ويسلي مورايس... نجم تألق بساق أقصر من الأخرى بثلاثة سنتيمترات

اللاعب البرازيلي الأغلى في تاريخ أستون فيلا يكرر قصة مواطنه الأسطورة غارينشا

مورايس يسدد ركلة جزاء لصالح أستون فيلا
مورايس يسدد ركلة جزاء لصالح أستون فيلا
TT

ويسلي مورايس... نجم تألق بساق أقصر من الأخرى بثلاثة سنتيمترات

مورايس يسدد ركلة جزاء لصالح أستون فيلا
مورايس يسدد ركلة جزاء لصالح أستون فيلا

دائماً ما كانت حياة اللاعب البرازيلي الشاب ويسلي مورايس فيريرا دا سيلفا مليئة بالمحطات الصعبة، فقدْ فقدَ المهاجم الجديد لنادي أستون فيلا، والذي يعد أغلى صفقة في تاريخ النادي، والده عندما كان في التاسعة من عمره، وعمل في مصنع لفرز المسامير قبل أن يصبح مهاجماً بملايين الجنيهات. لكن ربما يكون الشيء الأكثر غرابة يتمثل في أن هذا اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً، قد تمكن من التألق في عالم كرة القدم رغم أن لديه ساقاً أقصر من الأخرى بثلاثة سنتيمترات تقريباً!
يقول هانز كوريت، الذي يعمل عن كثب مع باولو نيهمي، وكيل الأعمال البرازيلي لويسلي: «لقد ولد هكذا، بالطبع. عندما التقى باولو ويسلي في المرة الأولى، ذهب إلى الطبيب السابق للمنتخب البرازيلي، الذي فحص قدميه وقال له إن ذلك الأمر لن يتسبب له في أي مشكلة على الإطلاق، ولن يكون بحاجة إلى تغيير أي شيء. إنه لأمر مدهش؛ لكننا نعرف جميعاً قصة غارينشا في البرازيل».
وكان النجم البرازيلي غارينشا، الذي فاز بلقب كأس العالم مع «السيلساو»، قد لعب لنادي ترنسين السلوفاكي، الذي شهد انطلاقة ويسلي أيضاً على المستوى الأوروبي، قبل أن ينتقل لنادي كلوب بروج البلجيكي في يناير (كانون الثاني) 2016.
يقول روبرت ريبنتسك، المدير العام لنادي ترنسين: «إنه أمر مثير للاهتمام؛ لأنه في بعض الأحيان يبدو ويسلي وكأنه يعرج على أرضية الملعب بسبب الطريقة التي يمشي بها؛ لكنه سريع جداً، ولاعب استثنائي».
وكان نادي كلوب بروج قد اكتشف هذا الأمر في ساقي ويسلي أثناء الكشف الطبي، عندما كان اللاعب في التاسعة عشرة من عمره، وكان النادي البلجيكي يشعر بالقلق آنذاك من أن يؤثر هذا الأمر على مستوى اللاعب داخل المستطيل الأخضر. ومع ذلك، لم يواجه ويسلي أي مشكلات في هذا الصدد، وكما كان الحال مع غارينشا، الذي كانت ساقه اليسرى أطول بستة سنتيمترات من ساقه اليمنى، فقد تأقلم جسده مع الأمر ولم يعد يعاني من أي خلل منذ فترة طويلة.
وعلاوة على ذلك، لم يكن ويسلي يشعر بالاستقرار خارج الملعب، واضطرت الأندية التي لعب لها إلى العمل على إيجاد حل لهذا الأمر. يقول ديفي ريجو، المدير الفني لنادي كلوب بروج: «لقد كنا نعرف كل شيء عن اللاعب بشكل واضح للغاية قبل التعاقد معه. وكانت هناك محادثة طويلة للاعب مع طبيب نفساني، ثم معنا ومع الأشخاص الموجودين في النادي حول الجوانب الاجتماعية للاعب. وقد شعرنا خلال هذه المحادثات بأنه كان صبياً نقياً وطيباً للغاية، ويتمسك بقيم جيدة حقاً في الحياة، وهي الصفات التي كانت ضرورية للغاية في بيئتنا، لكي يصبح لاعب كرة قدم كبيراً».
وأضاف: «عندما تفقد والدك في سن مبكرة، وتصبح أباً وأنت في سن الخامسة عشرة من عمرك، فإن هذا الأمر سيكون له تأثير كبير على شخصيتك في نهاية المطاف. لقد بقي نجلاه الصغيران في البرازيل، لذلك كان الأمر صعباً للغاية عليه. وكان يتعين علينا أن نبني علاقة معه، وبدأنا نتحدث معه عن شؤونه العائلية بصورة تدريجية».
وكانت كرة القدم هي «الخلاص» بالنسبة لويسلي. فبعدما قضى معظم فترات طفولته وهو يلعب كرة القدم داخل الصالات، سافر إلى جميع أنحاء أوروبا في محاولة للبحث عن نادٍ يلعب له، وقضى ثلاثة أشهر مع فريق أتلتيكو مدريد الإسباني تحت 17 عاماً، وسجل هدفين في بطولة دولية للشباب في إسبانيا، لينتهي به الأمر بالعودة إلى البرازيل مرة أخرى لكي يعمل في خط إنتاج.
لقد كان ويسلي بحاجة إلى فترة من الراحة، وجاءت تلك اللحظة عندما تم إرسال مقطع فيديو بمهاراته وإمكاناته لنادي ترنسين، الذي قرر أن يمنحه فرصة التدريب مع النادي لمدة شهر بغرض الاختبار. وكان ويسلي يرى في نفسه لاعباً في مركز خط الوسط المهاجم؛ لكن النادي السلوفاكي نظر إلى قوته الهائلة وسرعته الفائقة، ورأى أن تلك الصفات تجعله مؤهلاً للعب في مركز آخر.
يقول ريبنتسك: «لم يكن يريد أن يلعب في مركز المهاجم الصريح، وكان يريد اللعب في خط الوسط؛ لكن كل المقومات التي لديه تجعله مناسباً تماماً للعب في مركز المهاجم. لقد بدأنا العمل على تطوير قدراته، ومنحه الثقة اللازمة التي تجعله يشعر بأن اللعب في هذا المركز سيجعله لاعباً مطلوباً بقوة من كثير من الأندية في المستقبل. وبدأ يؤمن بهذا الأمر، وإن كان ببطء، ثم تطور بشكل لا يصدق».
وعلى الرغم من أن هذه الخطة قد تمت بشكل جيد للغاية، وسرعان ما انتقل ويسلي إلى كلوب بروج البلجيكي، فإنه لا يزال يتعين عليه أن يتعلم الكثير، سواء داخل الملعب أو خارجه، وصولاً إلى أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتناول الطعام بشكل صحيح عندما يكون بعيداً عن النادي. يقول ريجو: «لقد ذهبنا معه إلى المتجر لشراء ما يحتاج إليه بالضبط».
ويشيد ريجو كثيراً بويلسي، وخصوصاً فيما يتعلق بتقبله للنصائح التي كانت توجه إليه من مسؤولي النادي. لكن كانت هناك أيضاً بعض اللحظات التي تعامل فيها كلوب بروج بشكل «قاسٍ» مع مهاجمه البرازيلي الشاب، عندما كان يفتقر للخبرات اللازمة ويبدو عليه التسرع الشديد لإثبات نفسه، وهو ما جعله هدفاً سهلاً للمدافعين الذين رأوا نقطة ضعف واضحة في إمكانية إثارة غضبه بسرعة. يقول ريجو: «عندما تنظر إلى بدايته مع نادي كلوب بروج، سترى أنه حصل على بعض البطاقات الحمراء بسبب سلوكه غير الناضج. لذلك تعاملت معه بمنتهى القسوة».
ويضيف: «أولاً وقبل كل شيء، كنا نظهر نوعاً من الفهم لسلوكه؛ لأننا كنا نعلم أنه يتعرض لكثير من الركلات والتدخلات العنيفة؛ لكن كان يتعين علينا أن نشرح له وبكل وضوح أن هذه ليست الطريقة المناسبة على الإطلاق للتعامل مع هذا الأمر؛ لأن لاعبي الفرق المنافسة كانوا يعلمون جيداً كيف سيكون رد فعله عندما يتم استفزازه. لقد طلبنا منه أن يتعامل بشكل أكثر ذكاء فيما يتعلق بلغة جسده، وأن يعمل جاهداً على تطوير هذا الأمر. إذا أظهرت لأحد المدافعين أنه يمكن إثارتك بسهولة، فسوف يستغل هذا الأمر ويحاول إثارة غضبك أكثر من مرة. لقد طلبنا منه أن يفكر لثلاث ثوان بعد تعرضه للركل، ولا يرد بصورة تلقائية وسريعة. وبالطبع، لقد وقع في الفخ عدة مرات بعد ذلك».
وكان يتعين على ويسلي أن يعمل على اكتشاف نقاط قوته، وأن يعمل على استغلالها على النحو الأمثل، ونقاط ضعفه ويعمل على تطويرها وتحسينها؛ لكن الحقيقة أن قدراته كانت واضحة للجميع؛ حيث ساعده اللعب في كرة الصالات على تطوير مهاراته وقدرته على الاحتفاظ بالكرة، علاوة على قوته البدنية الهائلة وسرعته الشديدة.
ويتمتع ويسلي بطول القامة؛ حيث يصل طوله إلى 1.91 متر، ووزنه إلى 93 كيلوغراماً، وهو ما يعني أنه قادر على خلق كثير من المشكلات للمدافعين. يقول اللاعب البرازيلي كلودمير دي سوزا، الذي لعب إلى جانب ويسلي مع كلوب بروج: «كان يقضي تماماً على اللاعبين الآخرين بسبب قوته البدنية الهائلة».
وكان كلودمير يعيش في سكن مجاور لويسلي في بلجيكا، ونظراً لأنه يكبره بعشر سنوات فقد كان يحاول دائماً تقديم النصائح له، ويقول عن ذلك: «نحن نعرف أنه من الصعب للغاية على المرء أن يفقد والده وهو في سن صغيرة. لقد كانت والدته تدعمه دائماً، وجاءت معه إلى بلجيكا، وأعتقد أنها ستأتي أيضاً إلى إنجلترا. أنا أعلم أن ويسلي يعمل كثيراً لمساعدة أطفاله؛ لأنه يعرف مدى صعوبة عدم وجود أب».
وقد ولد ابنه يان، وابنته ماريا، من أُمَّين مختلفتين، وعلى الرغم من أن ويسلي لم يعد يعيش مع أي من هاتين المرأتين، فإنه لا يزال على اتصال دائم بطفليه، ويسعى لأن يبذل قصارى جهده من أجلهما. ومن الجيد بالنسبة لويسلي أن الطفلين يعيشان بالقرب من والدته.
ويعتقد ريجو أن ويسلي «كان محظوظاً لأنه وجد الأشخاص المناسبين من حوله»، مشيراً إلى التأثير الإيجابي الذي قدمه كل من كوريت ونيهمي، وخصوصاً الأخير الذي كان في وضع يسمح له بالتعامل مع أي مشكلات تظهر في البرازيل، وقد وُصف بأنه يتعامل مع اللاعب وكأنه والده. لقد كان كوريت ونيهمي يعملان دائماً على تشجيع ويسلي على التخطيط دائماً للمستقبل.
ومع ذلك، أظهر ريجو صورة لـ25 شخصاً، يعتمدون جميعاً على ويسلي، وهم يتجمعون حول طاولة مطبخ صغير في البرازيل. في الحقيقة، من شأن هذه الصورة أن تثير المخاوف والقلق بشأن الضغوط الخارجية التي يتعرض لها ويسلي، والتي قد تؤثر على أدائه داخل الملعب. يقول ريجو: «لقد كنا بحاجة إلى شرح هذا الأمر للعائلة؛ لأن هذا الصبي يتحمل مسؤولية كبيرة للغاية، ليس فقط تجاه والدته وأشقائه، ولكن أيضاً تجاه أطفاله وأصدقائه المقربين، فالجميع يقول له: هل يمكنك مساعدتي؟».
ومن الملاحظ أن ويسلي لا يشعر بأي ضيق من ذلك، وأن هذا الأمر لم يؤثر على أدائه داخل الملعب، والدليل على ذلك أنه كان يقدم مستويات مبهرة مع نادي كلوب بروج، وسجل 30 هدفاً مع الفريق خلال الموسمين الماضيين، وتم اختياره أفضل لاعب صاعد في الدوري البلجيكي الممتاز هذا الموسم. يقول كوريت: «إنه يضع كل المشكلات التي قد يواجهها خلف ظهره، ويركز على شيء واحد فقط، وهو كرة القدم. إنه لا يشعر بالقلق بشأن أي شيء آخر».
وقد تلقى ويسلي عرضاً مغرياً للغاية من أحد الأندية الصينية في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، كما كان نادي كارديف سيتي مهتماً بالحصول على خدماته؛ لكنه انتظر حتى تلقى عرضاً من نادي أستون فيلا مقابل 22 مليون جنيه إسترليني خلال الصيف الجاري. والآن أصبحت دروس تعلم اللغة الإنجليزية التي بدأها ويسلي في كلوب بروج مفيدة للغاية؛ لكن السؤال المهم الآن هو: هل سيكون ويسلي قادراً على التأقلم والتكيف مع كرة القدم الإنجليزية؟
يقول ريجو: «أولاً وقبل كل شيء، يتعين على جمهور النادي أن يستقبله بشكل جيد ويرحب به ترحيباً حاراً. على الرغم من أن ويسلي يبدو شخصاً ضخم البنية، فإنه يحتاج دائماً إلى الدعم. وقد حصل على هذا الدعم من جمهور كلوب بروج. وكان يقول لي دائماً إنه يحصل على دفعة هائلة عندما يرى جمهور النادي يتغنى باسمه. ثانياً، لقد أعددناه بطريقة جيدة للغاية؛ لكننا لم نتصور في البداية أنه ربما سيكون المهاجم الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز. امنحوه فقط بعض الوقت، وأتوقع أن يكون ركيزة أساسية في أستون فيلا، وأن يسطر لنفسه تاريخاً في كرة القدم».


مقالات ذات صلة


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.