«الرباعية العربية» تندّد بالتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية

وزراء خارجية «الرباعية العربية»
وزراء خارجية «الرباعية العربية»
TT

«الرباعية العربية» تندّد بالتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية

وزراء خارجية «الرباعية العربية»
وزراء خارجية «الرباعية العربية»

أدانت «اللجنة الوزارية العربية الرباعية»، المعنية بمتابعة تطورات الأزمة مع إيران، وسبل التصدي لتدخلاتها في الشؤون الداخلية العربية، مواصلة دعم طهران للأعمال الإرهابية والتخريبية في الدول العربية، بما في ذلك استمرار عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية، الإيرانية الصنع، مـن داخـل الأراضـي اليمنية على المدن الآهلة بالسكان بالمملكة العربية السعودية، بما يشمل الأماكن المقدسة، وهو الأمر الذي يشكل خرقاً سافراً لقرار مجلس الأمن رقم «2216» لعام 2015، الذي ينص على ضرورة الامتناع عن تـسليح الميليشيات.
وأكدت اللجنة الوزارية، التي تضم المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، ودولة الإمارات العربية المتحدة (رئيس اللجنة)، ومملكة البحرين، والأمين العام للجامعة العربية، في بيان صادر عن اجتماعها الثاني عشر، أمس بالقاهرة، دعمها للإجراءات التي تتخذها المملكة العربيـة الـسعودية ومملكة البحرين من أجل التصدي لهذه الأعمال العدوانية، حمايةً لأمنها واستقرارها.
كما نددت اللجنة بالأعمال، التي «قامت بها ميلشيات الحوثي الإرهابية المدعومـة مـن إيران، المتمثلة في الهجوم بالطائرات المسيرة على محطتين لضخّ النفط داخل المملكة»، كما أدانت «الأعمال التخريبية التي طالت السفن التجارية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات، وفي بحر عمان».
في سياق ذلك، نوّهت اللجنة بما وصفته بـ«الكلمة العدائية والتحريضية» لأمين عام «حزب الله» اللبناني حسن نصر الله، وما «تضمنته من إساءات مرفوضة للمملكة والإمارات والبحرين واليمن. الأمر الذي يشكل تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية، تقصد به إثارة الفتنة والحض على الكراهية، ويعد امتداداً للدور الخطير الذي يقوم به هـذا الحزب الإرهابي، الذي يعد إحدى أذرع إيران، والمزعزع للأمن والاستقرار في المنطقة».
ودعت اللجنةُ الحكومةَ اللبنانيةَ إلى «إدانة هذه التصريحات، والتدخلات السافرة من قبل أحد مكوناتها الأساسية، وذلـك في إطار الالتزام بعلاقات الأخوة، التي تربط الدول العربية بالجمهورية اللبنانية».
وعبّرت اللجنة الوزارية العربية عن «إدانتها للتهديدات الإيرانية المباشرة للملاحة الدولية في الخليج العربي ومضيق هرمز، وكذلك تهديدها للملاحة الدولية في البحر الأحمر عبر وكلائها في المنطقة، بما في ذلك استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية لناقلة نفط سعودية في مـضيق باب المندب، وهو ما يشكل انتهاكاً لمبادئ القانون الدولي».
كما نددت اللجنة باستمرار «التدخل الإيراني والتركي في الأزمة السورية، وما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على مستقبل سوريا وسيادتها وأمنها، واستقرارها ووحدتها الوطنية وسلامتها الإقليمية»، موضحة أن مثل هذا التدخل «لا يخدم الجهود المبذولة من أجل تسوية الأزمة السورية بالطرق السلمية، وفقاً لمضامين (جنيف 1)».
واستنكرت اللجنة كذلك «استمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، وقيامها بمساندة الإرهاب، وتدريب الإرهابيين وإيوائهم، وإثـارة الفتنة والنعرات الطائفية، ومواصلة التصريحات المعادية على مختلف المـستويات، بغيـة زعزعـة الأمـن والاستقرار فيها، وتأسيسها لجماعات إرهابية بالبحرين، ممولة ومدربة مـن (الحـرس الثوري) الإيراني وذراعيه (كتائب عصائب أهل الحق) الإرهابية، و(حزب الله) اللبناني».


مقالات ذات صلة

الجامعة العربية تحذّر من تداعيات التصعيد الحوثي على أمن المملكة واستقرار المنطقة

الخليج مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة (الجامعة العربية)

الجامعة العربية تحذّر من تداعيات التصعيد الحوثي على أمن المملكة واستقرار المنطقة

حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية من أن استمرار التصعيد الحوثي، بما يشمله من استهداف للمملكة وتهديد لأمن الملاحة في البحر الأحمر، يمثل تطورًا بالغ الخطورة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جانب من اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (جامعة الدول العربية)

وزراء الخارجية العرب يتبنّون قرارات لبنان بالإجماع

تبنّى مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، قرارات الحكومة اللبنانية بالإجماع، وأعلن دعمه إجراءات الحكومة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (جامعة الدول العربية)

«وزاري عربي» يرفض الاعتداءات الإيرانية... ويدعو إلى «لم الشمل»

شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي على أن «حماية المصالح العربية وترسيخ الاستقرار ودعم قدرات الدول الأعضاء تمثل أولوية للعمل العربي المشترك».

فتحية الدخاخني (القاهرة )
شمال افريقيا نبيل فهمي الأمين العام للجامعة العربية مستقبلاً الطاهر الباعور المكلف بوزارة الخارجية بـ«الوحدة» الليبية وعبد المطلب ثابت مندوب ليبيا الدائم لدى الجامعة (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تؤكد «الملكية الليبية» للحل السياسي... وترفض التدخلات

أكد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية على ثوابت الجامعة تجاه ليبيا وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي جانب من اجتماع المندوبين الدائمين (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» لإصدار قرار بشأن الاعتداءات الإيرانية

يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً، الاثنين، في بداية الدورة الـ«166» لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط
TT

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، في اجتماع متعدد الأطراف بدعوة من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب، وحضور رؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصر والعراق والأردن ولبنان وسوريا وتركيا، وذلك على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.

وجرى خلال الاجتماع بحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها التصعيد الإقليمي وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، والتحديات المرتبطة بأمن وحرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

كما استعرض الاجتماع الجهود الرمية لاحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراع في المنطقة، وتعزيز المسارات السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات القائمة.


خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
TT

خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)

ندَّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمحاولة ميليشيات الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين من انتهاك لحرمة المقدسات واستفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.

وقدّر الملك سلمان بن عبد العزيز، لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة، أمس، دور القطاعات العسكرية والأمنية السعودية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن، والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض البلاد.

من جانب آخر، بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هاتفياً، أمس، سبل تعزيز وتطوير علاقات البلدين. واستعرض الجانبان مستجدات المنطقة والتداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.


السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية حماية البحارة العالقين في مضيق هرمز، في ظل ما يواجهونه من أوضاع إنسانية قاسية ومخاطر تمس حقوقهم الأساسية، مؤكدة أن حمايتهم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بضمان ملاحة بحرية آمنة ودون عوائق، وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاء ذلك في بيان مشترك، ألقاه السفير عبد المحسن بن خثيلة، المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف، نيابةً عن مجموعة من الدول تمثل مختلف المناطق الإقليمية، وذلك خلال المناقشة العامة تحت البند الرابع ضمن أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان.

وأعرب السفير، في البيان، عن بالغ القلق إزاء استمرار تعرض البحارة لانعدام الأمن والظروف المعيشية الصعبة، مشيراً إلى ما أسفرت عنه الهجمات على السفن المدنية من ضحايا وإصابات بين أفراد أطقمها، في وقت لا يزال فيه عدد من البحارة يواجهون تحديات في الحصول على الغذاء ومياه الشرب والوقود والأدوية والرعاية الطبية.

ولفت إلى قرار مجلس حقوق الإنسان رقم «56/18» الذي يفيد بأن البحارة يمثلون فئة من العمال تستوجب الحماية، وأنهم لا يتحملون مسؤولية الظروف التي وجدوا أنفسهم فيها، مؤكداً ضرورة ضمان حماية أرواحهم وصحتهم وسلامتهم وكرامتهم وفقاً للقانون الدولي.

ورحَّب البيان بالجهود التي تبذلها الأطراف المعنية لحماية البحارة، مُثمِّناً بوجه خاص المبادرات الإنسانية التي قامت بها بعض دول الخليج العربي عبر سلطات الموانئ والشؤون البحرية التابعة لها، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ، وتوفير الإمدادات الأساسية والمساعدة الطبية، وإبداء المرونة في الإجراءات الإدارية، وتسهيل عمليات تغيير أطقم السفن.

وفي ختام البيان المشترك، ونيابة عن المجموعة، دعت السعودية الدول إلى ضمان حماية البحارة في هرمز، ويأتي ذلك مع استمرار الدعوات الدولية إلى حماية السفن التجارية والبحارة وضمان سلامة الملاحة بالمضيق.