جولة على 10 من أفضل 50 مطعماً في العالم

الفوز لمطعم فرنسي واتهامات بالانحياز لأوروبا والغرب

مطعم نوما في كوبنهاغن من أفضل مطاعم العالم لعدة أعوام
مطعم نوما في كوبنهاغن من أفضل مطاعم العالم لعدة أعوام
TT

جولة على 10 من أفضل 50 مطعماً في العالم

مطعم نوما في كوبنهاغن من أفضل مطاعم العالم لعدة أعوام
مطعم نوما في كوبنهاغن من أفضل مطاعم العالم لعدة أعوام

في أحدث دورة لمسابقة أفضل 50 مطعما في العالم لهذا العام فاز المطعم الفرنسي «ميرازور» باللقب، وهو يقع في الجنوب الفرنسي على الريفييرا ويتميز بمزرعة خلفية مترامية الأطراف. وهي ليست المرة الأولى التي يفوز فيها مطعم فرنسي باللقب في عمر هذه اللائحة التي بدأت في عام 2002 وترعاها شركة سان بيليغرينو الإيطالية للمياه المعدنية الغازية.
خلال تاريخ هذه المسابقة البالغ 18 عاما كان الفوز في الغالب لمطاعم أوروبية أو أميركية. وحتى المطعم الصيني الذي فاز سابقا كان يديره شيف فرنسي ويقدم قائمة طعام باهظة تشمل وجبات بثمن 600 دولار. وتختفي تماما المطاعم الهندية من على القائمة هذا العام، بينما كان المطعم «الأفريقي» الوحيد لمطعم أوروبي يعمل من مدينة كيب تاون.
هناك بالطبع الكثير من الانتقادات لأسلوب منح هذه الجائزة واختيار ضيوف التصويت فيها الذين تتم دعوتهم من إدارات سياحية أوروبية وأميركية ويحصلون خلال الحدث على وجبات طعام مجانية. أيضا لم تتغير قمة اللائحة كثيرا خلال السنوات الماضية خصوصا في المراكز الثلاثة الأولى.
واستمرت الشكوى خلال السنوات الخمس الأخيرة ليس فقط حول الانحياز للمطاعم الأوروبية والأميركية وإهمال مطاعم العالم الأخرى، وإنما أيضا الانحياز للرجال البيض، من الطهاة ولجان الحكام، على حساب النساء والأجناس الأخرى. ومن أجل نفي هذه الاتهامات أعلنت مديرة المسابقة هيلين بيتريني أن الأكاديمية هذا العام، ومن الآن وصاعدا، سوف يكون أعضاؤها مناصفة بين الرجال والنساء وأن جمهور المصوتين تم تشجيعهم على «استكشاف مطاعم متنوعة من أنحاء العالم». وبالفعل ظهر ضمن المواقع العشرة الأولى مطعم من بانكوك بتايلاند، ومطعمان من ليما في بيرو.
ولكن قائمة هذا العام التي تحوي أفضل 50 مطعما لا تشمل إلا خمسة مطاعم فقط تديرها نساء من موقع الشيف. وهو العدد نفسه من النساء اللاتي فزن في العام الماضي. والغريب أن نساء حاصلات على لقب «أفضل شيف في العالم» لم يفزن في الماضي بأي موقع على قائمة أفضل 50 مطعما في العالم. ولكن واحدة منهن فازت هذا العام بالموقع رقم 35 على اللائحة، وهي دومنيك كرين التي تعد واحدة من 14 امرأة فقط في الولايات المتحدة تحصل على ثلاث نجمات من ميشلان. وفازت أيضا ليونور إيسبينوزا بالموقع 49.
هناك أيضا بعض النقاط الإيجابية في اللائحة هذا العام من بينها فوز مطعم مكسيكي بأعلى ترتيب بين المطاعم الأميركية على اللائحة ليأتي في المركز رقم 12. وهو مطعم «بوجول» الذي يقع في مكسيكو سيتي ويديره الشيف إنريكي أوليفيرا. وهو أيضا يمتلك مطعم «كوزم» الذي يقع في مدينة نيويورك وتديره دانييل سوتو أفضل شيف نسائي تدير أفضل مطعم أميركي يقع في المركز 23 على اللائحة.
وتظهر في اللائحة للمرة الأولى بعض المطاعم اللاتينية منها مطعم «ليو» وهو أول مطعم من كولومبيا يظهر على اللائحة. وشاركه أيضا في الظهور على لائحة هذا العام مطعم «كاسا دو بوركو» من ساو باولو في البرازيل ومطعم «دون خوليو» من بوينس آيرس في الأرجنتين.
ومع ذلك ما زالت أوروبا تحتل سبعة مواقع على قائمة أفضل عشرة مطاعم في العالم وتختفي أميركا من على قمة اللائحة، بينما لا يمثل قارة آسيا في اللائحة سوى مطعم واحد من تايلاند. وتختفي قارة أفريقيا بالكامل ومعها أيضا منطقة الشرق الأوسط.
وهذه هي قمة اللائحة التي تمثل أفضل عشرة مطاعم من بين 50 مطعما انتخبتها لجنة سان بيليغرينو الإيطالية للمياه الغازية التي تصدر بعض إنتاجها إلى دول الشرق الأوسط وأستراليا وبعض الدول الآسيوية ولكنها تغفلها في لائحة أفضل مطاعم العالم.
- المركز الأول
مطعم ميرازور، مدينة مينتون، فرنسا:
يديره الشيف ماورو كولاغريكو الحاصل على ثلاث نجمات ميشلان. وكان ميرازور يقع في المركز الثالث عالميا في العام الماضي. ويتمتع المطعم بمناظر خلابة على البحر من موقع على الحدود الجنوبية الإيطالية الفرنسية. وينتشر المطعم على ثلاثة طوابق يطل أعلاها على مشهد بانورامي على البحر. ويمكن مشاهدة المطبخ الذي يعمل مثل خلية النحل من الطابق الأرضي في المطعم. ويقول الشيف كولاغريكو إنه طور أسلوبه الخاص في الوجبات التي يقدمها ويستشف إلهامه من حدائق الفواكه والأعشاب خلف المطعم. وهو يعتمد على الأعشاب وزيت الزيتون والفواكه والخضراوات الطازجة التي تنتج محليا. كما يقدم الأسماك الطازجة ويطور لائحة الطعام في المطعم موسميا. ويصل متوسط ثمن الوجبة إلى ما بين 110 إلى 210 يوروات.
- المركز الثاني
نوما، كوبنهاغن، الدنمارك:
وهو يقسم العام إلى ثلاثة مواسم تتغير معها قائمة الطعام لتناسب مكونات الطعام التي تكون في ذروة موسمها. ويبدأ موسم الخضراوات خلال فصل الصيف وفي الخريف يكون موسم الطيور بينما يستمر موسم الأسماك خلال فصل الشتاء وحتى مشارف الربيع. ويعلن المطعم من الآن أنه سوف يغلق أبوابه خلال الأسبوع الأول من شهر مارس (آذار) عام 2020 من أجل عطلته السنوية. يدير المطعم الشيف رينيه ريدزيبي الذي يعمل فيه منذ 17 عاما. وانتقل المطعم هذا العام إلى مقر جديد في كوبنهاغن مما دعا لجنة الاختيار إلى اعتباره مطعما جديدا رغم أنه يحمل الاسم نفسه، ولذلك يشير التصنيف إلى أن المطعم لم يكن على اللائحة في العام الماضي. ويعتبر الشيف رينيه، وهو صاحب المطعم أيضا، أنه يعمل مع عائلة كبيرة يعتني شخصيا بكل أفرادها. ولذلك يوجد ارتباط كبير بين فريق العمل وبين نوعية الخدمة وسمعة المطعم.
- المركز الثالث
أسادور إكستباري، إكستوندو، إسبانيا
ارتفع مركز هذا المطعم من المركز العاشر في العام الماضي إلى المركز الثالث هذا العام ويديره الشيف فيكتور أرغوينزونيز الذي يشتهر بأنه يستخدم أسلوب الشواء في طهي معظم وجبات الزبائن حتى تحمل رائحة الشواء واللهب. وشارك فيكتور والده وعمه في شراء المطعم وعلم نفسه فن الطهي بداية من أسلوب الباربيكيو ويتخصص في شواء البحريات والأسماك واللحم البقري المشوي. وحصل فيكتور على نجمة من ميشلان لتفوقه في أسلوب الطهي على النار المكشوفة. ويشتهر بين زبائن المطعم شاب عربي اسمه محمد يعمل في إعداد الوجبات انتقل إلى المطعم حديثا من مطعم آخر. ويمثل المطعم أسلوب الطهي في منطقة الباسك.
4 - مطعم غاغان في بانكوك، تايلاند: ويديره الشيف غاغان أناند وارتفع ترتيبه من المركز الخامس في ترتيب العام الماضي. وكان المطعم يقدم أكلات هندية رغم أنه في بانكوك التي تشتهر بأكلاتها التايلاندية الطيبة. وربما لهذا أغلق المطعم أبوابه في نهاية الصيف الماضي بعد حصوله على المركز الرابع. وقال الشيف أناند إنه ينوي إعادة فتح مطعمه في فوكوكا في اليابان بالتعاون مع الشيف الياباني تاكيشي فوكوياما في عام 2021 بعد عطلة طويلة. وسوف يتجه أناند وشريكه فوكوياما إلى أسلوب طهي جديد يسمى «فيوجن» يعتقد أناند أنه مستقبل الطهي في العالم.
5 - جيرانيوم، كوبنهاغن، الدنمارك: وهو المطعم الدنماركي الأول والوحيد الحاصل على ثلاث نجمات من ميشلان ويديره الشيف راسموس كوفود. وافتتح المطعم في عام 2007 وتلقى أول نجمة من ميشلان في عام 2008 ثم دخل لائحة أفضل 50 مطعما في العالم في عام 2013 في المركز 45، ثم توج المطعم جهوده بالحصول على نجمة ميشلان الثالثة في عام 2016.
6 - سنترل، ليما، بيرو: يدير هذا المطعم الشيف فيرجيليو فيليز الذي يعتبر سنترال هو مختبر أبحاثه في إعداد وجبات محلية بتفسير عصري جديد. وتشير المطبوعات اللاتينية المتخصصة إلى سنترال على أنه «قلب فلسفة الشيف فيرجليو في تفسير أسلوب الطبخ الحديث». وحقق المطعم لقب أفضل مطعم في بيرو في عام 2012 ثم التحق المطعم بلائحة أفضل 50 مطعما في العالم في عام 2013 وذلك في الموقع 50، ثم انتقل إلى الموقع 15 في عام 2014.
7 - موغاريتز، سان سباستيان، إسبانيا: وهو مطعم حاصل على نجمتي ميشلان ويديره الشيف الإسباني إندوني لويس أندوريز. يقع المطعم شمال إسبانيا بالقرب من الحدود الفرنسية في مناطق الباسك. وتقول عنه نشرة ميشلان إنه يستحق تحويل الرحلات في المنطقة إلى المطعم لتذوق الوجبات الرائعة التي يقدمها.
8 - أربيج، باريس، فرنسا: وهو مطعم باريسي حاصل على ثلاث نجمات من ميشلان يديره الشيف آلن باسارد الذي استطاع أن يحافظ على نجماته الثلاث منذ عام 1996، وهو يتفوق في تقديم الوجبات النباتية ويعتمد على المكونات العضوية. ويتميز المطعم بديكور عصري ومقاعد جلدية مريحة وزجاج ملون للنوافذ.
9 - ديسفروتار، برشلونة، إسبانيا: افتتح هذا المطعم أبوابه في عام 2014 واختار له هذا الاسم الذي يعني بالإسبانية «الاستمتاع» بالطعام. وتعلم الشيف ماتيو كاساناس أصول الحرفة في مطعم آخر مشهور في إسبانيا اسمه «البوللي». المطعم حاصل على نجمتي ميشلان، ولكن العاملين في المطعم يتسمون بالتواضع ويرحبون بالزبائن بلا تكلف ومن دون وضع أي مفرش على الطاولات. ويجتهد الشيف ومساعدوه على تقديم وجبات جديدة بعضها غريب بعض الشيء مثل صفار البيض مع الفطر والشوكولاته بالزيت والملح والفلفل.
10 - مايدو، ليما، بيرو: وتعني الكلمة «مرحبا» باللغة اليابانية، مما يشير إلى جنسية هذا المطعم على رغم أنه يقع في بيرو. يدير المطعم الشيف الياباني ميشا سومورا والذي يقدم فيه مزيجا من الوجبات اليابانية واللاتينية. وهو يتخصص في السوشي والأكلات البحرية. يحصل المطعم على تقديرات عالية من زبائنه الذين ينصحون بالحجز أولا ويعترفون أن تناول الطعام في هذا المطعم كان من أفضل التجارب والذكريات أثناء زيارة مدينة ليما.


مقالات ذات صلة

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشري عبارة عن طبق شعبي واسع الانتشار في مصر من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي (بيكسلز)

البشت الخليجي والكشري المصري ضمن 68 ترشيحاً لقائمة اليونيسكو للتراث الثقافي

سينافس البشت الخليجي وطبق الكشري المصري والشعر الموسيقي اليمني ضمن 68 ترشيحاً تنتظر موافقة منظمة اليونيسكو لإضافتها لقائمة التراث الثقافي غير المادي.

«الشرق الأوسط» (باريس - نيودلهي)
يوميات الشرق حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)

ميغان تعود إلى المطبخ ببيجاما العيد والأمير هاري يفضّل طهو أمّها

حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل للطهو على «نتفليكس» بمناسبة أعياد آخر السنة، وضيف الشرف الأمير هاري.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق حمية الملك تشارلز صحية مع بعض الاستثناءات (أ.ف.ب) p-circle 01:25

على مائدة الملك تشارلز... أطعمةٌ عضويّة وبيض الدجاجات التي يعتني بها شخصياً

يدخل الملك تشارلز غداً عامه الـ77 وهو ما زال يحافظ على قوامٍ رشيق بفَضل نظامٍ رياضيّ وحمية صحية قائمة على المأكولات العضوية الطبيعية.

كريستين حبيب (بيروت)

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
TT

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)

تسجّل اللبنانية سارة كنج في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إنجازاً. فهي استطاعت أن تصنع أطيب منقوشة زعتر فيها. وبالتالي تحوّلت إلى عنوان يقصده أهالي هذه المدينة كي يتذوقوا طعم الزعتر اللبناني الأصيل.

تقول لـ«الشرق الأوسط» إنها عاشت معظم أيام حياتها خارج لبنان. فهي من مواليد فرنسا، تربّت في أفريقيا وعاشت في السعودية. وتتابع: «في كل جولاتي وأسفاري كان هناك رفيق دائم لي. أحمله في حقيبة السفر ولا يفارقني لأنه يمثّل لي رائحة بلدي لبنان. وهو كناية عن كيس زعتر تحضّره لي جدّتي من بلدتي في الجنوب. فكان يواسيني في غربتي وأشعر بالفرح عندما أتذوّقه أو أشتم رائحته. ولا مرة اضطررت إلى شراء هذا المكوّن أينما كنت».

هذه هي باختصار قصة سارة كنج مع الزعتر، ولكن للحكاية تتمة: «كنت أتفاجأ من الناس عرب أو أجانب الذين يجهلون هذا المكون. وفي فترة الجائحة انقطعت من الزعتر ورحت أبحث عنه، طلبته من «أمازون» ومن محلات في لندن. بحثت عنه في فرنسا وفي دول أخرى. ولكنني لم أوفق بما يشبه طعم زعتر بلادي».

تشتري الزعتر والسماق والكشك من لبنان (إنستغرام)

مرّت الأيام وقررت سارة بعدها أن تصنع الزعتر بأناملها في منزلها في ستراسبورغ، وأن تحوّله إلى مشروع من خلال صناعة المنقوشة وبيعها. وتضيف: «كان عليّ الحصول على إذن مسبق من بلدية ستراسبورغ. مررت على أحد المخابز، وصنعت نموذجاً عن المنقوشة التي أنوي بيعها، وتركتها على طاولة عليها 8 قضاة يشكلون أعضاء اللجنة المنوطة إعطائي الإذن. في الليلة نفسها تلقيت اتصالاً منها تُعْلِمُني بأنه تمت الموافقة على المشروع».

من هنا انطلقت سارة في مشوار طويل وصعب. كان عليها الترويج لمنتجها والبحث عن المكان الأنسب لبيعه. اتصلت بأفضل الطهاة وطلبت منهم أن يتذوقوا المنقوشة التي تصنعها. وانتظرت لأن يزودوها برأيهم بها. ذاع صيت زعتر سارة في أرجاء المدينة. وأدرج على لائحة طعام «فيللا رينالا» أهم مكان لتنظيم المناسبات والحفلات.

اليوم زعتر سارة كنج يباع في محل «لوفانتيم» (levanthym) المعترف به رسمياً من قبل موقع «غولت وميلو» (Gault et Milllau) الفرنسي. وهو دليل لأفضل طعام ومطاعم. أما لقبها «سيدة المنقوشة» فقد اكتسبته مع الوقت، سيما وأن أحداً لا يمكنه منافستها بطعمها وجودتها.

حققت إنجازها في صنع المنقوشة بعد تجاوزها مراحل صعبة (إنستغرام)

تستقدم سارة الزعتر ومكوّن السماق من بلدات لبنانية. وهناك مجموعة من النساء في قرى وبلدات لبنانية تساعدنها في ذلك. «إنهن يتوزّعن على بلدات جزين والعيشية وكفر رمان في جنوب لبنان. أوليهن الثقة الكاملة لانتقاء أفضل زعتر وسماق في لبنان. وقد توسعت منتجاتي اليوم لتشمل المونة اللبنانية. نبيع أيضاً الكشك وماء الورد وماء الزهر ودبس الرمان ودبس الخرنوب وغيره. تتم صناعة خلطة الزعتر في فرنسا، وكذلك تعبئته في قوارير زجاجية من قبل مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة. فيهتمون بتوضيب الزعتر ومنتجات أخرى، وهو ما أسهم في تسريع عملية الموافقة على مشروعي من قبل بلدية ستراسبورغ».

تفتخر سارة كنج، وهي مهندسة معمارية بإنجازها هذا. فهي استطاعت أن تجذب أنظار أهالي ستراسبورغ إلى مشروعها والوثوق به. وهو أمر غير سهل لأنهم لا يثقون إلا بإنتاجاتهم المحلية. «انهم متعلقون بمدينتهم إلى أقصى حدود. ولا يشترون سوى ما تنتجه أرضهم وتصنعه دكاكينهم المعروفة. اليوم صاروا يروجون للزعتر ويقدمونه هدايا يتبادلونها فيما بينهم، إضافة إلى منتجات المونة اللبنانية الأخرى. وتعد هذه المنتجات حرفية بامتياز، والأكثر جاذبية للزبائن من فرنسيين وغيرهم».

وبمناسبة أعياد نهاية السنة، يقام في المدينة «سوق الميلاد» لمدة شهر كامل. وقد اختارته سارة لتبيع المنقوشة اللبنانية الأصيلة خلاله. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن المنقوشة هي المنتج الأكثر مبيعاً في هذه السوق. فالناس تتهافت على الحصول عليها بالزعتر أو بالجبن العكاوي والكشك الذي استقدمه من عرسال البقاعية. وقد اخترت مخبزاً خاصاً تديره عائلة من ستراسبورغ كي أشتري العجين منه».

ولمكون السمسم قصّته مع سارة. «عادة ما يتم الغش في مكون الزعتر، حتى الذين يدعون بيع اللبناني منه في دول عربية وأجنبية. ومعظم أنواع الزعتر وأهم أصنافها هي مضروبة ومغشوشة. وهذا الأمر اكتشفته بنفسي. وقد اضطررت إلى تلف كميات هائلة من زعتر استقدمته من الأردن قيل لي إنه الأشهر فيها. فالسلطات في ستراسبورغ تدقق بشكل كبير بأي مكون أو منتج يدخلها. ومنعتني من بيع هذا الزعتر يومها واستخدامه في صنع المنقوشة لأنه غير صحي وفيه مواد مصنّعة. الأمر نفسه واجهته بمكوّن السمسم. واليوم أشتريه محلياً من مؤسسة معترف بها رسمياً من قبل مراقبي الطعام في ستراسبورغ. فهذا المكون وفي حال كان لا يفي بالشروط الصحية المطلوبة في استطاعته أن يكون بمثابة السمّ».

تصل أحياناً كمية المناقيش التي تبيعها في «سوق الميلاد» إلى 500 قطعة يومياً. «لا يستطيع رواد السوق أن يشتموا رائحة المنقوشة بالزعتر من دون أن يتذوقوها. اليوم زبائني يقصدونني بعد خمس سنوات من العمل في هذه السوق. غالبيتهم فرنسيون وأيضاً عرب وأجانب. والمنقوشة التي أبيعها تتألف من مكونات صحية وسليمة مائة في المائة».

وعن مشاريعها المستقبلية تختم «سيدة المنقوشة» في ستراسبورغ لـ«الشرق الأوسط»: «أخطط لتوسيع نطاق بيع المنقوشة في مدن فرنسية أو غيرها. لا أدري بعد كيف ومتى. ولكن الفكرة تراودني وسأعمل على تحقيقها».


الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو
TT

الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو

تتميز الطماطم الكرزية بقشرة رقيقة، ونكهة غنية بالعصارة وحلوة المذاق، سواء تناولتها طازجة أو مطبوخة، هي مكون مرن يرحب بإضافته لعدد كبير من الأطباق.

فهذه الطماطم الصغيرة التي يشتق اسمها من حجم وشكل حبات الكرز تتناسب جيداً مع الأكلات التي يدخل في مكوناتها أنواع الجبن والريحان والأوريغانو والثوم وإكليل الجبل على وجه الخصوص، بالإضافة إلى الخضراوات مثل الفاصوليا والذرة والكوسة، فضلاً عن اللحوم والأسماك.

شيف سيد إمام (الشرق الأوسط)

الشيف سيد إمام يوضح المزيد عن الطماطم الكرزية أو Cherry Tomatoes، قائلاً: «تُقدم الطماطم الكرزية في السلطات، أو الصلصات، ومع وجبات الإفطار والغداء؛ فيمكن إضافتها إلى طبق من الخضراوات المشوية كوجبة خفيفة، أو مع الدجاج والأسماك، وتشكل إضافة رائعة لأطباق المعكرونة».

وتابع: «ويمكن مزجها أيضاً بالمشروبات، وتستطيع اعتمادها كمكون أساسي في المقبلات والأطباق الرئيسية، كما أنها رائعة للتجويف والحشو». ولتحضير هذا النوع من الطماطم ينصح إمام بغسلها جيداً، وتصفيتها أو تجفيفها برفق، ويُمكن استخدامها كاملة في الوصفات، أو مقطعة إلى نصفين، أو مفرومة، وقد تؤكل نيئة للحفاظ على قوامها وعصيرها.

بروشيتا الطماطم الكرزية

مقبلات

ولعمل مقبلات من الطماطم المحشوة بجبن كريمي وجبن البارميزان والأعشاب، تابع الشيف: «تتمتع هذه الطماطم بمذاق رائع، خاصة حين تكون باردة، حضرها مسبقاً واحفظها في الثلاجة حتى موعد التقديم، والخطوة الأولى هي اختيار طماطم كرزية ناضجة، حتى تسهل عليك إزالة البذور والأجزاء الصلبة»، وأضاف: «يتم غسلها جيداً وتجفيفها، ثم يقطع الجزء العلوي، وتقطع الأجزاء الصلبة باستخدام سكين، ثم يتم إزالة اللب والبذور، وأثناء ذلك استخدم أصغر ملعقة متوفرة».

ويتبع ذلك قلب الطماطم، بحيث يكون جانبها المفتوح لأسفل، ووضعها على منشفة مطبخ ورقية؛ حتى يخرج أي سائل زائد، وأثناء ذلك اخلط الحشوة، المكونة من جبن كريمي، ومسحوق البارميزان، وشبت طازج وبقدونس، وثوم بودر، وفلفل أسود، وبابريكا، أو زعتر مجفف، اخلط المكونات جيداً.

اسباغيتي سوداء بالأخطبوط وطماطم شيرى في طبق من شيف ميدو (الشرق الأوسط)

ثم انقل الحشوة إلى كيس بلاستيكي، واصنع فتحة صغيرة، باستخدام مقص، ثم قم بحشو الطماطم الكرزية بها، رش البابريكا، ويمكنك تزيينها بقطع صغيرة من الشبت الطازج، أو الأعشاب المفضلة لديك.

ومن الأطباق المصنوعة منها أيضاً هي «البروسكيتا»، وهي مقبلات إيطالية تقليدية عبارة عن شرائح خبز محمصة، غالباً ما تكون من خبز الباغيت، تدهن بالثوم، والزيت والملح، ومن الممكن تحضيرها مع البصل والباذنجان أيضاً.

ولتحضير «بروسكيتا الط اطم الكرزية» تحتاج إلى بضع شرائح باغيت، وطماطم، وشرائح خبز عادي، وريحان، وعليك أن تقوم بتقطيع الطماطم والريحان، ضعهما في وعاء. وفي وعاء صغير آخر اخلط زيت الزيتون والثوم المفروم، صب المزيج فوق الطماطم والريحان.

تقدم مع الغذاء

وقلب حتى يُغطى المزيج بالكامل، تبله بالملح والفلفل، لا تتردد في إضافة المزيد من زيت الزيتون، أو الثوم حسب رغبتك.

وبحسب الشيف ضع شرائح الباغيت على صينية خبز، ادهن كل شريحة بقليل من زيت الزيتون، حمصها تحت الشواية لمدة دقيقتين إلى ثلاث دقائق، حتى يصبح لونها بنياً فاتحاً ومقرمشاً، واحرص على عدم حرقها، أخرج شرائح الخبز المحمص من الفرن. ثم ضع فوق كل شريحة ملعقة كبيرة من البروشتيتا، إذا رغبت، يمكنك رش كل شريحة بقليل من زيت الزيتون الإضافي، أو خل البلسميك قبل التقديم.

قائمة متنوعة من السلطات

الإفطار

وللإفطار يقترح إمام البيض المخبوز فوق الطماطم المقطعة إلى نصفين، مع جبن بارميزان والريحان، وفريتاتا الطماطم الكرزية، والبيض المقلي أو المسلوق مع الطماطم الكرزية والفاصوليا البيضاء، والأومليت مع الطماطم الكرزية. ومن الممكن أيضاً سحق الطماطم الكرزية بين الخبز والبيستو وجبن الموزاريلا؛ للحصول على شطيرة خفيفة، أو أضفها إلى الخبز المسطح لوجبة شهية، كما تعد الطماطم الكرزية صوصاً لذيذاً لتغطية البسكويت المالح.

سلطة كاب سريعة للعمل أو الجامعة

الغداء والعشاء

وللغداء يقترح الشيف المعكرونة بجبن الفيتا الحامضة مع الطماطم المشوية، والزعتر بنكهته الخفيفة، والذي يضفي مذاقاً منعشاً رائعاً على الطبق، ويمكنك استخدام الأوريغانو بدلاً منه إذا رغبت.

مع إضافة قطع صغيرة من صدور الدجاج المطهية مسبقاً مع الكراث أو كمية مساوية تقريباً من البصل الأحمر المفروم ناعماً.وتأتي شرائح سمك السلمون المغطاة بالكمون والبابريكا، على رأس الأطباق التي يقترحها شيف سيد إمام لعشاق «السي فود»، يقول: «ادهن الشرائح بمعجون الهريسة الحار، وقم بشويها مع الطماطم الكرزية والكراث والثوم، ثم تُغطى بالشبت الطازج وجبنة الفيتا الكريمية.

ومن أطباق «السي فود» التي يقترحها أيضاً هي تاكو السمك المشوي مع الأفوكادو وصلصة الطماطم الكرزية. ويرى أن تاكو الدجاج، أو ساندويتش الموزاريلا المشوية والبيستو من أشهى الوجبات.

خبز الفوكاشيا الطازج بالروزماري والطماطم

السلطات

أما بالنسبة للسلطات، فيقول: «إضافة الطماطم الكرز الطازجة إلى السلطات يساعد أن يصبح بين يديك طبق أخضر مقرمش، تستطيع تناوله مع الخبز المحمص، ومن ذلك السلطة اليونانية مع جبن الفيتا والخيار وزيتون كالاماتا أو سلطة الطماطم الكرزية الكاملة مع البصل المفروم والبقدونس والكزبرة». وتبرز كذلك في قائمة سلطات الطماطم الكرزية سلطة معكرونة الروبيان بنكهتها الغنية بالليمون والكزبرة الطازجة، وزيت الزيتون والتوابل. ويعزز مذاقها إضافة البصل الأحمر المغموس مسبقاً في عصير الليمون والملح قبل التقديم، والذي يضفي عليها نكهة مخلل خفيفة ويُبرز حلاوتها الطبيعية، الملح الذي يعمق النكهة العامة من خلال إبراز الطعم الطبيعي لكل مكون من دون إضافة أي مرارة وفق إمام.

يمكن حشوها كمقبلات

المشروبات

يمكنك أيضاً تحويل فائض الطماطم الكرزية إلى عصير طماطم صافي، يُطلق عليه أحياناً اسم «ماء الطماطم»، وهو عصير لذيذ، ذو قوام ناعم مثالي للخلط مع المكونات الأخرى مثل الليمون والنعناع، ولإضافة لمسة منعشة وصحية، امزج عصير الطماطم الكرزية مع التفاح والخيار.

تضاف إلى البيتزا لمذاق خاص خاص و شكل مميز

نصائح ميدو

يقدم شيف ميدو على مدونته على «إنستغرام» طرقاً للطماطم، ومنها معكرونة سباغيتي «السوداء» بنكهة الحبار، إضافة إلى «كونفي الثوم» القابل للدهن بزيت الزيتون في الفرن. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن (كونفي الثوم) هو سلق فصوص الثوم ببطء في الزيت أو الدهن على درجات حرارة منخفضة، وبإضافة الطماطم الكرزية تستمتع بمذاق رائع لا يقاوم». كما يقدم ميدو وصفة لعمل بروسكيتا بالجبن الكريمي الطازج.


شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية
TT

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

لتقليد الشاي الإنجليزي رونقه وسحره، فهو طقس أنيق يجمع بين الهدوء والرقي، حيث تتحول الاستراحة البسيطة إلى لحظة تأمل وذوق رفيع. إنه لقاء بين الضيافة والتقاليد، يمشي خلاله الزمن ببطء مع فنجان شاي دافئ. هذا هو باختصار مشهد هذا التقليد الإنجليزي الذي لا يزال قائماً حتى يومنا في الفنادق الراقية التي تحافظ عليه وتتنافس على تقديمه بقوالب عصرية ولمسات جديدة تمزج ما بين عراقة التاريخ وتفاصيل الحاضر.

وآخر الفنادق التي كشفت عن شاي بعد الظهر الفريد من نوعه، فندق كافيه رويال الذي أطلق تجربة مستوحاة من حياة وأعمال وتأثير الفنان البريطاني ديفيد بوي الدائم في تجسيدٍ للعلاقة العميقة التي تربط الفندق بأحد أهم الرموز الثقافية في بريطانيا.

وتتضمن تشكيلة مختارة من الساندويتشات المالحة، وإبداعات الباتيسري، وسكونز مميزة تحمل علامة بوي، تكريماً لإبداعه وفنه الرائد.

واختار الفندق أن يمزج الفن مع الثقافة فقدم هذه التجربة في قاعة أوسكار وايلد التي سميت باسم الأديب والشاعر الآيرلندي تكريماً لتاريخه الحافل المرتبط بهذه القاعة، حيث ألقى فيها بعضاً من أشهر خطاباته العامة في تسعينيات القرن التاسع عشر، والتي دافع فيها عن الفن والجمال والحرية الفكرية.

حلويات منمقة ونكهات لذيذة (الشرق الاوسط)

كما كان وايلد يجتمع في هذا الفندق بالذات مع كتّاب وفنانين ومثقفين، مما جعل المكان مركزاً للحياة الأدبية اللندنية في عصره.

أما بالنسبة لديفيد بوي فيشكل الفندق أيضاً لحظة مفصلية في تاريخه، ففي الثالث من يوليو (تموز) من عام 1973، أعلن بوي اعتزال شخصيته الأسطورية الأخرى «زيغي ستاردست» خلال حفل وداع أسطوري بعنوان «العشاء الأخير»، عقب عرضه الختامي في «هامرسميث أوديون» وتوثّق صورٌ من الحدث بوي إلى جانب أيقونات ثقافية أخرى، من بينهم ميك جاغر، ولو ريد، ولولو، ورينغو ستار.

تأتي تجربة شاي بعد الظهر هذه كتعبيرٍ مَرِح عن النكهة والخيال والبريق، وقد صُمّمت تكريماً لذكرى بوي في الذكرى العاشرة لرحيله، مع الإشارة إلى المراحل والتحوّلات المتعددة التي ميّزت مسيرته. وتشمل مجموعة من ساندويشات الأصابع المستوحاة من محطات في مسيرته الفنية: مثل: ساندويتش خيار مع جبن كريمي، وساندويتش البيض بالمايونيز مع الأنشوجة. بالإضافة إلى ساندويتش «كورنيشن»، مؤلف من الدجاج واللوز والكزبرة وساندويتش لحم الباسترامي مع الخيار المخلل والخردل الحلو، واللافت هو تسمية كل ساندويتش باسم يمت بصلة لبوي مثل «سنوات برلين» ودارسة في التوابل.

حلويات مستوحاة من تصميم بدلات ديفيد بوي (الشرق الاوسط)

أما بالنسبة للحلويات، فهي أيضاً صممت لتتناسب مع ذائقة ديفيد بوي، والنكهات التي كان يحبها مثل: فيلفت غولدماين: كعكة رِد فِلفِت مع التوت وكريمة شانتيلي بالفانيليا، والبدلة الخضراء: كعكة بإسفنج الفستق والبرالين وغاناش مخفوق، في إشارة إلى البدلة الخضراء التي ارتداها بوي في حفل Tin Machine على الرصيف عام 1991. وحلوى جميلة أخرى باسم ليمون ستاتيك: وهي عبارة عن كيك مادلين مع موس الليمون مزينة بوميض البرق الشهير الخاص ببوي.

أما حلوى منتصف الليل البرتقالي فهي كعكة مع إكلير شوكولاته وكراميل الشوكولاته بالبرتقال، تمثّل بدلة كانساي ياماموتو التي ارتداها للترويج لجولة Aladdin Sane عام 1973.

ولا يمكن أن تكون تجربة الشاي التقليدية كاملة من دون تقديم كما الـ«سكونز» بالنوعين السادة وبالزبيب مع تشكيلة من المربات والكريمة. وبالنسبة للشاي فترافق الساندويتشات والحلوى قائمة متنوعة من أنواع الشاي الإنجليزي والياباني الفاخر، وإذا كنت تفضل عيش تجربة ديفيد بوي على أصولها فلا بد المشي على خطاه وتذوق الشاي الأخضر الياباني الذي كان المفضل بالنسبة له، وقد جرى تنسيق مجموعة مختارة بعناية لترافق تجربة شاي بعد الظهر، إلى جانب تشكيلة من شاي الأولونغ السائب، ودارجيلينغ.

تجربة الشاي بعد الظهر هذه تكرم بوي الذي كان ولا يزال من أهم الموسيقيين اللامعين، وكانت تربطه علاقة وذكريات بالفندق، وتمنح هذه التجربة فرصة عيش إرث الفنان العالمي عن قرب، تكريماً له في المكان نفسه الذي أسدل فيه الستار على أحد أكثر فصول حياته الفنية.

هذه التجربة مميزة لأنها تقام في واحدة من أهم القاعات في لندن، والمعروفة بالزخرفات الذهبية والديكوارت المهيبة، خاصة وأنها كانت شاهدا على روح الإبداع والتمرّد الفني لدى الأديب أوسكار وايلد، وبنفس الوقت تعكس أجواؤها التاريخية جوهر ديفيد بوي، الذي كسر القوالب وأعاد تعريف الفن والهوية، ليصبح المكان إطاراً مثالياً للاحتفاء بفنان غيّر ملامح الثقافة المعاصرة.