ليفربول الوحيد القادر على حرمان مانشستر سيتي من الاحتفاظ باللقب

يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الموهوبين القادرين على إنهاء السنوات العجاف

لاعبو ليفربول يتدربون في فرنسا استعداداً للموسم الجديد
لاعبو ليفربول يتدربون في فرنسا استعداداً للموسم الجديد
TT

ليفربول الوحيد القادر على حرمان مانشستر سيتي من الاحتفاظ باللقب

لاعبو ليفربول يتدربون في فرنسا استعداداً للموسم الجديد
لاعبو ليفربول يتدربون في فرنسا استعداداً للموسم الجديد

في خضم الاحتفالات بحصول ليفربول على بطولة دوري أبطال أوروبا، بعد تغلبه على توتنهام هوتسبير في المباراة النهائية التي أقيمت في العاصمة الإسبانية مدريد، تلقى المدير الفني للريدز، يورغن كلوب، مكالمة هاتفية من الرجل الذي حرمه من الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل ثلاثة أسابيع، وهو المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا. وقال كلوب عن تلك المكالمة: «لقد وعد كل منا الآخر بأن يركل بعضنا بعضاً مرة أخرى خلال الموسم المقبل. سنلعب من أجل الحصول على كل شيء، وسنرى ما يمكننا الحصول عليه في نهاية المطاف».
لقد حصل ليفربول على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة في تاريخه، ويبدو الآن هو الفريق الوحيد القادر على حرمان مانشستر سيتي من الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثالثة على التوالي. ويدخل كلوب وغوارديولا الموسم الجديد بطموح كبير وقدرات تفوق مستوى جميع الأندية الأخرى في المسابقة. فقد قدم ليفربول مستوى أكثر من رائع الموسم الماضي؛ لكن حصوله على 97 نقطة لم يكن كافياً لتتويجه باللقب في نهاية المطاف على حساب مانشستر سيتي، الذي قدم مستويات رائعة هو أيضاً. وقد تستمر هذه الحقيقة المحبطة في هذا الموسم أيضاً.
إن انتظار ليفربول حتى يتعثر مانشستر سيتي في الجولات الأخيرة والحاسمة كان شيئاً صعباً للغاية على يورغن كلوب ولاعبيه. وقد يتكرر الأمر نفسه هذا الموسم. لكن ليفربول، الذي كان على بُعد 11.7 ملِّيمتراً من أن يخرج من الموسم الماضي من دون أي خسارة إذا لم يتمكن جون ستونز من إنقاذ هدف محقق لليفربول من على خط المرمى على ملعب «الاتحاد»، يعرف جيداً أنه يشكل الخطر الأكبر على مانشستر سيتي وهيمنته على كرة القدم الإنجليزية.
ويدرك ليفربول جيداً أن الفريق يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الموهوبين القادرين على مواصلة تحدي سيتي. ومنذ الأول من يونيو (حزيران) الماضي، يعرف ليفربول جيداً ما يعنيه الوصول إلى منصات التتويج والفوز بالبطولات والألقاب. لقد غيرت العودة التاريخية أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا كل شيء بالنسبة للفريق الذي يسعى للحصول على أول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز منذ 30 عاماً، وهو أمر مثير للسخرية، بالنظر إلى الإمكانات الهائلة التي يمتلكها فريق مثل ليفربول.
ويجب التأكيد على أن مستوى ليفربول يتطور ويتحسن كل موسم تحت قيادة يورغن كلوب؛ لكن تحقيق الفريق لأكبر عدد من النقاط في تاريخه الموسم الماضي وفوزه ببطولة دوري أبطال أوروبا يضعان مزيداً من الضغوط على كاهل المدير الفني الألماني، الذي نجح في توحيد الجميع في ملعب «أنفيلد»؛ لأنه بات يتعين عليه أن يقدم أفضل مما قدمه الموسم الماضي.
وفي ظل عدم إبرام النادي لصفقات قوية حتى وقت كتابة هذه السطور، فإنه سيسعى لتحقيق أكبر استفادة ممكنة من التشكيلة الحالية التي تضم كثيراً من اللاعبين الصغار في السن وأصحاب الخبرات أيضاً، وهو ما يعطي الفريق قدراً كبيراً من التوازن. إن السجل الحافل لكلوب في تطوير اللاعبين، سواء الذين يتعاقد معهم أو حتى الذين وجدهم في النادي عند توليه مهمة الفريق، يشير إلى أن كلوب قادر على مساعدة لاعبيه الحاليين على تقديم أفضل ما لديهم؛ لكن من المؤكد أن هناك بعض اللاعبين الذين ليس لهم بديل، مثل المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك، والظهير الأيسر الاسكوتلندي أندي روبرتسون.
وتجب الإشارة أيضاً إلى أن هناك وحدة وتلاحماً بين عناصر ليفربول، سواء داخل أو خارج الملعب. ولا يوجد هناك حاجة لأي تغيير تكتيكي أو خططي للشكل الذي يلعب به ليفربول منذ 12 شهراً، نظراً لنجاح خط وسط الفريق في القيام بدوره كما ينبغي، والدعم الذي يقدمه لخط دفاعه الذي كان الأقوى في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي.
لقد اهتزت شباك ليفربول 22 مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، و38 مرة في 53 مباراة خاضها الفريق في جميع المسابقات. وكان حارس مرمى الفريق، أليسون بيكر، هو الأكثر حفاظاً على نظافة شباكه في 21 مباراة في أول موسم له مع الفريق، وقدم أداء استثنائياً أمام توتنهام هوتسبير في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، وحافظ على أدائه الرائع خلال بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) مع منتخب البرازيل الذي فاز باللقب.
لقد تمكن حارس المرمى البرازيلي، الذي انضم لليفربول مقابل 65 مليون جنيه إسترليني، من أن يسد نقطة الضعف الواضحة في صفوف الفريق، وهو الأمر نفسه الذي حققه فان دايك بعد انضمامه للريدز مقابل 75 مليون جنيه إسترليني. لقد نجح هذان اللاعبان في تقديم المستوى الذي يثبت أنهما يستحقان هذا المقابل المادي الكبير. إن عدم إبرام ليفربول لصفقات خلال فترة الانتقالات الحالية يثبت أن كلوب يؤمن بأن فريقه يحتاج إلى التطوير والتحسين، وليس إلى إعادة هيكلة بشكل كبير، بالإضافة إلى صعوبة الحفاظ على مستوى ليفربول. كما أن ذلك الأمر يعد نتيجة ثانوية لإنفاق النادي كثيراً من الأموال الموسم الماضي، ليس فقط في التعاقد مع لاعبين جدد، ولكن أيضاً لتوقيع عقود جديدة مع بعض اللاعبين الموجودين بالفعل، مثل محمد صلاح وساديو ماني وروبرتو فيرمينو وروبرتسون وترينت ألكساندر أرنولد وجو غوميز.
وفي ظل حرص فان دايك على أن يحذو حذو هؤلاء اللاعبين ويمدد عقده مع ليفربول، فإن خط دفاع الفريق سيكون مؤمَّناً بصورة جيدة لسنوات قادمة.
ومن الأرباح الأخرى للاستثمار الداخلي، والفوز بدوري أبطال أوروبا، وحالة الاستقرار الموجودة في غرفة خلع ملابس اللاعبين، أنه لم تعد هناك رغبة من جانب أبرز لاعبي الفريق في الانتقال إلى أندية أخرى. ومن المؤكد أن خيارات كلوب ستكون أكثر خلال الموسم الجديد، بعد عودة أليكس أوكسليد تشامبرلين وريان بروستر وغوميز من الإصابات الطويلة التي لحقت بهم. وقد شارك أوكسليد تشامبرلين بديلاً في مباراتين في نهاية الموسم الماضي، بعد عودته قبل الموعد المحدد من الإصابة التي لحقت به في الركبة. كما غاب بروستر، المهاجم البالغ من العمر 19 عاماً والذي يشيد به كلوب كثيراً، عن الملاعب لفترة طويلة بسبب إصابته في الركبة والكاحل، بينما ظل غوميز على مقاعد البدلاء لمدة أربعة أشهر، بعد عودته من الإصابة بكسر في الساق، بعدما لعب لبعض الوقت بجوار فان دايك، في خط دفاع مثير للإعجاب.
ويعتقد كلوب أيضاً بأن آدم لالانا يعد خياراً مختلفاً؛ خصوصاً بعدما شارك اللاعب في عمق الملعب أثناء الاستعدادات لانطلاقة الموسم الجديد، على الرغم من أن اللاعب الإنجليزي الدولي يتعين عليه أن يعمل بقوة من أجل العودة إلى مستواه السابق قبل تعرضه للإصابة التي أثرت عليه كثيراً خلال العامين الماضيين. وهناك لاعب آخر مرشح بقوة للدخول في التشكيلة الأساسية للفريق، بسبب قدرته على تقديم الحلول الهجومية والإبداعية في خط وسط الفريق، وهو اللاعب الغيني نابي كيتا، الذي ظهر على فترات متباينة خلال الموسم الماضي بسبب الإصابات التي عانى منها.
ومن المتوقع أن يكون كيتا، الذي ضمه ليفربول مقابل 52.75 مليون جنيه إسترليني، إحدى الإضافات القوية للفريق في الموسم الجديد بعد تعافيه من الإصابة. لقد ظهر بروستر بمستوى جيد للغاية في معسكر إعداد الفريق للموسم الجديد، وسوف يكون كلوب بحاجة إلى تألقه خلال الفترة المقبلة لكي يكون بديلاً للنجم البرازيلي روبرتو فيرمينو، وأن يكون إضافة حقيقية لخط الهجوم القوي المكون من صلاح وفيرمينو وماني، الذين عانوا من إرهاق شديد الموسم الماضي بسبب مشاركتهم في عدد كبير من المباريات مع النادي ومع منتخبات بلادهم.
وقد انتهى موسم هؤلاء اللاعبين الثلاثة في السادس من يوليو (تموز)، والسابع من يوليو، والتاسع عشر من يوليو على التوالي، بسبب مشاركتهم في بطولتي كأس الأمم الأفريقية (صلاح وماني)، وكأس أمم أميركا الجنوبية (فيرمينو). وتحوم الشكوك حول مشاركة ماني في المباراة الافتتاحية لليفربول في الموسم الجديد أمام نوريتش سيتي، بسبب مشاركة اللاعب مع منتخب بلاده حتى المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية أمام الجزائر. وكان كلوب قد أعطى لاعبيه وقتاً من الراحة يفوق الوقت الذي حصلوا عليه في أي وقت مضى. كما خاض ليفربول معظم فترة الإعداد للموسم الجديد من دون نجمه السويسري شيردان شاكيري.
ومن المؤكد أن هدف ليفربول في الموسم الجديد سيكون إنهاء السنوات العجاف للنادي والحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وسيلعب ليفربول المباراة الافتتاحية له في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام نوريتش سيتي بين مباراتين قويتين للغاية: الأولى هي مباراة كأس الدرع الخيرية، التي خسرها الفريق بركلات الترجيح أمام مانشستر سيتي بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل بهدف لكل فريق، أما المباراة الثانية فستكون أمام تشيلسي في كأس السوبر الأوروبي في تركيا.
وسيخوض الفريق عدداً كبيراً من المباريات في شهر ديسمبر (كانون الأول) بسبب مشاركته في كأس العالم للأندية في قطر، وفرصة الفوز بهذا اللقب لأول مرة في تاريخ النادي. وسيكون كلوب مطالباً أيضاً بالتعامل بجدية أكبر مع مسابقات الكأس المحلية؛ خصوصاً أنه كان يشرك البدلاء في تلك المسابقات في المواسم السابقة، وهو ما كان يعطي انطباعاً بأنه لا يتعامل معها على محمل الجد. وبالطبع، سيكون الفريق مطالباً بالدفاع عن لقب دوري أبطال أوروبا، على أمل الوصول للمباراة النهائية للبطولة الأقوى في القارة العجوز للمرة الثالثة على التوالي.
كان ليفربول مشغولاً في فترة الإعداد للموسم الجديد؛ حيث دمج جولة قام بها في الولايات المتحدة مع مباريات ودية في اسكوتلندا وفرنسا، وحققت نجاحات متباينة. وبينما أنهى مانشستر سيتي مبارياته الودية من دون أي خسارة في الوقت الأصلي، خسر ليفربول ثلاث مباريات أمام نابولي وإشبيلية وبروسيا دورتموند.
وفي الوقت الذي تعد فيه المباريات الودية مهمة فقط على الصعيد البدني أكثر من أهمية نتائجها، فإن عروض ليفربول - بخلاف مواجهة الدرع الخيرية أمام مانشستر سيتي - لا تزال تسبب لكلوب بعض المخاوف رغم غياب لاعبين أساسيين مثل أليسون وفيرمينو وصلاح، عقب حصولهم على راحة عقب مشاركاتهم مع منتخبات بلادهم.
ومن المرجح أن يبقى التحدي هذا الموسم على حاله، إذ يسعى النادي لتجاوز سيتي الذي عزز خط وسطه بضم رودري في صفقة قياسية للنادي وبمقابل 70 مليون يورو (79 مليون دولار). وأبرم آرسنال وتوتنهام هوتسبير بعض الصفقات الضخمة؛ لكن المنافسة بجدية على اللقب ربما تظل أمراً مستبعداً.
وبينما تتجه أنظار سيتي صوب لقب دوري أبطال أوروبا؛ حيث لم يسبق له تجاوز الدور قبل النهائي في البطولة القارية، فإن ليفربول ستكون لديه أولويات أخرى بعدما أصبح بطلاً لأوروبا مرة أخرى الموسم الماضي، وسيضع نصب عينيه لقب الدوري الممتاز الذي راوغه كثيراً.
أنفق كثير من المدربين كثيراً من الأموال لمطاردة المجد؛ لكن يورغن كلوب تبنى نهجاً مختلفاً قبل بداية الموسم الجديد، إذ أبدى ثقته في التشكيلة الحالية وقدرتها على إنهاء انتظار النادي الطويل من أجل نيل أول ألقابه في عصر الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال روبي فاولر مهاجم ليفربول السابق: «تم دفع مبالغ ضخمة للاحتفاظ بهذه المجموعة، ويجب أن يستمتع كلوب بهذه الفرصة، ليكتشف ما يمكنه القيام به مع هذه التشكيلة المتماسكة. ربما يعرف، مثلما كان الحال مع (المدافع فيرجيل) فان دايك و(الحارس) أليسون، أنه بحاجة للاعب محدد، وهذا غير متوفر حالياً. لذا فإن علينا الانتظار بدلاً من الإنفاق من أجل البحث عنه».
لقد شهدت العاصمة الإسبانية مدريد نهاية لعقدة كلوب في النهائيات؛ لكن يفترض أن تكون هذه هي بداية حصول الفريق على البطولات والألقاب؛ حيث قال فان دايك بعد الفوز على توتنهام هوتسبير في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في يونيو الماضي: «هذه مجرد البداية، وليس مجرد أمر يحدث لمرة واحدة».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.