لجنة تعديلات نظام اتحاد الكرة السعودي تتهم إدارة أحمد عيد بخرق القانون

بيان مجلس الإدارة ضرب «الجمعية العمومية» بعرض الحائط.. ومصدر: انتظروا نظام القوائم الجديد

أحمد عيد وخالد المعمر في لقاء سابق بينهما حينما كانا يتنافسان على رئاسة اتحاد الكرة
أحمد عيد وخالد المعمر في لقاء سابق بينهما حينما كانا يتنافسان على رئاسة اتحاد الكرة
TT

لجنة تعديلات نظام اتحاد الكرة السعودي تتهم إدارة أحمد عيد بخرق القانون

أحمد عيد وخالد المعمر في لقاء سابق بينهما حينما كانا يتنافسان على رئاسة اتحاد الكرة
أحمد عيد وخالد المعمر في لقاء سابق بينهما حينما كانا يتنافسان على رئاسة اتحاد الكرة

تسبّب بيان مجلس إدارة اتحاد الكرة السعودي الذي صدر الأحد الماضي وتضمن إنشاء فريق عمل جديد للتعديلات على النظام الأساسي برئاسة الدكتور عبد الرزاق أبو داود وعضوية الدكتور عبد اللطيف بخاري وسلمان القريني، بغضب شديد من لجنة التعديلات على النظام الأساسي، التي لا يزال يرأسها خالد المعمر عضو الجمعية العمومية؛ كون ما قام به مجلس الإدارة في اتحاد الكرة مخالفا للنظام الأساسي الحالي وخرقا واضحا للقانون.
واضطرت لجنة التعديلات على النظام الأساسي برئاسة خالد المعمر التي سلمت قبل نحو شهرين مسودة النظام الأساسي، لإصدار بيان ضد مجلس اتحاد الكرة السعودي اتهمت فيه الأخير بخرق النظام الأساسي والقيام بأعمال ليست من صلاحياته قانونيا.
وأضاف البيان قائلا: «تابعت لجنة تعديل النظام الأساسي للاتحاد السعودي لكرة القدم المشكلة بقرار الجمعية العمومية للاتحاد، البيان الرسمي الذي أصدره مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم يوم الأحد الماضي، الذي تناول تعديلات اللجنة على النظام الأساسي للاتحاد، وإننا إذ نستغرب هذه القرارات التي اتخذها المجلس، والمتمثلة في إجراء التعديل على النظام الأساسي وتجاوز صلاحيات الجمعية العمومية، كما نسجل اعتراضنا الكامل على هذا الإجراء الذي يعد تدخلا صارخا في أعمال لجنة تعديل النظام الأساسي للاتحاد والمشكلة بموجب قرار الجمعية العمومية بتاريخ 19 - 3 - 2013م، وتجاوزا للصلاحيات المخولة لمجلس الإدارة بموجب المادة 34 من النظام الأساسي الساري المفعول للاتحاد السعودي لكرة القدم، باعتبار الجمعية العمومية الجهة القانونية الحصرية صاحبة الصلاحيات فيما يخص تعديل واعتماد النظام الأساسي بموجب المادة 22 والمادة 29 من النظام الأساسي للاتحاد السعودي لكرة القدم».
ونظرا لخطورة هذه الممارسة على صلاحيات الجمعية العمومية، فإننا نؤكد تمسك لجنة تعديل النظام الأساسي بالتوصيات الواردة في محضر اللجنة المرفق بخطابنا بتاريخ 18 يوليو (تموز) الماضي الموجه لرئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وكذلك خطابنا الإلحاقي بتاريخ 26 يوليو الماضي، واعتزازنا بثقة الجمعية العمومية باستكمال مهام اللجنة حتى عرض نسخة تعديلات النظام الأساسي على اجتماع الجمعية العمومية الذي ينعقد لهذا الغرض.
وتابع البيان: «كما نعبر عن أسفنا حيال هذا الخرق المؤسف والمتكرر للنظام الأساسي ومحاولة الالتفاف عليه والتفسير غير المهني لأنظمة وتعليمات الاتحاد الدولي لكرة القدم بما يتعارض مع الوقائع القانونية للحالات التي يزج فيها باسم الاتحاد الدولي لكرة القدم، وقلقنا الشديد للآثار السلبية التي يعيشها الاتحاد السعودي لكرة القدم نتيجة عدم الالتزام باحترام وتطبيق القانون وما نتج عنها من تعطيل الممارسة الديمقراطية للجمعية العمومية وعدم استناد قرارات مجلس إدارة الاتحاد للمسوغات القانونية والنظامية، وإحباط الجهود الهادفة للتطوير والبناء والإخلال بالاستقرار وغياب الشفافية داخل المنظومة.
وعليه، فإننا ندعو مجلس إدارة الاتحاد للعودة فورا عن هذه القرارات والتطبيق الدقيق للنظام الأساسي للاتحاد السعودي لكرة القدم، لكونه المسار الآمن لضمان تحقيق التطلعات المنشودة لرفاهية أسرة كرة القدم السعودية، وتحتفظ اللجنة بحقها في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة والكفيلة بتطبيق النظام الأساسي للجمعية العمومية».
ولا يقتصر خرق النظام الذي قام به مجلس إدارة اتحاد الكرة على غضب الجمعية العمومية من خلال لجنة التعديلات التي يرأسها خالد المعمر، بل امتد إلى فريق العمل لدراسة ثغرات النظام الأساسي المعدل من قبل الجمعية العمومية، الذي يضم في عضويته عامر السلهام وخالد المعمر وإبراهيم القناص وأحمد الخميس وشركة ديوليت، التي ستقوم في النهاية بصياغة النظام ومعالجته بشكل نهائي بعد تقديم الأفكار الجديدة فيه.
وبحسب مصدر لـ«الشرق الأوسط»، فإن فريق العمل الذي استحدث أخيرا لرأب الصدع بين الجمعية العمومية ومجلس إدارة اتحاد الكرة قبل نحو شهرين، اجتمع في 31 من شهر أغسطس (آب) الماضي، لكن هذا الفريق تفاجأ من بيان اتحاد الكرة السعودي بتشكيل فريق عمل آخر وكأنه يضرب بعرض الحائط ليس بالجمعية العمومية فقط، بل حتى بالمسؤولين الرياضيين السعوديين الكبار الذين تدخلوا بهدف إصلاح حال الكرة السعودية.
وكان مصدر موثوق كشف أخيرا لـ«الشرق الأوسط» عن أن لجنة تعديلات النظام الأساسي التي شكلت أخيرا بعضوية عامر السلهام وخالد المعمر وإبراهيم القناص وأحمد الخميس، ستعمل على إدخال نظام القوائم للترشح للانتخابات، بحيث يحق للرئيس الذي يرغب في رئاسة اتحاد الكرة خلال الفترة ما بعد ديسمبر (كانون الأول) 2016، أن يترشح بقائمة يرغبها بدلا من أسلوب الانتخابات الجماعية، حيث لا يحق بحسب النظام الأساسي الحالي للرئيس أن يختار مجموعته التي يريدها، وبالتالي لا يكون هناك استقرار وانسجام بين الرئيس والأعضاء على صعيد التوجهات والرؤى.
ورغم أن لجنة تعديلات النظام القديمة التي كانت تضم خالد المعمر وإبراهيم الربدي أنهت قبل شهر ونصف الشهر تقريبا التعديلات على النظام الأساسي بعد نحو أكثر من عام، فإن اللجنة الحالية التي انضم إليها أحمد الخميس أمين عام اتحاد الكرة، ستعمل على إجراء تعديلات إضافية على النظام الحالي، الذي أجريت عليه تعديلات من قبل اللجنة السابقة.
ولم تعقد الجمعية العمومية في اتحاد الكرة السعودي اجتماعا لها منذ 25 سبتمبر (أيلول) من عام 2013 الماضي بسبب خلافات بين مجلس إدارة اتحاد الكرة الحالي وأعضاء الجمعية العمومية حول ممثلي الأندية، إذ يطالب مجلس الإدارة الحالي بأن تكون الأندية هي الممثلة في الجمعية العمومية وليس الأشخاص الذين في الغالب لا يمثلون الأندية، إما بسبب استقالاتهم من مناصبهم أو لأن الأندية لا ترغب فيهم.
وعاد الجدل أخيرا بين أعضاء في الجمعية العمومية ومجلس إدارة اتحاد الكرة، رغم أن مسؤولا رياضيا كبيرا فرض عليهم التهدئة حتى حين انتهاء كأس الخليج وكأس أمم آسيا اللتين ستقامان خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) ويناير (كانون الثاني) المقبلين في الرياض وسيدني الأسترالية.



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.