ويسلي مورايس... نجم تألق بساق أقصر من الأخرى بثلاثة سنتيمترات

اللاعب البرازيلي الأغلى في تاريخ أستون فيلا يكرر قصة مواطنه الأسطورة غارينشا

مورايس يسدد ركلة جزاء لصالح أستون فيلا
مورايس يسدد ركلة جزاء لصالح أستون فيلا
TT

ويسلي مورايس... نجم تألق بساق أقصر من الأخرى بثلاثة سنتيمترات

مورايس يسدد ركلة جزاء لصالح أستون فيلا
مورايس يسدد ركلة جزاء لصالح أستون فيلا

دائماً ما كانت حياة اللاعب البرازيلي الشاب ويسلي مورايس فيريرا دا سيلفا مليئة بالمحطات الصعبة، فقدْ فقدَ المهاجم الجديد لنادي أستون فيلا، والذي يعد أغلى صفقة في تاريخ النادي، والده عندما كان في التاسعة من عمره، وعمل في مصنع لفرز المسامير قبل أن يصبح مهاجماً بملايين الجنيهات. لكن ربما يكون الشيء الأكثر غرابة يتمثل في أن هذا اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً، قد تمكن من التألق في عالم كرة القدم رغم أن لديه ساقاً أقصر من الأخرى بثلاثة سنتيمترات تقريباً!
يقول هانز كوريت، الذي يعمل عن كثب مع باولو نيهمي، وكيل الأعمال البرازيلي لويسلي: «لقد ولد هكذا، بالطبع. عندما التقى باولو ويسلي في المرة الأولى، ذهب إلى الطبيب السابق للمنتخب البرازيلي، الذي فحص قدميه وقال له إن ذلك الأمر لن يتسبب له في أي مشكلة على الإطلاق، ولن يكون بحاجة إلى تغيير أي شيء. إنه لأمر مدهش؛ لكننا نعرف جميعاً قصة غارينشا في البرازيل».
وكان النجم البرازيلي غارينشا، الذي فاز بلقب كأس العالم مع «السيلساو»، قد لعب لنادي ترنسين السلوفاكي، الذي شهد انطلاقة ويسلي أيضاً على المستوى الأوروبي، قبل أن ينتقل لنادي كلوب بروج البلجيكي في يناير (كانون الثاني) 2016.
يقول روبرت ريبنتسك، المدير العام لنادي ترنسين: «إنه أمر مثير للاهتمام؛ لأنه في بعض الأحيان يبدو ويسلي وكأنه يعرج على أرضية الملعب بسبب الطريقة التي يمشي بها؛ لكنه سريع جداً، ولاعب استثنائي».
وكان نادي كلوب بروج قد اكتشف هذا الأمر في ساقي ويسلي أثناء الكشف الطبي، عندما كان اللاعب في التاسعة عشرة من عمره، وكان النادي البلجيكي يشعر بالقلق آنذاك من أن يؤثر هذا الأمر على مستوى اللاعب داخل المستطيل الأخضر. ومع ذلك، لم يواجه ويسلي أي مشكلات في هذا الصدد، وكما كان الحال مع غارينشا، الذي كانت ساقه اليسرى أطول بستة سنتيمترات من ساقه اليمنى، فقد تأقلم جسده مع الأمر ولم يعد يعاني من أي خلل منذ فترة طويلة.
وعلاوة على ذلك، لم يكن ويسلي يشعر بالاستقرار خارج الملعب، واضطرت الأندية التي لعب لها إلى العمل على إيجاد حل لهذا الأمر. يقول ديفي ريجو، المدير الفني لنادي كلوب بروج: «لقد كنا نعرف كل شيء عن اللاعب بشكل واضح للغاية قبل التعاقد معه. وكانت هناك محادثة طويلة للاعب مع طبيب نفساني، ثم معنا ومع الأشخاص الموجودين في النادي حول الجوانب الاجتماعية للاعب. وقد شعرنا خلال هذه المحادثات بأنه كان صبياً نقياً وطيباً للغاية، ويتمسك بقيم جيدة حقاً في الحياة، وهي الصفات التي كانت ضرورية للغاية في بيئتنا، لكي يصبح لاعب كرة قدم كبيراً».
وأضاف: «عندما تفقد والدك في سن مبكرة، وتصبح أباً وأنت في سن الخامسة عشرة من عمرك، فإن هذا الأمر سيكون له تأثير كبير على شخصيتك في نهاية المطاف. لقد بقي نجلاه الصغيران في البرازيل، لذلك كان الأمر صعباً للغاية عليه. وكان يتعين علينا أن نبني علاقة معه، وبدأنا نتحدث معه عن شؤونه العائلية بصورة تدريجية».
وكانت كرة القدم هي «الخلاص» بالنسبة لويسلي. فبعدما قضى معظم فترات طفولته وهو يلعب كرة القدم داخل الصالات، سافر إلى جميع أنحاء أوروبا في محاولة للبحث عن نادٍ يلعب له، وقضى ثلاثة أشهر مع فريق أتلتيكو مدريد الإسباني تحت 17 عاماً، وسجل هدفين في بطولة دولية للشباب في إسبانيا، لينتهي به الأمر بالعودة إلى البرازيل مرة أخرى لكي يعمل في خط إنتاج.
لقد كان ويسلي بحاجة إلى فترة من الراحة، وجاءت تلك اللحظة عندما تم إرسال مقطع فيديو بمهاراته وإمكاناته لنادي ترنسين، الذي قرر أن يمنحه فرصة التدريب مع النادي لمدة شهر بغرض الاختبار. وكان ويسلي يرى في نفسه لاعباً في مركز خط الوسط المهاجم؛ لكن النادي السلوفاكي نظر إلى قوته الهائلة وسرعته الفائقة، ورأى أن تلك الصفات تجعله مؤهلاً للعب في مركز آخر.
يقول ريبنتسك: «لم يكن يريد أن يلعب في مركز المهاجم الصريح، وكان يريد اللعب في خط الوسط؛ لكن كل المقومات التي لديه تجعله مناسباً تماماً للعب في مركز المهاجم. لقد بدأنا العمل على تطوير قدراته، ومنحه الثقة اللازمة التي تجعله يشعر بأن اللعب في هذا المركز سيجعله لاعباً مطلوباً بقوة من كثير من الأندية في المستقبل. وبدأ يؤمن بهذا الأمر، وإن كان ببطء، ثم تطور بشكل لا يصدق».
وعلى الرغم من أن هذه الخطة قد تمت بشكل جيد للغاية، وسرعان ما انتقل ويسلي إلى كلوب بروج البلجيكي، فإنه لا يزال يتعين عليه أن يتعلم الكثير، سواء داخل الملعب أو خارجه، وصولاً إلى أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتناول الطعام بشكل صحيح عندما يكون بعيداً عن النادي. يقول ريجو: «لقد ذهبنا معه إلى المتجر لشراء ما يحتاج إليه بالضبط».
ويشيد ريجو كثيراً بويلسي، وخصوصاً فيما يتعلق بتقبله للنصائح التي كانت توجه إليه من مسؤولي النادي. لكن كانت هناك أيضاً بعض اللحظات التي تعامل فيها كلوب بروج بشكل «قاسٍ» مع مهاجمه البرازيلي الشاب، عندما كان يفتقر للخبرات اللازمة ويبدو عليه التسرع الشديد لإثبات نفسه، وهو ما جعله هدفاً سهلاً للمدافعين الذين رأوا نقطة ضعف واضحة في إمكانية إثارة غضبه بسرعة. يقول ريجو: «عندما تنظر إلى بدايته مع نادي كلوب بروج، سترى أنه حصل على بعض البطاقات الحمراء بسبب سلوكه غير الناضج. لذلك تعاملت معه بمنتهى القسوة».
ويضيف: «أولاً وقبل كل شيء، كنا نظهر نوعاً من الفهم لسلوكه؛ لأننا كنا نعلم أنه يتعرض لكثير من الركلات والتدخلات العنيفة؛ لكن كان يتعين علينا أن نشرح له وبكل وضوح أن هذه ليست الطريقة المناسبة على الإطلاق للتعامل مع هذا الأمر؛ لأن لاعبي الفرق المنافسة كانوا يعلمون جيداً كيف سيكون رد فعله عندما يتم استفزازه. لقد طلبنا منه أن يتعامل بشكل أكثر ذكاء فيما يتعلق بلغة جسده، وأن يعمل جاهداً على تطوير هذا الأمر. إذا أظهرت لأحد المدافعين أنه يمكن إثارتك بسهولة، فسوف يستغل هذا الأمر ويحاول إثارة غضبك أكثر من مرة. لقد طلبنا منه أن يفكر لثلاث ثوان بعد تعرضه للركل، ولا يرد بصورة تلقائية وسريعة. وبالطبع، لقد وقع في الفخ عدة مرات بعد ذلك».
وكان يتعين على ويسلي أن يعمل على اكتشاف نقاط قوته، وأن يعمل على استغلالها على النحو الأمثل، ونقاط ضعفه ويعمل على تطويرها وتحسينها؛ لكن الحقيقة أن قدراته كانت واضحة للجميع؛ حيث ساعده اللعب في كرة الصالات على تطوير مهاراته وقدرته على الاحتفاظ بالكرة، علاوة على قوته البدنية الهائلة وسرعته الشديدة.
ويتمتع ويسلي بطول القامة؛ حيث يصل طوله إلى 1.91 متر، ووزنه إلى 93 كيلوغراماً، وهو ما يعني أنه قادر على خلق كثير من المشكلات للمدافعين. يقول اللاعب البرازيلي كلودمير دي سوزا، الذي لعب إلى جانب ويسلي مع كلوب بروج: «كان يقضي تماماً على اللاعبين الآخرين بسبب قوته البدنية الهائلة».
وكان كلودمير يعيش في سكن مجاور لويسلي في بلجيكا، ونظراً لأنه يكبره بعشر سنوات فقد كان يحاول دائماً تقديم النصائح له، ويقول عن ذلك: «نحن نعرف أنه من الصعب للغاية على المرء أن يفقد والده وهو في سن صغيرة. لقد كانت والدته تدعمه دائماً، وجاءت معه إلى بلجيكا، وأعتقد أنها ستأتي أيضاً إلى إنجلترا. أنا أعلم أن ويسلي يعمل كثيراً لمساعدة أطفاله؛ لأنه يعرف مدى صعوبة عدم وجود أب».
وقد ولد ابنه يان، وابنته ماريا، من أُمَّين مختلفتين، وعلى الرغم من أن ويسلي لم يعد يعيش مع أي من هاتين المرأتين، فإنه لا يزال على اتصال دائم بطفليه، ويسعى لأن يبذل قصارى جهده من أجلهما. ومن الجيد بالنسبة لويسلي أن الطفلين يعيشان بالقرب من والدته.
ويعتقد ريجو أن ويسلي «كان محظوظاً لأنه وجد الأشخاص المناسبين من حوله»، مشيراً إلى التأثير الإيجابي الذي قدمه كل من كوريت ونيهمي، وخصوصاً الأخير الذي كان في وضع يسمح له بالتعامل مع أي مشكلات تظهر في البرازيل، وقد وُصف بأنه يتعامل مع اللاعب وكأنه والده. لقد كان كوريت ونيهمي يعملان دائماً على تشجيع ويسلي على التخطيط دائماً للمستقبل.
ومع ذلك، أظهر ريجو صورة لـ25 شخصاً، يعتمدون جميعاً على ويسلي، وهم يتجمعون حول طاولة مطبخ صغير في البرازيل. في الحقيقة، من شأن هذه الصورة أن تثير المخاوف والقلق بشأن الضغوط الخارجية التي يتعرض لها ويسلي، والتي قد تؤثر على أدائه داخل الملعب. يقول ريجو: «لقد كنا بحاجة إلى شرح هذا الأمر للعائلة؛ لأن هذا الصبي يتحمل مسؤولية كبيرة للغاية، ليس فقط تجاه والدته وأشقائه، ولكن أيضاً تجاه أطفاله وأصدقائه المقربين، فالجميع يقول له: هل يمكنك مساعدتي؟».
ومن الملاحظ أن ويسلي لا يشعر بأي ضيق من ذلك، وأن هذا الأمر لم يؤثر على أدائه داخل الملعب، والدليل على ذلك أنه كان يقدم مستويات مبهرة مع نادي كلوب بروج، وسجل 30 هدفاً مع الفريق خلال الموسمين الماضيين، وتم اختياره أفضل لاعب صاعد في الدوري البلجيكي الممتاز هذا الموسم. يقول كوريت: «إنه يضع كل المشكلات التي قد يواجهها خلف ظهره، ويركز على شيء واحد فقط، وهو كرة القدم. إنه لا يشعر بالقلق بشأن أي شيء آخر».
وقد تلقى ويسلي عرضاً مغرياً للغاية من أحد الأندية الصينية في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، كما كان نادي كارديف سيتي مهتماً بالحصول على خدماته؛ لكنه انتظر حتى تلقى عرضاً من نادي أستون فيلا مقابل 22 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف الجاري. والآن أصبحت دروس تعلم اللغة الإنجليزية التي بدأها ويسلي في كلوب بروج مفيدة للغاية؛ لكن السؤال المهم الآن هو: هل سيكون ويسلي قادراً على التأقلم والتكيف مع كرة القدم الإنجليزية؟
يقول ريجو: «أولاً وقبل كل شيء، يتعين على جمهور النادي أن يستقبله بشكل جيد ويرحب به ترحيباً حاراً. على الرغم من أن ويسلي يبدو شخصاً ضخم البنية، فإنه يحتاج دائماً إلى الدعم. وقد حصل على هذا الدعم من جمهور كلوب بروج. وكان يقول لي دائماً إنه يحصل على دفعة هائلة عندما يرى جمهور النادي يتغنى باسمه. ثانياً، لقد أعددناه بطريقة جيدة للغاية؛ لكننا لم نتصور في البداية أنه ربما سيكون المهاجم الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز. امنحوه فقط بعض الوقت، وأتوقع أن يكون ركيزة أساسية في أستون فيلا، وأن يسطر لنفسه تاريخاً في كرة القدم».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.