قوات أمن الحج تعلن جاهزيتها للتأمين

عبر خطة تشمل الجوانب التنظيمية والأمنية والإنسانية

قائد قوات أمن الحج، الفريق خالد بن قرار الحربي، بمقر مركز القيادة والتحكم ٩١١
قائد قوات أمن الحج، الفريق خالد بن قرار الحربي، بمقر مركز القيادة والتحكم ٩١١
TT

قوات أمن الحج تعلن جاهزيتها للتأمين

قائد قوات أمن الحج، الفريق خالد بن قرار الحربي، بمقر مركز القيادة والتحكم ٩١١
قائد قوات أمن الحج، الفريق خالد بن قرار الحربي، بمقر مركز القيادة والتحكم ٩١١

أكدت قوات أمن الحج أن أمن الحجاج وسلامتهم «خط أحمر» وأنها لن تسمح بتعكير صفو ضيوف الرحمن، مؤكدة تطبيق الخطة العامة والمكونة من ثلاث مراحل؛ وهي الأمنية والمرورية والتنظيمية، جميعها تعمل على إدارة الحشود في الحرم المكي والمشاعر المقدسة.
وقال قائد قوات أمن الحج اللواء سعيد القرني إن «هناك كثيرا من الخطط المساندة لتهيئة الأجواء وإدارة الحركة والمركبات باستخدام التقنية والمتابعة الجوية لضمان نجاح مراحل الخطة، إضافة إلى وجود أكثر من خمسة آلاف كاميرا ذات جودة عالية تُغطي كل مواقع الحجاج في الحرم المكي والمشاعر المقدسة وذلك لنقل أدق التفاصيل والاهتمام التام بسلامة ضيوف الرحمن وراحتهم».
وأوضح القرني خلال مؤتمر صحافي، أمس، في مشعر منى بمكة المكرمة، أن «هناك طوقاً أمنياً حول المشاعر المقدسة، واعتمد له العدد الكافي من رجال الأمن والأليات والتقنيات. بحول الله لن يتمكن أحد كائنا من كان تجاوز الطوق الأمني، وهناك انتشار كبير لرجال الأمن بشقيه الرسمي والسري لضبط المخالفين وتطبيق الأنظمة والتعليمات بحقهم».
وأشار إلى وجود «فريق تقني بشرطة العاصمة المقدسة لمتابعة مواقع التواصل الاجتماعي ورصد الشركات، وهذه الجهود هي لمصلحة المسلمين لأداء مناسك حجهم بكل يسر وسهولة ونعلم جميعاً أن الشرع ربط الحج بالاستطاعة، فلماذا إذن نخالف ونعرض أنفسنا للخطر والملاحقة والمعاقبة؟».
وأضاف أنه في حالات «الافتراش» من قبل الحجاج: «يتم استدعاء وزارة الحج والعمرة لمباشرة الحالة وتوجيههم إلى مخيماتهم ومحاسبة المطوف إن ثبت وجود قصور، وهناك أجهزة إلكترونية للتحقق من شخصية الحاج ونظاميته في المشاعر المقدسة ومن يتضح أنه لا يحمل تصريح حج فسيتم التعامل معه وفق الأنظمة والتعليمات».
وتوقع نائب قائد قوات أمن الحج قائد قوات أمن المسجد الحرام اللواء محمد الأحمدي أن يبلغ التردد اليومي على المسجد الحرام خلال أيام الحج 5 ملايين شخص في أوقات الصلوات الخمس، مشيراً إلى أن الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام تصل إلى مليون ما بين معتمر ومصلٍ في الحرم والتوسعة الثالثة والساحات.
وأضاف أن الخطة تتضمن توزيع الكثافة البشرية على أرجاء المسجد الحرام كافة، بما فيها الطواف والمسعى لضمان انسيابية الحركة ودخول الحجاج والمصلين وخروجهم بكل يسر وسهولة. وأشار إلى أن الطاقة الاستيعابية للطواف تصل إلى 105 آلاف طائف في الساعة الواحدة، إذ يستوعب الصحن 30 ألفاً والدور الأرضي 10 آلاف والدور الثاني 28 ألفاً وممر العربات ألفي طائف والسطح 36 ألفاً، موضحاً أن استيعاب المسعى مقارب لاستيعاب أعداد الطائفين.
ولفت إلى أن الخطة تقوم على ثلاثة مرتكزات رئيسية؛ هي الجانب التنظيمي والجانب الأمني والجانب الإنساني، ويقوم بتنفيذها رجال أمن تلقوا دورات تدريبية وتخصصية عدة في كيفية إدارة الحشود وتنظيم الكثافة البشرية المتوقعة خلال أيام شهر الحج، مشيراً إلى أن «الجميع جاهزون لتنفيذ المهام الموكلة لهم بكل دقة وتفان وإخلاص كي يؤدي حجاج بيت الله الحرام نسكهم بكل يسر وسهولة».
وكشف مساعد قائد قوات الحج لأمن الطرق اللواء خالد الضبيب عن إعادة أكثر من 267 ألف شخص وأكثر من 114 ألف مركبة في الفترة الماضية وضبط 59 مخالفاً لا يحملون تصاريح حج و6 سائقين سيتم تطبيق الأنظمة وإحالتهم إلى الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم.
وقال إن القوات الخاصة لأمن الطرق عملت منذ وقت مبكر في تنفيذ المرحلة الأولى للخطط التي تعنى «بعمل طوق أمني ومنع المركبات المخالفة والتي لا تملك تصريح حج إلى مكة المكرمة ومنع المحرمين الراغبين بالدخول إلى مكة المكرمة عبر المواقيت».
وأوضح مساعد قائد قوات أمن الحج لشؤون المرور اللواء محمد البسامي أن الخطة تهدف إلى تنظيم سير المركبات وحركة المشاة في المنطقة المركزية والمشاعر المقدسة، كما أن هناك خطة لنظام الفرز والعودة إلى المواقف للحافلات والباصات مع وضع خطط وقائية.


مقالات ذات صلة

«رشقات» إيران وإسرائيل أغلقت الممرات الجوية السورية وأربكت عودة الحجاج

المشرق العربي مزارعان سوريان بجانب صاروخ إيراني سقط بأرض زراعية في نجها بريف دمشق بعد أن اعترضته أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية يوم 8 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

«رشقات» إيران وإسرائيل أغلقت الممرات الجوية السورية وأربكت عودة الحجاج

أعلنت إدارة الحج والعمرة بوزارة الأوقاف السورية إعادة جدولة رحلتين مخصصتين لعودة الحجاج، الاثنين، وتحديد وجهتهما إلى «مطار الملكة علياء الدولي» في الأردن...

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
الخليج تتيح البوابات الإلكترونية في المطارات إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» (واس)

السعودية تتيح للحجاج إنهاء إجراءات مغادرتهم لبلدانهم «ذاتياً»

تتيح تقنية البوابات الإلكترونية (E-gates) في المطارات، إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» من خلال مطابقة البيانات الحيوية في ثوانٍ معدودة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين: الجهود المتميزة أسهمت في نجاح «الحج» رغم ظروف المنطقة

أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن سروره بحرص وتفاني الجميع في نيل شرف خدمة ضيوف الرحمن.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية) p-circle

خاص عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

قال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

«الربط الحديدي» السعودي ــ التركي يُحسم قريباً

مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)
مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)
TT

«الربط الحديدي» السعودي ــ التركي يُحسم قريباً

مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)
مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)

كشف وزير النقل التركي، عبد القادر أورال أوغلو، أن اللجان الفنية ستَحسم تكاليف ونموذج تمويل مشروع الممر السككي الاستراتيجي بين السعودية وتركيا بنهاية عام 2026، مؤكداً أن الإرادة السياسية الصارمة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والرئيس رجب طيب إردوغان، تعد المحرك الأساسي لتذليل العقبات كافة.

تصريحات أورال أوغلو، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، جاءت بعد أقل من أسبوعين على توقيعه مع وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي صالح الجاسر على مذكرتَي تفاهم للتعاون في قطاعَي السكك الحديدية والخدمات اللوجيستية في العاشر من الشهر الحالي.

وفي هذا الإطار، تحدث أورال أوغلو عن وجود تفاهمات واضحة مع الأردن وسوريا لتأهيل 400 كيلومتر متضررة من الخط، ليمثل المشروع بديلاً جيوسياسياً آمناً يحمي سلاسل الإمداد الخليجية والعالمية من توترات مضيق هرمز، ويربط الخليج بالشبكة الأوروبية الموحدة.


عمان وإيران تؤكدان أهمية توظيف الدبلوماسية لدعم السلام

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً رئيس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف والوفد المرافق (العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً رئيس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف والوفد المرافق (العمانية)
TT

عمان وإيران تؤكدان أهمية توظيف الدبلوماسية لدعم السلام

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً رئيس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف والوفد المرافق (العمانية)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً رئيس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف والوفد المرافق (العمانية)

أكدت سلطنة عُمان وإيران على أهمية توظيف اللحظة الدبلوماسية الراهنة لإسناد مساعي السلام، وتعزيز التهدئة والاستقرار، وفقاً لمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار، بما يُعزّز فرص التهدئة، ويحفظ أمن المنطقة وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز والممرات الدولية.

جاء ذلك في تفاصيل نشرتها «وكالة الأنباء العمانية» حول استقبال وزير الخارجية بدر البوسعيدي، في مسقط، الاثنين، رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، والوفد المرافق في إطار زيارة رسمية إلى السلطنة.

وأضافت الوكالة أن اللقاء بحث علاقات التعاون وحسن الجوار بين سلطنة عُمان وإيران، وسبل تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة، كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع في المنطقة.


قطر: حادث «مصنع برزان» عرضي وليس عملاً تخريبياً

سعد الكعبي وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة خلال المؤتمر الصحافي (قنا)
سعد الكعبي وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة خلال المؤتمر الصحافي (قنا)
TT

قطر: حادث «مصنع برزان» عرضي وليس عملاً تخريبياً

سعد الكعبي وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة خلال المؤتمر الصحافي (قنا)
سعد الكعبي وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة خلال المؤتمر الصحافي (قنا)

أكدت قطر، الاثنين، أن الحادث الذي وقع في «مصنع برزان للغاز الطبيعي المسال» بمنطقة رأس لفان الصناعية كان «عرضياً» وليس عملاً تخريبياً أو متعمداً، مشيرة إلى أنه لم يؤثر على التزامات الدولة التعاقدية مع العملاء الدوليين، وذلك مع استمرار عمليات الإنتاج والتصدير في المنشآت الأخرى بصورة طبيعية.

وأوضح المهندس سعد الكعبي، وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة، في مؤتمر صحافي، أن المنشأة تمثل أحد المصادر المهمة لتزويد القطاعات الصناعية المحلية بالغاز الطبيعي، بما في ذلك البتروكيماويات والأسمدة وغيرها، نافياً أن يكون للحادث أي تأثير على خطط البلاد المستقبلية في قطاع الطاقة.

وفي التفاصيل، أفاد الكعبي بأن الانفجار وقع في نحو الساعة العاشرة والنصف مساء الأحد داخل المصنع الذي تديره «قطر للطاقة» لتلبية الطلب المحلي على الغاز الطبيعي، لافتاً إلى أن المنشأة كانت متوقفة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2025 لإجراء أعمال صيانة وإصلاحات ضرورية قبل استئناف التشغيل قبل يومين فقط.

وأضاف الوزير أن فرق الاستجابة للطوارئ التابعة لـ«قطر للطاقة»، بالتعاون مع الدفاع المدني، تمكنت من السيطرة الكاملة على الحريق وإخماده، مشيراً إلى وفاة 13 شخصاً من العاملين في المصنع جراء الحادث، وهم من الهند وباكستان، وإصابة 66 آخرين من قطر والهند وباكستان وبنغلاديش وكينيا وغينيا وتنزانيا ونيجيريا ونيبال.

وأكد المسؤول القطري عدم وجود حالات تهدد الحياة بين المصابين، وتمنّى الشفاء العاجل للمصابين، مشدداً على أن «قطر للطاقة» توفر أشكال الدعم والمساندة كافة للمتضررين، وقدم خالص التعازي إلى أسر الضحايا وزملائهم.

ولفت الكعبي إلى أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة تتركز على متابعة أوضاع الضحايا والمصابين واستكمال التحقيقات الفنية لمعرفة أسباب الحادث، منوهاً بأن النتائج سيتم الإعلان عنها فور اكتمالها، وأن الحديث عن حجم الخسائر المادية أو تكلفة الأضرار لا يزال سابقاً لأوانه قبل انتهاء أعمال التقييم والتقصي.

وبيَّن الوزير أنه من المبكر تحديد إطار زمني واضح في الوقت الحالي لعودة المصنع إلى العمل بكامل طاقته، مضيفاً أن ذلك سيتوقف على نتائج التحقيقات ودخول فرق الهندسة والصيانة إلى موقع الحادث لإجراء تقييم شامل للأضرار.

وأشار المسؤول إلى عدم وجود أي مخاطر بيئية أو احتمالات لتسرب مواد خطرة نتيجة الحريق، مبيناً أن الجهات المختصة تابعت الوضع منذ اللحظات الأولى للحادث، ولم ترصد أي تهديدات بيئية تستدعي القلق.

وأضاف الوزير أن منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لـ«قطر للطاقة»، وميناء رأس لفان، وسائر العمليات اللوجستية المرتبطة بقطاع الطاقة، لم تتأثر بالحادث، مؤكداً استمرار عمليات إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال بصورة طبيعية.

وأكد الكعبي أن المشاريع التوسعية والاستراتيجية لقطر مستمرة وفق الجداول المقررة، منوهاً بامتلاك الدولة طاقات احتياطية وخططاً تشغيلية بديلة تضمن استمرار الإمدادات دون انقطاع، والتزامها بأعلى معايير السلامة المعتمدة عالمياً.

وأوضح الوزير أن جميع المنشآت الصناعية في الدولة تخضع لأنظمة صارمة للأمن والسلامة المهنية، وأن التحقيق الجاري سيبحث في جميع الاحتمالات، سواء كانت مرتبطة بخطأ بشري أو خلل فني أو مشكلة في المعدات أو عوامل تشغيلية أخرى.

واختتم الكعبي بالتأكيد على التزام «قطر للطاقة» بالشفافية الكاملة في التعامل مع الحادث، مضيفاً أن نتائج التحقيق ستستخدم لتحديد أسبابه بدقة واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.