السعودية الأولى عالمياً في تقدم بيئة الأعمال

«الوطني للتنافسية»: القفزة الهائلة في التصنيف شهادة نجاح للإصلاحات

جانب من المؤتمر الصحافي للإعلان عن نتائج تقرير ممارسة الأعمال في المملكة (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي للإعلان عن نتائج تقرير ممارسة الأعمال في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية الأولى عالمياً في تقدم بيئة الأعمال

جانب من المؤتمر الصحافي للإعلان عن نتائج تقرير ممارسة الأعمال في المملكة (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي للإعلان عن نتائج تقرير ممارسة الأعمال في المملكة (الشرق الأوسط)

قال البنك الدولي إن السعودية تقدمت 30 مركزاً في ممارسة أنشطة الأعمال، في قفزة هائلة، لتتصدر 190 بلداً حول العالم كأكثر دولة تقدماً وإصلاحاً لبيئة الأعمال والاقتصاد، وذلك بفعل إصلاحات اقتصادية ملموسة. وذكر البنك في أحدث تقرير له عن ممارسة أنشطة الأعمال، أمس، أن «السعودية، وهي أكثر الاقتصادات تطبيقاً للإصلاحات هذا العام (بناء على الزيادة في الدرجة العامة على مؤشر سهولة ممارسة الأعمال)، نفذت رقماً قياسياً من ثمانية إصلاحات في العام الماضي... فقد أنشأت منفذاً موحداً لتأسيس الشركات، وألغت شرط أن تقدم المرأة المتزوجة وثائق إضافية عند التقدم بطلب للحصول على بطاقة هوية وطنية... كما زادت من سرعة إجراءات الاستيراد والتصدير من خلال تعزيز النافذة الواحدة للتجارة الإلكترونية، وتمكين عمليات التفتيش القائمة على تحليل المخاطر».
وأضاف التقرير أن المملكة قامت بـ«إطلاق منصة على الإنترنت لإصدار الشهادات للبضائع المستوردة، وتحسين البنية التحتية في ميناء جدة... وأدت الإصلاحات الأخرى إلى زيادة إمكانية الحصول على الائتمان، وتعزيز الحماية للمساهمين أصحاب حصص الأقلية وتيسير تسوية حالات الإعسار».
وأعلن التقريرَ ممثل للبنك الدولي خلال تجمع ضخم في العاصمة السعودية، الرياض، حضره وزراء ومسؤولون حكوميون، في وقت أكدت فيه السعودية أن ذلك يأتي ليثبت نتيجة الإصلاحات والسياسات التي قامت المملكة على تنفيذها على جميع المستويات والأجهزة والبرامج المطبقة في البلاد.
ويحدد المؤشر ترتيب الاقتصادات عبر قياس المسافة الإجمالية للوصول إلى الحد الأعلى للأداء في 10 مؤشرات، يتألف كل منها من مؤشرات فرعية عدة، مع إعطاء وزن متساوٍ لكل مؤشر فرعي. وتتضمن المؤشرات الفرعية العشرة: بدء النشاط التجاري، استخراج تراخيص البناء، الحصول على الكهرباء، تسجيل الملكية، الحصول على الائتمان، حماية المستثمرين الأقلية، دفع الضرائب، التجارة عبر الحدود، إنفاذ العقود، وتسوية حالات الإعسار. ولفت سيمون ديانكوف مدير الأبحاث ومؤسس تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن مجموعة البنك الدولي، إلى أن التقدم السريع الذي حققته السعودية في تحسين بيئة الأعمال خلال العام الماضي، يؤكد عزمها على دعم ريادة الأعمال والقطاع الخاص للوصول إلى اقتصاد مزدهر وحيوي. وذكر المركز الوطني السعودي للتنافسية (تيسير)، أمس، أن هذا التقدم التصنيفي جاء نتيجة الإصلاحات المتنوعة التي نفذتها السعودية على مستوى اللوائح والأنظمة والإجراءات، بالتعاون مع 50 جهة حكومية، بالإضافة إلى القطاع الخاص في البلاد، حيث عزز ذلك تنافسية المملكة ورفع ترتيبها في التقارير العالمية.
وأكد وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية، الدكتور ماجد القصبي، أن التقدم في تقرير ممارسة الأعمال يمثل شهادة تأكيد على ما تم تنفيذه من إصلاحات لتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز تنافسيتها، مما رفعها إلى هذه المرتبة، لافتاً إلى أن بلاده باتت حالياً من أبرز الوجهات الاستثمارية على مستوى العالم.
ويرى القصبي أن كل ما تحقق، الذي كان في مدة زمنية صغيرة، لا يعدو إلا أن يكون البداية لمرحلة أكثر نجاحاً على خطى العمل المستمر لتحقيق أهداف «رؤية 2030»، والوصول بالمملكة إلى مصاف الدول العشر الأكثر تنافسية دولياً.

الأتمتة الرقمية
ويفيد «مركز التنافسية» بأن التحول الرقمي للإجراءات كان عاملاً دافعاً لتقدم ترتيب السعودية في التقرير، كما كان لتحسين بيئة الاستثمار دور في رفع جاذبية الاستثمار ونقل المعرفة والخبرات وخلق الوظائف في السوق المحلية، مشيراً إلى أن السعودية أسهمت في تنفيذ 28 إصلاحاً، و300 مبادرة يأتي نتيجة شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص.
ويأتي تقرير ممارسة الأعمال متزامناً مع الإصلاحات التي نفذتها المملكة لتحسين بيئة الأعمال، حيث تم تسهيل إجراءات بدء ممارسة النشاط التجاري وأتمتتها، كما تم تخفيض إجراءات إصدار تراخيص البناء وأتمتتها من خلال منصة «بلدي»، إضافة إلى تسهيل إجراءات التجارة عبر الحدود، من خلال تقليص مدة فسح الحاويات في المنافذ البحرية إلى 24 ساعة، والسماح أيضاً بفسحها قبل وصول السفن إلى الميناء، إضافة إلى تدشين البوابة الإلكترونية (فسح).
وفيما يتعلق بإنفاذ العقود في القضايا التجارية قامت المملكة بتطبيق عدد من الإجراءات التي أسهمت في تسريع عملية إنفاذ العقود، وذلك من خلال السماح برفع الدعاوى، القيد، الإحالة، التبليغ، والأحكام إلكترونياً، وتقليص مدة الإنفاذ في القضايا التجارية، وتحديد عدد مرات تأجيل الجلسات إلى 3 مرات كحد أقصى.

نتائج التقرير
وبالقراءة الفنية للتقرير، نجحت المملكة، مقارنة بالعام الماضي، في تقليص الفجوة مع الدول المرجعية الرائدة في العالم بـ7.7 نقطة، وهي الأعلى بين جميع الدول المشاركة، بينما قفزت المملكة من المرتبة 92 إلى المرتبة 62، وهو ما وصفه التقرير بـ«التطور الملموس». ووفقاً للتقرير، صعد مؤشر بدء النشاط التجاري في المملكة 103 مراتب، من التصنيف 141 إلى 38. كما ارتفع ترتيب السعودية من المرتبة 36 إلى 28 في مؤشر استخراج تراخيص البناء أي بزيادة 8 مراتب.
وبحسب المؤشرات الواردة في التقرير، قفز ترتيب السعودية في مؤشر الحصول على الكهرباء 46 مرتبة من الترتيب الـ64 إلى المرتبة الـ18، كما صعدت كذلك 5 مراتب في مؤشر تسجيل الملكية من 24 إلى 19. فيما تحسن ترتيبها في مؤشر الحصول على الائتمان بمقدار 32 مرتبة ليرتفع من 112 إلى المرتبة 80. بينما زاد التصنيف 4 مراتب في مؤشر حماية أقلية المستثمرين من المرتبة السابعة إلى الثالثة. وجاء بين القفزات القوية، صعود مرتبة المملكة في مؤشر التجارة عبر الحدود 72 مرتبة من الترتيب الـ158 إلى الـ86، فيما نما ترتيب السعودية في مؤشر دفع الضرائب 21 مرتبة من الترتيب الـ78 إلى الـ57، بينما سجلت تحسناً بواقع 8 مراتب، في مؤشر إنفاذ العقود من المرتبة الـ59 إلى المرتبة الـ51.

أرامكو مرتقبة
وفي جانب آخر من المؤتمر الصحافي المعقود للإعلان عن هذا التصنيف، أكد وزير التجارة والاستثمار السعودي الدكتور ماجد القصبي حيال الحديث الدائر عن إعلان الاكتتاب في شركة «أرامكو السعودية»، أن طرح الشركة لا يزال قائماً حيث اتخذت الحكومة قراراً، وقامت بذلك لجنة خاصة بهذا الأمر، بحيث لا يؤثر ذلك على التقييم القانوني والإجرائي وبشكل عام الطرح يقوم على مستوى عالٍ من الشفافية.

منصة مرئيات
وأوضح القصبي خلال تساؤلات صحافية على هامش الإعلان عن نتائج التقرير أن السعودية أصبحت مركزاً ومنصة للنمو والتطور في جوانب الاستثمار المحلي والأجنبي، وهي تمضي في التوسع تجاه أفريقيا وأوروبا وكل أنحاء العالم. ولفت إلى أن الحكومة تعمل على تحفيز الاستثمار والانفتاح خارجياً، لافتاً إلى أن المركز الوطني للتنافسية معني بالقطاع الخاص والتعرف عل التحديات التي تواجهه، معلناً خلال كلمة له أمام حضور حفل الإعلان عن نتائج التقرير عن إطلاق منصة جديدة تحت تسمية «مرئيات»، هدفها التفاعل مع القطاع الخاص، وأخذ المرئيات حيال الموضوعات ذات العلاقة. وأكد أن «المركز الوطني السعودي للتنافسية» الذي يترأس مجلسه، يتولى أمر مشكلات القطاع الخاص سواء المالية أو الإجرائية أو التشريعية، والعمل معاً لإيجاد حلول لها.

مئات الإصلاحات
من جانبها، أفادت إيمان بنت هباس المطيري مساعد وزير التجارة ورئيس المركز الوطني للتنافسية بأن المركز عمل على 300 إصلاح، في وقت يضيف فيه المركز ويرصد إصلاحات بشكل يومي، مرشحة أن تزيد عمليات الإصلاحات بين 450 و600 إجراء، بحسب ما تحتاج إليه بيئة العمل والاستثمار وتحقيق هدف تحويل التحديات إلى فرص جديدة.
وهنا، أوضح القصبي أن رحلة التطوير في المركز الوطني للتنافسية رحلة مستمرة وتشاركية تكاملية مع كثير من الجهات الحكومية، ومع القطاع الخاص، وهو ما يعزز قدرته على تشخيص أماكن الوجع والتحديات التي يواجها القطاع الخاص، سواء كانت إجراءات أنظمة أو تشريعية، أو فيما يخص التراخيص والأتمتة، كلها يعمل عليها المركز الوطني لمراجعتها وتحسينها وتطويرها.


مقالات ذات صلة

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في السعودية نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».


الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين نتائج أرباح الشركات المتباينة، في ظل حالة من الحذر قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة هذا الأسبوع.

وبحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، استقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 621.28 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق خلال اليوم، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم شركة «بي بي» بنسبة 4 في المائة، بعد إعلان الشركة البريطانية أرباحاً ربع سنوية متوافقة مع توقعات المحللين، وقرارها تعليق برنامج إعادة شراء الأسهم، عقب شطب نحو 4 مليارات دولار من قيمة أعمالها في مجال الطاقة المتجددة والغاز الحيوي، مما حدّ من مكاسب قطاع الطاقة الذي انخفض بنسبة 1.1 في المائة بشكل عام.

على الجانب الآخر، ارتفعت أسهم الشركات الفاخرة بنسبة 1.2 في المائة، مدفوعة بارتفاع حاد بلغت نسبته 13.5 في المائة في أسهم شركة «كيرينغ» الفرنسية، بعد أن أعلنت الشركة تراجعاً أقل من المتوقع في مبيعات الربع الرابع، في ظل جهود الرئيس التنفيذي الجديد، لوكا دي ميو، لتحقيق الاستقرار للشركة المالكة لعلامة «غوتشي».

كما أعلنت شركة «تي يو آي»، أكبر شركات السفر الأوروبية من حيث الحصة السوقية، أرباحاً تشغيلية فاقت التوقعات في الربع الأول، رغم أن المخاوف بشأن ضعف الحجوزات المستقبلية دفعت بأسهمها إلى الانخفاض بنسبة 2.8 في المائة.

وفي قطاع معدات الترفيه، ارتفعت أسهم شركة «ثول» السويدية بنسبة 12.7 في المائة، بعد أن تجاوزت توقعات الإيرادات الفصلية، مدعومة بعمليات الاستحواذ الأخيرة.


الدولار يتراجع قبيل بيانات أميركية حاسمة لرسم مسار الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتراجع قبيل بيانات أميركية حاسمة لرسم مسار الفائدة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تراجع الدولار الأميركي يوم الثلاثاء، قبيل صدور حزمة من البيانات الاقتصادية المرتقبة التي يُتوقع أن تحدد مسار أسعار الفائدة، في حين ارتفع الين الياباني لليوم الثاني على التوالي عقب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات.

وسجّل الين مستوى 155.24 ين مقابل الدولار، بعد أن ارتفع بنسبة 0.8 في المائة يوم الاثنين. وأسهمت التحذيرات اللفظية الصادرة عن السلطات اليابانية، في دعم العملة، عقب تراجعها مباشرة بعد إعلان نتائج الانتخابات. كما ساعدت التوقعات المتزايدة بأن يمنح الفوز الساحق لحكومة تاكايتشي مساحة أوسع للتحرك المالي - نظراً لتراجع الحاجة إلى التفاوض مع أحزاب المعارضة - في دعم الين وتهدئة مخاوف المستثمرين، وفق «رويترز».

وتحوّل تركيز الأسواق الآن إلى كيفية تعامل اليابان مع احتياطاتها الضخمة من العملات الأجنبية، التي تبلغ نحو 1.4 تريليون دولار والمخصصة للتدخلات المستقبلية في سوق الصرف. وكانت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، قد صرّحت بإمكانية النظر في استخدام جزء من فائض هذه الاحتياطات عند بحث مصادر تمويل التخفيضات المخطط لها في ضريبة المبيعات على المواد الغذائية.

وقال راسل ماثيوز، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة «آر بي سي بلو باي» لإدارة الأصول، إن هذه الفكرة تنطوي على تعقيدات عديدة، لكنها تعكس تركيز الحكومة على الحفاظ على الانضباط المالي.

ورغم ذلك، يتوقع محللون أن يتعرض الين لضغوط على المدى الطويل، مشيرين إلى أن السياسات المالية التي تتبناها تاكايتشي قد تؤثر سلباً على العملة الضعيفة أصلاً. وكان الين قد تراجع بنحو 6 في المائة منذ توليها قيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقالت كارول كونغ، خبيرة استراتيجيات العملات في «بنك الكومنولث الأسترالي»، إنه مع تزايد احتمالات التوسع المالي في ظل نهج تاكايتشي الأكثر جرأة، من المرجح أن يستأنف الدولار ارتفاعه مقابل الين على المدى المتوسط، متوقعة أن يصل سعر الصرف إلى مستوى 164 يناً للدولار بحلول نهاية العام.

وشهد الين أيضاً تحسناً ملحوظاً مقابل عملات أخرى، مبتعداً قليلاً عن أدنى مستوياته القياسية التي كان يتذبذب حولها مقابل الفرنك السويسري واليورو.

واستقر اليورو عند 1.19125 دولار بعد أن ارتفع بنسبة 0.85 في المائة يوم الاثنين، فيما سجّل مؤشر الدولار - الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية - مستوى 96.79 نقطة، متذبذباً قرب أدنى مستوياته خلال أسبوع.

وفي الصين، تجاوز اليوان مستوى 6.91 مقابل الدولار لأول مرة منذ مايو (أيار) 2023، محققاً مكاسب تفوق 1 في المائة منذ بداية العام، وسط توقعات باستمرار صعود العملة خلال الفترة المقبلة. وأسهم الطلب الموسمي المرتبط بتحويلات الشركات، إلى جانب تشديد توجيهات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، في تعزيز معنويات السوق. كما دعمت تقارير إعلامية أفادت بأن الصين شجعت البنوك المحلية على تنويع استثماراتها بعيداً عن سندات الخزانة الأميركية هذا الاتجاه الصعودي.

وسجّل الجنيه الإسترليني مستوى 1.369 دولار بعد جلسة متقلبة يوم الاثنين، في ظل متابعة المستثمرين للأزمة التي يواجهها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة. وكان الإسترليني قد بلغ 1.3689 دولار بعد ارتفاعه بنسبة 0.6 في المائة في الجلسة السابقة.

أسبوع حافل بالبيانات

يترقب المستثمرون هذا الأسبوع، صدور مجموعة من التقارير الشهرية المتعلقة بسوق العمل والتضخم في الولايات المتحدة، والتي تأجل إصدارها جزئياً بسبب الإغلاق الحكومي الأخير الذي استمر 3 أيام.

وقال المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت يوم الاثنين، إن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تتباطأ خلال الأشهر المقبلة، نتيجة تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم ما إذا كان ضعف سوق العمل بدأ في التراجع.

وأضافت كونغ أن الأسواق ستركز بشكل كبير على البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة، بما في ذلك بيانات الوظائف الشاغرة ومؤشر أسعار المستهلك، مشيرة إلى أن التوقعات بصدور بيانات وظائف أضعف من المتوقع، قد تواصل الضغط على الدولار.

ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، من المتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير (كانون الثاني) - المقرر صدوره يوم الأربعاء - إضافة نحو 70 ألف وظيفة.

ولا يزال المتداولون يتوقعون تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الحالي، مع ترجيح بدء أول خفض في يونيو (حزيران)، رغم استمرار حالة الترقب في الأسواق لاحتمال حدوث تغييرات في السياسة النقدية الأميركية، عقب ترشيح كيفن وورش لخلافة جيروم باول في رئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.7079 دولار أميركي، مقترباً من أعلى مستوياته في 3 سنوات بدعم من ارتفاع الأسهم العالمية، بينما بلغ الدولار النيوزيلندي 0.60395 دولار أميركي، منخفضاً بنسبة 0.3 في المائة.