زامورانو: ارتديت القميص «8+1» عندما اختار رونالدو القميص رقم 9

المهاجم التشيلي السابق يؤمن أن أليكسيس سانشيز سيتألق يوماً مع مانشستر يونايتد

زامورانو (يمين) قاد خط هجوم تشيلي إلى جوار مارسيلو سالاس في مونديال 1998
زامورانو (يمين) قاد خط هجوم تشيلي إلى جوار مارسيلو سالاس في مونديال 1998
TT

زامورانو: ارتديت القميص «8+1» عندما اختار رونالدو القميص رقم 9

زامورانو (يمين) قاد خط هجوم تشيلي إلى جوار مارسيلو سالاس في مونديال 1998
زامورانو (يمين) قاد خط هجوم تشيلي إلى جوار مارسيلو سالاس في مونديال 1998

يقول المهاجم التشيلي السابق إيفان زامورانو عن سر ارتدائه القميص رقم 8+1. ضاحكاً: «جاءت هذه الفكرة إلى خاطري لأن اللاعب الأفضل في العالم آنذاك كان قد انضم إلى الفريق، واضطررت إلى التخلي عن القميص رقم 9. الذي كنت أفضله».
وكان زامورانو في أوج عطائه الكروي عندما انضم النجم البرازيلي رونالدو إليه في نادي إنتر ميلان الإيطالي في صيف عام 1997. وكان النجم التشيلي قد فاز بكأس ملك إسبانيا والدوري الإسباني مع نادي ريال مدريد، وحصل على لقب هداف الدوري الإسباني في آخر موسم له في إسبانيا، قبل أن ينتقل إلى إنتر ميلان، الذي تحول معه إلى أسطورة خلدت اسمها بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم العالمية.
ورغم كل ذلك، كان زامورانو متواضعاً بما يكفي لكي يعرف أنه ليس أمامه خيار آخر، حيث يقول عن ذلك: «أنا لم ألعب مع العديد من اللاعبين البرازيليين، لكنني لعبت مع أفضلهم جميعاً: رونالدو لويس نازاريو دي ليما، فهو الأفضل بكل تأكيد». وقال زامورانو، الذي يغطي حالياً بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) لصالح قناة «يونيفيجن» الأميركية الناطقة باللغة الإسبانية: «كان الشيء الوحيد الذي ينقص رونالدو هو ما يميزني بقوة وهو تسجيل الأهداف بالرأس، فلم يكن رونالدو يحرز الكثير من الأهداف برأسه، لكنه بعيداً عن ذلك كان لاعباً متكاملاً، فقد كان يجيد اللعب بكلتا قدميه، كما كان يمتلك قوة بدنية هائلة ومهارة فائقة وسحراً منقطع النظير. لقد كان يملك كل شيء. وعلاوة على ذلك، كان مستواه في التدريبات أفضل مما كنا نراه في المباريات. لقد كان ظاهرة حقاً».
وبينما كان رونالدو يرتدي القميص رقم 9 والنجم الإيطالي الكبير روبرتو باجيو يرتدي القميص رقم 10 مع إنتر ميلان، كان يتعين على زامورانو أن يتوصل لطريقة مبتكرة لارتداء القميص الذي يفضله. يقول اللاعب التشيلي السابق عن ذلك: «طلب مني المدير الرياضي، ساندرو مازولا، أن أختار رقماً يمكن إضافته إلى الرقم 9. لذا سألته: هل يمكن أن أضع علامة زائد +؟ لكنه تعجب من الأمر وقال لا يمكن. وقلت له ولم لا، كل ما يتعين علينا القيام به هو تقديم طلب للسماح لنا للقيام بذلك. وتحدثت إلى رئيس النادي، ماسيمو موراتي، الذي طلب من الاتحاد الإيطالي ذلك. لذلك لعبت وأنا أرتدي القميص 8+1، ومجموعه 9. وهو ما يعني أنني لم أتخلَ عن القميص رقم 9».
يقول زامورانو: «لقد كان فريق إنتر ميلان رائعاً في ذلك الوقت، وكنا نلعب بحماس منقطع النظير. لقد حصلنا على لقب دوري أبطال أوروبا. ووصلنا إلى المباراة النهائية مرتين، حصلنا على اللقب في مرة وخسرنا في مرة أخرى. لكن الأهم من ذلك يتمثل في أننا قد صنعنا تاريخاً للنادي وساهمنا في زيادة ارتباط الجماهير به. إنه لشيء رائع أن تلعب إلى جوار رونالدو، وفييري، وروبرتو باجيو، وخافيير زانيتي، وبيرجومي، وبول إينس».
ورغم أن زامورانو سجل 34 هدفاً في 69 مباراة دولية مع منتخب تشيلي، فإنه لم يفز بأي لقب مع المنتخب الوطني. وخلال معظم مسيرته الكروية الدولية التي امتدت على مدار ثلاثة عقود، كان زامورانو يقود خط هجوم المنتخب التشيلي إلى جوار النجم مارسيلو سالاس، وشكلا ثنائياً هجومياً خطيراً، لكن اللاعبين الذين كانوا يلعبون في خط الوسط من خلفهما لم يكونوا على نفس المستوى. وقد حظيت تشيلي بمجموعة من اللاعبين الأكثر اكتمالاً خلال السنوات الأخيرة، وتفوق أليكسيس سانشيز، الذي يعد اللاعب الأبرز في الجيل الحالي، على كل من زامورانو وسالاس وأصبح الهداف التاريخي للمنتخب التشيلي.
وبعد موسم صعب للغاية مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، استعاد سانشيز بريقه وسجل هدفين في أول مباراتين لمنتخب بلاده في كوبا أميركا. يقول زامورانو: «في مانشستر يونايتد يلعب سانشيز بطريقة مختلفة عن الطريقة التي يلعب بها مع الفريق الوطني. ودائماً ما يكون سانشيز عند مستوى التوقعات عندما يرتدي قميص المنتخب التشيلي. عندما يلعب سانشيز مع تشيلي، فإنه يؤدي دوراً دفاعياً أقل ويلعب بحرية أكبر، لكنه يضطر للعودة للخلف كثيراً مع مانشستر يونايتد». وعلى عكس اعتقاد الكثيرين من مشجعي مانشستر يونايتد، يؤمن زامورانو بأن سانشيز سوف ينجح في نهاية المطاف في تقديم أداء جيد مع الشياطين الحمر، كما فعل من قبل مع ناديين من الأندية التي ترتدي القميص الأحمر. يقول زامورانو: «أنا مقتنع بأن سانشيز سوف ينفجر في مرحة ما مع مانشستر يونايتد، وسيؤدي نفس الأداء القوي الذي كان يقدمه مع آرسنال ومع المنتخب الوطني. إنه بحاجة فقط إلى بعض الوقت. لقد كانت السنة الأولى له مع مانشستر يونايتد صعبة، لأنه تعرض للكثير من الإصابات والضغوط. لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى ينفجر كروياً ويعود إلى مستواه المعروف».
وبعد الفوز بكأس كوبا أميركا عامي 2015 و2016. فشلت تشيلي في التأهل لنهائي البطولة الحالية بعد هزيمتها المفاجئة في نصف النهائي أمام بيرو بعد فشلها في التأهل لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا. ويرى زامورانو أنه رغم الهزيمة أمام بيرو، كان مستوى الفريق يتحسن تدريجياً في البطولة، ويقول: «لقد وصلنا إلى البطولة في صمت، لأننا لم نلعب بشكل جيد في المباريات الودية التي خضناها قبل انطلاق بطولة كوبا أميركا. وحتى المدير الفني للفريق، رينالدو رويدا، كانت تحوم حوله الشكوك، لكنني أعتقد أن المنتخب الوطني قدم إجمالاً مستوى يليق بالفريق الفائز بالمسابقة مرتين. لقد رأيت بعض اللحظات التي تمنحنا الأمل في أن تشيلي قد تحصل على لقب البطولة في نهاية المطاف، الأمر الذي لم يحدث».
ومع ذلك، يعتقد زامورانو أن مستوى البطولة بوجه عام لم يرتق لمستوى التوقعات. وربما تكون المعايير التي يستند إليها زامورانو في هذا الأمر عالية للغاية، نظراً لأنه لعب في فرق كانت تقدم كرة هجومية مثيرة وممتعة للغاية، بما في ذلك فريق ريال مدريد الذي فاز بلقب الدوري الإسباني الممتاز في موسم 1994 - 1995 وهو يلعب كرة جميلة واستثنائية تحت قيادة المدير الفني خورخي فالدانو.
يقول زامورانو إن هذا كان أفضل موسم في مسيرته الكروية، مضيفاً: «لقد كنت هداف المسابقة وحصلت على لقب الدوري وعلى جائزة أفضل لاعب، وكان ذلك تحت قيادة المدير الفني خورخي فالدانو، الذي لعب دوراً هاماً في مسيرتي الكروية. لقد فاز بلقب كأس العالم من قبل وهو من نوعية المديرين الفنيين الذين يعملون دائماً على تطوير مستوى اللاعبين».
وعبر فالدانو، في مقالته في صحيفة «إل بايس» الإسبانية، عن استيائه من مستوى كرة القدم التي تقدمها المنتخبات المشاركة في كوبا أميركا، مشيراً إلى أن المديرين الفنيين في البطولة يقضون وقتاً طويلاً للغاية في البحث عن «التوازن الدفاعي»، الذي يجعلهم يلعبون بعشرة لاعبين في خط الدفاع ولاعب واحد في خط الهجوم!»
ويتفق زامورانو مع وجهة نظر مديره الفني السابق، حيث يقول: «هناك بعض الأشياء المثيرة للاهتمام، وأشياء أخرى غير جيدة. في الحقيقة، يتعين على المديرين الفنيين أن يتحلوا بقدر أكبر من المغامرة حتى نتمكن من رؤية كرة قدم أفضل وأكثر متعة وإثارة. تلعب الفرق بشكل دفاعي للغاية، لكن عشاق كرة القدم يريدون رؤية مباريات بها عدد أكبر من الأهداف والمتعة. هناك العديد من الفرق التي تحاول أن تلعب بشكل أفضل من غيرها، مثل منتخب كولومبيا، ومنتخب تشيلي».
ويضيف: «تحاول البرازيل أن تلعب بشكل أفضل، لكن ليس لديها القدرة على إحداث تغيير داخل أرض الملعب. وهناك الآن العديد من الأسئلة التي تطرح حول مستوى البرازيل من دون نيمار، الذي كان البعض عقب إصابته يقول إن البرازيل تلعب بشكل أفضل من دونه. لكنني أختلف مع هذا الرأي تماماً. وعلى الورق، نرى أن بعض الفرق أفضل من غيرها، لكن اليوم لا يفوز أي منتخب بسبب تاريخه أو بسبب القميص الذي يرتديه، لكنه يفوز لو لعب بقوة وقدم ما هو مطلوب منه داخل المستطيل الأخضر».
وقد تتأثر البرازيل بغياب نيمار، وقد لا تتأثر، لكن زامورانو يرى أن المنتخب الحالي لراقصي السامبا لا يضم لاعباً بقدرات وإمكانيات الظاهرة رونالدو. وبسؤاله عما إذا كان بإمكان رونالدو أن يصبح أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم لولا الإصابات التي لحقت به، قال زامورانو: «رونالدو واحد من أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم، إلى جانب لاعبين من أمثال بيليه ومارادونا وبيكنباور وكرويف وميسي وكريستيانو. رونالدو واحد من أفضل عشرة لاعبين في التاريخ. الإصابات شيء لا يريده أي لاعب، لكن عندما أرى لاعباً لديه القدرة على التعافي من إصابة قوية في ركبتيه، فإنه يستحق كل الاحترام والتقدير. لقد قال كثيرون إن رونالدو لم يكن يعمل بقوة وإنه لم تكن لديه الرغبة على بذل مجهود أكبر، لكنني كنت قريباً منه وقت إصابته في الركبة وكان لديه إصرار كبير على العودة بكل قوة. لقد عمل بشكل أقوى من الجميع، وعاد بشكل أفضل مما كان عليه».


مقالات ذات صلة

دي يونغ لاعب برشلونة يتقدم في برنامجه التأهيلي

رياضة عالمية الهولندي فرينكي دي يونغ نجم برشلونة (د.ب.أ)

دي يونغ لاعب برشلونة يتقدم في برنامجه التأهيلي

يواصل الهولندي فرينكي دي يونغ نجم برشلونة تقدمه في رحلة تعافيه.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية الإيطالي روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام الإنجليزي (د.ب.أ)

دي زيربي يتطلع للفوز مع توتنهام بكأس الرابطة الإنجليزية

وعد الإيطالي روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام الإنجليزي بتغيير عقلية فريقه والتعامل بجدية مع كأس الرابطة هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد (د.ب.أ)

مورينيو لا يريد «استقبالاً خاصاً» في «البيرنابيو»

قال جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، الثلاثاء، إنه لا يريد الحصول على استقبال خاص من جماهير فريقه عندما يعود إلى ملعب سانتياغو بيرنابيو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الأرجنتيني خوليان ألفاريز غير مرغوب به في أتليتكو مدريد (رويترز)

لاعبو أتلتيكو مدريد يُفضلون رحيل ألفاريز

يُفضل العديد من لاعبي أتلتيكو مدريد الإسباني رحيل زميلهم الأرجنتيني خوليان ألفاريز، بدلاً من بقائه مع النادي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية مدرب الأهلي مارينو بوسيتش (النادي الأهلي)

بوسيتش مطمئن قبل مواجهة أوكلاند... وإيبانيز: سنقاتل من أجل النهائي

أبدى مدرب الأهلي، مارينو بوسيتش، ارتياحه للحالة الفنية التي يعيشها الفريق قبل مواجهة أوكلاند سيتي، الأربعاء.

فيصل المفضلي (جدة)

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.