ويسلي مورايس... نجم تألق بساق أقصر من الأخرى بثلاثة سنتيمترات

اللاعب البرازيلي الأغلى في تاريخ أستون فيلا يكرر قصة مواطنه الأسطورة غارينشا

مورايس يسدد ركلة جزاء لصالح أستون فيلا
مورايس يسدد ركلة جزاء لصالح أستون فيلا
TT

ويسلي مورايس... نجم تألق بساق أقصر من الأخرى بثلاثة سنتيمترات

مورايس يسدد ركلة جزاء لصالح أستون فيلا
مورايس يسدد ركلة جزاء لصالح أستون فيلا

دائماً ما كانت حياة اللاعب البرازيلي الشاب ويسلي مورايس فيريرا دا سيلفا مليئة بالمحطات الصعبة، فقدْ فقدَ المهاجم الجديد لنادي أستون فيلا، والذي يعد أغلى صفقة في تاريخ النادي، والده عندما كان في التاسعة من عمره، وعمل في مصنع لفرز المسامير قبل أن يصبح مهاجماً بملايين الجنيهات. لكن ربما يكون الشيء الأكثر غرابة يتمثل في أن هذا اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً، قد تمكن من التألق في عالم كرة القدم رغم أن لديه ساقاً أقصر من الأخرى بثلاثة سنتيمترات تقريباً!
يقول هانز كوريت، الذي يعمل عن كثب مع باولو نيهمي، وكيل الأعمال البرازيلي لويسلي: «لقد ولد هكذا، بالطبع. عندما التقى باولو ويسلي في المرة الأولى، ذهب إلى الطبيب السابق للمنتخب البرازيلي، الذي فحص قدميه وقال له إن ذلك الأمر لن يتسبب له في أي مشكلة على الإطلاق، ولن يكون بحاجة إلى تغيير أي شيء. إنه لأمر مدهش؛ لكننا نعرف جميعاً قصة غارينشا في البرازيل».
وكان النجم البرازيلي غارينشا، الذي فاز بلقب كأس العالم مع «السيلساو»، قد لعب لنادي ترنسين السلوفاكي، الذي شهد انطلاقة ويسلي أيضاً على المستوى الأوروبي، قبل أن ينتقل لنادي كلوب بروج البلجيكي في يناير (كانون الثاني) 2016.
يقول روبرت ريبنتسك، المدير العام لنادي ترنسين: «إنه أمر مثير للاهتمام؛ لأنه في بعض الأحيان يبدو ويسلي وكأنه يعرج على أرضية الملعب بسبب الطريقة التي يمشي بها؛ لكنه سريع جداً، ولاعب استثنائي».
وكان نادي كلوب بروج قد اكتشف هذا الأمر في ساقي ويسلي أثناء الكشف الطبي، عندما كان اللاعب في التاسعة عشرة من عمره، وكان النادي البلجيكي يشعر بالقلق آنذاك من أن يؤثر هذا الأمر على مستوى اللاعب داخل المستطيل الأخضر. ومع ذلك، لم يواجه ويسلي أي مشكلات في هذا الصدد، وكما كان الحال مع غارينشا، الذي كانت ساقه اليسرى أطول بستة سنتيمترات من ساقه اليمنى، فقد تأقلم جسده مع الأمر ولم يعد يعاني من أي خلل منذ فترة طويلة.
وعلاوة على ذلك، لم يكن ويسلي يشعر بالاستقرار خارج الملعب، واضطرت الأندية التي لعب لها إلى العمل على إيجاد حل لهذا الأمر. يقول ديفي ريجو، المدير الفني لنادي كلوب بروج: «لقد كنا نعرف كل شيء عن اللاعب بشكل واضح للغاية قبل التعاقد معه. وكانت هناك محادثة طويلة للاعب مع طبيب نفساني، ثم معنا ومع الأشخاص الموجودين في النادي حول الجوانب الاجتماعية للاعب. وقد شعرنا خلال هذه المحادثات بأنه كان صبياً نقياً وطيباً للغاية، ويتمسك بقيم جيدة حقاً في الحياة، وهي الصفات التي كانت ضرورية للغاية في بيئتنا، لكي يصبح لاعب كرة قدم كبيراً».
وأضاف: «عندما تفقد والدك في سن مبكرة، وتصبح أباً وأنت في سن الخامسة عشرة من عمرك، فإن هذا الأمر سيكون له تأثير كبير على شخصيتك في نهاية المطاف. لقد بقي نجلاه الصغيران في البرازيل، لذلك كان الأمر صعباً للغاية عليه. وكان يتعين علينا أن نبني علاقة معه، وبدأنا نتحدث معه عن شؤونه العائلية بصورة تدريجية».
وكانت كرة القدم هي «الخلاص» بالنسبة لويسلي. فبعدما قضى معظم فترات طفولته وهو يلعب كرة القدم داخل الصالات، سافر إلى جميع أنحاء أوروبا في محاولة للبحث عن نادٍ يلعب له، وقضى ثلاثة أشهر مع فريق أتلتيكو مدريد الإسباني تحت 17 عاماً، وسجل هدفين في بطولة دولية للشباب في إسبانيا، لينتهي به الأمر بالعودة إلى البرازيل مرة أخرى لكي يعمل في خط إنتاج.
لقد كان ويسلي بحاجة إلى فترة من الراحة، وجاءت تلك اللحظة عندما تم إرسال مقطع فيديو بمهاراته وإمكاناته لنادي ترنسين، الذي قرر أن يمنحه فرصة التدريب مع النادي لمدة شهر بغرض الاختبار. وكان ويسلي يرى في نفسه لاعباً في مركز خط الوسط المهاجم؛ لكن النادي السلوفاكي نظر إلى قوته الهائلة وسرعته الفائقة، ورأى أن تلك الصفات تجعله مؤهلاً للعب في مركز آخر.
يقول ريبنتسك: «لم يكن يريد أن يلعب في مركز المهاجم الصريح، وكان يريد اللعب في خط الوسط؛ لكن كل المقومات التي لديه تجعله مناسباً تماماً للعب في مركز المهاجم. لقد بدأنا العمل على تطوير قدراته، ومنحه الثقة اللازمة التي تجعله يشعر بأن اللعب في هذا المركز سيجعله لاعباً مطلوباً بقوة من كثير من الأندية في المستقبل. وبدأ يؤمن بهذا الأمر، وإن كان ببطء، ثم تطور بشكل لا يصدق».
وعلى الرغم من أن هذه الخطة قد تمت بشكل جيد للغاية، وسرعان ما انتقل ويسلي إلى كلوب بروج البلجيكي، فإنه لا يزال يتعين عليه أن يتعلم الكثير، سواء داخل الملعب أو خارجه، وصولاً إلى أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتناول الطعام بشكل صحيح عندما يكون بعيداً عن النادي. يقول ريجو: «لقد ذهبنا معه إلى المتجر لشراء ما يحتاج إليه بالضبط».
ويشيد ريجو كثيراً بويلسي، وخصوصاً فيما يتعلق بتقبله للنصائح التي كانت توجه إليه من مسؤولي النادي. لكن كانت هناك أيضاً بعض اللحظات التي تعامل فيها كلوب بروج بشكل «قاسٍ» مع مهاجمه البرازيلي الشاب، عندما كان يفتقر للخبرات اللازمة ويبدو عليه التسرع الشديد لإثبات نفسه، وهو ما جعله هدفاً سهلاً للمدافعين الذين رأوا نقطة ضعف واضحة في إمكانية إثارة غضبه بسرعة. يقول ريجو: «عندما تنظر إلى بدايته مع نادي كلوب بروج، سترى أنه حصل على بعض البطاقات الحمراء بسبب سلوكه غير الناضج. لذلك تعاملت معه بمنتهى القسوة».
ويضيف: «أولاً وقبل كل شيء، كنا نظهر نوعاً من الفهم لسلوكه؛ لأننا كنا نعلم أنه يتعرض لكثير من الركلات والتدخلات العنيفة؛ لكن كان يتعين علينا أن نشرح له وبكل وضوح أن هذه ليست الطريقة المناسبة على الإطلاق للتعامل مع هذا الأمر؛ لأن لاعبي الفرق المنافسة كانوا يعلمون جيداً كيف سيكون رد فعله عندما يتم استفزازه. لقد طلبنا منه أن يتعامل بشكل أكثر ذكاء فيما يتعلق بلغة جسده، وأن يعمل جاهداً على تطوير هذا الأمر. إذا أظهرت لأحد المدافعين أنه يمكن إثارتك بسهولة، فسوف يستغل هذا الأمر ويحاول إثارة غضبك أكثر من مرة. لقد طلبنا منه أن يفكر لثلاث ثوان بعد تعرضه للركل، ولا يرد بصورة تلقائية وسريعة. وبالطبع، لقد وقع في الفخ عدة مرات بعد ذلك».
وكان يتعين على ويسلي أن يعمل على اكتشاف نقاط قوته، وأن يعمل على استغلالها على النحو الأمثل، ونقاط ضعفه ويعمل على تطويرها وتحسينها؛ لكن الحقيقة أن قدراته كانت واضحة للجميع؛ حيث ساعده اللعب في كرة الصالات على تطوير مهاراته وقدرته على الاحتفاظ بالكرة، علاوة على قوته البدنية الهائلة وسرعته الشديدة.
ويتمتع ويسلي بطول القامة؛ حيث يصل طوله إلى 1.91 متر، ووزنه إلى 93 كيلوغراماً، وهو ما يعني أنه قادر على خلق كثير من المشكلات للمدافعين. يقول اللاعب البرازيلي كلودمير دي سوزا، الذي لعب إلى جانب ويسلي مع كلوب بروج: «كان يقضي تماماً على اللاعبين الآخرين بسبب قوته البدنية الهائلة».
وكان كلودمير يعيش في سكن مجاور لويسلي في بلجيكا، ونظراً لأنه يكبره بعشر سنوات فقد كان يحاول دائماً تقديم النصائح له، ويقول عن ذلك: «نحن نعرف أنه من الصعب للغاية على المرء أن يفقد والده وهو في سن صغيرة. لقد كانت والدته تدعمه دائماً، وجاءت معه إلى بلجيكا، وأعتقد أنها ستأتي أيضاً إلى إنجلترا. أنا أعلم أن ويسلي يعمل كثيراً لمساعدة أطفاله؛ لأنه يعرف مدى صعوبة عدم وجود أب».
وقد ولد ابنه يان، وابنته ماريا، من أُمَّين مختلفتين، وعلى الرغم من أن ويسلي لم يعد يعيش مع أي من هاتين المرأتين، فإنه لا يزال على اتصال دائم بطفليه، ويسعى لأن يبذل قصارى جهده من أجلهما. ومن الجيد بالنسبة لويسلي أن الطفلين يعيشان بالقرب من والدته.
ويعتقد ريجو أن ويسلي «كان محظوظاً لأنه وجد الأشخاص المناسبين من حوله»، مشيراً إلى التأثير الإيجابي الذي قدمه كل من كوريت ونيهمي، وخصوصاً الأخير الذي كان في وضع يسمح له بالتعامل مع أي مشكلات تظهر في البرازيل، وقد وُصف بأنه يتعامل مع اللاعب وكأنه والده. لقد كان كوريت ونيهمي يعملان دائماً على تشجيع ويسلي على التخطيط دائماً للمستقبل.
ومع ذلك، أظهر ريجو صورة لـ25 شخصاً، يعتمدون جميعاً على ويسلي، وهم يتجمعون حول طاولة مطبخ صغير في البرازيل. في الحقيقة، من شأن هذه الصورة أن تثير المخاوف والقلق بشأن الضغوط الخارجية التي يتعرض لها ويسلي، والتي قد تؤثر على أدائه داخل الملعب. يقول ريجو: «لقد كنا بحاجة إلى شرح هذا الأمر للعائلة؛ لأن هذا الصبي يتحمل مسؤولية كبيرة للغاية، ليس فقط تجاه والدته وأشقائه، ولكن أيضاً تجاه أطفاله وأصدقائه المقربين، فالجميع يقول له: هل يمكنك مساعدتي؟».
ومن الملاحظ أن ويسلي لا يشعر بأي ضيق من ذلك، وأن هذا الأمر لم يؤثر على أدائه داخل الملعب، والدليل على ذلك أنه كان يقدم مستويات مبهرة مع نادي كلوب بروج، وسجل 30 هدفاً مع الفريق خلال الموسمين الماضيين، وتم اختياره أفضل لاعب صاعد في الدوري البلجيكي الممتاز هذا الموسم. يقول كوريت: «إنه يضع كل المشكلات التي قد يواجهها خلف ظهره، ويركز على شيء واحد فقط، وهو كرة القدم. إنه لا يشعر بالقلق بشأن أي شيء آخر».
وقد تلقى ويسلي عرضاً مغرياً للغاية من أحد الأندية الصينية في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، كما كان نادي كارديف سيتي مهتماً بالحصول على خدماته؛ لكنه انتظر حتى تلقى عرضاً من نادي أستون فيلا مقابل 22 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف الجاري. والآن أصبحت دروس تعلم اللغة الإنجليزية التي بدأها ويسلي في كلوب بروج مفيدة للغاية؛ لكن السؤال المهم الآن هو: هل سيكون ويسلي قادراً على التأقلم والتكيف مع كرة القدم الإنجليزية؟
يقول ريجو: «أولاً وقبل كل شيء، يتعين على جمهور النادي أن يستقبله بشكل جيد ويرحب به ترحيباً حاراً. على الرغم من أن ويسلي يبدو شخصاً ضخم البنية، فإنه يحتاج دائماً إلى الدعم. وقد حصل على هذا الدعم من جمهور كلوب بروج. وكان يقول لي دائماً إنه يحصل على دفعة هائلة عندما يرى جمهور النادي يتغنى باسمه. ثانياً، لقد أعددناه بطريقة جيدة للغاية؛ لكننا لم نتصور في البداية أنه ربما سيكون المهاجم الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز. امنحوه فقط بعض الوقت، وأتوقع أن يكون ركيزة أساسية في أستون فيلا، وأن يسطر لنفسه تاريخاً في كرة القدم».


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.