المعماري والمصمم أندريه مايرهانز: تصميم المباني الضخمة والمجوهرات الدقيقة مسألة تحددها المواد والأحجام

عشقه للمشربيات وما تختزنه من جماليات وغموض يظهر في معظم تصاميمه

أندريه سي مايرهانز  -  خاتم من مجموعة مشربية  -  أزرار أكمام (كبك) من الفضة من مجموعة مشربيات  -  جانب من مدينة مصدر بأبوظبي حيث يظهر هنا أيضا تأثير المشربيات  -  عقد من نفس المجموعة يتوسطه مكعب
أندريه سي مايرهانز - خاتم من مجموعة مشربية - أزرار أكمام (كبك) من الفضة من مجموعة مشربيات - جانب من مدينة مصدر بأبوظبي حيث يظهر هنا أيضا تأثير المشربيات - عقد من نفس المجموعة يتوسطه مكعب
TT

المعماري والمصمم أندريه مايرهانز: تصميم المباني الضخمة والمجوهرات الدقيقة مسألة تحددها المواد والأحجام

أندريه سي مايرهانز  -  خاتم من مجموعة مشربية  -  أزرار أكمام (كبك) من الفضة من مجموعة مشربيات  -  جانب من مدينة مصدر بأبوظبي حيث يظهر هنا أيضا تأثير المشربيات  -  عقد من نفس المجموعة يتوسطه مكعب
أندريه سي مايرهانز - خاتم من مجموعة مشربية - أزرار أكمام (كبك) من الفضة من مجموعة مشربيات - جانب من مدينة مصدر بأبوظبي حيث يظهر هنا أيضا تأثير المشربيات - عقد من نفس المجموعة يتوسطه مكعب

دخول معماريين مجال تصميم المجوهرات أصبح شبه ظاهرة. فقد دخل العديد منهم المجال إما ليجرب حظه فيه أو ليتحدى نفسه بإبداع أعمال فنية تعتمد على نفس الأسس التي يتم بها تصميم بنايات ضخمة، لكن بمواد مختلفة وأحجام صغيرة ودقيقة بالمقارنة.
واحد من هؤلاء المعماريين هو أندريه سي مايرهانز، صاحب ماركة «ماريو أوبولدي جويليري آرت». معماري حفر له مكانة مهمة في دبي، بتشييده معالم مثل جسر قرهود ومجالس العديد من الفنادق وغيرها في دبي، مستوحيا تصاميمه الهندسية دائما من البيئة المحيطة به وشاعرية التاريخ العربي ورومانسيته، مما يفسر عشقه للمشربيات التي تجسدت في الكثير من أعماله.
يعترف أندريه بأن العديد من المعماريين توجهوا إلى تصميم المجوهرات، من دون أن يهجروا التصميم المعماري بالكامل، مضيفا «يمكنني القول بكل ثقة إن معظم القطع التي صممها كبار المعماريين كانت نتيجة طلب أو تعاون مع دار مجوهرات كبيرة. السبب أن هؤلاء المعماريين معروفون على عدة مستويات، مما يجعل العملية تسويقية بحتة، تحاول بيوت المجوهرات من خلالها أن تحصل على المزيد من التميز، خصوصا في حال تعاونهم مع اسم قادر على الإضافة إليها». وبالفعل فإن نظرة لما يجري حاليا في السوق تشير إلى أن نصيب الأسد في التعاون مع بيوت المجوهرات هو لمعماريين وليس لفنانين أو نحاتين. يعيد أندريه الأمر إلى سببين «الأول أن بعضهم صمموا مشاريع عالمية، وأصبحت بصمتهم تؤثر على حياة الناس بشكل عملي وملموس، وهذا يعني أن أسماء هؤلاء المعماريين أصبحت معروفة ومطلوبة أكثر من بعض الفنانين، بمن فيهم داميان هيرست. الثاني أن المعماري متعود على تصميم أي شيء حسب الطلب، نظرا لقدرته على التعامل مع كل الأحجام. والنتيجة أن دور المجوهرات تجد التعاون معه سهلا ومضمونا». ويتابع المعماري أن هناك سببا ثالثا «لكنه شخصي، وهو أننا في مرحلة التحديث، حيث يحتفل عالم التصميم بالخطوط الواضحة والأشكال الهندسية المحددة. وهناك عدة قواسم مشتركة بين العالمين، بدليل أن الشكل الهندسي يحرك عالم المجوهرات كما يحرك البنايات المعمارية، مما يجعل عقل المهندس المعماري يتفاعل مع هذه الخطوط المحددة التي تتطلبها المجوهرات العصرية بنسبة عالية».
ما يقصده أندريه أن المعماري، مهما حاول التملص من عمله والتجرد منه، لا يستطيع ذلك، ويجد نفسه يتعامل مع أعماله دائما على أنها مشروع هندسي، أو كقطع معمارية بحجم صغير. الفرق الآخر يتجسد في الطريقة التي يتم بها التعامل مع المجوهرات ومع المعمار. في ما يخص الأولى فإن المواد هي التي تحدد عملية الإبداع وصياغة القطعة مثل الخامات المترفة والأحجار ذات الألوان الغنية والصافية، فيما يتم التعامل مع المعمار من زاوية تجريدية خالصة، تتبلور بالتدريج في شكل واضح، قد يكون أقل إثارة أو شاعرية من ناحية التعامل مع المواد، إلا أنه يتيح حرية أكبر في الإبداع والعملية. وهذا ما يؤكده أندريه بقوله «عقليتي المعمارية تظهر في العديد من تصاميمي، سواء من كونها منحوتة وتحاول، إلى حد ما، اللعب على مساحة أو فضاء ما، أو من ناحية خطوطها الهندسية الواضحة».
أما الانتقال من الحجم الكبير إلى الأشكال الصغيرة، فيقول بأنه ليس صعبا كما يتصوره البعض، لأن الفكرة تبدأ تجريدية في المخيلة، وعند نقطة معينة يجمد الفنان هذه الفكرة ليبدأ في تنفيذها. بيد أنه يعترف بأنه يجد نفسه، لاشعوريا، يميل إلى الأحجام الكبيرة «باستثناء أقراط الأذن، فإنني أحيانا أجد نفسي أصمم أشكالا ضخمة، ولا أعرف بالضبط ما إذا كان الأمر بسبب خلفيتي المعمارية أو لأنني أرى أن الحجم يجسد رؤيتي للقطعة».
في المقابل، يعرف تماما لماذا يعشق المشربيات العربية، مفسرا بأن الإنسان يتأثر ببيئته وما يدور حوله، وبحكم أنه يعيش في دبي، كان لا بد أن تنعكس هذه البيئة على أعماله. يشرح «كان حضوري إلى بيئة مختلفة مهما، لأنني التقطت الصورة، بالألوان، من النظرة الأولى، ثم جاءت بعد ذلك العلاقات الاجتماعية والتفاعل مع الثقافة والتاريخ. كل هذا تجسد في أعمالي. أكبر مثال على هذا المشربية، لما تتمتع به من مفهوم مهم من الناحيتين المعمارية والرمزية. فهي تعني الخارج والداخل في الوقت ذاته. أي تطل على الخارج ومفتوحة عليه، ومغلقة على الداخل لتحافظ على خصوصيته وحميميته، فضلا عن هندسيتها المنمقة التي تشبه الفسيفساء في جماليتها، ونوافذها الخشبية التي تزين الجوانب لتأمين الظل والحميمية. فكرتها مثيرة لما تختزنه من تاريخ وفن وأدب، مما يجعلها نقطة مهمة لشحذ مخيلة أي مصمم».
يتذكر أندريه سي مايرهانز أن دخوله مجال المجوهرات كان مجرد صدفة عندما قرر منذ سنوات إهداء والدته قطعة مجوهرات خاصة، لإدخال السعادة عليها لأنها كانت تمر بظروف قاسية. توالت السنوات وكان في كل مناسبة يصمم لها قطعة يهديها لها حتى يرى البسمة ترتسم على وجهها، وفي إحدى المرات سأله الصائغ المنفذ للتصميم لم لا يصمم مجموعة كاملة يطرحها في السوق؟. راقت له الفكرة وبدأ العمل على خمس تصاميم عرضها في معرض فني خاص به، لقيت قبولا شجعه على تأسيس ماركة «ماريو أوبولدي جويليري آرت» (MARIO UBOLDI Jewellery Art).
ويشير إلى أن هناك دافعا آخر وراء هذه الخطوة وهو أنه كان دائما مهتما باكتشاف إلى أي حد يمكن الدفع بالفن الهندسي وكيف يتداخل مع فنون ومهن أخرى. يشرح «طوال عملي مع المعماري سانتياغو كالاترافا، كنت ألاحظ تشابك المعماري مع الهندسي، وفي أعمالي مع كارتييه، وهيوغو بوس، وألفريد دانهيل، وكريستيان لاكروا، أثارني تشابك المعماري بالتسويقي، وهكذا يمكنني القول إن دخولي عالم المجوهرات كان توسعا طبيعيا لاكتشاف مجالات أخرى.
فكرة المساحات والأشكال ذات الأبعاد الثلاثية والقدرة على اللعب والتلاعب بها هي ما يفرق بين مصمم مجوهرات بالمفهوم التقليدي، ومصمم آت من مجال الهندسة المعمارية. الأول يتعامل مع المواد ويصوغها في أشكال مناسبة تراعي الاستثمار والموضة على حد سواء، بينما الثاني يتعامل معها كمنحوتات أو كفن. وهو ما يفسره أندريه بأنه عند تصميم أي عمل، أيا كانت نوعيته، يركز على الفكرة أولا، لا على جماليات التصميم أو المواد، وبالفعل نجح في استقطاب شريحة من الناس تريد مجوهرات تثير بداخلها مشاعر عدة وليس مجرد استثمارات.
بعضهم يريدها للاستعمال اليومي، وبعضهم يفضلها للمناسبات، وكلهم يبحثون في تميزها الفني عما يحرك مشاعرهم. فالفن جزء لا يتجزأ من أسلوب المصمم المعماري، دوره يتمثل في إثارة التساؤل وتحفيز الذهن والحواس، بينما الموضة، في المقابل، تحرص على تصاميم جديدة تتبع توجهاتها ومتطلباتها، إلى جانب أنها تضع الشخص في إطار اجتماعي أو اقتصادي تحدده المواد والأحجار، ومن ثم إمكانياتهم المادية أولا وأخيرا.



من نيويورك إلى لبنان...رمزية إطلالة راما دواجي وتأثيرها الثقافي

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
TT

من نيويورك إلى لبنان...رمزية إطلالة راما دواجي وتأثيرها الثقافي

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)

في 1 يناير (كانون الثاني) 2026، وفي محطة ظلّت مهجورة منذ عام 1945، شهدت نيويورك انتقال السلطة من أندرو كومو إلى زهران ممداني. اختيار المكان لم يكن مصادفة، بل إشارة واضحة إلى أن السياسة الجديدة تبدأ من حيث يلتقي الناس يومياً: المترو.

من المكان إلى الأزياء والأكسسوارات، كانت كل التفاصيل محسوبة ومدروسة بعناية فائقة تؤذن بعهد ديناميكي. وبالطبع، الحديث عن الأزياء يجرنا تلقائياً إلى حضور راما دواجي، زوجة ممداني، أو سيدة نيويورك الأولى حالياً. وكعادتها رافقته بصمت مطبق، تاركة الكلام كله لإطلالتها.

لم يكن اختيار أزياء وأكسسوارات راما وزوجها زهران ممداني عبثياً إذ تمت دراسة كل التفاصيل بعناية فائقة (أ.ف.ب)

إلى جانب ارتدائها هويتها العربية وحرصها على إلقاء الضوء على مصممين محليين، أضافت في هذه المناسبة التاريخية عنصراً آخر يُسلط الضوء على الموضة بوصفها وسيلة التمكين النسوي، فهي لم تكتفِ بتألقها الشخصي، بل رفعت معها مصممة معطفها، الفلسطينية اللبنانية سينثيا مرهج، وخبيرة الأزياء النيويوركية السمراء غابرييلا كاريفا جونسون. وبهذا أكّدت لنا أن مساحة النجاح تتسع لكل النساء، وأن المرأة الواثقة يمكن أن ترتقي بكل مَن يعملن معها، وتُعطيهن حقهن.

تقول سينثيا مرهج، وهي مصممة شابة أطلقت علامتها «رينسانس رينسانس» في عام 2016، وفازت بجائزة «فاشن ترست آرابيا» لعام 2023 عن فئة ملابس السهرة إضافة إلى جوائز أخرى، إنها تفاجأت بمعرفة راما بعلامتها. وتضيف بإعجاب: «كان بإمكانها اختيار أي اسم عالمي، لكنها اختارتنا، وهو ما يُعيد الاعتبار لبُعدنا الإنساني، ويُظهر حجم الثقافة والإبداع الموجودين في منطقتنا».

المعطف والرمزية

المعطف كما ظهر ضمن مجموعة خريف وشتاء 2023 مصنوع من صوف محلي وفرو اصطناعي (رينسانس رينسانس)

وبعد المفاجأة والغوص في عالم راما، الإنسانة والفنانة، اكتشفت المصممة مدى الانسجام الطبيعي بينها وبين علامتها التي تحتفل بالمرأة العملية والمثقفة فنياً. وكان المعطف، من مجموعة خريف وشتاء 2023، «يعكس شخصية راما بدقة»، وفق قولها، مضيفة أن تفاصيله كافة «صُنعت في لبنان من صوف محلي جرى غزله ونسجه وتنفيذه بأيدي نساء لبنانيات، بينهن والدتي وابنتا خالتي، كريستي وجيس، اللتان نقلتا القطعة إلى نيويورك». وبالنسبة إلى سينثيا، شكّل ذلك «دليلاً على القوة الاستثنائية للمرأة والمجتمع الذي تنتمي إليه».

فن رسم الصورة

في إطار رسم هذه الصورة، لا يمكن عدم الإشارة إلى المايسترو وراءها: غابرييلا كاريفا جونسون، فهي خبيرة ومحررة أزياء نيويوركية سمراء، تمتلك صوتاً مسموعاً توظّفه في تمثيل الأقليات وتسليط الضوء على المواهب الناشئة. ولم يكن اختيار «مكتب زهران ممداني» للتعاون مع راما محض صدفة، بل خطوة مدروسة تعكس توافقاً استراتيجياً بين سياسة ممداني القائمة على التعددية والشمولية، ورؤية راما المعتزة بجذورها العربية.

عبّرت غابرييلا عن سعادتها بهذا التعاون في مقال طويل نشرته مؤخراً، قائلة إنه كان تجربة ثلاثية فريدة بينها وبين راما وسينثيا، حيث «جرى تبادل الأفكار والرسومات لتعديل بعض تفاصيل المعطف بحماس سلس ليأخذ شكله النهائي».

تم تغيير الياقة بحيث جاءت عالية ومقفلة تماماً مقارنة بالتصميم الأصلي لتناسب طقس نيويورك البارد (أ.ف.ب)

شمل التعديل الياقة التي جاءت عالية ومقفلة تماماً لصدّ برودة طقس شهر يناير، مقارنة بالتصميم الأصلي، كما جرى التخفيف من التفاصيل التي كانت تظهر فيه على شكل صفوف من الفرو الاصطناعي، تمتد من منطقة الخصر إلى الأسفل. فبدلاً من 10 صفوف، تم الاكتفاء بـ3 فقط، ما أكسب التصميم بساطة وأناقة كبيرين.

نُسّق المعطف مع أقراط متدلية استعارتها من متجر نيويوركي مشهور بقطع «الفينتاج». والنتيجة كانت إطلالة تمزج بين الخصوصية والاستدامة، تعكس ميل راما إلى القطع المعاد تدويرها أو التي تحمل تاريخاً. بأسلوبها الخاص، تنجح راما في منح هذه القطع روحاً شبابية تتناسب مع سنها وطموحات جيلها من فتيات نيويورك تحديداً.

الموضة بوصفها فناً وتعبيراً شخصياً

في لحظة التنصيب التاريخية، التي كانت أعين العالم كلها مصوبة نحو نيويورك، بدت خيارات راما متسقة مع سياسات زوجها، من حيث إنسانيتها وشموليتها وابتعادها عن أي استعراض. كما ظهرت بعيدة كل البُعد عن الصورة التقليدية للسيدة الأولى، التي كانت حتى الأمس القريب تخضع لتوقعات مسبقة، سواء من خلال اختيار أزياء لمصممين نادرين جداً، أو الالتزام بلقطات تقليدية مكررة. أما راما، فاختارت أن تُعانق اختلافها بشجاعة، وكل تفاصيل حضورها كانت تصرخ بتميزها دون أن تنطق بكلمة.

قبل حفل التنصيب بأسابيع قليلة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بصور نُشرت لها في مجلة «ذي كات» (The Cut). لم تظهر فيها مجرد امرأة تستعرض أزياء أنيقة، بل أقرب إلى عمل فني يعتمد على التكوين وتلك العلاقة الحميمة بين الجسد والأزياء. كل هذا من دون أي شعارات أو خطاب مباشر. في كل صورة نجحت في شد الأنفاس وإثارة الإعجاب، لأنها تُذكِّر بأن الموضة في الأساس كانت وسيلة تعبير فني قبل أن تتحول إلى استهلاك.

سينثيا مرهج... المصممة

تصاميم من مجموعة سينثيا مرهج لربيع وصيف 2026 (رينسانس رينسانس)

حصلت على شهادة في عالم التواصل البصري من معهد «سنترال سانت مارتنز» لتصميم الأزياء، ومن لبنان أطلقت علامة «رينسانس رينسانس» عام 2016، رافعة شعار «طرح أزياء تخاطب امرأة معاصرة بنوعية جيدة وتصاميم أنيقة بكميات أقل»، مفضلة طرح أزياء بسيطة تناسب إيقاع المرأة العصرية على تصميم أزياء فخمة غنية بالتطريزات.

لكن تبقى ميزة العلامة ارتباطها العميق بالإرث وحب العائلة، إذ إن سينثيا تُمثل الجيل الثالث من عائلة امتهنت صناعة الأزياء منذ عقود. بدأت من جدتها لوريس سروجي، التي اشتهرت منذ أكثر من نصف قرن في حيفا، بتصميمها أزياء نساء المجتمع الفلسطيني. الجدة نقلت حب هذه المهنة لابنتها لوار ثم إلى حفيدتها سينثيا.

منذ عام 2016 إلى اليوم، حصدت المصممة الكثير من الجوائز، منها جائزة «فاشن ترست أرابيا» لعام 2023، كما أدرجت مؤخراً ضمن نصف نهائي جائزة «LVMH». كما صممت أزياء النجمة كلوي سيفيني، في فيلم مقتبس من الرواية الفرنسية «صباح الخير أيها الحزن» (Bonjour Tristesse) للكاتبة الفرنسية فرانسواز ساغان.


نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
TT

نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)

في الشتاء عندما يصبح الضوء أكثر حدةً وتبايناً، تكتسب النظارات أدواراً وظيفية وجمالية في الوقت ذاته. فهنا تصبح الرؤية الواضحة جزءاً من التجربة اليومية، سواء في المدن أو الوجهات الجبلية، وبالتالي تتنوع وظائف النظارات بين حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية واعتماد عدسات قادرة على التعامل مع التباين العالي في الإضاءة والوجهة وبين توفير الراحة وضمان ثباتها، بمعنى أصح جلوسها على الأنف بشكل مريح. الشركات المتخصصة وبيوت الأزياء باتت تهتم بكل هذه التفاصيل وتراعي توافرها في إصداراتها من دون أن تتجاهل ضرورة توفير إطلالة أنيقة من خلال ابتكار أشكال جديدة توفر على المتسوق عناء البحث الطويل.

طرحت «ماوي جيم» اقتراحات أنيقة وعملية لعشّاق الهواء الطلق والوجهات الشتوية (ماوي جيم)

من الناحية الجمالية، ما جرى طرحه من عدة بيوت وشركات عالمية مؤخراً يشير إلى توجه واضح نحو فنون العمارة والأشكال الهندسية. أي التصاميم ذات الشخصية القوية واللافتة بغض النظر عن أحجامها. وبينما يتسم بعضها بالصرامة يتسم بعضها الآخر بقوة متوازنة، إن لم نقل ناعمة.

أكثر ما يُحسب لهذه الإصدارات أنها لا تلاحق الاتجاهات العابرة بل تركز على الحرفية والتفاصيل التي تصنع الفارق على المدى البعيد، وبالتالي فإن السمة الغالبة فيها فخامة هادئة، تغيب فيها الشعارات لصالح جودة الخامات ودقة التنفيذ. ورغم أن أشكالها المعمارية وأحجامها مثيرة، فإن الدور العريقة تحرص فيها على استحضار إرثها، مما يضفي عليها كلاسيكية مستدامة تتكلم لغة الجيل الجديد. لوحات الألوان أيضاً تعكس مزاج الشتاء، حيث تبرز درجات داكنة مثل الأسود. يتم التخفيف من عمقها بإضافة لمسات معدنية دافئة.

«فينتاج آيوير»

نظارات متنوعة من مجموعة «كازومي» بحرفية وتوازن يجمع القوة بالنعومة (آيوير فينتاج)

شركة «فينتاج آيوير» مثلاً طرحت مؤخراً مجموعتين. الأولى باسم «كازومي» وهو عنوان يدل في اللغة اليابانية على الجمال والانسجام. تتميز بعدسات بيضاوية يحيط بها إطار وأذرع مزخرفة مطلية بالذهب.

أما الثانية فبعنوان «تاكومي»، وتعني في اليابانية «الحرفي» لتدل على خضوعها لتعديلات مهمة على يد حرفيين متمرسين. وتأتي هي الأخرى بعدسات بيضاوية وإطار مطلي بالذهب مزدان بنقوش مضفرة وجسر معدني.

«كيرينغ»

مجموعة «كيرينغ» المالكة لعدة بيوت أزياء أصبح لها باع في تصميم النظارات الشمسية للشتاء والصيف، مثل «سان لوران» و«ألكسندر ماكوين» و«بالنسياغا» و«بوتيغا فينيتا» وغيرها. هذا الموسم ركزت على خطوط نحتية وتشطيبات جريئة.

أشكال معمارية وأخرى تحترم التراث والنِّسَب المعاصرة في نظارات «ألكسندر ماكوين» و«سان لوران» و«غوتشي» (كيرينغ)

في تصاميم «بالنسياغا» و«ألكسندر ماكوين» مثلاً تتجلى الأشكال المعمارية، فيما تعتمد «بوتيغا فينيتا» على فخامة هادئة خالية من الشعارات. «غوتشي» في المقابل، جمعت بين التراث والنسب المعاصرة حتى تحافظ على شريحة الشباب التوَّاق إلى التميز، ودار «كارتييه» ارتقت بتصاميمها عبر إطارات معدنية تعكس تمرسها في صياغة المعادن الثمينة والمجوهرات الفاخرة من خلال الخامات والتفاصيل الدقيقة.

من جهتها، تعكس نظارات «سان لوران» للخريف والشتاء رؤية مصمم الدار أنطوني فاكاريلو، التي تمزج بين الكلاسيكية والتصميم المعاصر. أعاد فيها نماذج تصاميم أيقونية بلغة جديدة مع حضور واضح لإطارات الأسيتات والهياكل المعدنية كعنصر أساسي.

تجمع تصاميم «ماوي جيم» بين خفّة الأداء والحضور الجمالي (ماوي جيم)

«ماوي جيم»

ولعشاق النظارات الخاصة بعشاق التزلج والوجهات الشتوية عموماً، طرحت شركة «ماوي جيم» مجموعة مناسبة تركز فيها على الأداء والراحة. تتوفر على عدسات حماية كاملة من الأشعة فوق البنفسجية بتصميم انسيابي وحافة علوية مخفية مع إطار نايلون خفيف ووسادات أنفية قابلة للتعديل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
TT

كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

أعلنت علامة «تومي هيلفيغر (Tommy Hilfiger)»، التابعة لشركة «بي في إتش (PVH) المدرجة في بورصة نيويورك، عن دخولها رسمياً عالم كرة القدم، بعد إبرام شراكة جديدة مع نادي ليفربول الإنجليزي. تشمل هذه الشراكة فريقَي الرجال والسيدات، وستتجلّى في لحظات محورية تشمل الإطلالات التمهيدية لبعض المباريات المختارة، فضلاً عن حملات إعلانية عالمية.

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

ومن المقرّر أن تنطلق الشراكة من خلال سلسلة من المجموعات الكبسولية الحصرية، والمحطّات الثقافية، والحملات الإعلانية، التي تجمع بين أسلوب «البريبي» الكلاسيكي المرتبط بنيويورك، وأجواء ملعب «آنفيلد» العريق الذي يستضيف أهمّ مباريات كرة القدم. وهذا يعني مراعاة الأسلوب الإنجليزي العريق. ويُشارك في الإعلان عن هذه الشراكة نخبة من لاعبي الفريق الأساسي، من بينهم القائد فيرجيل فان دايك، ودومينيك سوبوسلاي، وفلوريان فيرتز، وكونور برادلي، وهوغو إيكيتيكي، إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان.

بهذه المناسبة، صرح تومي هيلفيغر قائلاً: «طيلة مسيرتي المهنية وأنا أستلهم من قصص نجاح أسماء شهيرة في مجال الرياضة. وكانت دائماً تلفتني الفرق التي تربطها علاقة وثيقة وطويلة بالجمهور؛ لأنها بالنسبة إليّ تملك مقوّماً سردياً يتركز على القيم، وعلى إلهام جماهيرها حول العالم للسعي وراء أحلامهم بكل إصرار ومن دون تنازلات، وهذا ما وجدته في نادي ليفربول».

بدوره، قال فيرجيل فان دايك، قائد نادي ليفربول: «من الرائع أن نرى شراكتنا مع علامة (تومي هيلفيغر) تنطلق رسمياً. نحن اللاعبين متحمّسون لرؤية هذا التعاون ينبض بالحياة، حيث يجمع بين عالم الموضة والثقافة والإرث العريق للنادي».

أُعلن عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير (تومي هيلفيغر)

وفي تجسيد بصري للإرث المشترك والطموح المتبادل بين الطرفين، أُعلنَ عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير، كُشف فيه عن الشعار المشترك بين العلامتَين. وقد جرى التبرّع بالقماش المُستخدم لصناعة العلم إلى مؤسسة «Silly Goose»، التي أسّستها «ريغان»؛ إحدى المشاركات في برامج «إل إف سي فاونديشن (LFC Foundation)» والمشجّعة الوفية للنادي منذ الصغر، على أن يُعاد تدويره إلى قطع مستوحاة من روح الشراكة، تُعرض لاحقاً في مزاد خيري يعود ريعه لدعم نشاطات المؤسسة.

عشق علامة «تومي هيلفيغر» الرياضة واستخدامها مصدر إلهام ليس جديداً، فقد سبق أن تعاملت مع أسماء لامعة مثل تييري هنري، ورافاييل نادال، ولويس هاميلتون. واليوم، يتواصل هذا الشغف برعاية فريق «كاديلاك» في «فورمولا1»، وفريق الولايات المتحدة في سباقات «SailGP»، ليُتوَج الأمر بهذه الشراكة مع نادي ليفربول لكرة القدم.