الأزياء الراقية... من العصر المذهب إلى عُرس القرن

بين سلطة الفن ونفوذ المال... التاريخ يعيد نفسه

الأزياء الراقية... من العصر المذهب إلى عُرس القرن
TT

الأزياء الراقية... من العصر المذهب إلى عُرس القرن

الأزياء الراقية... من العصر المذهب إلى عُرس القرن

ما أشبه اليوم بالأمس. بين زفاف يصفه البعض بـ«عرس القرن»، ويراه البعض الآخر استعراضاً للنفوذ العالمي الجديد، وبين عودة مسلسل «العصر المذهب» The Gilded Age في جزئه الثالث، وأخيراً وليس آخراً، انطلاق موسم الـ«هوت كوتور» الأسبوع المقبل في باريس. ثلاثة أحداث تتقاطع فيها مشاهد الثراء والجاه الفاحش، إلى جانب تصاعد نفوذ طبقة جديدة... كما لو أن التاريخ يعيد نفسه.

مسلسل«العصر المذهب» The Gilded Age الذي يعرف نجاحاً كبيراً، يتناول حقبة زمنية غيّرت التاريخ الحديث. شهدت ابتكارات واختراعات مهمة مثل الإضاءة الكهربائية، والسكك الحديدية، ما خلق طبقة جديدة من الأثرياء. هذه الاختراعات تبدو لنا اليوم عادية، إلا أنها كانت في عصرها ثورة صناعية بكل معنى الكلمة. المشهد الراهن لا يختلف كثيراً عما يصوره المسلسل. لم يتغير سوى الزمن والوسائل والسياق. فنحن الآن نتابع صعوداً غير مسبوق لطبقة جديدة كوّنت ثرواتها هذه المرة من الذكاء الاصطناعي والسياحة الفضائية وما شابه من تكنولوجيا.

لقطة من مسلسل «العصر المذهب» تظهر فيه الأزياء هادئة تعكس المال القديم (غيتي)

لكن الجميل في العمل الدرامي أن كاتبه جوليان فيلوز، وهو كاتب المسلسل نفسه الشهير Downton Abbey، التقط صراع الثروة وحبكه في معركة تاريخية دارت بين وريثات من أسر عريقة، وحديثات النعمة. كان أقوى سلاح فيها هو الموضة التي جعلت منصات عروضها حفلات باذخة. عناصر يعرف فيلوز أنها تشد الأنفاس وتوقظ تلك الأحداث التاريخية التي نسيناها أو تناسيناها.

قوة المال

عرس جيف بيزوس مؤسس «أمازون» ومقدمة البرامج التلفزيونية السابقة لورين سانشيز على إحدى جزر البندقية، أثار ضجة وجدلاً بين منبهر ومستنكر. ردود فعل تأخذنا إلى عام 1883، وذلك الحفل الضخم الذي أقامته ألفا فاندربيلت، زوجة رجل أعمال راكم ثروة ضخمة من السكك الحديدية. حرصت على أن يأتي الحفل أسطورياً، بحيث لم تبخل عليه بأي شيء، من طباخين فرنسيين إلى مغنيين وطبعاً، ريش وزخرفات غنية زينت ديكورات البيت كما الأزياء. فالهدف من هذا الحفل لم يكن للترفيه أو حسن الضيافة. كان المفتاح لاختراق ناد نخبوي مغلق تطلب منها خوض حرب اجتماعية ضد نظام كانت تتحكم فيه كارولين آستور. سيدة من الطبقة الأرستقراطية الأميركية يحسب لها المجتمع النيويوركي ألف حساب. كانت تعد المال الجديد تهديداً للتقاليد الأرستقراطية الكلاسيكية، ومن ثمّ كانت ترى في زوجات رجال الأعمال الجدد «حديثات نعمة» ليس لهن مكان في ناديها الخاص. لكن المال الجديد غلبها في الأخير، مؤكداً مقولة منسوبة لرجل الأعمال الأميركي جي. بول غيتي مفادها أن «المال هو القوة الحقيقية في هذا العالم، ولا شيء يتحرك من دونه».

بين فاندربيلت وسانشيز

لورين سانشيز في فستان زفاف من تصميم «دولتشي أند غابانا» برفقة زوجها جيف بيزوس (رويترز)

كما فعلت ألفا فاندربيلت قبل قرن ونصف، فعلت لورين سانشيز وكأنها امتداد لها. أعادت اختراع لعبة الدخول إلى المجتمع عبر بوابة المال والصورة. المبلغ الضخم الذي أنفقته ألفا فاندربيلت على حفلها الأسطوري مثلاً، قُدّر بربع مليون دولار، وهو مبلغ يوازي تكاليف عرس القرن التي قدرت بـ46 مليون دولار. كلتاهما، ألفا ولورين، تعرف أهمية الصورة في التأثير على الرأي العام. الأولى كانت أول من بدأ في تسريب أخبار عن حفلها في سابقة غير مألوفة، والثانية كما تابعنا في الأسبوع الماضي، صوّرت العرس كما لو أنه حفل دعائي أو حملة تسويقية، بحضور نخبة من أصحاب المليارات والنجوم والشخصيات المهمة، مثل عائلة كارداشيان وأوبرا وينفري وليوناردو دي كابريو والملكة رانيا وعائلتها. هي أيضاً كانت تستهدف انتزاع اعتراف بقوتها الجديدة.

كيم وكلوي كارداشيان من الحاضرات لعرس القرن (أ.ف.ب)

في كل هذه الصور، كانت الموضة الخيط الرابط بين القديم والجديد، وبين الراقي والمبالغ فيه. فساتين موقعة من جيورجيو أرماني و«ميزون سكاباريللي» و«ألكسندر ماكوين» و«دولتشي أند غابانا» و«بالنسياغا» و«ديور»، وهلم جرّاً، ظهرت بها سانشيز وعدد من الحاضرات. تلقت سانشيز الكثير من التعليقات على إطلالاتها، على أساس أن بعضها كان موفقاً وبعضها الآخر غير متناسق مع جسدها. لكن تبقى الحقيقة الراسخة أن هذه الإطلالات أدّت وظيفتها في شد الانتباه ومن تم تحقيق الهدف.

التأريخ بالريشة والإبرة

لقطة من معرض خاص بتشارلز فردريك وورث في متحف «لوبوتيه باليه» بباريس تظهر فيه لوحة فنية ملهمة (أ.ف.ب)

المقارنة بين مسلسل «العصر المذهب» وعرس بيزوس وسانشيز، تستحضر لنا رجلين شكّلا هذا المشهد المثير في منتصف القرن التاسع عشر. الأول هو الفنان جون سينغر سارجان الذي أرخها بالريشة من خلال بورتريهات رسمها لسيدات المجتمع الأميركي بدقة، وأصبحت الآن مرجعاً تاريخياً. غني عن القول أن العمل الدرامي استلهم منها الكثير، وبشكل حرفي أحياناً.

الثاني هو تشارلز فريدريك وورث، الأب الروحي للأزياء الراقية، التي نعرفها اليوم بالـ«هوت كوتور». كان المايسترو والأداة التي مكّنت هؤلاء السيدات، من التعبير عن مكانتهن الاجتماعية، سواء كن من وريثات العز القديم أو حديثات النعمة. كل طبقة استخدمتها بأسلوبها الخاص. الشريحة الأولى فضّلت فخامة هادئة تعكس ثقتها الراسخة، بينما مالت الثانية إلى «الماكسيماليزم» والمبالغة في التفاصيل لإثبات نفسها. المصمم فرديريك وورث كان الحلقة التي تجمع الطبقتين، وغذى بطريقة مباشرة وغير مباشرة هذه المنافسة. كان السفر بحراً إلى باريس من أجل اقتناء خزانة ملابس أقصى درجات التميز.

فريدريك وورث... مؤسس صناعة الموضة

لقطة من معرض خاص بتشارلز فردريك وورث في متحف «لوبوتيه باليه» بباريس (أ.ف.ب)

لا يختلف اثنان أن فريدريك وورث، الذي يحتضن متحف «لوبوتي باليه» بباريس معرضاً خاصاً به، هو من أسس لصناعة الموضة كما نعرفها اليوم. رسخ نفسه بوصفه مصمماً لا خياطاً في بادرة غير مسبوقة. ابتكر أيضاً نموذجاً تجارياً يُحتذى به حتى اليوم، حيث فرض على سيدات المجتمع الأرستقراطي والمخملي أن يأتين إليه لاختيار ما يناسبهن من أزياء جاهزة، وإجراء البروفات عوض أن يذهب إليهن. لم يستثن أحداً، حتى سيدات البلاط الفرنسي كن يحضرن إليه شخصياً.

قبل ذلك، كانت سيدات المجتمع الراقي يأتين بأقمشتهن وأفكارهن إلى الخيّاطين لينفذوا لهن ما يرغبن فيه. رفض وورث هذا المفهوم، وفرض رؤيته الخاصة عليهن. كان هو من يبتكر ويُقرر. «النساء يأتين إليّ ليطلبن أفكاري، لا ليُمليْن عليّ أفكارهن»، هكذا صرّح لمجلة «Blackwood's Edinburgh Magazine» عام 1858. بيد أنه كان يتنازل ويسمح لهن بإضافة التفاصيل والزخرفات، مثل الريش أوالتطريز وما شابه.

طبعاً كل شيء بثمنه، فكلما أضاف تفصيلاً جديداً زاد السعر.

من بين الإنجازات الكثيرة التي قام بها وتصب حتى الآن في صالح كل من أتى من بعده، أنه بدأ بتوقيع اسمه الشخصي على الأزياء. الفكرة كانت لمنع التقليد والتوثيق، لأنه كان قد بدأ تصوير تصاميمه في ذلك الحين، مستعيناً بزوجته بصفتها عارضة أزياء. هذه الممارسات لا تزال جزءاً أساسياً من صناعة الموضة إلى الآن.

ولد في إنجلترا ونضج في باريس

كان وورث ولا يزال الأب الروحي لـ«الهوت كوتور» أسسها كفن وصناع منذ أكثر من قرن من الزمن (أ.ف.ب)

وُلد وورث في إنجلترا عام 1825، وتدرّب على يد تاجرين في الأقمشة قبل أن ينتقل إلى باريس ليعمل بائعاً وخيّاطاً. بعد فترة قصيرة نسبياً، أسس داره الخاصة بالتعاون مع رجل الأعمال السويدي أوتو بوبيرغ تحت اسم «وورث وبوبيرغ».

شهد أوجه خلال الإمبراطورية الفرنسية الثانية (1852 - 1870)، حين كانت الحفلات التنكرية ذروة المناسبات الاجتماعية. فساتين وورث كانت عز الطلب لتفردها وأناقتها، ولأنه في هذه الفترة، أصبح المصمم الرسمي للإمبراطورة أوجيني، زوجة نابليون الثالث. توسّعت قائمة زبوناته من الطبقات الأرستقراطية الأوربية والفرنسية، لتشمل نساء مثل الكونتيسة إليزابيث غريفويل، التي ألهمت الكاتب الفرنسي مارسيل بروست شخصية الدوقة أوريان دو غيرمانت في روايته «البحث عن الزمن المفقود». وصول سمعته إلى الوريثات الأميركيات وبعدهن زوجات رجال الأعمال الجدد، كان مسألة وقت فقط.

من تصاميم «أرماني بريفيه» يظهر فيه فستان بتنورة مستديرة لكن بما يتناسب مع العصر الحالي (أرماني)

في عام 1868، وصفته إحدى المجلات بـ«السلطة المطلقة في بلاطات الملوك». واليوم، بعد أكثر من قرن على رحيله، لا تزال تصاميمه تبهر وتبدو وكأن الزمن لم ينل من جمالها. الفضل يعود إلى أنه إلى جانب خياله الخصب، كان أيضاً قارئاً جيداً للتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية، وتكيّف معها. استبدل مثلا بالكرينيولين بطانات خفيفة، وخفف من الزخرفات المبالغ فيها، عندما تطلب الأمر بعض التقشف تماشياً مع روح الجمهورية الثالثة.

عندما فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية عالية على الأزياء الفرنسية في تسعينات القرن التاسع عشر، شعر أن ذلك سيفتح الباب أمام المقلدين والمستنسخين لتصاميمه، الأمر الذي انبثقت عنه نواة غرفة تحمي الأزياء الراقية الفرنسية من التقليد. في عام 1868 تبلورت فيما أصبحت تُعرف بغرفة الهوتو كوتور الفرنسية Chambre Syndicale de la Haute Couture، المسؤولة حتى الآن عن حماية التصاميم والمصممين وتنظيم أسبوع باريس وانتقاء من يشارك فيه.

التفاصيل الغنية والمبتكرة هي عنوان كل موسم «هوت كوتور» (ستيفان رولان)

من رحم هذه الرؤية، سينطلق أسبوع الهوت كوتور يوم الاثنين المقبل بمشاركة مصممين وبيوت أزياء مثل «ميزون إيلي صعب» و «أرماني بريفيه» وستيفان رولان ورامي العلي و«ديور» و«شانيل» و«ميزون سكاباريللي» وغيرها من الأسماء المهمة. ستختلف الاقتراحات وتبقى الفكرة واحدة: مخاطبة امرأة ترغب في التميز والتفرد بأي ثمن.


مقالات ذات صلة

درجات التراب والرمل تُلوِّن خزانة الرجل هذا الموسم

لمسات الموضة من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)

درجات التراب والرمل تُلوِّن خزانة الرجل هذا الموسم

درجات التراب والرمل والذهب، لها سحر خاص، لأنها ليست لوناً واحداً، بل عشرات الاحتمالات، يتغيَّر كل واحد منها حسب النسيج والكثافة وطريقة الانسدال وانعكاسات الضوء

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)

سوق الجمال في الشرق الأوسط... تبتسم في وجه التحديات الاقتصادية والسياسية

اختُتمت فعاليات معرض كوزموبروف وورلدوايد بولونيا 2026، مؤكدة أن صناعة الجمال ستظل صامدة ومُشرقة حتى في أكلح أيام الركود. فالحاجة إلى طمأنة النفس والرفع من…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)

أنجلينا جولي وعيناها... هل خضعت النجمة للتجميل؟

تبلغ أنجلينا جولي اليوم 50 عاماً، وبالتالي من الطبيعي أن تتغير ملامحها، إضافة إلى ظروفها الشخصية والضغوط التي رافقت سنوات ما بعد انفصالها عن النجم براد بيت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الفوز بالجائزة ليس مادياً فحسب بل هو مفتاح للتعرف على أسماء كبيرة في مجالات إبداعية شتى (فاشن ترست أرابيا)

خاص جوائز الموضة العربية... بوابة نجاح أم مجرد حافز مؤقت؟

تجربة الراحل إيف سان لوران خير دليل على أن الموهبة تحتاج إلى دعم. فهل كان بإمكانه أن يبلغ ما بلغه من مجد لولا مشاركته في مسابقة الصوف الدولية وتألقه فيها؟

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة أناقة العمل بعد الأربعين: كيف تتخلصين من حيرة كل صباح؟

أناقة العمل بعد الأربعين: كيف تتخلصين من حيرة كل صباح؟

دليل عملي لإطلالات العمل بعد الأربعين: خزانة ذكية، وتنسيق بسيط، وتحضير مسبق يمنحك أناقةً يوميةً، وثقةً دون عناءٍ أو حيرةٍ كل صباح.

«الشرق الأوسط» (لندن)

درجات التراب والرمل تُلوِّن خزانة الرجل هذا الموسم

من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)
من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)
TT

درجات التراب والرمل تُلوِّن خزانة الرجل هذا الموسم

من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)
من اقتراحات «هوكرتي» للرجل..تفصيل على المقاس من عقر بيتك (هوكرتي)

«لوروبيانا»، «زينيا»، «برونيلو كوتشينيلي» و«هوكرتي» وغيرها من بيوت الأزياء، اتجهت هذا الموسم نحو لوحة فنية مستوحاة من التراب والرمل والذهب، في رسالة واضحة: أناقة هادئة تحلّ محل خزانة كانت، حتى عهد قريب، أسيرة ألوان كلاسيكية داكنة.

في مجموعة «لورو بيانا» لربيع - صيف 2026، مثلاً يبرز اللون كخيطٍ يربطها بقصر تشيتيريو في ميلانو، المكان الذي اختير لتصويرها وتقديمها. لم يكن اختيار الدار الإيطالية عشوائياً؛ فإلى جانب ما يزخر به من أعمال فنية، شكَّل خلفية مناسبة للتدرجات اللونية التي سادت مجموعة مستلهَمة من بساطة فنون «المينيماليزم» و«آرت بوفيري»، وكل ما يحتفي بما هو طبيعي كقيمة جمالية. وهكذا جاءت التوليفات اللونية غنية بالدرجات الترابية والرملية الذهبية المشرقة، إلى جانب درجات باستيلية أخرى.

فدرجات التراب والرمل والذهب، كما تؤكد عروض الأزياء، لها سحر خاص، لأنها ليست لوناً واحداً، بل عشرات الاحتمالات، يتغيَّر كل واحد منها حسب النسيج والكثافة وطريقة الانسدال على الجسد، مما يُدخلها خانة السهل الممتنع. فتنسيقها مع ألوان أخرى، حتى وإن كانت صارخة، لا ينتقص من جمالها، كما يمكن اعتماد تدرّجاتها ضمن إطلالة موحدة من الرأس إلى أخمص القدم.

من اقتراحات دار «لورو بيانا» لربيع وصيف 2026 (لورو بيانا)

«برونيلو كوتشينيلي» و«زينيا» و«سان لوران» و«هوكرتي» هي الأخرى تفننت هذا الموسم في توظيف هذه الدرجات، مستهدفةً رجلاً أنيقاً يسعى للانطلاق والتحرُّر من أي قيود قد تحدّ من خياراته؛ فهدوء الألوان لم يقتصر على اللوحة البصرية فحسب، بل امتدّ إلى التصاميم أيضاً، حيث تم تنعيم الأكتاف والتخفيف من سماكة ووزن السترات، بالاستغناء أحياناً عن التبطين. وهكذا تكتسب في الصيف خفة تتنفس عبر خيوط الكتان والقطن، وفي الشتاء عمقاً ودفئاً، حين تُنسج بالصوف والكشمير.

بداية التسلل

من الصعب تحديد الموسم الذي اقتحمت فيه الألوان الترابية والحيادية خزانة الرجل، لأن الأمر لم يكن انقلاباً مفاجئاً، بقدر ما كان تسللاً تدريجياً. لكن يمكن تعقُبه إلى السبعينات، وتحديداً بعد فيلم «ذي أميركان جيغولو» الذي تألق فيه النجم ريتشارد غير بتصاميم الراحل من جيورجيو أرماني. كان هذا بداية التغيُّر الواضح. ولا يزال أرماني يُعدّ أكثر مصمم منح هذه الدرجات شعبيتها، وأدخلها خزانة الرجل لتُصبح مع الوقت منافساً قوياً للألوان التقليدية، مثل الكُحلي والرمادي والأسود والأزرق. هذا لا يعني أن هذه الدرجات اختفت تماماً؛ فقد كانت ولا تزال بالنسبة لدار «جيورجيو أرماني»، كما لشريحة كبيرة من الرجال، عنواناً للأناقة الجدية وترمز للانضباط في أماكن العمل والمناسبات المهمة.

من اقتراحات دار «سان لوران» لربيع وصيف 2026 (سان لوران)

كل ما في الأمر أن العالم الذي روَّج لتلك الألوان لم يعد قائماً بالكامل؛ فمنذ جائحة «كورونا»، تلاشت الحدود بين العمل والحياة، وبين الرسمي واليومي، وبدأت علاقة جديدة بين الرجل ومظهره تراجعت فيها الألوان القاتمة لصالح درجات الرملي والزيتوني والوردي المطفي والأصفر المستردي وما شابه من ألوان باستيلية وجدت صدى طيباً في أوساط الشباب من متابعي الموضة، لا سيما أن بيوت أزياء مهمة، مثل «سان لوران» و«جيورجيو أرماني» قدمتها بأشكال أنيقة وجذابة.

الألوان ترابية والقصات إيطالية

بيد أنها لدى بعض بيوت الأزياء تبدو أقوى من ناحية الاستمرارية والكثافة. مجموعات «لورو بيانا» أكبر دليل على هذا؛ إذ تبدو فيها هذه الدرجات أكثر حضوراً ومصداقية، كونها جزءاً من هوية الدار الإيطالية، تعود إليها في كل موسم على أساس أنها امتداد للطبيعة، كونها غالباً ما تكون مستمَدّة من الصوف غير المدبوغ، ومن الحجر والجدران والصنوبر والضوء.

أسلوب الطبقات والأقمشة المبتكرة كان لها حضور قوي في هذه التشكيلة إلى جانب الألوان الترابية والرملية(زينيا)

بيد أن سحر هذه الألوان مسّ معظم بيوت الأزياء التي تُعتبر وجهة الرجل الذي يتوخى أناقة تشي بالوجاهة والتفرد، مثل «زينيا». مجموعتها الأخيرة لربيع وصيف 2026 تتمتع ببُعد حيوي استُخدِمت فيه هذه الألوان كخيار جمالي وسردي لتحكي قصتها التاريخية مع الفخامة الهادئة من جهة، ومع تقنيات تطوير الأقمشة التي لا تتوقف عن البحث من جهة أخرى. في سعيها لمنح الرجل حرية وخفة، اعتمدت على تفكيك كل قطعة من تفاصيلها الكلاسيكية وإعادة صياغتها بأسلوب يجمع الكاجوال بالكلاسيكي؛ إذ خفّف مديرها الإبداعي، أليساندرو سارتوري، من سُمك ووزن الأقمشة، وجعل الخطوط أكثر انسيابية، كما جعل الأكتاف أقل صرامة تنسدل قليلاً عن الخط المرسوم لها تقليدياً، والجيوب واضحة وكبيرة. الجلود أيضاً اكتسبت خفة غير مسبوقة توازي خفة الحرير. أما الحرير فتجسَّد في بدلة متكاملة بوزن لا يتجاوز 300 غرام.

في دبي حيث عُرِضت هذه المجموعة، أكّد المصمم سارتوري أن هذه الألوان ليست جديدة على الدار أو وليدة موسم بعينه «بل شكَلت دائماً جزءاً أصيلاً من هويتها»، مستشهداً بتشكيلات سابقة. وأضاف أن الجديد في هذه المجموعة يكمن في التصاميم والتفاصيل التي أضفت عليها بُعداً أكثر تحرراً وانطلاقاً.

من مجموعة «برونيلو كوتشنيللي» ربيع وصيف 2026 (برونيلو كوتشينلي)

منتعشة صيفاً... دافئة شتاء

هذه الخفة، إلى جانب الخطوط الانسيابية والابتعاد عن التكلُّف، كانت أيضاً سمة من سمات مجموعة «برونيلو كوتشينلي»، كما يشير عنوانها: «ملامح الضوء». ركَّزت في تصاميمها على التباين والانسجام بين القطع، حيث جاءت سترات «بلايزر» بقصات أطول بقليل من المعتاد، والسراويل منسدلة بنعومة بفضل طيات خفيفة تحت منطقة الحزام. للمساء، اقترحت سترات بياقات تأخذ شكل شال، نسقتها مع كنزات دُمج فيها الحرير بالقطن. غني عن القول إن الألوان جاءت بدرجات ترابية تنبض بصمت. حتى درجات البرتقالي والمشمشي والأزرق الملكي والمرجاني اكتسبت هدوءاً مهيباً، في حضرة الأبيض والدرجات الحيادية الأخرى.

من تصاميم «هوكرتي»..يختار الرجل كل التفاصيل بنفسه من ألوان القماش إلى نوعية الأزرار وشكل الجيوب والياقات (هوكرتي)

لم تخرج علامة «هوكرتي» عن السرب، واعتمدت بدورها على الألوان الهادئة، مؤكدة أن ألوان الطبيعة لا تتعارض مع حياة الرجل في المدن الصاخبة. في مجموعتها الأخيرة، اختارت لها «إيرث أند باستيل» أي الأرض والباستيل، عنواناً، للدلالة على تلك العلاقة الحميمة بين الرجل عموماً والأرض.

ما تجدر الإشارة إليه أن «هوكرتي» ليست كباقي بيوت الأزياء التي تقترح في كل موسم ملابس جاهزة؛ فهي أقرب إلى خياطي «سافيل رو» اللندني، لكن بروح وأدوات عصرية وأسعار مقدور عليها؛ فكل قطعة تقترحها يمكن تفصيلها على المقاس، ولا يحتاج صاحبها سوى إلى إدخال معلومات بسيطة على موقعها الإلكتروني، واتباع تعليمات سهلة وبسيطة، تبدأ باختيار القماش ونوعية الأزرار وألوان الخيوط وعدد الجيوب وشكل الياقة وما شابه من تفاصيل، قبل إدخال مقاساته. وهكذا يتحكم صاحبها في كل غرزة وتفصيلة من دون أن يخرج من بيته. بعد أسبوعين أو ثلاثة، تصل إليه القطعة وقد فُصِّلت خصيصاً له على يد خياط بمهارة خياط من خياطي شارع النخبة، «سافيل رو».


سوق الجمال في الشرق الأوسط... تبتسم في وجه التحديات الاقتصادية والسياسية

لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)
لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)
TT

سوق الجمال في الشرق الأوسط... تبتسم في وجه التحديات الاقتصادية والسياسية

لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)
لم تعد السوق السعودية تكتفي بدور المستهلك والمتفرج بل دخلت إلى العالمية على يد مؤسسات لعلامات تجميل مهمة (أستيري)

اختُتمت فعاليات معرض كوزموبروف وورلدوايد بولونيا 2026، مؤكدة أن صناعة الجمال ستظل صامدة ومُشرقة حتى في أكلح أيام الركود. فالحاجة إلى طمأنة النفس والرفع من معنوياتها، تُصبح أكثر إلحاحاً في أوقات الانكماش الاقتصادي وعدم اليقين السياسي، بحيث قد لا تحتاج سوى لأحمر شفاه أو قصة شعر مختلفة. المصمم الراحل إيف سان لوران كان له أيضاً رأي في هذا الصدد حين قال: «أجمل ماكياج للمرأة هو الحب، لكن الحصول على مستحضرات تجميل أسهل بكثير».

حضور مكثف هذا العام في المعرض (كوزموبروف)

نسخة هذا العام من المعرض اجتهدت في ترسيخ هذا الأمر بوصفه حقيقة، بالأرقام والدلائل، التي أثبتت أن قطاع الجمال والتجميل، واحد من أكثر القطاعات ديناميكية في صناعة الترف. كل التوقعات تشير إلى أنه يشهد نمواً يُثلج الصدر على المستوى العالمي، من 635.2 مليار دولار في 2025 إلى 678.3 مليار دولار في 2026، على أن يصل إلى 826.1 مليار دولار بحلول 2029.

دور الشرق الأوسط

قطاع الجمال والتجميل أثبت صموده في وجه الأزمات (أستيري)

ولم تنس الفعالية أن تُبرز مكانة الشرق الأوسط باعتباره قوة دخلت هذه الصناعة بكل قوتها، وكيف أنه تجاوز دوره كونه سوقاً استهلاكية إلى منتج فعال. فهو يبرز حالياً بوصفه مركزاً يسهم في توجيه استراتيجيات التوزيع وتطوير المنتجات وصياغة توجهات المستهلكين على المستوى العالمي. هذا عدا عن ظهور علامات ناجحة لمؤسسات سعوديات مثل سارة الراشد، مؤسسة علامة «أستيري» ويارا النملة مؤسسة علامة «مون غلايز»، إضافة إلى مبدعات وسيدات أعمال أخريات مثل هدى قطان وشقيقتها منى قطان وغيرها من العلامات التي تخطت الحدود العربية للعالمية.

علامات سعودية مثل «أستيري» لمؤسستها سارة الراشد تُطوِر نفسها ومنتجاتها دون توقف (أستيري)

من هذا المنظور، ليس غريباً أن يُسجل المعرض هذا العام ارتفاعاً بنسبة 23 في المائة في مستويات الاهتمام من المنطقة، تجسّدت في مشاركة 33 جناحاً وطنياً، من بينها مشاركات جديدة تقودها المملكة العربية السعودية، في مؤشر يعكس مكانتها المتصاعدة ضمن مشهد الجمال العالمي.

هذا التنامي، جعل النقاشات في هذه الدورة، تُخصص حيِزاً كبيراً للأسواق الإقليمية عموماً، والشرق الأوسط خصوصاً، لتسليط الضوء على دورها في التأثير، وكيف ساهمت في تطوير علامات تجارية وتموضعها وتوسعها عالمياً.

هناك تزايد وإقبال كبير على مستحضرات العناية بالبشرة (أستيري)

منتجات العناية بالبشرة تتصدر المشهد العالمي باعتبارها أكبر فئة، مع توقعات بتجاوز 198 مليار دولار بحلول 2028، فيما تُعد العطور من أسرع الفئات نمواً بنسبة 9.2 في المائة بين 2025 و2026، تليها مستحضرات الماكياج بنسبة 6.8 في المائة، ومنتجات الوقاية من الشمس بنسبة 7.8 في المائة. كذلك يتوقع أن تتجاوز سوق العناية بالشعر 116 مليار دولار بحلول 2028 بمعدل نمو 6.6 في المائة، فيما ينمو قطاع العناية الرجالية بنسبة 7.1 في المائة.


أنجلينا جولي وعيناها... هل خضعت النجمة للتجميل؟

هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)
هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)
TT

أنجلينا جولي وعيناها... هل خضعت النجمة للتجميل؟

هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)
هل خضعت أنجلينا لتدخلات تجميلية أم لا؟ هذا هو السؤال (خاص)

نعم للسن أحكامها. ولكن عندما يتعلَّق الأمر بواحدة من أجمل نساء العالم، فإن هذه الأحكام لا تتوقف ولا تهدأ عند أول تغيير يطرأ على الوجه أو الجسم.

صورة عابرة التُقطت لأنجلينا جولي مع حيدر أكرمان، مصمم دار «توم فورد» في شنغهاي، تحوَّلت إلى عاصفة رقمية. لم يكن الحديث فيها عن أزيائها ولا ماكياجها. فقد بدت كعادتها بأناقة راقية، وماكياج خفيف لم يبرز فيه سوى أحمر شفاه صارخ. التركيز كله انصبَّ على تفصيل أدق يتمثل في العينين، أو بالأحرى نظرة مشدودة وقليلة الرمش، جعلت الصورة تختلف عن تلك الصورة المثالية التي ترسَّخت في الأذهان عن النجمة.

في شنغهاي ظهرت بنظرة باهتة وثابتة كانت سبب الضجة الإعلامية (غيتي)

خلال وقت قصير، انتشرت الصور مُرفقة بتعليقات متشابهة، وكأن أصحابها يتشاركون الفكرة نفسها: «هل هذه أنجلينا جولي فعلاً؟»، «هذه لا تشبهها إطلاقاً»، بينما تساءل آخرون: «ماذا حدث لعينيها؟». وسرعان ما انزلق النقاش نحو نظريات غريبة تزعم أنها «استُبدلت» أو أنها «شبيهة» ظهرت بدلاً منها، بينما ذهب البعض إلى القول إنه «تم استنساخها». اللقطات القريبة ساهمت في تغذية هذه الانطباعات؛ إذ أظهرت الإضاءة وزوايا التصوير وكأن ملامحها تغيَّرت فعلاً. الماكياج الخفيف والهادئ لم يساعد أيضاً؛ خصوصاً أن خطّاً أبيض خفيفاً يبدو مرسوماً على الجفن الأسفل ساهم في إبراز شكل العينين الجديد.

بين التفسير والمبالغة

المدافعون عنها يشيرون إلى أن القضايا الناتجة من انفصالها عن النجم براد بيت لم تُحسَم تماماً وهو ما يضعها تحت ضغوط نفسية وجسدية كثيرة (غيتي)

في مقابل هذا السيل من نظريات المؤامرة والتحليلات، ظهر اتجاه مضاد يدافع عن أنجلينا جولي، معتبراً أن ما يُرى ليس أكثر من خدعة بصرية، سببها الإضاءة وزوايا التصوير والماكياج الهادئ، بينما أشار آخرون إلى عامل الزمن. فأنجلينا تبلغ اليوم 50 عاماً، وبالتالي من الطبيعي أن تتغير ملامحها. أما فريق ثالث، فربط مظهرها بظروفها الشخصية، مُشيرين إلى الضغوط التي رافقت سنوات ما بعد انفصالها عن النجم براد بيت، واستمرار التوترات القانونية بينهما حتى الآن. هذا الإرهاق والضغط النفسي من شأنهما أن ينعكسا بشكل مباشر على ملامح الوجه والجسم. فقد فقدت كثيراً من وزنها في السنوات الأخيرة، وفقدت أيضاً دهوناً داعمة لنضارة وجهها.

فقدت أنجلينا كثيراً من وزنها في السنوات الأخيرة ما أفقدها دهوناً داعمة للبشرة (أ.ف.ب)

بين الحملات التشكيكية والدفاعية، يبرُز سؤال عما إذا كانت أنجلينا جولي قد خضعت فعلاً لعملية تجميل في منطقة العينين، وما الذي تقوله الخبرة الطبية في هذا الشأن؟

أنجلينا نفت سابقاً خضوعها لأي إجراءات تجميلية، ومع ذلك، في حال إجراء مثل هذه التدخلات، يتفق الخبراء على أن التعامل مع منطقة العين يجب ألا يقتصر على الشد والرفع؛ بل يجب أن يُراعي أيضاً الحفاظ على الوظيفة والترطيب والتوازن.

رأي الطب

تقول الدكتورة بريا أوداني، وهي جرَّاحة تجميل العيون في لندن، إن «تقييم مثل هذه الحالات من خلال الصور وحدها يظل محدوداً». ورغم أنها لا تؤكد أن أنجلينا خضعت فعلاً لعملية تجميل، فإنها لا تنفي أن بعض السمات التي يلاحظها الجمهور قد ترتبط بتدخلات تجميلية.

تطورت عمليات تجميل الجفون ومنطقة العينين وأصبحت تأخذ الصحة أيضاً في عين الاعتبار (غيتي)

وتوضح: «عندما يبدو محيط العين أكثر شداً من المعتاد، فقد يكون ذلك مؤشراً على شد مفرط للجلد، وهو ما يمكن أن يؤثر على حركة الجفن الطبيعية، بما في ذلك حركة الرمش». وتتابع: «إزالة كمية كبيرة من الجلد أو شد منطقة الجفون بشكل مبالغ فيه، قد يؤدي إلى جفاف العين، ويجعلها تبدو مشدودة بشكل غير طبيعي». وتتابع: «بعبارة أخرى، ما يلاحظه المتابعون قد لا يكون مجرد تغير بصري؛ بل قد يكون تغيراً وظيفياً أيضاً. فمنطقة العين شديدة الحساسية، وأي تغيير -مهما كان طفيفاً- يبدو ملحوظاً للغاية، وهذا تحديداً ما يخلق ذلك الانطباع الغامض الذي يبدو فيه الوجه مختلفاً، مع صعوبة تحديد السبب بدقة».

أما لماذا يتحدث الجميع عن حالة أنجلينا جولي؟ فتجيب بريا أوداني بأن السبب يعود إلى أن «منطقة العين هي أول ما يلاحظه الناس، وأي تغيير فيها -وإن كان مجرد اختلافات بسيطة في نسيج الجلد أو الترطيب أو الحركة- قد يجعلها تبدو مختلفة».

وهي في أوج تألقها عام 2024 بمجوهرات من «بوتشيلاتي» (بوتشيلاتي)

وتُضيف بريا أوداني أن عدداً من التقنيات الحديثة بات يكتسب شعبية أكبر من الإجراءات التقليدية التي تقوم على قص جزء من الجفن، مثل «Morpheus8» التي تساعد على شدّ الجلد وتحسين جودته حول العينين، مع الحفاظ على الحركة والتعبير الطبيعي، وتقنية «Lumecca» التي تعتبرها فعَّالة بشكل خاص في تحسين التصبُّغات ومنح المنطقة إشراقاً واضحاً على كامل الوجه عموماً، والعينين على وجه الخصوص، من دون تغيير بنيتهما. أما تقنيات أخرى –مثل «Envision»- فتدعم صحة العينين نفسها، من خلال تحسين الترطيب والتعامل مع الجفاف، وهو أمر أساسي؛ ليس فقط للراحة؛ بل أيضاً للمظهر.