صندوق النقد: لا دلائل على تلاعب الصين باليوان

دعوات في بكين للاستعداد لـ«حرب عملات»... وأميركا تحضر للرد

أشار صندوق النقد الدولي إلى أن قيمة اليوان الصيني متماشية إلى حد كبير مع الأسس الاقتصادية (إ.ب.أ)
أشار صندوق النقد الدولي إلى أن قيمة اليوان الصيني متماشية إلى حد كبير مع الأسس الاقتصادية (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد: لا دلائل على تلاعب الصين باليوان

أشار صندوق النقد الدولي إلى أن قيمة اليوان الصيني متماشية إلى حد كبير مع الأسس الاقتصادية (إ.ب.أ)
أشار صندوق النقد الدولي إلى أن قيمة اليوان الصيني متماشية إلى حد كبير مع الأسس الاقتصادية (إ.ب.أ)

بينما حذر مسؤولون صينيون من مخاطر اشتعال حرب عملات مع الولايات المتحدة، داعين بكين إلى التحوط مبكرا، تمسك صندوق النقد الدولي بتقييمه بأن قيمة اليوان الصيني متماشية إلى حد كبير مع الأسس الاقتصادية، لكن مسؤولا بالصندوق قال إن صندوق النقد يشجع الصين على أن تنهج سعرا للصرف أكثر مرونة مع تقليل التدخل في سوق العملات.
وقال جيمس دانييل مدير إدارة الصين بصندوق النقد مساء الجمعة إن تقييما لسياسات الصين الاقتصادية وجد أن سعر صرف اليوان في 2018 «لم يكن مقوما بأعلى أو أقل بشكل كبير من قيمته الحقيقة».
وأشار تقرير للصندوق إلى أن فائض الحساب الجاري في الصين انخفض بنحو 1 نقطة مئوية ليصل إلى 0.4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في 2018، ومن المتوقع أن يظل محصورا عند نسبة 0.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في 2019، ويتفق التقرير الجديد مع النتيجة التي توصل إليها الصندوق في وقت سابق في تقريره الخاص بالقطاع الخارجي السنوي الذي صدر في يوليو (تموز) الماضي.
وقال جيفري ساش، أحد كبار المستشارين بالأمم المتحدة وأستاذ الاقتصاد المعروف بجامعة كولومبيا، لوكالة أنباء «شينخوا» في رسالة بريد إلكتروني «يوضح تقرير صندوق النقد الدولي أنه لم يكن هناك أي تلاعب بالعملة مطلقا وأن الميزان الخارجي للصين كان مناسبا»، موضحا أن «إعلان وزارة الخزانة الأميركية أن الصين متلاعبة بالعملة كان تعسفيا واعتباطيا وسياسيا، على نحو صارخ، واستند إلى تغريدات (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب بدلا عن التحليل الموضوعي».
- خلاف في وجهات النظر
وتختلف آراء الصندوق بشأن اليوان مع رأي الولايات المتحدة، أكبر مساهم في الصندوق، التي أعلنت هذا الأسبوع الصين «متلاعبا بالعملة» بعد أن سمحت لليوان بأن ينخفض إلى أقل من 7 مقابل الدولار.
ويوم الجمعة، أكد المركزي الصيني أنه «سيحافظ على استقرار اليوان، وسيبقي على سياسته النقدية الحذرة لضمان الاستقرار المالي في ثاني أكبر اقتصاد في العالم». موضحا في تقريره بشأن تنفيذ السياسة النقدية للربع الثاني، أنه «سيوجه المؤسسات المالية لزيادة الاستثمارات المتوسطة والطويلة الأجل في قطاع الصناعات التحويلية وشركات القطاع الخاص».
ومن جهة أخرى، فقد خفض البنك الجمعة أيضا السعر المرجعي لليوان عند أدنى مستوى في 11 عاما، مع استمرار المشاحنات التجارية مع واشنطن، حيث حدد البنك السعر المرجعي للعملة أمام الدولار الأميركي عند مستوى 7.0136 يوان، وهو أدنى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2008.
وقال بيتر نافارو، المستشار التجاري للبيت الأبيض، إن بكين تخطط لخفض قيمة عملتها وإذا فعلت ذلك، فإن الولايات المتحدة سترد بقوة. وأضاف لشبكة «سي إن بي سي» الأميركية، الجمعة: «من الواضح أنهم يتلاعبون بعملتهم من وجهة نظر تجارية... لقد خفضت الصين عملتها بنسبة تزيد على 10 في المائة بهدف واضح وهو تقليل أثر الرسوم الجمركية».
إلا أن باحثين صينيين يفندون الادعاءات الأميركية، حيث ذكر دينغ كوي سونغ، باحث بارز بمركز بحوث تابع لشركة «سي آي تي آي سي»، أن العجز التجاري لدى الولايات المتحدة ينبع من موقعها في تقسيم العمل على التجارة الدولية، مضيفا أن الصين لم تستغل الولايات المتحدة على الإطلاق.
وقال شيوي في بياو، باحث آخر بالمعهد، إن وصف الولايات المتحدة الصين بأنها «متلاعبة بالعملة» إجراء حمائي غير منطقي، ويضر بالنظام الاقتصادي الدولي. وأوضح أنه ليس لدى الصين ما يدفعها إلى التلاعب في أسعار الصرف لأن الإفراط في رفع قيمة العملة أو خفضها سيضر بالاقتصاد المحلي.
وأكد الخبراء الصينيون أن الولايات المتحدة أخطأت في حساب إجراءاتها، لأن الاقتصاد الصيني يتمتع بمرونة وحيوية على نحو كبير يضمن نموا مطردا طويل الأجل، بفضل قوتها الصناعية في سلسلة الإمداد الآسيوية وتنامي قدراتها الابتكارية.
ورغم ذلك، يسعى وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين للتواصل مع صندوق النقد للمساعدة في «تصحيح» ميزة تجارية غير عادلة من إجراءات بكين بشأن العملة، لكن دانييل امتنع عن الكشف عن رد الصندوق على ذلك الطلب.
وأبلغ دانييل الصحافيين في مؤتمر بالهاتف «مناقشاتنا مع الخزانة الأميركية مستمرة حول نطاق واسع من القضايا»، مرددا ما جاء في بيان أصدره في وقت سابق متحدث باسم صندوق النقد.
- إجراءات مطلوبة حال التصعيد
ومن جهة أخرى، أشار الصندوق إلى أن الصين قد تحتاج إلى المزيد من إجراءات التحفيز للمالية العامة إذا تفاقمت التوترات التجارية مع الولايات المتحدة بما يعرض الاستقرار الاقتصادي والمالي للخطر.
وقال مجلس مديري صندوق النقد في تقييمه السنوي للسياسات الاقتصادية للصين إن الإجراءات التي أعلنتها بكين كافية لاستقرار النمو الاقتصادي للبلاد في 2019 بشرط ألا يحدث المزيد من الزيادات في الرسوم الجمركية.
وقال صندوق النقد في بيان: «اتفق المديرون على أنه إذا حدث مزيد من التصعيد في التوترات التجارية بما يعرض الاستقرار الاقتصادي والمالي للخطر، فإن إجراءات تحفيزية إضافية، خصوصا في المالية العامة، ستكون ضرورية وينبغي استهدافها».
ودعا مديرو صندوق النقد إلى المزيد من المرونة والشفافية في سياسات الصين لسعر الصرف، وحث بعضهم بكين على الكشف عن تدخلاتها في سوق العملات.
وقال مسؤول بصندوق النقد إنه ينبغي للصين أن تفتح المزيد من القطاعات أمام المنافسة الأجنبية لجعل اقتصادها في أفضل وضع للتعامل مع ضغوط التجارة. وأضاف أن اليوان الصيني ليس مقوما عند مستويات أعلى أو أقل بشكل كبير من قيمته الحقيقية وأنه يتماشى مع الأسس الاقتصادية.
- مخاطر كبرى
وفي غضون ذلك، حذر مسؤولو البنك المركزي الصيني السابقون السبت من مخاطر حرب العملات مع الولايات المتحدة، وذلك بعد تصعيد مباغت للتوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم هذا الأسبوع.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن تشين يوان النائب السابق لمحافظ بنك الشعب (المركزي الصيني) قال أمام مؤتمر «التمويل الصيني» بمدينة ييتشون إن وصف الولايات المتحدة للصين بأنها متلاعب بالعملة، يعني أن الحرب التجارية بينهما آخذة في التحول لتصبح حربا مالية وحرب عملات، ويجب على صناع السياسات الاستعداد لنزاعات بعيدة المدى.
وذكر تشو شياوتشيوان المحافظ السابق لبنك الشعب أمام المؤتمر أنه يمكن أن يتسع مجال النزاعات مع الولايات المتحدة، ليمتد من الجبهة التجارية إلى مجالات أخرى، مثل المجالات السياسية والعسكرية والتكنولوجية.
ودعا إلى بذل الجهود لتحسين دور العملة الصينية اليوان، من أجل التعامل مع تحديات النظام المالي الذي يهيمن عليه الدولار.
وكان البنك المركزي الصيني قد سمح بتراجع سعر اليوان أمام الدولار بسبع نقاط الأسبوع الماضي، مما دفع الولايات المتحدة إلى اتهام الصين بالتلاعب في العملات، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يمكن إلغاء المباحثات المقرر إجراؤها مع الصين الشهر المقبل.
ومن الناحية الداخلية تضيف هذه النزاعات بُعدا جديدا لجهود الصين لإحداث توازن، بين دعمها لاقتصادها ومحاولة تجنب سعر صرف يوسع من الخلاف بينها وبين الولايات المتحدة.
وأوضح تشين يوان السبت أن اتهام واشنطن لبكين بالتلاعب بالعملات هو جزء من استراتيجيتها في الحرب التجارية، وهذا الاتهام سيكون له تأثيره على الصين «بشكل أكثر عمقا واتساعا» مقارنة بالخلافات التجارية.
وقال إنه بينما يجب على الصين أن تسعى لتجنب مزيد من توسيع النزاعات، يتعين على صانعي السياسات أن يستعدوا لمنازعات بعيدة المدى مع الولايات المتحدة حول العملات. ودعا الصين إلى العمل على زيادة استخدام اليوان في العمليات التجارية الدولية مثل شراء السلع.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.