ليفربول الوحيد القادر على حرمان مانشستر سيتي من الاحتفاظ باللقب

يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الموهوبين القادرين على إنهاء السنوات العجاف

لاعبو ليفربول يتدربون في فرنسا استعداداً للموسم الجديد
لاعبو ليفربول يتدربون في فرنسا استعداداً للموسم الجديد
TT

ليفربول الوحيد القادر على حرمان مانشستر سيتي من الاحتفاظ باللقب

لاعبو ليفربول يتدربون في فرنسا استعداداً للموسم الجديد
لاعبو ليفربول يتدربون في فرنسا استعداداً للموسم الجديد

في خضم الاحتفالات بحصول ليفربول على بطولة دوري أبطال أوروبا، بعد تغلبه على توتنهام هوتسبير في المباراة النهائية التي أقيمت في العاصمة الإسبانية مدريد، تلقى المدير الفني للريدز، يورغن كلوب، مكالمة هاتفية من الرجل الذي حرمه من الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل ثلاثة أسابيع، وهو المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا. وقال كلوب عن تلك المكالمة: «لقد وعد كل منا الآخر بأن يركل بعضنا بعضاً مرة أخرى خلال الموسم المقبل. سنلعب من أجل الحصول على كل شيء، وسنرى ما يمكننا الحصول عليه في نهاية المطاف».
لقد حصل ليفربول على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة في تاريخه، ويبدو الآن هو الفريق الوحيد القادر على حرمان مانشستر سيتي من الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الثالثة على التوالي. ويدخل كلوب وغوارديولا الموسم الجديد بطموح كبير وقدرات تفوق مستوى جميع الأندية الأخرى في المسابقة. فقد قدم ليفربول مستوى أكثر من رائع الموسم الماضي؛ لكن حصوله على 97 نقطة لم يكن كافياً لتتويجه باللقب في نهاية المطاف على حساب مانشستر سيتي، الذي قدم مستويات رائعة هو أيضاً. وقد تستمر هذه الحقيقة المحبطة في هذا الموسم أيضاً.
إن انتظار ليفربول حتى يتعثر مانشستر سيتي في الجولات الأخيرة والحاسمة كان شيئاً صعباً للغاية على يورغن كلوب ولاعبيه. وقد يتكرر الأمر نفسه هذا الموسم. لكن ليفربول، الذي كان على بُعد 11.7 ملِّيمتراً من أن يخرج من الموسم الماضي من دون أي خسارة إذا لم يتمكن جون ستونز من إنقاذ هدف محقق لليفربول من على خط المرمى على ملعب «الاتحاد»، يعرف جيداً أنه يشكل الخطر الأكبر على مانشستر سيتي وهيمنته على كرة القدم الإنجليزية.
ويدرك ليفربول جيداً أن الفريق يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الموهوبين القادرين على مواصلة تحدي سيتي. ومنذ الأول من يونيو (حزيران) الماضي، يعرف ليفربول جيداً ما يعنيه الوصول إلى منصات التتويج والفوز بالبطولات والألقاب. لقد غيرت العودة التاريخية أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا كل شيء بالنسبة للفريق الذي يسعى للحصول على أول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز منذ 30 عاماً، وهو أمر مثير للسخرية، بالنظر إلى الإمكانات الهائلة التي يمتلكها فريق مثل ليفربول.
ويجب التأكيد على أن مستوى ليفربول يتطور ويتحسن كل موسم تحت قيادة يورغن كلوب؛ لكن تحقيق الفريق لأكبر عدد من النقاط في تاريخه الموسم الماضي وفوزه ببطولة دوري أبطال أوروبا يضعان مزيداً من الضغوط على كاهل المدير الفني الألماني، الذي نجح في توحيد الجميع في ملعب «أنفيلد»؛ لأنه بات يتعين عليه أن يقدم أفضل مما قدمه الموسم الماضي.
وفي ظل عدم إبرام النادي لصفقات قوية حتى وقت كتابة هذه السطور، فإنه سيسعى لتحقيق أكبر استفادة ممكنة من التشكيلة الحالية التي تضم كثيراً من اللاعبين الصغار في السن وأصحاب الخبرات أيضاً، وهو ما يعطي الفريق قدراً كبيراً من التوازن. إن السجل الحافل لكلوب في تطوير اللاعبين، سواء الذين يتعاقد معهم أو حتى الذين وجدهم في النادي عند توليه مهمة الفريق، يشير إلى أن كلوب قادر على مساعدة لاعبيه الحاليين على تقديم أفضل ما لديهم؛ لكن من المؤكد أن هناك بعض اللاعبين الذين ليس لهم بديل، مثل المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك، والظهير الأيسر الاسكوتلندي أندي روبرتسون.
وتجب الإشارة أيضاً إلى أن هناك وحدة وتلاحماً بين عناصر ليفربول، سواء داخل أو خارج الملعب. ولا يوجد هناك حاجة لأي تغيير تكتيكي أو خططي للشكل الذي يلعب به ليفربول منذ 12 شهراً، نظراً لنجاح خط وسط الفريق في القيام بدوره كما ينبغي، والدعم الذي يقدمه لخط دفاعه الذي كان الأقوى في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي.
لقد اهتزت شباك ليفربول 22 مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، و38 مرة في 53 مباراة خاضها الفريق في جميع المسابقات. وكان حارس مرمى الفريق، أليسون بيكر، هو الأكثر حفاظاً على نظافة شباكه في 21 مباراة في أول موسم له مع الفريق، وقدم أداء استثنائياً أمام توتنهام هوتسبير في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، وحافظ على أدائه الرائع خلال بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) مع منتخب البرازيل الذي فاز باللقب.
لقد تمكن حارس المرمى البرازيلي، الذي انضم لليفربول مقابل 65 مليون جنيه إسترليني، من أن يسد نقطة الضعف الواضحة في صفوف الفريق، وهو الأمر نفسه الذي حققه فان دايك بعد انضمامه للريدز مقابل 75 مليون جنيه إسترليني. لقد نجح هذان اللاعبان في تقديم المستوى الذي يثبت أنهما يستحقان هذا المقابل المادي الكبير. إن عدم إبرام ليفربول لصفقات خلال فترة الانتقالات الحالية يثبت أن كلوب يؤمن بأن فريقه يحتاج إلى التطوير والتحسين، وليس إلى إعادة هيكلة بشكل كبير، بالإضافة إلى صعوبة الحفاظ على مستوى ليفربول. كما أن ذلك الأمر يعد نتيجة ثانوية لإنفاق النادي كثيراً من الأموال الموسم الماضي، ليس فقط في التعاقد مع لاعبين جدد، ولكن أيضاً لتوقيع عقود جديدة مع بعض اللاعبين الموجودين بالفعل، مثل محمد صلاح وساديو ماني وروبرتو فيرمينو وروبرتسون وترينت ألكساندر أرنولد وجو غوميز.
وفي ظل حرص فان دايك على أن يحذو حذو هؤلاء اللاعبين ويمدد عقده مع ليفربول، فإن خط دفاع الفريق سيكون مؤمَّناً بصورة جيدة لسنوات قادمة.
ومن الأرباح الأخرى للاستثمار الداخلي، والفوز بدوري أبطال أوروبا، وحالة الاستقرار الموجودة في غرفة خلع ملابس اللاعبين، أنه لم تعد هناك رغبة من جانب أبرز لاعبي الفريق في الانتقال إلى أندية أخرى. ومن المؤكد أن خيارات كلوب ستكون أكثر خلال الموسم الجديد، بعد عودة أليكس أوكسليد تشامبرلين وريان بروستر وغوميز من الإصابات الطويلة التي لحقت بهم. وقد شارك أوكسليد تشامبرلين بديلاً في مباراتين في نهاية الموسم الماضي، بعد عودته قبل الموعد المحدد من الإصابة التي لحقت به في الركبة. كما غاب بروستر، المهاجم البالغ من العمر 19 عاماً والذي يشيد به كلوب كثيراً، عن الملاعب لفترة طويلة بسبب إصابته في الركبة والكاحل، بينما ظل غوميز على مقاعد البدلاء لمدة أربعة أشهر، بعد عودته من الإصابة بكسر في الساق، بعدما لعب لبعض الوقت بجوار فان دايك، في خط دفاع مثير للإعجاب.
ويعتقد كلوب أيضاً بأن آدم لالانا يعد خياراً مختلفاً؛ خصوصاً بعدما شارك اللاعب في عمق الملعب أثناء الاستعدادات لانطلاقة الموسم الجديد، على الرغم من أن اللاعب الإنجليزي الدولي يتعين عليه أن يعمل بقوة من أجل العودة إلى مستواه السابق قبل تعرضه للإصابة التي أثرت عليه كثيراً خلال العامين الماضيين. وهناك لاعب آخر مرشح بقوة للدخول في التشكيلة الأساسية للفريق، بسبب قدرته على تقديم الحلول الهجومية والإبداعية في خط وسط الفريق، وهو اللاعب الغيني نابي كيتا، الذي ظهر على فترات متباينة خلال الموسم الماضي بسبب الإصابات التي عانى منها.
ومن المتوقع أن يكون كيتا، الذي ضمه ليفربول مقابل 52.75 مليون جنيه إسترليني، إحدى الإضافات القوية للفريق في الموسم الجديد بعد تعافيه من الإصابة. لقد ظهر بروستر بمستوى جيد للغاية في معسكر إعداد الفريق للموسم الجديد، وسوف يكون كلوب بحاجة إلى تألقه خلال الفترة المقبلة لكي يكون بديلاً للنجم البرازيلي روبرتو فيرمينو، وأن يكون إضافة حقيقية لخط الهجوم القوي المكون من صلاح وفيرمينو وماني، الذين عانوا من إرهاق شديد الموسم الماضي بسبب مشاركتهم في عدد كبير من المباريات مع النادي ومع منتخبات بلادهم.
وقد انتهى موسم هؤلاء اللاعبين الثلاثة في السادس من يوليو (تموز)، والسابع من يوليو، والتاسع عشر من يوليو على التوالي، بسبب مشاركتهم في بطولتي كأس الأمم الأفريقية (صلاح وماني)، وكأس أمم أميركا الجنوبية (فيرمينو). وتحوم الشكوك حول مشاركة ماني في المباراة الافتتاحية لليفربول في الموسم الجديد أمام نوريتش سيتي، بسبب مشاركة اللاعب مع منتخب بلاده حتى المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية أمام الجزائر. وكان كلوب قد أعطى لاعبيه وقتاً من الراحة يفوق الوقت الذي حصلوا عليه في أي وقت مضى. كما خاض ليفربول معظم فترة الإعداد للموسم الجديد من دون نجمه السويسري شيردان شاكيري.
ومن المؤكد أن هدف ليفربول في الموسم الجديد سيكون إنهاء السنوات العجاف للنادي والحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وسيلعب ليفربول المباراة الافتتاحية له في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام نوريتش سيتي بين مباراتين قويتين للغاية: الأولى هي مباراة كأس الدرع الخيرية، التي خسرها الفريق بركلات الترجيح أمام مانشستر سيتي بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل بهدف لكل فريق، أما المباراة الثانية فستكون أمام تشيلسي في كأس السوبر الأوروبي في تركيا.
وسيخوض الفريق عدداً كبيراً من المباريات في شهر ديسمبر (كانون الأول) بسبب مشاركته في كأس العالم للأندية في قطر، وفرصة الفوز بهذا اللقب لأول مرة في تاريخ النادي. وسيكون كلوب مطالباً أيضاً بالتعامل بجدية أكبر مع مسابقات الكأس المحلية؛ خصوصاً أنه كان يشرك البدلاء في تلك المسابقات في المواسم السابقة، وهو ما كان يعطي انطباعاً بأنه لا يتعامل معها على محمل الجد. وبالطبع، سيكون الفريق مطالباً بالدفاع عن لقب دوري أبطال أوروبا، على أمل الوصول للمباراة النهائية للبطولة الأقوى في القارة العجوز للمرة الثالثة على التوالي.
كان ليفربول مشغولاً في فترة الإعداد للموسم الجديد؛ حيث دمج جولة قام بها في الولايات المتحدة مع مباريات ودية في اسكوتلندا وفرنسا، وحققت نجاحات متباينة. وبينما أنهى مانشستر سيتي مبارياته الودية من دون أي خسارة في الوقت الأصلي، خسر ليفربول ثلاث مباريات أمام نابولي وإشبيلية وبروسيا دورتموند.
وفي الوقت الذي تعد فيه المباريات الودية مهمة فقط على الصعيد البدني أكثر من أهمية نتائجها، فإن عروض ليفربول - بخلاف مواجهة الدرع الخيرية أمام مانشستر سيتي - لا تزال تسبب لكلوب بعض المخاوف رغم غياب لاعبين أساسيين مثل أليسون وفيرمينو وصلاح، عقب حصولهم على راحة عقب مشاركاتهم مع منتخبات بلادهم.
ومن المرجح أن يبقى التحدي هذا الموسم على حاله، إذ يسعى النادي لتجاوز سيتي الذي عزز خط وسطه بضم رودري في صفقة قياسية للنادي وبمقابل 70 مليون يورو (79 مليون دولار). وأبرم آرسنال وتوتنهام هوتسبير بعض الصفقات الضخمة؛ لكن المنافسة بجدية على اللقب ربما تظل أمراً مستبعداً.
وبينما تتجه أنظار سيتي صوب لقب دوري أبطال أوروبا؛ حيث لم يسبق له تجاوز الدور قبل النهائي في البطولة القارية، فإن ليفربول ستكون لديه أولويات أخرى بعدما أصبح بطلاً لأوروبا مرة أخرى الموسم الماضي، وسيضع نصب عينيه لقب الدوري الممتاز الذي راوغه كثيراً.
أنفق كثير من المدربين كثيراً من الأموال لمطاردة المجد؛ لكن يورغن كلوب تبنى نهجاً مختلفاً قبل بداية الموسم الجديد، إذ أبدى ثقته في التشكيلة الحالية وقدرتها على إنهاء انتظار النادي الطويل من أجل نيل أول ألقابه في عصر الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال روبي فاولر مهاجم ليفربول السابق: «تم دفع مبالغ ضخمة للاحتفاظ بهذه المجموعة، ويجب أن يستمتع كلوب بهذه الفرصة، ليكتشف ما يمكنه القيام به مع هذه التشكيلة المتماسكة. ربما يعرف، مثلما كان الحال مع (المدافع فيرجيل) فان دايك و(الحارس) أليسون، أنه بحاجة للاعب محدد، وهذا غير متوفر حالياً. لذا فإن علينا الانتظار بدلاً من الإنفاق من أجل البحث عنه».
لقد شهدت العاصمة الإسبانية مدريد نهاية لعقدة كلوب في النهائيات؛ لكن يفترض أن تكون هذه هي بداية حصول الفريق على البطولات والألقاب؛ حيث قال فان دايك بعد الفوز على توتنهام هوتسبير في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في يونيو الماضي: «هذه مجرد البداية، وليس مجرد أمر يحدث لمرة واحدة».


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».