السعودية: محاكمة 45 «داعشياً» تورطوا في تفجير خمسة مساجد بالمملكة والكويت

بينهم امرأتان وقيادي بالتنظيم الإرهابي

مقر المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض (الشرق الأوسط)
مقر المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: محاكمة 45 «داعشياً» تورطوا في تفجير خمسة مساجد بالمملكة والكويت

مقر المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض (الشرق الأوسط)
مقر المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض (الشرق الأوسط)

عقدت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض جلسة، أمس، للنظر في قضايا 45 شخصاً متهمين بالإرهاب، ومن ذلك تفجير 5 مساجد في السعودية والكويت، ومحاولة نشر الفتنة الطائفية، واغتيال رجال أمن وصناعة متفجرات وأحزمة ناسفة وتمويل الإرهاب، والعمل على تهريب نصف طن من مادة «تي إن تي» عن طريق اليمن. ومن بين المتهمين امرأتان؛ إحداهما سعودية، والأخرى فلبينية، وقيادي بتنظيم «داعش» الإرهابي في السعودية. وطلب الادعاء العام الحكم بالحد حرابة أو تعزيراً لغالبية المتهمين، والسجن والغرامة لآخرين.
وأكد الادعاء العام أن أحد المتهمين اتفق مع قيادات تنظيم «داعش» الإرهابي، خارج السعودية، على توليه شؤون عناصر التنظيم داخل المملكة، وتنفيذ خطة التنظيم التي تهدف إلى القيام بعمليات تفجير وقتل تستهدف المقار الأمنية ورجال الأمن والمواطنين بقصد إثارة الفتنة، وذلك عبر أخذه البيعة لزعيم تنظيم «داعش» من عدد من الموقوفين، والتنسيق بين عناصر التنظيم وتكليفهم بمهام إرهابية، وتوفير أوكار لهم ودعم مالي وأسلحة ومتفجرات.
وأشار إلى أن القيادي في «داعش» اشترك في مواجهة مسلحة مع رجال الأمن بمركز سويف الحدودي، بمحافظة عرعر، بتاريخ 5 يناير (كانون الثاني) 2015، من خلال تجهيزه أربعة من عناصر تنظيم «داعش» ممن يعملون تحت إمرته بالمال والأسلحة والأحزمة الناسفة للدخول إلى السعودية عبر حدودها البرية مع العراق، ما أدى إلى مواجهة مسلحة مع رجال أمن الحدود الذين قُتل ثلاثة منهم وأُصيب اثنان آخران.
كما اشترك في اغتيال رجلَي أمن شرق الرياض بتاريخ 4 أبريل (نيسان) 2015، وفي تفجير مسجد مركز التدريب لقوات الطوارئ بأبها، الذي وقع في 7 أغسطس (آب) 2015، ونجم عنها مقتل خمسة عشر رجل أمن ومقيماً، وإصابة سبعة آخرين، إضافة إلى اشتراكه في تفجير مسجد المشهد بمنطقة نجران، بتاريخ 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2015، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة سبعة وعشرين آخرين، واشتراكه في تفجير مسجد الرضا بالأحساء، بتاريخ 30 يناير 2016، وتسبب بمقتل خمسة أشخاص وإصابة ستة وثلاثين آخرين، وذلك من خلال ربطه أحد منفذي الجريمة بأحد المطلوبين، من أجل تنفيذ عملية انتحارية داخل المملكة.
وأكد الادعاء العام أن المتهم اشترك مع شخصين (قُتلا في مواجهة أمنية) في اغتيال العميد كتاب الحمادي بتاريخ 16 أبريل 2015، كما اتفق مع أحد المطلوبين على إدخال 500 كيلو من مادة «تي إن تي» إلى المملكة، عبر أحد مهربي المخدرات، وشرع في إدخال صاروخ «كنكورس» مضاد للدروع، تهريباً إلى المملكة عبر منفذ سويف الحدودي، وحاول برفقة أشخاص (هلكوا في مواجهة أمنية) اغتيال ضابط برتبة قيادية يعمل مدير محافظة أو مركز شرطة قبل أسبوعين من القبض عليه.
ولفتت إلى أن متهماً آخر اتفق مع أحد عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي على العمل مع التنظيم الإرهابي داخل السعودية، وتقديم الدعم لعملياته الإرهابية فيها، وسعى لزعزعة النسيج الاجتماعي من خلال عمله على تنفيذ عمليات إرهابية بقصد إثارة الفتنة الطائفية والمساس بالاستقرار، واشترك في تصنيع متفجرات في وكر «داعش» بمحافظة ضرماء.
وعمل شخص آخر على إطلاع زعيم تنظيم «داعش» بالسعودية على الحدود البرية السعودية العراقية، بغية التخطيط لتهريب المطلوبين والجرحى من أعضاء التنظيم، وجنّد شقيقه للعمل لصالح «داعش»، واشترك مع أحد الموقفين ورفاقه في الهجوم المسلح على مواطنين عُزَّل في الشهر الحرام بقرية الدالوة في الأحساء بتاريخ 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، كما اشترك مع زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي داخل المملكة في المواجهة المسلحة مع رجال الأمن في مركز سويف الحدودي بمحافظة عرعر، كما شرع في تفجير أحد أماكن تجمعات المواطنين في المنطقة الشرقية، وفي اغتيال مواطن عضو في هيئة التدريس بجامعة يحمل شهادة الدكتوراه، وزود قيادات تنظيم «داعش» في سوريا بمعلومات عن قاعدة عسكرية سعودية في عرعر تبعد عن الحدود مع العراق 60 كيلومتراً، لقصفها بصواريخ «غراد» من العراق.
ومن بين المتهمين امرأة فلبينية الجنسية، متهمة بالاتفاق مع زوجها على دعم تنظيم «داعش»، عبر مساعدته في استئجار منزل وجعله مصنعاً لصناعة المتفجرات، وتصنيع كميات كبيرة من مادة «ريدكس»، السائلة المتفجرة، وتصنيع 12 حزاماً ناسفاً ولواصق متفجرة لصالح التنظيم الإرهابي، ومساعدته في تصنيع أحزمة ناسفة، من خلال قيامها بخياطة الأحزمة الناسفة ومساعدته في خلط المواد اللازمة لصناعة المتفجرات وإعدادها، للقيام بعمليات تفجير وقتل داخل المملكة تستهدف رجال الأمن ومقارهم الأمنية وطائفة من المواطنين، بقصد إثارة الفتنة وزعزعة أمن المملكة.
ومن بين التهم للمرأة الفلبينية اشتراكها، من خلال تصنيع الأحزمة الناسفة، في تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب ببلدة القديح في القطيف، وفي تفجير مسجد العنود في الدمام، وفي تفجير مسجد الصادق في الكويت، وفي تفجير نقطة تفتيش أمنية على طريق الحائر، بتاريخ 16 يوليو (تموز) 2015.
ومن بين الذين تجري محاكمتهم متهمون بالاشتراك في جريمة تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب ببلدة القديح في القطيف، ومسجد العنود في الدمام، ومسجد الصادق في الكويت، والشروع في اغتيال ضابطين في الحرس الوطني، والتستر على تخطيط تنظيم «داعش» لاستهداف منطقة نجران بعمليات إرهابية بقصد إثارة الفتنة الطائفية، ولصالح جماعة الحوثي الإرهابية، وشغل الأجهزة العسكرية والأمنية بذلك، لتمكين التنظيم الإرهابي من اقتحام الحدود الشمالية للمملكة، إضافة إلى التستر على معلومات من أحد قادة التنظيم الإرهابي في سوريا من تخطيط للتنظيم بلغ مراحله الأخيرة، لاستهداف حافلات معتمرين تتوقف في محطة الحجاز على طريق «الرياض - مكة المكرمة»، بقصد إثارة الفتنة الطائفية، مع اتهامات لمتهمين بحيازة أسلحة وتعاطي الحشيش المخدر والمسكر.
كما وجّه الادعاء العام اتهامات لشخص بتجنيد والدته لصالح تنظيم «داعش»، وللعمل على مناصرته عبر الشبكة المعلوماتية، ولآخر بالشروع في تفجير نفسه بحزام ناسف بين حجاج أجانب داخل حافلاتهم في البلد الحرام، إنفاذاً لأوامر «داعش»، وذلك من خلال رصده موقعهم، وتسلمه الحزام الناسف، ونقله في حقيبته من الرياض باتجاه مكة المكرمة، لتنفيذ جريمته هناك.
ومن بين المتهمين مَن استخدم زوجته وأطفاله غطاء للتمويه على رجال الأمن والمنع من استيقافه، أثناء تنقلاته لصالح التنظيم الإرهابي في جلب الأسلحة والأحزمة الناسفة ونقل قيادات وعناصر التنظيم.
وأشار الادعاء العام إلى أن من بين المتهمين امرأة متهمة بالانتماء إلى تنظيم «داعش»، والتستر على انتماء زوجها للتنظيم داخل المملكة والعمل لصالحه، ومساعدة زوجها في تسخيره منزلهما وكراً للتنظيم الإرهابي، وإيوائه فيه مَن تعلمه زعيم التنظيم الإرهابي داخل المملكة، والمسؤول عن تفجير مسجد قوات الطوارئ بعسير، ومساعدة زوجها في نقل زعيم التنظيم الإرهابي داخل المملكة وعضو بالتنظيم متخفيين بزي نسائي من منطقة حائل إلى منزلهما بمحافظة دومة الجندل المعد وكراً للتنظيم الإرهابي، رغم علمها بأنهما مطلوبان أمنياً، إضافة إلى المساعدة في تسلم زوجها أحزمة ناسفة.
ومن بين مَن تجري محاكمتهم شخص وفّر استراحة في محافظة ضرماء، لتكون وكراً للتنظيم الإرهابي وعناصره، ورصد حافلات نقل حجاج على طريق الرياض - مكة المكرمة، وكذلك طريق القصيم - المدينة المنورة عند قرب موسم الحج، واستهدافهم بالعبوات الناسفة، وعمل على تهريب نصف طن من مادة (TNT) بتكلفة بلغت ربع مليون دولار عن طريق اليمن.


مقالات ذات صلة

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».