البطيخ... أبحاث ودراسات علمية متتالية

مركباته الطبيعية تعزز صحة الأوعية الدموية

البطيخ... أبحاث ودراسات علمية متتالية
TT

البطيخ... أبحاث ودراسات علمية متتالية

البطيخ... أبحاث ودراسات علمية متتالية

وفق ما تشير إليه نتائج كثير من الدراسات العلمية الحديثة، يبدو أن الباحثين العلميين والطبيين قد تجاوزوا مرحلة تأكيد «الجدوى الغذائية» Nutritional Benefits لتناول البطيخ ذي اللب الأحمر بناء على القيمة الغذائية الجيدة لمحتواه من المعادن والفيتامينات والألياف والماء، وأضحوا اليوم يخوضون بعمق بحثي أكثر في تتبع جوانب متعددة لـ«الجدوى الوظيفية» Functional Benefits التي يوفرها للجسم تناول البطيخ، وخاصة التأثيرات الوظيفية الإيجابية للمركبات الكيميائية التي تتركز في البطيخ، وذلك بتحسين وتنشيط عمل أعضاء شتى في الجسم ووقايتها المحتملة جراء ذلك من الإصابة بالأمراض.

دراسات جديدة

وقد نشرت خلال الأسابيع القليلة الماضية، ثلاث دراسات علمية تطبيقية في المجلات العلمية المعنية بالتغذية الإكلينيكية حول البطيخ وعدد من التأثيرات الصحية الإيجابية المحتملة له.
ورغم أن الهدف العلمي حالياً ليس إثبات أن تناول البطيخ علاج لأي من الأمراض أو أن لديه قدرات ثابتة علمياً للوقاية منها، فإن التعرف العلمي على التأثيرات الصحية الإيجابية لتناول البطيخ يطرحه بوصفه منتجا غذائيا صحيا يجدر الحرص على تناوله.
وضمن عدد 13 يونيو (حزيران) الماضي لمجلة «التطورات الحالية في التغذية» Current Developments in Nutrition، الصادرة عن المجمع الأميركي للتغذية ASN، عرض الباحثون من معهد إلينوي للتكنولوجيا نتائج دراستهم التجريبية حول تأثيرات مواد سيترولين L - citrulline وأرجنين Arginine في البطيخ على الأداء الوظيفي لبطانة الأوعية الدموية لدى الإنسان. وقال الباحثون في مقدمة دراستهم ما ملخصه: يُعتبر ضعف عمل بطانة الأوعية الدموية من أوائل العوامل التي تنبئ باحتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وكفاءة عمل البطانة يعتمد على التوافر الحيوي لمركب أكسيد النتريك، الذي يضمن توفره استجابة أفضل في توسيع مجرى الأوعية الدموية.
وتتوفر مركبات سيترولين والأرجينين بغزارة في كل من لب وقشرة وبذور البطيخ، وترتفع نسبة وجودها في الدم بُعيد تناول البطيخ، وتبلغ الذروة في ذلك بعد ساعة من تناول المرء للبطيخ. ولهذه المركبات تأثير مباشر في زيادة التوفر البيولوجي لمركب أكسيد النتريك ببطانة الأوعية الدموية. وكان الهدف من هذه الدراسة التجريبية على الإنسان هو تقييم آثار تناول البطيخ على وظيفة بطانة الأوعية الدموية عبر تقييم مستوى الاستجابة في توسع الأوعية الدموية، وذلك عند ضرورة زيادة تدفق الدم من خلالها، أو ما يُعرف بـFlow Mediated Dilation.
وقال الباحثون في محصلة نتائج الدراسة: «بيانات نتائج هذه الدراسة التجريبية، غير المسبوقة، تُظهر وجود ارتباط إيجابي محتمل بين زيادة استجابة الأوعية الدموية للتوسع - عند ضرورة زيادة تدفق الدم من خلالها - وبين تركيزات مركبات سيترولين والأرجينين للبطيخ في الدم لدى الإنسان. ومثل هذه النتائج تشجع على إجراء دراسات أوسع من أجل تحديد التأثير الإكلينيكي المحتمل لاستهلاك البطيخ على تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية».

وقاية القلب

وضمن العدد نفسه من مجلة «التطورات الحالية في التغذية» عرض الباحثون من جامعة سان دييغو نتائج دراستهم المبدئية لتقييم تأثيرات تناول البطيخ الطازج على عوامل خطورة الإصابة بأمراض القلب لدى ذوي الوزن الزائد ومنْ لديهم سمنة. وقال الباحثون في مقدمة الدراسة: «يتمتع البطيخ بإمكانية كبيرة في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية بسبب احتوائه على مستوياته عالية من الألياف والفيتامينات والمعادن والمركبات الكيميائية النشطة بيولوجياً مثل سيترولين والليكوبين Lycopene وبيتا كاروتين Beta - Carotene. وثمة دراسات سابقة درست آثار تناول عصير البطيخ أو تناول مستخلص البطيخ على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وهذه الدراسة تناولت آثار تناول البطيخ الطازج على عوامل خطورة الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة».
ولدى مجموعة صغيرة العدد من أولئك المشمولين بالدراسة، تمت متابعة كل من: وزن الجسم، وضغط الدم، ومستويات الغلوكوز والأنسولين، والدهون، والقدرة المضادة للأكسدة، قبل وبعد تناول كوبين يومياً من البطيخ الطازج لمدة أربعة أسابيع. وقالوا في ملخص نتائج الدراسة: «هذه النتائج تشير إلى أن الاستهلاك اليومي للبطيخ الطازج يحسن نسبة الدهون ووزن الجسم، ويقلل من ضغط الدم، ويزيد من قدرة مضادات الأكسدة، والتي قد يكون لها آثار على الأمراض المزمنة مثل الأمراض القلبية الوعائية».
وكان باحثو جامعة سان دييغو قد نشروا ضمن عدد 12 مارس (آذار) الماضي لمجلة «العناصر الغذائية» Nutrients، دراستهم بعنوان: «آثار تناول البطيخ الطازج على كل من: الاستجابة للشعور بالشبع وعوامل الخطر القلبية عند البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة». وقال الباحثون ما يفيد بأن الهدف من هذه الدراسة هو التقييم المقارن لآثار استهلاك البطيخ الطازج على الشبع، ونسبة الغلوكوز بعد الأكل واستجابة الأنسولين، والسمنة وتغيير وزن الجسم بعد 4 أسابيع من تناوله اليومي مع تناول وجبات طعام صحية. وتبين أن تناول البطيخ يزيد في الشعور بالشبع ويُقلل من التناول المحتمل لمزيد من الأطعمة.

تخفيف الجوع

وقال الباحثون تحديداً: «أسفر التأثير المباشر لتناول كوبين من قطع البطيخ الطازج (تحتوي على 92 كالوري) عن ارتفاع الشعور بالشبع بدرجة أكبر عند المقارنة بتناول وجبة خفيفة من البسكويت قليل الدسم (تحتوي على 92 كالورى). واستمر الشعور بـ«جوعٍ أقل» لمدة ساعتين بعد تناول وجبة خفيفة من البطيخ، في حين أن تناول وجبة خفيفة من البسكويت قليل الدسم قلل من الجوع لمدة تصل إلى 20 دقيقة فقط.
وأضافوا: «توضح هذه الدراسة أنه يمكن تحقيق انخفاض في وزن الجسم ومؤشر كتلة الجسم وضغط الدم من خلال الاستهلاك اليومي للبطيخ، مما يحسن أيضا بعض العوامل المرتبطة بزيادة الوزن والسمنة. والبطيخ كغذاء طبيعي، يوفر الألياف والمغذيات الدقيقة والكيمياء النباتية الحيوية، ولذا قد يكون البطيخ بديلاً أكثر صحة للوجبات الخفيفة التقليدية».

قيمة غذائية ومركبات كيميائية وظيفية

> البطيخ ثمار لنباتات من فصيلة «القرعيات» التي هي بالأصل تُصنف علمياً خضارا، ولكن لدى غالبية الناس يُصنف البطيخ ضمن الفواكه باعتبار الطعم الحلو لطبقة اللب فيها. وتتكون ثمار فاكهة البطيخ الكروية أو الأسطوانية الشكل، من الماء بنسبة 91 في المائة، وتشكل السكريات نسبة 6 في المائة، والبقية تشكيلة واسعة من المعادن والفيتامينات والألياف وأكثر من مائة مركب كيميائي ذات تأثيرات بيولوجية وظيفية في جسم الإنسان.
وكل 100 غرام من قطع البطيخ الطازج تقدم للجسم 30 كالوري من السعرات الحرارية فقط. وتقدم حاجة الجسم من فيتامين سي بنسبة عشرة في المائة، كما تقدم حاجة الجسم من فيتامينات إيه وبي - 1 وبي – 2 وبي - 3 وبي - 5وبي - 6 بنسبة 4 في المائة، ومن معادن الكالسيوم والحديد والمنغنيز والمغنيزيوم والفسفور والبوتاسيوم والزنك بنسبة 3 في المائة.
ولكن الميزة الأهم في القيمة الغذائية للبطيخ هي للمركبات الكيميائية ذات التأثيرات البيولوجية في الجسم، مثل الكاروتينات وغيرها. ولذا فإن تناول البطيخ هو بالأساس لتوفير السوائل للجسم من قطع فاكهة حلوة الطعم وغنية بالمركبات الكيميائية الفاعلة حيوياً في الجسم، خاصة مركبات لايكوبين (من كاروتينات مضادات الأكسدة) في اللب ومركبات سيترولين (من الأحماض الأمينية) في اللب والقشرة.

تأثيرات مضادة للأكسدة وللالتهابات ومنشطة للأوعية الدموية

> تتنوع المغذيات النباتية Phytonutrients في البطيخ، ومن أهم أنواعها الرئيسية التي تجعله نوعاً فريداً من الفواكه هي المركبات المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة، والتي من أبرزها مركبات سيترولين ولايكوبين وبيتا كاروتين. ومن اللايكوبين، يمكن الحصول على نحو 5 ملليغرامات منه بتناول 100 غرام من البطيخ الأحمر الطازج. وهذه الكمية تجعل البطيخ الأحمر يحتوي كمية لايكوبين أعلى من الطماطم الحمراء. كما أن التوافر الحيوي Bioavailability ليكوبين البطيخ أكبر من التوافر الحيوي له من الطماطم.
والليكوبين هو كاروتينويد تمت دراسته بما يتعلق بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتشير بعض النتائج إلى أنه قد يقلل من خطر الإصابة بالأمراض من خلال التفاعلات المضادة للأكسدة في التعامل مع الدهون في الجسم، وخاصة في جدران الشرايين. وثمة نتائج لدراسات أخرى تلحظ ارتباطاً بين نقص تناول اللايكوبين وسرعة ظهور علامات الشيخوخة، ما يجعل ثراء البطيخ الأحمر بالليكوبين خيارًا منطقيًا لزيادة الحماية كمضادات الأكسدة وتقليل خطر تعرضنا للإجهاد التأكسدي Oxidative Stress غير المرغوب فيه أو الالتهاب المزمن غير المرغوب فيه، لا سيما فيما يتعلق بنظام القلب والأوعية الدموية لدينا.
كما تطرح بعض الدراسات التأثيرات الإيجابية لمركبات كيكيربيتيسين Cucurbitacin الموجودة في البطيخ، والتي تعمل مكملة لعمل اللايكوبين لجهة تقليل شدة الالتهابات عن طريق تنشيطها لإنزيم سيكلوكسي جينز - 2COX - 2.
والعنصر الغذائي الثالث الذي تم إجراء كثير من الدراسات العلمية حوله هو الحمض الأميني سيترولين Citrulline. وصحيح أن هذا المركب الكيميائي، ذا التأثيرات البيولوجية، يتركز بشكل أكبر في قشور البطيخ والطبقة البيضاء منه، إلاّ أن تناول 100 غرام من لب البطيخ الأحمر يوفر للجسم نحو 300 مليغرام منه. وتتمثل إحدى الطرق الأساسية، التي يمكن أن يوفر لنا بها السترولين دعماً لصحة القلب والأوعية الدموية، من خلال دوره في عملية التمثيل الغذائي المعروفة باسم دورة اليوريا Urea Cycle. وفي هذه الدورة، تشارك ثلاثة أحماض أمينية (سيترولين وأرجينين وأورنيثين) في عملية تحول تُسهم في إنتاج أكسيد النيتريكNitric Oxide، وهو مركب كيميائي مهم جداً في كفاءة عمل الشرايين القلبية والدماغية، ويلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم تدفق الدم ومقدار ضغط الدم من خلال الشرايين عبر عمله على توسيع تلك الشرايين. وهناك دور إيجابي آخر لأكسيد النيتريك في تنظيم مستويات سكر الغلوكوز في الدم.

بذوره ... مجال آخر للبحث العلمي والفوائد الغذائية

> في سياق «الفوائد الصحية المحتملة الأخرى» من البطيخ، تأتي بشكل متنام بذور هذه الفاكهة كموضوع للبحوث الصحية العلمية. وتمت دراستها لاحتوائها على المواد المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات. ومن منظور غذائي، تعد بذور البطيخ غنية بالمواد المغذية التي تحتوي عليها طبقة اللب في هذه الفاكهة، وربما أكثر منها. وعلى سبيل المثال، نجد مركبات الفلافونويد، والكاروتينات، والأحماض الفينولية، والبروتينات، والكربوهيدرات، والدهون في بذور البطيخ.
وبالنسبة للجزء الأكبر من تلك البحوث العلمية، ركزت في دراسة بذور البطيخ على المجالات الرئيسية نفسها للفوائد الصحية المحتملة للب البطيخ، وهي فوائد مضادات الأكسدة ومضادات الالتهابات وتنشيط عمل الأوعية الدموية.
وكقيمة غذائية، تحتوي كل أونصة (29 غراما) من بذور البطيخ المقشرة (مكونة من نحو 350 حبة)، على نحو 160 كالورى، 50 في المائة منها تأتي من الدهون التي تبلغ نحو 9 غرامات، 90 في المائة منها دهون صحية غير مشبعة. وتشكل الكربوهيدرات 16 غراما، 90 في المائة منها ألياف كربوهيدراتية. وتشكل البروتينات نحو 6 غرامات.
وتتركز في البذور معادن الحديد والفسفور والمغنيزيوم والبوتاسيوم والزنك والمنغنيز بكميات تغطي ما يفوق 30 في المائة من حاجة الجسم اليومية إليها.


مقالات ذات صلة

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.


ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)
قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم، ولكن هل تعلم أن التوقف عن تناوله لمدة أسبوع واحد فقط يمكن أن يخفضه بشكل ملحوظ؟

التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع يخفض ضغط الدم

قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها. (لكن هذا لا يعني التوقف عن تناول أدوية ضغط الدم إلا بتوجيه من الطبيب).

ووفقاً لموقع «فيري ويل»، ثمّةَ دراسة أجريت عام 2023، طُلب فيها من كبار السن اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم، أي ما يعادل 500 مليغرام من الصوديوم يومياً لمدة أسبوع. وللمقارنة، يستهلك الشخص الأميركي العادي نحو 3500 مليغرام (نحو ملعقة وربع صغيرة) من الصوديوم يومياً.

بالمقارنة مع نظامهم الغذائي المعتاد، أدى اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم إلى انخفاض في ضغط الدم الانقباضي بمقدار 6 مليمترات زئبقية (ملم زئبقي). ضغط الدم الانقباضي هو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، ويمثل الضغط في الشرايين عند نبض القلب.

ولتوضيح ذلك، فإن هذا الانخفاض في ضغط الدم يُعادل تقريباً الانخفاض الذي قد يحدث عند استخدام أحد الأدوية الشائعة لخفض ضغط الدم.

كان هذا الانخفاض ثابتاً لدى جميع المجموعات، بمن في ذلك الأشخاص الذين يعانون من:

  • ضغط دم طبيعي
  • ارتفاع ضغط الدم غير المعالج
  • ارتفاع ضغط الدم مع تناول أدوية لخفضه.

باختصار، أظهرت هذه الدراسة أنه يُمكن خفض ضغط الدم في أسبوع واحد فقط عن طريق تقليل تناول الملح.

كيف يرفع الملح ضغط الدم؟

يتكون ملح الطعام (كلوريد الصوديوم) من نحو 40 في المائة صوديوم و60 في المائة كلوريد. يُعزى تأثير الملح على ضغط الدم إلى الصوديوم الموجود فيه.

الصوديوم معدن أساسي يجذب الماء. عند تناول كميات كبيرة منه، فيحتفظ الجسم بالماء، مما يزيد من حجم الدم، ومن ثمّ الضغط على جدران الأوعية الدموية، ويرفع ضغط الدم.

كمية الصوديوم الموصى بها

يحتاج الجسم إلى تناول كمية من الصوديوم يومياً ليعمل بشكل سليم، ولكن ليس بالكمية التي يستهلكها معظم الأميركيين (3500 ملغ). يُنصح البالغون بتقليل استهلاكهم للصوديوم إلى 2300 ملغ يومياً، مع هدف مثالي أقل من 1500 ملغ للحفاظ على ضغط دم صحي.

كيفية تقليل الصوديوم

قد يُساعد تقليل الملح في نظامك الغذائي لمدة أسبوع على خفض ضغط الدم. ولكن، إذا عدت لتناول الملح، سيرتفع ضغط الدم مجدداً. لذا، يجب الاستمرار في اتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم للحفاظ على تأثير خفض ضغط الدم.

تذكر أن تقليل الصوديوم قد يكون صعباً. صحيح أن ملح الطعام يسهم في استهلاك الصوديوم اليومي، لكن الأطعمة المصنعة مثل اللحوم الباردة والخبز والوجبات المجمدة والحساء المعلب تُضيف كميات كبيرة من الصوديوم أيضاً.

  • ركز على تناول الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون، بدلاً من الأطعمة المصنعة أو السريعة، لأنها تحتوي على كمية أقل من الصوديوم.
  • حضّر وجباتك في المنزل لتتمكن من التحكم بشكل أفضل في كمية الملح المستخدمة.
  • فكّر في استبدال بديل خالٍ من الصوديوم بالملح.
  • ابدأ بقراءة المعلومات الغذائية على المنتجات، واختر بدائل قليلة الصوديوم (أو خالية منه).
  • قلّل من تناول الأطعمة المحفوظة أو المصنعة، لأنها عادةً ما تكون غنية بالصوديوم.
  • اشطف الأطعمة المعلبة، مثل التونة أو الفاصوليا، التي تحتوي على الصوديوم.
  • استخدم الأعشاب لإضافة نكهة مميزة بدلاً من الملح.
  • حاول قدر الإمكان الالتزام بنظامك الغذائي قليل الصوديوم لأكثر من أسبوع. قد تلاحظ أن براعم التذوق لديك تتكيف، ويصبح الطعام الذي كان طعمه باهتاً في البداية أكثر نكهة.

استراتيجيات أخرى لنمط الحياة لخفض ضغط الدم

تحدث مع طبيبك حول خيارات العلاج المختلفة لارتفاع ضغط الدم. بناءً على مستوى ضغط دمك، قد يصف لك دواءً وينصحك بتقليل تناول الصوديوم.

الأدوية وتغييرات النظام الغذائي ليست الطريقة الوحيدة للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع. يمكن أن تدعم تغييرات نمط الحياة التالية ضغط دم صحياً أيضاً:

  • اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات
  • ممارسة الرياضة بانتظام
  • الحد من تناول الكحول أو الامتناع عنه تماماً
  • الإقلاع عن التدخين
  • التحكم في مستويات التوتر
  • الحفاظ على وزن صحي

قد يكون من المخيف معرفة أنك تعاني من ارتفاع ضغط الدم. يساعد الحفاظ على ضغط دم أقل من 120/80 ملم زئبق في تقليل فرص الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب وغيرها من مضاعفات القلب والأوعية الدموية.

إن تناول أدوية ضغط الدم حسب الوصفة الطبية واعتماد استراتيجيات نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعداك على إعادة ضغط دمك إلى وضعه الطبيعي والعيش حياة صحية.