الإرهابيون يتجهون إلى «بيتكوين» كوسيلة تمويل جديدة

تستضيف أسواق الإنترنت العملة الرقمية في تجارة تقارب المليار دولار سنوياً

طور الجناح العسكري لحركة «حماس» حملة بالغة التعقيد لجمع الأموال  باستخدام عملة «بيتكوين» المشفرة (نيويورك تايمز)
طور الجناح العسكري لحركة «حماس» حملة بالغة التعقيد لجمع الأموال باستخدام عملة «بيتكوين» المشفرة (نيويورك تايمز)
TT

الإرهابيون يتجهون إلى «بيتكوين» كوسيلة تمويل جديدة

طور الجناح العسكري لحركة «حماس» حملة بالغة التعقيد لجمع الأموال  باستخدام عملة «بيتكوين» المشفرة (نيويورك تايمز)
طور الجناح العسكري لحركة «حماس» حملة بالغة التعقيد لجمع الأموال باستخدام عملة «بيتكوين» المشفرة (نيويورك تايمز)

رغم تصنيفها «منظمة إرهابية» من قبل الحكومات الغربية وغيرها من الحكومات وعزلها عن النظام المالي التقليدي، فقد طور الجناح العسكري لحركة «حماس» الفلسطينية هذا العام حملة بالغة التعقيد لجمع الأموال باستخدام عملة «بيتكوين» المشفرة.
في أحدث إصدار من الموقع الإلكتروني الذي أنشأه الجناح، المعروف باسم «كتائب القسام»، يحصل كل زائر على عنوان «بيتكوين» فريد يمكن من خلاله إرسال العملة الرقمية، وهي طريقة تجعل من المستحيل تقريباً تعقبها من قبل جهات إنفاذ القانون.
يحتوي الموقع، المتاح بسبع لغات، الذي يحمل شعار الكتائب مع العلم الأخضر ومدفع رشاش، على فيديو متقن يوضح كيفية الحصول على عملة «بيتكوين»، وطريقة إرسالها من دون علم السلطات.
كان الإرهابيون بطيئين في الانضمام إلى العناصر الإجرامية الأخرى التي تم جذبها إلى «بيتكوين»، واستخدموها في كل شيء، بدءاً من شراء المخدرات إلى غسل الأموال. لكن في الأشهر الأخيرة، بدأت السلطات الحكومية والمؤسسات التي تتعقب تمويل الإرهاب، في توجيه إنذارات بشأن زيادة عدد المنظمات الإرهابية التي شرعت في تجربة عملات «بيتكوين» وغيرها من العملات الرقمية.
تعتبر عائدات الحملات الفردية متواضعة، إذ لا تتخطى عشرات الآلاف من الدولارات، لكن السلطات تشير إلى أن الهجمات الإرهابية غالباً ما تتطلب القليل من التمويل. ويبدو أن استخدام المجموعات للعملات المشفرة أصبح أكثر تطوراً.
وفي هذا الصدد، قال يايا فانوسي، محلل سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية: «ستشاهدون المزيد من التكتيك، وسيكون جزءاً من أساليب تمويل الإرهاب، وهو أمر يجب على الناس الانتباه إليه».
وقد لفت وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين الانتباه إلى هذه المسألة في مناسبتين في الأشهر الأخيرة، داعياً إلى مزيد من المراقبة النشطة لشركات العملة المشفرة.
وقال سيغال ماندلكر وكيل وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية في مقابلة صحافية: «إننا نخصص كثيراً من الموارد لهذا الأمر. ما زال الأمر جديداً نسبياً بالنسبة لهم، لكنني واثق من أننا سنرى المزيد في المستقبل».
تعتبر «العملات المشفرة» جذابة للمخالفين للقانون، نظراً لأنها تتيح لهم الاحتفاظ بالمال وتحويله دون سلطة مركزية، مثل «باي بال»، التي تستطيع إغلاق الحسابات وتجميد الأموال.
ويمكن لأي شخص في العالم إنشاء عنوان «بيتكوين»، والبدء في تلقي الرموز الرقمية دون حتى تقديم اسم أو عنوان. كذلك تستضيف أسواق الإنترنت تلك العملة التي تستطيع من خلالها استخدامها شراء المخدرات، في تجارة تقارب المليار دولار سنوياً، رغم إغلاق السلطات لكثير من الأسواق.
اتخذت الدول التي تواجه عقوبات اقتصادية أميركية، مثل إيران وفنزويلا وروسيا، خطوات نحو إنشاء عملات مشفرة خاصة بها، للتحايل عليها.
وفي هذا الصدد، قال خبراء الإرهاب إن عملات «البيتكوين» كانت أبطأ في التعقب بين الإرهابيين بسبب تطورها التقني. وللجماعات الإرهابية أساليبها أيضاً في استخدام النظام المالي التقليدي دون الحاجة إلى «البيتكوين».
ظلت منظمة «حماس» التي تسيطر على الأراضي الساحلية الفلسطينية في غزة تعيش على مئات الملايين من الدولارات التي تتحصل عليها من تبرعات الحكومات الأجنبية، مثل قطر. وكان تنظيم «داعش» في سوريا يعيش على حد الكفاف بالضرائب والرسوم التي يجمعها في المناطق التي يسيطر عليها. لكن قدرة المنظمتين على الوصول إلى الأموال تقلصت بدرجة كبيرة، إذ فرضت إسرائيل حصاراً صارماً على غزة، وجرى الضغط على «حماس»، العام الماضي، بسبب التقليص المالي الكبير الذي فرضته السلطة الفلسطينية، كذلك فقد تنظيم «داعش» معظم أراضيه.
قال ستيفن ستالينسكي، المدير التنفيذي لمعهد الشرق الأوسط للأبحاث الإعلامية، وهي مؤسسة غير ربحية تتتبع وتتولى ترجمة الاتصالات من الجماعات الإرهابية: «يبدو أنهم يتحايلون على العقوبات الاقتصادية باستخدامهم (بيتكوين)».
إن منظمة السيد ستالينسكي، المعروفة باسم «ميمري»، على وشك نشر تقرير من 253 صفحة حول الدلائل المتزايدة على استخدام المنظمات الإرهابية، لا سيما الجماعات الموجودة في سوريا والهاربين، للعملات المشفرة، ذلك لأن الجماعات المسلحة في سوريا خسرت جميع الأراضي التي سيطرت عليها في السابق.
الطريف أن «شيخاً بارزاً» ضمن واحدة من أكبر الجماعات الإرهابية في سوريا، «جماعة تحرير الشام»، نشر مقطعاً مصوَّراً طويلاً لمتابعيه عبر الإنترنت في يوليو (تموز) الماضي، ذكر فيه أنه يجوز استخدام عملة «البيتكوين» في التبرعات الخيرية.
واكتشف عدد من الباحثين عبر الإنترنت مؤخراً حملات قام بها متشددون سوريون طلبوا من المتابعين إرسال تبرعات لعناوين «بيتكوين» التي نشروها عبر شبكة «تيليغرام» الاجتماعية الشهيرة.
إحدى المشاركات، التي عثر عليها رافائيل غلوك، باحث مستقل، وضعت عنوان «البيتكوين» أسفل صورة رجل يرتدي ملابس مموهة ويطلق النار من بندقية عسكرية.
كانت الدلائل على أن الإرهابيين يستخدمون «البيتكوين» متقطعة منذ عدة سنوات، لكن السيد فانوسي، المحلل سالف الذكر، لفت انتباه الجمهور إلى حملة لجمع التبرعات بدأت في عام 2016 من قبل مجلس شورى «المجاهدين» في ضواحي القدس، وهي جماعة مقرها غزة تم تصنيفها على أنها «منظمة إرهابية».
لكن الجهود المبكرة كانت عشوائية، إذ قدمت حملة غزة عنوان «بيتكوين» واحد، مما جعل من السهل على أجهزة إنفاذ القانون تتبع مصدر الأموال. ولم تحصل المحفظة التي جرى الإعلان عنها من قبل المجموعة سوى على بضعة آلاف من الدولارات. وعندما بدأت «كتائب القسام» في جمع الأموال، أواخر العام الماضي، زعمت شركة الأبحاث الإسرائيلية «وايت ستريم» أن «حماس» كانت تحتفظ ببعض الأموال في محافظ تم تأسيسها مع شركة العملة الأميركية المشفرة «كوين بيز». وقال جيف هورويتز، كبير مسؤولي «كوينز بيز» إنه عقب ربط الحساب بـ«كتائب القسام» جرى تجميد الحساب على الفور، وأبلغت السلطات الأميركية بذلك على الفور.
* «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

الفريق سعيد شنقريحة يؤكد أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني»

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.