إيميل هيسكي... مهاجم من الطراز الرفيع نادراً ما يحرز أهدافاً

صناعته لـ53 هدفاً في الدوري الإنجليزي تعد دليلاً على قيمة اللاعب الحقيقية

هيسكي يربك دفاع ألمانيا في المواجهة التي انتهت بفوز إنجلترا بخماسية
هيسكي يربك دفاع ألمانيا في المواجهة التي انتهت بفوز إنجلترا بخماسية
TT

إيميل هيسكي... مهاجم من الطراز الرفيع نادراً ما يحرز أهدافاً

هيسكي يربك دفاع ألمانيا في المواجهة التي انتهت بفوز إنجلترا بخماسية
هيسكي يربك دفاع ألمانيا في المواجهة التي انتهت بفوز إنجلترا بخماسية

كان المهاجم السابق لنادي ليفربول والمنتخب الإنجليزي، إيميل هيسكي، في فندق ألدرلي في مقاطعة تشيشاير البريطانية لمناقشة الأمور المتعلقة بكتابه الجديد والذي يحمل اسم «حتى هيسكي سجل أهدافا». وقال هيسكي ضاحكا إنه اختار هذا الاسم لأن «هذا ما كان يقوله الجميع».
وإذا كانت الأرقام التي حققها هيسكي في مسيرته الكروية ضئيلة بالنسبة للاعب قضى معظم حياته الكروية يلعب مهاجما صريحا - سبعة أهداف من 62 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي، و110 أهداف في 516 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز - فإن صناعته لـ53 هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز تعد دليلا على قيمته الحقيقية بصفته لاعبا من الطراز الرفيع، خاصة عندما نعرف أن عدد الأهداف التي صنعها هيسكي يقل بهدفين فقط عن عدد الأهداف التي صنعها نجم خط الوسط المبدع لمانشستر يونايتد بول سكولز.
وتشير الإحصائيات والأرقام أيضا إلى أن هيسكي يحتل المركز السابع في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في المباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز عبر تاريخه، على مدار 21 عاما لعب خلالها لسبعة أندية خلال الفترة بين عامي 1995 و2016، حيث دافع عن ألوان كل من ليستر سيتي وليفربول وبرمنغهام سيتي وويغان أثليتيك وأستون فيلا ونيوكاسل جيتس وبولتون واندررز.
يقول هيسكي عن حصيلته التهديفية: «أنا ألعب من أجل الفريق، ولم يكن الحديث عن قلة عدد الأهداف التي أحرزها يزعجني على الإطلاق. أنا أعرف بعض المهاجمين الذين يخرجون من الملعب وهم غاضبون إذا فاز فريقهم بخمسة أهداف، لمجرد أنهم لم يسجلوا أهدافا! لكنني لا أهتم بما إذا كنت سأحرز أهدافا أم لا، فقد كان كل همي هو أن يحقق الفريق الفوز».
وردا على النقاد الذين كانوا يشككون في قدراته، قال هيسكي: «عندما كنت في الرابعة والعشرين من عمري كنت قد مثلت المنتخب الإنجليزي عبر فئاته العمرية المختلفة، وشاركت مع الفريق الأول وأنا في السابعة عشرة من عمري، وشاركت في ثلاثة نهائيات كؤوس في أربع سنوات مع ليستر سيتي في مسقط رأسي، ثم انتقلت في صفقة قياسية إلى ليفربول، الذي يعد أحد أكبر الأندية في العالم، وحصلت على الثلاثية [كأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفية، وكأس الاتحاد الأوروبي] في الموسم الأول لي مع الفريق. كما مثلت المنتخب الإنجليزي في كأس العالم مرتين، ولعبت في نهائيات كأس الأمم الأوروبية، وشاركت في واحدة من أكثر مباريات المنتخب الإنجليزية إثارة ومتعة عبر التاريخ والتي لا ينساها الجمهور حتى الآن، كما حصلت على ستة أو سبعة ألقاب وأنا لم أتجاوز الرابعة والعشرين من عمري!». ويشير هيسكي بالمباراة التي لا تنسى إلى المباراة التي فاز فيها المنتخب الإنجليزي على نظيره الألماني بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد في ميونيخ في سبتمبر (أيلول) 2001، والتي سجل هيسكي خلالها الهدف الخامس.
ويؤكد هيسكي أن هذه الأرقام والإحصائيات تثبت أن مسيرته الكروية كانت رائعة للغاية. ولم يكن هيسكي قد تجاوز الثامنة عشرة من عمره عندما شارك مع فريق ليستر سيتي الذي هزم كريستال بالاس في المباراة النهائية لملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز عام 1996.
وكان هيسكي قد شارك مع الفريق الأول لليستر سيتي للمرة الأولى في الموسم السابق تحت قيادة المدير الفني مارك ماكغي، لكن عندما تولى مارتن أونيل قيادة الفريق شهد مستوى هيسكي تطورا ملحوظا للغاية. يقول هيسكي عن ذلك: «كل ما طلبه مني هو أن أكون أكثر سرعة وأن أنطلق كالسهم عندما تسلم الكرة. لقد سمح لي مارتن بأن ألعب بحرية أكبر، كما علمني جيرار هولييير في ليفربول كثيرا عن كرة القدم. ويضحك الناس عندما أخبرهم أنني كنت أنام خلال الاجتماعات التي كان يعقدها جيرار والتي كان يقوم خلالها بعرض مقاطع فيديو لساعات طويلة! لقد كنت أشعر بالإرهاق الشديد خلال هذه الفترات الطويلة».
وينطبق الأمر نفسه أيضا على المدير الفني السويدي سفين غوران إريكسون، الذي تولى قيادة المنتخب الإنجليزي خلال الفترة بين عامي 2001 و2006. ويقول هيسكي عن ذلك: «لقد كنت أحبه، فهو دقيق للغاية في التحضير للمباريات. أنا لا أتذكر التفاصيل المتعلقة بطريقة تدريبه، لكنا عندما كنا ننزل إلى الملعب كنا نعرف تماما ما يتعين علينا القيام به».
ومع ذلك، تسبب ستيف مكلارين، الذي تولى قيادة المنتخب الإنجليزي خلفا لإريكسون، في حالة من الجدل والارتباك عندما استدعى هيسكي مرة أخرى لقائمة المنتخب الإنجليزي في سبتمبر 2007 ولأول مرة منذ ثلاث سنوات. يقول هيسكي: «لقد قال لي إنه تحدث مع مايكل أوين بشأني. كنت أريد أن أشكره على ذلك، لكن كنت أود أيضا أن أسأله عن سبب القيام بذلك! لقد لعبت كثيرا من المواسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، فهل لم يكن هذا كافيا لكي يعرفني؟ وربما كان يتعين علي أن أشكر مايكل أوين لأنه ساهم في عودتي إلى صفوف المنتخب الوطني!».
وبعد اعتزال آلان شيرر في عام 2000، أصبح هيسكي هو المهاجم الأساسي للمنتخب الإنجليزي إلى جانب أوين على مدار ثلاث سنوات، حتى ظهور واين روني. وأعرب هيسكي عن دهشته من الخلاف الأخير بين أوين وشيرر، بشأن الفترة التي لعبها خلالها سويا في صفوف نيوكاسل يونايتد، قائلا: «لقد كانا يضحكان ويمزحان سويا طوال الوقت عندما كانا يلعبان في صفوف المنتخب الإنجليزي».
وعندما انضم هيسكي إلى ليفربول في مارس (آذار) 2000، كان ذلك في صفقة قياسية في تاريخ الريدز بـ11 مليون جنيه إسترليني. وبحلول ذلك الوقت، كان هيسكي قد فاز بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفية مرتين في عامي 1997 و2000، وشارك في أول مباراة له مع المنتخب الإنجليزي تحت قيادة كيفن كيغان، والتي انتهت بالتعادل أمام المجر بهدف لكل فريق.
ومع ذلك، كان هيسكي يشعر بالحنين إلى مسقط رأسه بعد انتقاله إلى ليفربول، ويقول عن ذلك: «لقد استمر هذا الشعور لمدة ستة أشهر. لكن كان يتعين علي أن أتأقلم بسرعة مع الأجواء الجديدة، لأنه كان لدي أطفال وصديقة. لقد كنت أرقد على الأرض وأنخرط في البكاء، بكل ما تحمله الكلمة من معنى. لقد كنت أسأل نفسي قائلا: ماذا فعلت؟ وفي ذلك الوقت، لم أكن أعرف ما إذا كنت قد اتخذت القرار الصحيح أم لا، لكن أغرب شيء كان يحدث لي هو أنني عندما أذهب إلى التدريبات أكون على ما يرام».
وأضاف: «لكن سرعان ما وجدت حلاقا، وتعرفت على أصدقاء جدد، وسارت الأمور بعد ذلك بشكل طبيعي. وقد كان هذا الوقت عصيبا وغريبا في حقيقة الأمر، لكنني كنت سخيفا ولا أتوقف عن التفكير في الماضي. وعندما أفكر فيما حدث الآن أسأل نفسي: لماذا لم أكن أعيش هذا الوقت كما هو وأذهب للجلوس مع زملائي في الفريق حتى تسير الأمور بشكل طبيعي؟» ويقول هيسكي، الذي دائما ما كان يتسم بالأمانة والوعي والذكاء: «أنا شخص عادي مثل عامة الشعب، وأدرك ما يفكرون به، كما كنت أتميز بالهدوء. ومع ذلك، كان من الممكن أن أفقد أعصابي في بعض الأوقات، فقد حصلت على البطاقة الحمراء في إحدى المباريات الودية».
ولعب هيسكي، البالغ من العمر الآن 41 عاما، مع عدد كبير من اللاعبين الرائعين، من بينهم بول سكولز وديفيد بيكهام وروني وأشلي كول وسول كامبل وستيفن جيرارد. وقال هيسكي إن جيرارد كان هو الأكثر موهبة من بين هذه الأسماء، مشيرا إلى أن كامبل كان أصعب خصم واجهه خلال مسيرته الكروية، كما يصنف كول «أفضل» لاعب في الجيل الذهبي في إنجلترا.
ويضم كتاب هيسكي صورة لكول باعتباره «مُدخنا دائما» ويصفه بأنه ما زال قادرا على أن يضع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في «جيبه». ويضحك هيسكي وهو يعلق على هذه الصورة، قائلا: «أنا لا أعلم ما هو شعور اللاعب عندما يدخن، لكن لا يمكنني أن أتخيل أن ذلك يساعد اللاعب كثيرا». وكان جد هيسكي لأبيه من أنتيغوا، كما أن جدته من جزيرة باربودا. وكتب هيسكي عن كيف وصل والده، تيرون، ووالدته، ألبرتين، إلى مدينة ليستر عندما كان في العاشرة من عمره، واضطر للتعامل مع التمييز القبيح الذي تضمن قراءة لافتة تقول: «غير مسموح بدخول السود والآيرلنديين والكلاب».
وإذا كان هيسكي قد عانى من العنصرية عندما كان مراهقًا، فقد تعرض لاعبا مانشستر يونايتد بول بوغبا وماركوس راشفورد، ولاعبا تشيلسي تامي أبراهام وكورت زوما، ولاعب ريدينغ، ياكو ميتي، لإساءات عنصرية على موقع «تويتر». ولا يزال هيسكي يعاني من العنصرية حتى الآن، ويقول عن ذلك: «كنت مؤخرا في أحد المطارات في طريقي إلى فرنسا وجلست هناك وأنا أتناول مشروبا. وكان هناك امرأة وبجوارها حقيبتها وتجلس على كرسي، وبمجرد أن رأتني أجلس التقطت حقيبتها ورحلت. لقد شعرت بالاستياء من ذلك، لكن في نهاية المطاف يجب ألا ندع أمورا مثل هذه تؤثر علينا».
يذكر أن هيسكي لديه سبعة أطفال - جمال وميكا وليا من شريكته السابقة، كايل، وجادين وريغان وميلانا ومينديز من زوجته، شانتيل. ومن المؤكد أن جميع أبناء هيسكي سيشعرون بالمتعة عندما يشاهدون مقطع فيديو لوالدهم عندما كان في الحادية عشرة من عمره وهو يقابل شخصيتي «رود» و«إميو» الشهيرتين في مسلسلات الكرتون. يقول هيسكي: «لقد كانت تجربة رائعة. لقد ظهرت على شاشات التلفزيون مع أحد أكبر النجوم في ذلك الوقت».
لكن ما الذي يعتزم هيسكي القيام به في المستقبل؟ ربما لا يمتلك هيسكي «رغبة ملحة» في الدخول في عالم التدرب حتى الآن، لكنه يقول: «لا أريد أن أبدأ مسيرتي في هذا المجال الآن». لكن من المؤكد أن هيسكي سيكون إضافة قوية في عالم التدريب، نظرا لهدوئه وخبراته الكبيرة.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب "بارك دي برانس" في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عربية ماهر الكنزاري مدرب الترجي المقال (نادي الترجي)

الترجي التونسي يُقيل مدربه الكنزاري

أعلن الترجي المنافس في الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم الأحد انفصاله عن المدرب ماهر الكنزاري بعد خسارته 1-صفر أمام ستاد مالي في دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.