هيثم أحمد زكي... رحيل مفاجيء لـ«البلياتشو» الحزين

عام 1993 رحلت الفنانة المصرية هالة فؤاد عن عمر ناهز 35 عاماً، وهو العمر ذاته الذي انتهت عنده حياة نجلها

هيثم أحمد زكي... رحيل مفاجيء لـ«البلياتشو» الحزين
TT

هيثم أحمد زكي... رحيل مفاجيء لـ«البلياتشو» الحزين

هيثم أحمد زكي... رحيل مفاجيء لـ«البلياتشو» الحزين

على الرغم من تعدد الصفات والجينات التي قد يرثها الأبناء عن آبائهم، والتشابه في العادات والهوايات والموهبة، لكن الأقدار قد تتشابه أيضاً في النهايات، وهو ما أظهره بوضوح رحيل الفنان المصري الشاب هيثم أحمد زكي فجر اليوم الخميس.
ففي عام 1993 رحلت الفنانة المصرية هالة فؤاد عن عمر ناهز 35 عاماً، وهو العمر ذاته الذي انتهت عنده حياة نجلها هيثم، والذي أنجبته بعد زواجها من الفنان أحمد زكي.
وانتاب الوسط الفني المصري ووسائل التواصل الاجتماعي حالة من الصدمة والحزن بعد إعلان نقابة المهن التمثيلية وفاة الممثل الشاب، وقالت النقابة في صفحتها على «فيسبوك» إن الوفاة طبيعية نتيجة «هبوط حاد في الدورة الدموية».
ولم يقتصر التشابه في قصر العمر مع الأم فقط بل امتد إلى الوالد أيضا الذي رحل في الـ55 من عمره بعد صراع مع مرض سرطان الرئة في عام 2005.
ولم يغب هذا التشابه في ظروف الوفاة عن رواد وسائل التواصل الاجتماعي الذين نشروا صوراً للعائلة ومقاطع فيديو، وللممثل الشاب خلال سنوات الطفولة في حضن والدته ومع والده أحمد زكي، وسط عبارات من التعاطف والحزن.
وُلد هيثم في أبريل (نيسان) 1984، وهو الابن الوحيد للفنان العملاق أحمد زكي، وبدأ مشواره الفني عام 2006 في فيلم «حليم» الذي استكمل فيه دور والده بعد وفاته ثم قدّم بعد ذلك مجموعة من الأفلام السينمائية والمسلسلات الدرامية.
وتعرض للنقد القاسي في ظهوره الأول، وفي تجربته مع البطولة الأولى في فيلم «البلياتشو»، الأمر الذي دفعه إلى عدم الوقوف أمام الكاميرا لثلاث سنوات، كما ذكر في أحد البرامج التلفزيونية.
وقال هيثم: «ثقتي بنفسي كممثل راحت، كان هجوماً قاسياً ولم أكن مستعداً ولم أقبل على نفسي أن يقولوا إني أمثّل بسبب والدي وأشعر أن لديَّ موهبة من داخلي».
وأشار إلى أنه بعد عام ونصف العام من التدريب ومشاهدة أفلام والده، بدأت يعود إلى الساحة، فتقدم في مشواره الفني، بعد دوره في مسلسل «الجماعة» عام 2010 ومسلسلات أخرى، وفي 2012 شارك في مسلسل «الصفعة» الذي تدور أحداثه عن بطولات المخابرات المصرية في فترة السبعينات من القرن الماضي.
وذاع صيته مع عرض مسلسل «الوصايا السبع» عام 2015، وشارك في بطولة فيلم «الكنز» الذي ضم مجموعة كبيرة من نجوم الصف الأول في السينما المصرية. كما شارك في مسلسل «دوران شبرا»، الذي حصد بعده جائزة أفضل ممثل شاب في مصر، وفي 2018 كان أحد أبطال مسلسل «كلبش 2»، ليكون آخر أعماله في الدراما التلفزيونية.
وعلى الجانب الشخصي والاجتماعي، عانى الممثل الشاب من الوحدة والفقد طوال حياته القصيرة، حيث كانت ظروف مرض والدته ووفاتها المفاجئة وهو طفل صغير في التاسعة من عمره أمراً قاسياً لم يستطع التغلب عليه بسهولة، وقال في إحدى المقابلات التلفزيونية إنه عانى من الوحدة خصوصاً بعد رحيل والده أحمد زكي، مع استمراره في العيش بمنزل العائلة وسط أطلال من الذكريات.
وكانت قوة من الشرطة قد انتقلت إلى منزل الممثل الشاب بعد تلقيها بلاغاً من خطيبته بأنه متغيب ولا يرد على الهاتف، وبعد الحصول على إذن النيابة العامة لفتح الشقة وجدت الجثة وتم نقلها إلى أحد المستشفيات التي حددت سبب الوفاة بهبوط في الدورة الدموية.
صدمة فنية
وعلى الفور نعاه عدد من الفنانين منهم ليلى علوي ومنة شلبي ورانيا يوسف وأحمد السقا ومراد مكرم وحسن الرداد وعلي الطيب وسارة الشامي. وتوجه عدد من النجوم إلى منزله فور سماع الخبر.
وكتبت الممثلة التونسية درة على «توتير»: «لا أكاد أصدق رحيلك المبكر... وجع قلب... الله يرحمك يا صديقي يا طيب القلب ويجعل مثواك الجنة ويرحم والدك العظيم أحمد زكي ووالدتك الجميلة هالة فؤاد».
كما كتب الشاعر الغنائي أيمن بهجت قمر أيضاً: «لم أكن أعرفه معرفة شخصية، لكني متعاطف معه وأشعر أن (حظه قليل في الدنيا)، بعد وفاة والدته ووالده وهو طفل، حتى في الفن، كنت أشعر أن نجوميته تأخرت».
ونشر السيناريست المصري عبد الرحيم كمال، موقفاً في أثناء تصوير فيلم «الكنز» والذي كان آخر أعماله السينمائية، وكيف كان الراحل متحمساً وشغوفاً وسعيداً بالدور والشخصية، وقال كمال: «شعرت بأنني أمام إنسان طيب، بداخله مليون حاجة متشابكة ويبتسم ابتسامة تميل إلى البكاء».
وقالت نقابة المهن التمثيلية إن جنازة الفنان الراحل ستشيّع بعد ظهر اليوم من مسجد مصطفى محمود بحي المهندسين وهو المسجد ذاته الذي شُيّعت منه جنازة والده.


مقالات ذات صلة

سينما لندن واحدة «من أعظم الدور في العالم»

يوميات الشرق  سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)

سينما لندن واحدة «من أعظم الدور في العالم»

قد تبدو السينما للبعض وكأنها أثر من الماضي - لحظة من زمن ما قبل أن تُتاح الأفلام بضغطة زر في المنزل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)

«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (4)... مَن سيفوز ومَن سيخسر؟

حفل الأوسكار يُقام على إيقاع الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ومن المتوقَّع أن تُلقى كلمات حول هذا الموضوع.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق أحمد حلمي انتهى من تصوير فيلم «أضعف خلقه» (حسابه على فيسبوك)

أحمد حلمي يُراهن على «أضعف خلقه» لاستعادة تألقه

انتهى الفنان أحمد حلمي من تصوير أحدث أفلامه «أضعف خلقُه» الذي يُعيده للسينما بعد غياب 4 سنوات.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

سيباستيان براميشوبر: الرحلات الطويلة مع الغرباء ألهمتني فكرة «لندن»

قال المخرج النمساوي سيباستيان براميشوبر إن فكرة فيلمه «لندن» لم تبدأ من قصة تقليدية بقدر ما نشأت من ملاحظة بسيطة عاشها بنفسه خلال رحلات طويلة بالسيارة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفيلم الجزائري «زد» والممثل المصري رامي مالك والفيلم الفلسطيني «لا أرض أخرى» فائزون عرب في «الأوسكار» (ويكيبيديا - أ.ف.ب) p-circle 02:00

ترشيحات كثيرة وجوائز معدودة... إنجازات عربية في تاريخ «الأوسكار»

عشية حفل «الأوسكار»، عودة بالزمن إلى أبرز الإنجازات العربية في تاريخ جوائز السينما العالمية. وهل يحقق «صوت هند رجب» إنجازاً رابعاً؟

كريستين حبيب (بيروت)

سينما لندن واحدة «من أعظم الدور في العالم»

 سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)
سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)
TT

سينما لندن واحدة «من أعظم الدور في العالم»

 سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)
سينما «ذا كاسل» في شرق لندن. (سينما ذا كاسل)

قد تبدو السينما للبعض وكأنها أثر من الماضي - لحظة من زمن ما قبل أن تُتاح الأفلام بضغطة زر في المنزل. إلا أن بعض المهتمين بدور السينما الاجتماعي مصممون على عدم التخلي أبداً عن قضاء فترة ما بعد الظهيرة، جالسين في ظلام دامس، وسط مجموعة من الأشخاص الغرباء تماماً، يتطلعون باتجاه شاشة عملاقة، حسب تقرير لصحافية «مترو اللندنية».

ويذكر التقرير أن لندن، المدينة التي تفتخر رسمياً بأنها تضم 12 دار سينما من بين أفضل 100 دار في العالم.

وفي هذا الصدد، أصدرت مجلة «تايم آوت»، حديثاً، تصنيفها لأعظم دور السينما على وجه الأرض، وجاء «مسرح تي سي إل الصيني» في لوس أنجليس - الذي استضاف عروضاً أولى لأفلام ضخمة أكثر من أي مكان آخر خارج ميدان ليستر في لندن - المرتبة الأولى.

وضمت القائمة كذلك بعض الأماكن غير المألوفة بشكل مذهل: أكبر شاشة سينمائية في العالم بليونبرغ - ألمانيا، بلدة صغيرة لا يتجاوز عدد سكانها 49 ألف نسمة فقط، وسينما مجرية تقع داخل معبد سابق، ومسرحاً في برلين مزوداً بملجأ نووي خاص به. ودار عرض سينمائي إسبانية على الطراز الباروكي، ظهرت في فيلم «ميلك» الحائز على جائزة الأوسكار.

ومع ذلك، لا مدينة على الأرض تضاهي لندن في عدد دور السينما المشاركة في قوائم أفضل دور السينما عالمياً، ووصل أفضل دور العرض بها إلى المركز الرابع. نالت سينما «بي إف آي ساوثبانك» لقب أفضل سينما في العاصمة، مع تذاكر بسعر 4 جنيهات إسترلينية للفئة العمرية من 16 إلى 25 عاماً، وعقدت سلسلة متواصلة من الندوات والحوارات التي تضم بعضاً من أبرز الأسماء في عالم السينما، حسب مجلة «تايم آوت».

ومن بين دور العرض الأخرى في لندن التي حظيت بالتقدير، «بيكتشر هاوس سنترال»، مجمَّع سينمائي يضم سبع شاشات بالقرب من ميدان بيكاديللي سيركس، وكذلك دار «كيرزون سوهو» الواقعة على بُعد أمتار قليلة من ميدان بيكاديللي.


ما مستقبل شجرة «سيكامور غاب» التي جرى قطعها؟

شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)
شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)
TT

ما مستقبل شجرة «سيكامور غاب» التي جرى قطعها؟

شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)
شجرة الشعب... قصة مشتركة من التصميم (أ.ب)

طُلب من الجمهور في منطقة «نورثمبرلاند» البريطانية التصويت لاختيار أحد الفنانين الستة المرشحين لتنفيذ عمل فني من خشب شجرة «سيكامور غاب»، التي قُطعت بشكل غير قانوني، وذلك ضمن مشروع فني ذي أهمية وطنية، حسب «سكاي نيوز» البريطانية.

ويأتي هذا بعد أن دعت «مؤسسة التراث الوطني» (National Trust) في سبتمبر (أيلول)، الفنانين والمنظمات والوكالات الإبداعية إلى تقديم أفكارهم حول مستقبل هذا المعلم، باستخدام نصف أخشابه.

جدير بالذكر أن الشجرة ظلّت شامخة لأكثر من قرن بمنطقة منخفض طبيعي، على طول «سور هادريان» في نورثمبرلاند، قبل أن تتعرض للقطع بشكل غير قانوني، سبتمبر 2023.

وفي يوليو (تموز) الماضي، صدر حكم بحق دانيال غراهام وآدم كاروثرز بالسجن لأكثر من 4 سنوات، بتهمة إتلاف شجرة «سيكامور غاب».

ومن المقرر أن يسهم تصويت الجمهور، الذي يبدأ السبت ويستمر حتى 28 مارس (آذار)، بنسبة 30 في المائة في القرار النهائي، في حين تُسهم لجنة تحكيم من خبراء الفن والطبيعة بنسبة 70 في المائة. وسيتم الإعلان عن القرار النهائي في وقت لاحق من الربيع.

ومن المتوقع كذلك إنجاز العمل الفني بحلول عام 2028. وفي هذا السياق، صرحت آني رايلي، مديرة قسم التواصل الجماهيري في «مؤسسة التراث الوطني»، ورئيسة لجنة التحكيم: «على مدار العامين الماضيين، استمعنا إلى قصص مؤثرة حول ما كانت تعنيه شجرة (سيكامور غاب) للناس؛ من لحظات الاحتفاء والمناسبات المهمة إلى ذكريات هادئة عن الفقدان والتواصل والتأمل».

لقد أصبحت أكثر من مجرد شجرة؛ وإنما جزء من النسيج العاطفي للأمة»، مضيفة أن التصويت سيتيح للجمهور فرصة «الإسهام في نشر هذه القصة المستمرة».

وتابعت آني رايلي: «كل مقترح من المقترحات الستة يُكرّم الشجرة بطريقة مختلفة، ونريد من الناس اختيار الفكرة التي تُجسّد ما كانت تعنيه شجرة (سيكامور غاب) لهم».


في 70 ثانية... لصوص يسرقون مجوهرات بـ1.7 مليون دولار من متجر أميركي (فيديو)

صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
TT

في 70 ثانية... لصوص يسرقون مجوهرات بـ1.7 مليون دولار من متجر أميركي (فيديو)

صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)
صورة من فيديو يظهر عملية سرقة متجر في شمال كاليفورنيا (وزارة العدل الأميركية)

قامت عصابة من اللصوص بسرقة مجوهرات بقيمة تقارب 1.7 مليون دولار في غضون 70 ثانية فقط من متجر في شمال كاليفورنيا.

وفي عملية وصفتها السلطات بأنها «سطو مسلح»، اقتحمت مجموعة من السيارات موقف السيارات أمام متجر «كومار للمجوهرات» في فريمونت، قبل أن يقتحم نحو 20 مشتبهاً ملثماً المتجر في هجوم منسق.

نشرت وزارة العدل الأميركية لقطات كاميرات المراقبة التي أظهرت اللصوص مسلحين بفؤوس ومطارق. وسُرق الذهب والماس ومجوهرات أخرى، حيث بلغت قيمة المسروقات أكثر من 3 أرباع معروضات المتجر. واحتجز مسلحان حارس أمن رهينة حتى غادر آخر شخص المتجر، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية.

ولاذ اللصوص بالفرار إلى سياراتهم، التي انطلقت في اتجاهات مختلفة، مما أجبر رجال الشرطة على اختيار سيارة واحدة وترك الباقي للهرب. ووقع الحادث في يونيو (حزيران) من العام الماضي، ولكن لم يُنشر التسجيل المُصوَّر إلا مؤخراً.

في ملفات المحكمة التي حصلت عليها صحيفة «إيست باي تايمز»، كتب المدعون الفيدراليون: «اضطر الضباط إلى اختيار السيارة التي سيلاحقونها، فواصلوا ملاحقة سيارة أكورا سوداء؛ مما أدى إلى مطاردة عبر مناطق سكنية عدة في فريمونت».

وأضافوا: «خلال المطاردة، تجاوزت سيارة الأكورا السوداء سيارات أخرى من الجانب الخطأ من الطريق، وتجاوزت إشارات التوقف عند تقاطعات عدة، ووصلت سرعتها إلى نحو 130 كيلومتراً في الساعة خلال انحرافها بين المسارات».

بعد حادث تصادم ومطاردة قصيرة سيراً على الأقدام، أُلقي القبض على 4 رجال تتراوح أعمارهم بين 19 و20 عاماً. ولم تحتجز الشرطة أي شخص آخر يُشتبه في تورطه في عملية السطو.

ويعتقد المدعون أن هناك صلة بين عملية السطو في فريمونت وعملية أخرى وقعت بعد 3 أشهر في سان رامون بولاية كاليفورنيا.