الحجاج يصلون إلى مكة ويبدأون منتصف الليلة رحلتهم في «المشاعر»

«منى» تحولت إلى مدينة متكاملة الخدمات مجهزة بأكثر من 350 ألف للحجاج (واس)
«منى» تحولت إلى مدينة متكاملة الخدمات مجهزة بأكثر من 350 ألف للحجاج (واس)
TT

الحجاج يصلون إلى مكة ويبدأون منتصف الليلة رحلتهم في «المشاعر»

«منى» تحولت إلى مدينة متكاملة الخدمات مجهزة بأكثر من 350 ألف للحجاج (واس)
«منى» تحولت إلى مدينة متكاملة الخدمات مجهزة بأكثر من 350 ألف للحجاج (واس)

اكتمل اليوم (الخميس)، توافد الحجاج إلى مكة المكرمة، تمهيداً لرحلة الحج في المشاعر المقدسة، التي ستبدأ بعد منتصف الليلة من مشعر منى، لقضاء يوم التروية الذي سيوافق غداً الجمعة.
من جانبه، قال المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي، إن نحو 80 في المائة من الحجاج يقضون يوم التروية في مشعر منى إلى صباح اليوم التاسع من ذي الحجة، لاستئناف رحلتهم إلى مشعر عرفات، الذي تنتقل إليه البقية مباشرة.
وأضاف اللواء التركي خلال المؤتمر الصحافي الأول حول تنفيذ خطط الحج، أن عمليات النقل إلى المشاعر المقدسة تتم باستخدام «الحافلات»، ويختار عدد من الحجاج المشي على الأقدام إلى مشعر منى، على أن ينقلهم القطار بعد وصولهم؛ حيث يستوعب هذا العام 350 ألف حاج، بينما يتم نقل نحو 750 ألفاً إلى 800 ألف حاج بواسطة «النقل الترددي» و«الحافلات»، بينما سيكون تصعيدهم إلى عرفات عبر «القطار» و«النقل الترددي» و«الحافلات»، بينما يختار البعض المشي بين المشعَريْن.
وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الحج والعمرة حاتم قاضي، أنه تم إصدار أكثر من مليون و800 ألف تأشيرة إلكترونياً من دون مراجعة القنصليات، لافتاً إلى أن هذه الخطوة تعد قفزة نوعية في التسهيل على ضيوف الرحمن للوصول إلى الأراضي المقدسة.
ونوّه بأنه وصل أكثر من 150 ألف حاج استفادوا من برنامج «طريق مكة» من خمس دول، وهي: ماليزيا، وإندونيسيا، وبنغلاديش، وباكستان، وتونس، مضيفاً: «كأنهم في رحلة داخلية؛ لأن جميع الإجراءات نقلتها المملكة إلى منافذ خروج الحجاج في بلدانهم».
وبيّن أن أكثر من 3 آلاف رحلة جوية تقل «ضيوف الرحمن» وصلت إلى مطار الملك عبد العزيز بجدة، ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز بالمدينة المنورة، كما أقلت نحو 25 ألف حافلة أكثر من 800 ألف حاج من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة، من دون أي حوادث تذكر على الإطلاق.
وأشار إلى أن «منى» تحولت إلى مدينة متكاملة الخدمات، وسينزل الحجاج بمشعرَي منى وعرفات فيما يزيد عن 350 ألف خيمة مجهزة بشكل كامل، لافتاً إلى أن الوزارة أعدت برنامجاً خاصاً بتفويج الحجاج من مساكنهم إلى جسر الجمرات، وسلّمته للقائمين على شؤون الحج في بلادهم وممثلي الشركات السياحية من قبل أكثر من شهر، للتأكد من وصول هذه المعلومات، وذلك بهدف خروجهم بشكل آمن وفي المواعيد المجدولة لخروجهم، ويشمل ذلك أيضاً إلى المسجد الحرام.
وأكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة أمن الدولة اللواء بسام عطية، أن كامل القوات الأمنية بعتادها ورجالها وبواسع انتشارها وبكامل خططتها ومشروعاتها المختلفة وإرثها المعرفي، في خدمة الحاج. وقال: «الحج ليس مسألة للمساومة، ولا قضية للمزايدة، ولا مكاناً للعبث. عقود من الزمان وجهود متواصلة ومتتالية لترسيخ هذا المفهوم».
وأبان أنه في الحج، تعمل «قوات الطوارئ الخاصة، وقوى نوعية مرنة تفاعلية مع طبيعة الحدث ونوعيته، وقوى مدربة وتنظيمية ومساندة، تدنو حنواً على الحاج، وترتفع إلى أعظم وأشرس الصدامات الأمنية، وتتحرك في السياق ذاته الخاص بتحرك الحاج منذ وصوله وحتى مغادرته».
وأفاد المتحدث الرسمي للأمن العام في الحج العميد سامي الشويرخ، بأن قوات أمن الحج، والقوات الأمنية والعسكرية ‏المرتبطة بها، أكملت استعداداتها بشكل جيد لتنفيذ المهام المطلوبة ‏‏منها، والخطط الرئيسية ‏التي اعتمدتها، منوهاً بأن «مركز القيادة والسيطرة يرتبط به 5909 كاميرات نقل حي ومباشر، سواءً ‏في المسجد الحرام أو منشآت الجمرات أو المشاعر المقدسة‏».
وأوضح أنه تمت إعادة 15018 شخصاً لا يحملون تصريحاً نظامياً بالحج، و209741 ‏مركبة مخالفة‏، كما تم الشروع ‏في اتخاذ الإجراءات النظامية بحق ‏566 شخصاً مخالفاً لأنظمة الحج، إضافة إلى 35 شخصاً من الناقلين غير النظاميين، والذين تم اتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم. كما ‏تمت إعادة 460566 مقيماً دخلوا بطريقة غير نظامية العاصمة المقدسة والمشاعر.
بدوره، أكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة الدكتور محمد العبد العالي، أن الحالة الصحية للحجاج مطمئنة، ولم تسجل أي حالات وبائية، كما هيّأت وزارة الصحة 25 مستشفى، و156 مركزاً صحياً لتقديم الخدمات الصحية، و17 مركز طوارئ على جسر الجمرات، إضافة إلى وجود 7 عيادات متنقلة، وكذلك 18 نقطة لتقديم الخدمة الصحية في قطار المشاعر، ووفرت 180 مركبة إسعافية لتقديم الخدمات الصحية والنقل الإسعافي، من ضمنها 80 مركبة متقدمة ومجهزة بمستويات تقديم عناية حرجة ومركزة.
وأضاف أن وزارة الصحة وفرت هذا العام 10 أجهزة «روبوتات»، لتوفير الخدمات الصحية بجودة نوعية، خدمة لـ«ضيوف الرحمن»، مشيراً إلى أن تقنية الإنسان الآلي تُمكن من تقديم خدمات استشارية تخصصية دقيقة، يقوم بها طبيب عن بعد، من خلال استخدام «الروبوت»، الذي يحوي عدة تجهيزات طرفية تجعل الطبيب يمارس كثيراً من الممارسات الطبية عن بعد بتقنية عالية جداً.
وتابع العبد العالي: «هناك 30 ألفاً من الكوادر الصحية أو المساندة يعملون في تلك المستشفيات والمراكز، وقدموا الخدمة لما يقارب 300 ألف حاج وحاجة حتى الآن، كما قدموا خدمات نوعية ومتقدمة وتخصصية في هذه المنشآت الصحية؛ حيث أجروا 25 عملية قلب مفتوح، ونحو 600 عملية قسطرة قلبية، و1615 غسلة لمرضى الكلى، و67 عملية مناظير، إضافة إلى نحو 400 عملية جراحية من جراحات وتخصصات متعددة، كما تم تنويم 2044 حالة في المستشفيات حتى اليوم. كما استقبلت وزارة الصحة خلال الفترة الماضية سبعة مواليد».
وأكد المتحدث الرسمي للدفاع المدني المقدم محمد الحمادي، أن المديرية أعدت خطة شاملة بقوة بشرية تجاوزت أكثر من 17 ألف عنصر دفاع مدني، وأكثر من 3 آلاف آلية لحماية الأرواح والممتلكات، وتهيئة وتسخير إمكانات الدولة كافة لتوفير السلامة والحماية للحجاج، منوهاً إلى مشاركة 1500 متطوع ومتطوعة في أعمال الدفاع المدني في كافة المجالات المختلفة.


مقالات ذات صلة

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
يوميات الشرق 6 حكايات متنوّعة من قلب المشاعر المقدَّسة (لقطة من الفيلم)

«المدّ البشري»... فيلم يُوثّق رحلة الحج عبر حكايات 6 عائلات من العالم

تتكشَّف قصص ممزوجة بالخوف، والشوق، والأمل، والفقد، ليظهر مفهوم الحج بأبعاد جديدة، في رحلة تتحرّك بالروح قبل القدم...

سعيد الأبيض (جدة)
يوميات الشرق هيثم مساوا يُقدّم ورشة عمل بعنوان «التحدّيات الصحية في المنافذ الجوّية» (الشرق الأوسط)

جدة تحتضن «هاكاثون الابتكار الصحي» للارتقاء بخدمات ضيوف الرحمن

يستعرض الهاكاثون 4 مسارات رئيسية. تشمل المنتجات الصحية، والخدمات الصحية، وتجربة المريض، والإعلام الصحي...

أسماء الغابري (جدة)

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».