النموذج الهولندي لتطوير اللاعبين الشباب يعتمد على سياسة «إما الغرق أو السباحة»

لا يلعبون في دوري الناشئين بل يلعبون أمام الكبار في دوري الدرجة الثانية

فريق الشباب بنادي أياكس أمستردام فاز بلقب دوري الدرجة الثانية في موسم 2017-2018
فريق الشباب بنادي أياكس أمستردام فاز بلقب دوري الدرجة الثانية في موسم 2017-2018
TT

النموذج الهولندي لتطوير اللاعبين الشباب يعتمد على سياسة «إما الغرق أو السباحة»

فريق الشباب بنادي أياكس أمستردام فاز بلقب دوري الدرجة الثانية في موسم 2017-2018
فريق الشباب بنادي أياكس أمستردام فاز بلقب دوري الدرجة الثانية في موسم 2017-2018

على الرغم من أن نادي أياكس أمستردام الهولندي كان على وشك الوصول للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، يبدو الدوري الهولندي الممتاز وكأنه لا يجذب أنظار الأندية الإنجليزية عندما تبحث عن التعاقد مع لاعبين جدد، والدليل على ذلك أن لاعبين اثنين فقط انتقلا من الدوري الهولندي الممتاز إلى الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الصيف الجاري.
ومن قبيل الصدفة أن هذين اللاعبين قد انتقلا إلى صاحبي المركز الأول والثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي؛ حيث دفع مانشستر سيتي لنادي بي إس في آيندهوفن 5.3 مليون جنيه إسترليني للحصول على خدمات أنجيليانو، في حين تعاقد ليفربول مع سيب فان دن بيرغ البالغ من العمر 17 عاما من نادي زفوله مقابل 4.4 مليون جنيه إسترليني. وفي المقابل، تعاقدت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز مع ستة لاعبين من بلجيكا مقابل 98 مليون جنيه إسترليني.
وبعيدا عن الأندية الستة الأوائل في الدوري الهولندي الممتاز، فإن ميزانيات الأندية صغيرة وتتراوح بين 7 ملايين يورو و17 مليون يورو، أي ما يعادل تقريبا ميزانيات أندية القمة في دوري الدرجة الثانية أو أندية القاع في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا. ومع ذلك، تجب الإشارة إلى أن الدوري الهولندي الممتاز قد أفرز الكثير من المواهب في الماضي، مثل دينيس بيركامب، ورود فان نيستلروي، ولويس سواريز، وهم اللاعبون الذين حصلوا على لقب هداف الدوري الهولندي الممتاز قبل أن ينتقلوا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز ويتألقون هناك بصورة ملحوظة. وعلاوة على ذلك، تألق النجمان البرازيليان روماريو ورونالدو وحصل كل منهما على الحذاء الذهبي كهداف للدوري الهولندي الممتاز.
لكن أبرز المهاجمين في الدوري الهولندي الممتاز لم يحققوا النجاح المتوقع في إنجلترا خلال السنوات الأخيرة، فقد حصل المهاجم الصربي ماتيا كيزمان على لقب هداف الدوري الهولندي ثلاث مرات، لكنه فشل مع تشيلسي. كما عانى ويلفريد بوني كثيرا فور انتقاله إلى مانشستر سيتي، ويتدرب الآن مع نادي نيوبورت كاونتي، كما لم ينجح فينسنت يانسن في تقديم الأداء الذي يتناسب مع سعره البالغ 17 مليون جنيه إسترليني عندما انتقل إلى توتنهام هوتسبير.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قضيت أسبوعا في هولندا مع فريقي الشباب بناديي بورتون ألبيون وإبسويتش تاون، اللذين كانا يشاركان في برنامج تعليمي في مجال كرة القدم. وقد أعطتنا هذه الرحلة الفرصة لكي نتعلم الكثير عن الأنظمة التي تستخدمها الأندية الهولندية مع اللاعبين الشباب. وتملك معظم الأندية الكبرى في هولندا فريقا ثانيا من الشباب يلعب في دوري أدنى ضد الفرق الأولى للأندية– وليس ضد أقرانهم ممن هم في نفس المرحلة العمرية – في بطولات تتراوح بين دوري الدرجة الثانية وحتى دوري الدرجة الرابعة.
وفي خضم هذه المعركة الكروية، يتطور بعض اللاعبين ويفشل البعض الآخر في تحمل الصعوبات، لكن لا يمكن ترقية فريق الشباب بأي ناد إلى الدوري الذي يلعب فيه الفريق الأول لهذا النادي. وبالتالي، عندما فاز فريق الشباب بنادي أياكس أمستردام بلقب دوري الدرجة الثانية في موسم 2017 – 2018، لم يتم تصعيده إلى الدوري الهولندي الممتاز، لكنه ظل يلعب في دوري الدرجة الثانية وحاول الدفاع عن لقبه في الموسم التالي.
وتشبه فرق الشباب في هولندا إلى حد كبير فرق الرديف في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومن المفترض أن يكون جميع لاعبي الفريق تحت 23 عاما ومن اللاعبين المحليين، لكن هذا لا يحدث وتضم هذه الفرق الكثير من اللاعبين الأجانب. وهناك أربعة فرق من فرق الشباب في دوري الدرجة الثانية في هولندا هذا الموسم: أياكس أمستردام للناشئين، وإيه زد ألكمار للناشئين، وبي إس في آيندهوفن للناشئين، وأوتريخت للناشئين.
ويتولى كل من مارك أوفر مارس ووينستون بوغارد القيادة الفنية لفريق أياكس أمستردام للناشئين، والذي يصل أعمار لاعبيه إلى 20 عاما أو أقل، باستثناء حارس المرمى الذي يبلغ من العمر 22 عاما. أما أعمار لاعبي إيه زد ألكمار للشباب، والذي يقوده لاعب مانشستر سيتي السابق مايكل فونك، فتتراوح بين 17 و22 عاما. وينطبق نفس الأمر على فريق أوتريخت للشباب، الذي يضم ثلاثة لاعبين أجانب: ألماني وروماني وبيلاروسي.
وفي بطولة يتراوح فيها معدل الحضور الجماهيري بين ثلاثة آلاف وثمانية آلاف متفرج، بلغ متوسط الحضور الجماهيري لفريق الشباب بنادي بي إس في آيندهوفن 771 متفرجا فقط في المباراة خلال الموسم الماضي، مقابل 695 لجمهور فريق أياكس للشباب، و629 لفريق أوتريخت للشباب. ويتضح من هذه الأرقام المتدنية للحضور الجماهيري أن الجمهور لا يحب مشاهدة فرق الشباب، وخاصة ضد لاعبي الفريق الأول للأندية الأخرى، وهو ما يعني أن الخاسر الأول والأخير في هذا الأمر هو الفريق الأول الذي يلعب أمام فريق الشباب. ويتم تطبيق هذا النظام في كافة الدوريات في كرة القدم الهولندية، لكنه يتغير بشكل كبير بعد الدوري الممتاز ودوري الدرجة الأولى.
وعلى عكس الوضع في المملكة المتحدة، فإن معظم الأندية الهولندية لا تتعاقد إلا مع اللاعبين الموهوبين فقط. فنادي مثل «إن إيه سي بريدا»، الذي هبط من الدوري الهولندي الممتاز الموسم الماضي، لديه سبعة لاعبين فقط يحصلون على أجر في الفئة العمرية الأقل من 20 عاما. ونظراً لأن النادي لا يزال لديه نحو 40 لاعبا بين أقل من 17 عاما وأقل من 19 عاما، فهناك منافسة شرسة بين اللاعبين من أجل إقناع مسؤولي النادي بتوقيع عقود معهم.
وبعدما استمتعنا بالضيافة في هولندا، انتقلنا عبر الحدود الألمانية؛ حيث خسر فريق ايبسويتش تحت 18 عاما أمام فريق باير ليفركوزن تحت 19 عاما. وقبل بضع سنوات، قرر باير ليفركوزن حل فريقه الرديف، الذي كان يلعب في دوري الدرجة الرابعة، نظرا لأنه يرى أن المستوى متدن للغاية وأن هناك فجوة هائلة بين مستوى هذا الفريق ومستوى الفريق الأول الذي ينافس على المشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا.
لكن هذا القرار لم يحظ بإجماع كل مسؤولي أكاديمية الناشئين بالنادي، لكنهم بدلا من ذلك يتركون أفضل اللاعبين الشباب لأندية أخرى على سبيل الإعارة من أجل الحصول على الخبرات اللازمة. ومرة أخرى، يجب التأكيد على أنه لا يتم التعاقد إلا مع اللاعبين المميزين للغاية من اللاعبين الذين تقل أعمارهم عن 19 عاما. ولم يتعاقد النادي إلا مع لاعبين اثنين فقط من هذه المرحلة العمرية الموسم الماضي.
لكن تسريح هذا العدد الكبير من اللاعبين في سن 19 عاما يعني أن بعض هؤلاء اللاعبين قد يقدمون مستويات جيدة بعد ذلك ويحاول النادي مرة أخرى الحصول على خدماتهم بمقابل مادي كبير. فقد تخلى باير ليفركوزن عن خدمات لاعب خط الوسط كيفين كامبل حتى قبل أن يشارك اللاعب في أي مباراة مع الفريق الأول، لكن بعد أربع سنوات دفع النادي 10 مليون جنيه إسترليني للتعاقد معه مرة أخرى، قبل أن يبيعه بعد ذلك لنادي لايبزيغ بضعف هذا المبلغ. ومع ذلك، لا يبدو النادي منزعجا مما حدث، ويصر على أن «الجودة» هي المعيار الوحيد للتعاقد مع اللاعبين وأن الأمر لا علاقة له بـ«العدد» على الإطلاق.


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.