوسياسية الروسية، لضمان استمرار أوروبا قوة عظمى في القرن الحادي والعشرين.


«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)
توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)
TT

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)
توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)

في خطوة نوعية لتعزيز الاستثمار الوطني والابتكار العقاري، أعلن «مطار الملك سلمان الدولي»؛ إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، عن توقيع 7 مذكرات تفاهم مع نخبة من كبار المطورين العقاريين الوطنيين، وذلك على هامش مشاركته في «منتدى القطاع الخاص 2026»، ضمن جهود المطار لتطوير مشروعات عقارية متعددة الاستخدامات داخل نطاقه، بما يعكس التزامه رفع مستوى الاستثمار في هذا المجال النوعي بالمملكة.

وشملت المذكرات التي وقّعها المطار، شركات: «سمو القابضة»، و«محمد الحبيب للاستثمار»، و«كنان»، و«أجدان»، و«رتال»، و«أرجوان»، و«أسُس»، وتأتي هذه الخطوة ضمن مشروع المطار الذي يمتد على مساحة إجمالية تبلغ نحو 57 كيلومتراً مربعاً، خُصص منها نحو 12 كيلومتراً مربعاً للتطوير العقاري، بما يوفّر نطاقاً واسعاً لتنفيذ مشروعات حضرية متعددة الاستخدامات، تشمل المجتمعات السكنية، والمراكز التجارية والترفيهية، والمرافق المكتبية والضيافة، وفق أعلى معايير الجودة، مع استثمار الفرص العقارية داخل المطار لتعزيز التنمية المستدامة والبنية التحتية المتكاملة، بالشراكة مع القطاع الخاص.

وتستهدف هذه الشراكات تطوير بيئة عمرانية متكاملة داخل نطاق المطار، ترتكز على أعلى معايير الجودة والتخطيط الحضري، وتُسهم في تعزيز التكامل بين أنشطة الطيران والتطوير العقاري ونمط الحياة، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتحفيز الاستثمار النوعي.

وقال الرئيس التنفيذي المكلّف «مطار الملك سلمان الدولي»، ماركو ميهيا: «تعكس هذه الشراكات السبع رؤيتنا الطموح لتحويل المطار منظومةً حضرية واقتصادية متكاملة، تتجاوز المفهوم التقليدي للمطارات. نفخر بالتعاون مع نخبة من أبرز المطورين العقاريين الوطنيين، لما يمتلكونه من خبرات عميقة وسجلّ حافل في تنفيذ مشروعات نوعية تسهم في خلق قيمة اقتصادية مستدامة وتعزز مكانة المطار بوصفه مركزاً استثمارياً رائداً».

ويشمل نطاق المطار كذلك مناطق اقتصادية ولوجيستية متكاملة تمتدّ على مساحة نحو 3 ملايين متر مربع، بما يعزز تكامل التطوير العقاري مع الأنشطة الاقتصادية والخدمات الداعمة، ويسهم في ترسيخ مكانة المطار منصةً متقدمةً للاستثمار متعدد القطاعات.

وتضم قائمة الشركاء شركات تطوير عقاري رائدة تتمتع بخبرات متنوعة ومحافظ مشروعات كبرى في مختلف مناطق المملكة، وتسهم خبراتها المتنوعة في تطوير المجتمعات المخططة، وتطوير المجتمعات السكنية والمراكز التجارية والمشروعات المختلطة، إلى جانب دورها في المشروعات السكنية والتجارية والترفيهية، وتطوير مشروعات متكاملة؛ سكنية وتجارية وضيافة، بما يدعم تنويع المنتج العقاري داخل نطاق المطار.

من خلال هذه الشراكات، يؤكد «مطار الملك سلمان الدولي» التزامه قيادة التطوير العقاري الوطني، وتعظيم الاستفادة من أصوله، وترسيخ مكانته مركز جذب للاستثمارات النوعية ومحركاً رئيسياً للنمو العقاري والاقتصادي في المملكة.

يُعد «مطار الملك سلمان الدولي» مشروعاً وطنياً استراتيجياً تحولياً يجسّد طموح المملكة إلى تعزيز مكانة الرياض عاصمةً عالميةً ومركزاً رئيسياً للطيران. ويقع المطار في الموقع نفسه لـ«مطار الملك خالد الدولي» بمدينة الرياض، وسيتضمن صالات «الملك خالد»؛ إضافة إلى 3 صالات جديدة، بجانب الأصول السكنية والترفيهية، و6 مدارج طيران، ومرافق لوجيستية. ويمتد المطار على مساحة 57 كيلومتراً مربعاً، بطاقة استيعابية تصل إلى 100 مليون مسافر سنوياً، مع قدرة شحن تتجاوز مليوني طن سنوياً بحلول عام 2030.


«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)
TT

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير»، وذلك على الرغم من دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشركات النفط الكبرى لاستثمار مليارات الدولارات في البلاد.

وكانت الشركة قد انسحبت من فنزويلا عام 2022؛ لكن إدارة ترمب حثت شركات النفط الكبرى على العودة منذ العملية العسكرية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني).

وفي تصريح أدلى به يوم الأربعاء، قال بويان للصحافيين، إن الشركة انسحبت من البلاد «لأن ذلك يتعارض مع استراتيجيتنا. فقد كانت مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير، ولا تزال هذه هي الحال». ونقلت وكالة «رويترز» هذه التصريحات.

ودعت إدارة ترمب شركات الطاقة الأميركية العملاقة إلى استثمار مائة مليار دولار لإعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي.

وتعهد ترمب بدعم شركات النفط الأميركية المستثمرة في فنزويلا، من خلال تقديم مساعدات أمنية حكومية، مصرحاً الشهر الماضي بأن شركات الطاقة واجهت سابقاً مشكلات؛ لأنها لم تكن تحت قيادته.

وتفتخر فنزويلا بامتلاكها أكبر احتياطيات نفطية في العالم، ولكن بعض شركات النفط الأميركية، بما فيها «إكسون موبيل»، أعربت عن حذرها من التسرع في العودة إلى السوق الفنزويلية.

وتصدَّر الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون»، دارين وودز، عناوين الأخبار مؤخراً، لتصريحه خلال اجتماع مع ترمب في البيت الأبيض، بأن السوق الفنزويلية «غير قابلة للاستثمار» في وضعها الحالي. وشن ترمب هجوماً لاذعاً على وودز، مهدداً بتهميش عملاق النفط، ومتهماً الشركة بـ«التلاعب بالأمور».

معوقات البنية التحتية

بدأت شركة «توتال» عملياتها في فنزويلا في التسعينات. وجاء انسحابها في أعقاب تحول استراتيجي بعيداً عن النفط الخام الثقيل والعالي الكبريت، وسط مخاوف تتعلق بالسلامة. وكان بويان قد صرح سابقاً بأن فنزويلا ليست من أولويات شركته.

وكانت الشركة الفرنسية قد أعلنت عن انخفاض طفيف في أرباح الربع الرابع، وتقليص عمليات إعادة شراء الأسهم، وسط تراجع أسعار النفط الخام.

وارتفعت أسهم الشركة المدرجة في بورصة باريس بنحو 2 في المائة خلال تعاملات الصباح، مسجلة أعلى مستوى لها في 52 أسبوعاً.