مطالب بإطار لمنهجية تقييم المخاطر وضعف الالتزام في السعودية

الكشف عن تعاون بين «مؤسسة النقد» و«أمن الدولة» لإطلاق حملة توعية واسعة

ملتقى للامتثال ومكافحة غسل الأموال أمس في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
ملتقى للامتثال ومكافحة غسل الأموال أمس في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

مطالب بإطار لمنهجية تقييم المخاطر وضعف الالتزام في السعودية

ملتقى للامتثال ومكافحة غسل الأموال أمس في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
ملتقى للامتثال ومكافحة غسل الأموال أمس في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

في حين يؤكد مختصون ضرورة إيجاد إطار منهجي لتقييم مخاطر غسل الأموال والالتزام في المنطقة، كشف أمس نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أيمن السياري، عن إطلاق حملة معنية بمكافحة غسل الأموال بالتعاون مع رئاسة أمن الدولة، لافتاً إلى أن هذا الحراك يأتي في إطار تنفيذ أهداف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وخطة العمل التي أقرها مجلس الوزراء في عام 2018.
ووفقاً للسياري، فإن برنامج الحملة سيتضمن التوعية بجريمة غسل الأموال والطرق والأساليب المستخدمة في الجريمة، والتحذير من التعاون مع مرتكبيها والإجراءات والعقوبات النظامية التي تطبق على مرتكبي هذه الجرائم ومساعديهم، حيث ستنشر في الوسائل الإعلامية كافة ووسائل التواصل الاجتماعي رسائل توعوية باللغتين العربية والإنجليزية ومواد ووسائل إعلامية مقروءة ومرئية.
وأكد السياري على أهمية ما يحققه الالتزام ومكافحة غسل الأموال من تعزيز الأداء والملاءة المالية للمؤسسات المالية وغير المالية وفي خططها المستقبلية، وتجنيبها الكثير من المخاطر ومنها مخاطر غسل الأموال.
وأشار إلى أن «مؤسسة النقد» تطالب جميع المؤسسات المالية الخاضعة لإشرافها ورقابتها بضرورة الالتزام بالأنظمة والتعليمات تطبيقاً لما تضمنته المعايير والمتطلبات الدولية، والعمل على تطبيق السياسات والإجراءات بفاعلية، ومنها تلك التي تساهم وتعزز من النهج القائم على المخاطر الذي يهدف إلى إيجاد فهم أعمق للتهديدات ونقاط الضعف وإيجاد الوسائل والآليات المناسبة للحد من خطورتها، وفي مراقبة ومنع العمليات والإبلاغ عن الأنشطة المحظورة أو المشبوهة.
يأتي ذلك في وقت تطمح «مؤسسة النقد» إلى أن رفع مستوى الالتزام وتجاوز التحديات ومعالجة وتحسين التدابير لدى المؤسسات المالية بشكل كبير لما له من تأثيرات وانعكاسات إيجابية كما ذكر سابقاً على القطاع المالي وتعزز من فرص تناميه وازدهاره.
من جانبهم، أكد مسؤولون مختصون في الالتزام والامتثال على ضرورة إيجاد إطار قانوني يمكن الاستناد إليه في تقييم المخاطر ومكافحة غسل الأموال وضبط الامتثال، وذلك خلال الملتقى السنوي الحادي عشر للامتثال ومكافحة غسل الأموال الذي تنظمه «ريفينيتيف» وانعقد أمس في الرياض.
وأوضح عادل القليش، مستشار محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، أنه «مع التطورات التقنية الحالية، فإن الحاجة ماسة إلى ضرورة تبني أطر قانونية واضحة يمكن عبرها تقييم المخاطر وتقوية التوجهات كافة ذات العلاقة بحماية الصناعة المالية والالتزام»، مشيراً إلى الحاجة إلى مزيد من الفهم العميق مع إيجاد المنهجية وطرق المعالجة لحل الإشكاليات المتعلقة بقضايا الامتثال، خصوصاً في المراحل المتقدمة.
من ناحيته، أكد المهندس محمد الدغيم، مستشار وكالة وزارة التجارة والاستثمار لحماية المستهلك ومدير إدارة مكافحة غسل الأموال، أن تقييم المخاطر الوطنية تعد إحدى أهم المهمات التي تعتني بها الدولة، لافتاً إلى أن الخطة الوطنية والاستراتيجية القائمة ماضية في تقديم كل التفاصيل ذات الانعكاس على حماية الأموال في البلاد، مشيراً إلى أن مدة انتهاء البرنامج خلال 4 سنوات. وأكد الدغيم على ضرورة تكثيف الدراسات والأبحاث ذات العلاقة مع توفير بيئة إحصائية متخصصة في هذا المجال.


مقالات ذات صلة

خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.


الجنيه الإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الحرب

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الحرب

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع مقابل اليورو، ويتجه نحو تسجيل خسارة يومية خامسة على التوالي مقابل الدولار، في ظل مخاوف المستثمرين من تأثير الحرب الإيرانية على الاقتصاد البريطاني.

واقترب الدولار من أعلى مستوى له منذ عشرة أشهر يوم الاثنين، بعد أن أدت الإشارات المتضاربة من إيران والولايات المتحدة إلى تراجع التوقعات بشأن إمكانية انتهاء سريع للصراع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

ورغم ذلك، لا يزال الجنيه الإسترليني العملة الأفضل أداءً مقابل الدولار منذ بداية الحرب في أوائل مارس (آذار). وخلال الفترة نفسها، انخفض اليورو بنحو 2.7 في المائة، فيما تراجع الين بنسبة 2.4 في المائة.

ويشير المحللون الاستراتيجيون إلى أن الجنيه الإسترليني معرّض لمخاطر واضحة، نظراً لاعتماد بريطانيا الكبير على الغاز الطبيعي المستورد، وارتفاع التضخم المستمر، والضغوط المالية العامة، ما دفع سنداتها الحكومية إلى تراجع حاد.

واستقرت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات عند 4.98 في المائة بعد أن سجلت 5.118 في المائة الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2008. وطُلب من بعض صناديق التقاعد البريطانية زيادة سيولتها النقدية لمواجهة مراكز التحوّط بعد الانخفاض الحاد في أسعار السندات، رغم أن التأثير حتى الآن كان محدوداً مقارنة بالأزمة التي أدت إلى استقالة رئيسة الوزراء السابقة ليز تروس.

وذكر محللو استراتيجيات «بنك باركليز» في مذكرة بحثية: «دفعت التطورات الجيوسياسية السياسة البريطانية إلى الخلفية، لكن من المرجح أن تكون مخاطر اتباع سياسة مالية توسعية قد ازدادت في أعقاب صدمة الطاقة ومع اقتراب الانتخابات المحلية في مايو (أيار)».

ويترقب المستثمرون الانتخابات المحلية المقررة في 7 مايو، حيث يتخلف حزب «العمال» الحاكم بقيادة كير ستارمر عن حزب «الإصلاح» الشعبوي، وحزب «الخضر» اليساري.

وأظهرت البيانات الاقتصادية الأسبوع الماضي أن النشاط التجاري البريطاني نما بأبطأ وتيرة له منذ ستة أشهر، في حين تسارعت تكاليف مدخلات التصنيع بأسرع معدل منذ عام 1992، كما انخفضت مبيعات التجزئة.

وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.15 في المائة ليصل إلى 1.324 دولار أميركي، بعد أن خسر 1.67 في المائة خلال مارس. في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.11 في المائة ليصل إلى 86.83 بنس، بعد أن بلغ 86.87 بنس، وهو أعلى مستوى له منذ 6 مارس. وكان قد سجل 86.12 بنس في 19 مارس، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس (آب) 2025.

ويتوقع محللو الأسواق أن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في أقرب فرصة خلال أبريل (نيسان)، بينما من المتوقع أن يؤجل بنك إنجلترا أي خفض محتمل للفائدة.