العيسى يشدد على أهمية استيعاب الآخرين بخُلق الإسلام

مذكرة تفاهم تجمع «رابطة العالم الإسلامي» و«الهيئة العليا للوقف السنغالي» في اختتام المؤتمر الدولي في داكار

الشيخ العيسى خلال حديثه في المؤتمر الاسلامي الدولي بالعاصمة السنغالية داكار (الشرق الأوسط)
الشيخ العيسى خلال حديثه في المؤتمر الاسلامي الدولي بالعاصمة السنغالية داكار (الشرق الأوسط)
TT

العيسى يشدد على أهمية استيعاب الآخرين بخُلق الإسلام

الشيخ العيسى خلال حديثه في المؤتمر الاسلامي الدولي بالعاصمة السنغالية داكار (الشرق الأوسط)
الشيخ العيسى خلال حديثه في المؤتمر الاسلامي الدولي بالعاصمة السنغالية داكار (الشرق الأوسط)

أكد الشيخ الدكتور محمد العيسى الأمين لعام لرابطة العالم الإسلامي بأهمية تكاتف الاعتدال الإسلامي لتفويت الفرصة على مناهج الانحراف الفكري المنتحل على الشريعة الإسلامية، وذلك في كلمته خلال اختتام أعمال المؤتمر الدولي (الفكر الإسلامي... المنهج والرسالة) برعاية الرئيس السنغالي مكي سال والذي نظمته رابطة العالم الإسلامي بمشاركة نخبة مميزة من العلماء والمفكرين الأفارقة بالعاصمة السنغالية داكار.
وشدد الدكتور العيسى على نشر الوعي بأهمية فهم دلالة نصوص الشريعة واستطلاع مقاصدها والدراية بقواعدها، وخاصة الدراية بقواعد المصالح والمفاسد والترجيح بينها، وهي مندرجة ضمن فقه الأولويات والموازنات في الشريعة الإسلامية، وكذلك على نشر الوعي بفقه المآلات وهو الذي يفوت عدداً من مسلوبي الفقه والوعي الشرعي، وكذلك نشر الوعي بقواعد الشريعة في تغيُّر الفتاوى والأحكام، بتغير الأزمنة والأمكنة والأحوال والعادات والنيات والأشخاص، والإسهام في صناعة الشخصية الإسلامية، ولا سيما تكوين الشباب ليكونوا على مستوى المنهج والرسالة السامية التي ينتسبون إليها، لنُكَوِّن جيلاً يحمل فكراً إسلامياً مستنيراً ينفع نفسه وينفع أمته وينفع وطنه وينفع الإنسانية جمعاء.
وأكد الدكتور العيسى حرص الرابطة الدائم على بيان حقائق الإسلام ومبادئه السمحة، وانفتاحها الإيجابي على عدد من الثقافات والحضارات أخذا وعطاء، ودأبها في ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، والتصدي لتيارات الغلو والتطرف، ودعوتها لأن تكون الملتقيات العلمية والفكرية للمسلمين جامعة لكلمتهم، بعيدة عن التصنيف والإقصاء تحت أي شعار غير شعار الإسلام واسمه ووصفه الجامع، مشدداً على أهمية استيعاب الآخرين بخلق الإسلام الرفيع.
وأضاف: «لقد أضاء الفكر الإسلامي العالم برحمته وإنسانيته وإصلاحه وعدله وانفتاحه وتسامحه في إطار هدي الإسلام، وكذلك وقائع التاريخ الإسلامي المنير المحسوب على الإسلام، وليس المحسوب على منتحلي الدين وموظفي اسمه لمصالحهم المادية والسياسية وأفكارهم الآيديولوجية، فهؤلاء محسوبون على مطامعهم وضَلال منهجهم»، مبيناً أنَّ الأصالة والمعاصرة هما جناحا الفكر الإسلامي اللذان يُحلّق بهما في أفق الإصلاح والإبداع والتأثير الحضاري.
إلى ذلك، أكد المشاركون أهمية ربط العقل البشري بالإطار الإيماني، ليسير على هدى وبصيرة، متمسكا بمقاليد الحضارة والرقي الإنساني في سياقه الأخلاقي، ساعيا للعيش في ظل حياة هانئة كريمة، حريصا على جمع الكلمة وبذل الخير للناس جميعا.
ونوه المؤتمرون بأصالة الفكر الإسلامي الذي يعبر عنه المؤهّلون والمختصون القادرون على النّظر في المستجدّات، ممن لهم القدرة على التمييز بين الغث والسّمين في الاتجاهات الفكرية المعاصرة.
ودعا المؤتمرون إلى بناء فكري مؤصل على هدي الكتاب والسنة، ليكون قادراً على الاضطلاع بالعلوم الإسلامية، ومواجهة الأفكار المتطرفة والعنيفة بكل توجهاتها وتطوراتها السلبية ومن ذلك الجنوح الإرهابي.
وأكد المشاركون في المؤتمر دعوة الجامعات والهيئات العلمية والفكرية لتعزيز دورها في دراسة المسائل الشرعية العصرية والإحاطة بها فهما وتصورا وفقها؛ للخروج بأجوبة وحلول وتصورات صحيحة تقدم للجميع خريطة الطريق نحو خير الإنسانية جمعاء.
ورفع المشاركون شكرَهم للرئيس السنغالي وحكومته على الرعاية الكريمة والضيافة السخية، كما قدموا شكرهم لرابطة العالم الإسلامي وأمينها العام على ما تبذله من جهود مباركة في نشر مبادئ الإسلام السمحة والتصدّي لتيارات التطرف والعنف والإرهاب، ودعوها إلى إقامة المزيد من المناشط والبرامج التي تعمل على التوجيه الفكري الرشيد في القضايا المعاصرة التي تحتاج إليها الأمة المسلمة والإنسانية جميعا.
وكان المؤتمر قد افتتح بكلمة راعي الحفل الرئيس السنغالي مكي سال ألقاها نيابة عنه رئيس البرلمان السنغالي مصطفى أنياس، رحب فيها بالأمين لعام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد العيسى وضيوف المؤتمر والحضور الكرام، مبديا سعادته بانعقاد هذا المؤتمر في ضيافة جمهورية السنغال، ومثمنا للرابطة مبادرتها وتنظيمها للمؤتمر ضمن برامجها الهادفة التي تعزز التواصل العلمي والفكري مع مختلف الشعوب والثقافات.
في المقابل، ثمنت عمدة داكار سهام ورديني دور رابطة العالم الإسلامي المحوري في تعزيز قيم الوسطية والاعتدال وخصوصاً في مواجهة الأفكار المتطرفة، مؤكدة أن الفكر الإسلامي يمد جسور التواصل مع الجميع بثقة واقتدار.
وعلى هامش المؤتمر تم توقيع اتفاقية تفاهم بين رابطة العالم الإسلامي والهيئة العليا للوقف السنغالي، شملت مجالات التعاون في تفعيل الأوقاف للإسهام في رواج ثقافة العمل الخيري وتطويره في السنغال، وتحديداً تنفيذ مشاريع وقفية اجتماعية واستثمارية مشتركة، بالإضافة إلى تبادل الخبرات في المجال الخيري، والتعاون والتنسيق مع المنظمات والمؤسسات الوقفية الأخرى في العالمين العربي والإسلامي.


مقالات ذات صلة

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أوروبا مسلمون يتجمّعون في المسجد الكبير بباريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسلمو فرنسا في حيرة بين بيانين… رمضان الأربعاء أم الخميس؟

أثار صدور بيانين مختلفين حول موعد بدء شهر رمضان في فرنسا حالة من الحيرة في أوساط المسلمين. والاختلاف هو إذا كان بداية رمضان يوم الأربعاء أم يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم رجل يصلي في مسجد خلال شهر رمضان (رويترز)

تراجع طفيف في عدد ساعات الصيام خلال رمضان 2026

يتهيأ المسلمون بمختلف أنحاء العالم لإحياء شهر رمضان لعام 2026 في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن عدد ساعات الصيام سيكون هذا العام أقل بقليل من 2025 

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا ميريما أفديتش تحمل العلم الصربي خلال المسيرة (رويترز)

مظاهرة جامعية تمنح الطلاب المسلمين في صربيا شعوراً بالانتماء

كان الانضمام إلى الآلاف في نوفي ساد لحظة مهمة بالنسبة إلى أفديتش؛ وهي طالبة تنتمي إلى أقلية البوشناق المسلمة الصغيرة في صربيا وترتدي ‌الحجاب.

«الشرق الأوسط» (نوفي بازار (صربيا))
أوروبا جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

جوامع باريس لـ«الدعاء لفرنسا» بعد خطبة الجمعة

طلب عميد «المسجد الكبير» في باريس، شمس الدين حفيز، من الأئمة التابعين للمسجد الدعاء لفرنسا في نهاية خطب الجمعة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق جانب من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في نسخته الأولى (واس)

بينالي الفنون الإسلامية في جدة... حوار المقدس والمعاصر

يجري العمل على قدم وساق لتقديم النسخة الثانية من بينالي الفنون الإسلامية بجدة في 25 من يناير القادم، ما الذي يتم إعداده للزائر؟

عبير مشخص (لندن)

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
TT

تحذير إسلامي - عربي - أفريقي من تصاعد اعتداءات إسرائيل في القدس

قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)
قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي (أ.ف.ب)

حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، داعية المجتمع الدولي إلى إلزام قوات الاحتلال بإعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين فوراً.

وأعربت الأمانتان العامتان للمنظمة والجامعة، ومفوضية الاتحاد، في بيان مشترك، عن إدانتها الشديدة لقيام وزير إسرائيلي باقتحام باحات المسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، عادَّة ذلك اعتداءً سافراً على حرمة المسجد، وانتهاكاً صارخاً للقرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وحذَّر البيان من خطورة استمرار إغلاق قوات الاحتلال للمسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي، في إطار تصعيد وتيرة الانتهاكات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس المحتلة، ومحاولات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، بما يشكّل تهديداً خطيراً للسلم والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأكدت المنظمات الثلاث أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها مدينة القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وجدَّد البيان رفضها القاطع لجميع القرارات والتدابير الإسرائيلية غير القانونية الرامية إلى تغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي للمدينة المقدسة، وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي، وتقويض السيادة الفلسطينية والوجود الفلسطيني فيها، ومحاولات عزلها عن محيطها الفلسطيني.

ودعت المنظمات الثلاث المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه إلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي باحترام الحق في حرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة، وإعادة فتح أبواب المسجد الأقصى فوراً أمام المصلين، ورفع جميع القيود المفروضة على وصول المواطنين الفلسطينيين إليه.


الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
TT

الدبلوماسية السعودية ووقف النار... 10 أيام من المشاورات الإقليمية المكثفة

جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)
جملة من المشاورات الإقليمية والدولية أجرتها السعودية قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في إيران (واس)

سبق إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، فجر الأربعاء، التوصل إلى اتفاق «بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران» على وقف فوري لإطلاق النار لمدة أسبوعين، جملة من المشاورات السياسية المكثّفة بين السعودية والدول الإقليمية الفاعلة في مسار المفاوضات التي أفضت لهذه النتيجة.

الخارجية السعودية أعربت، الأربعاء، عن ترحيب المملكة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، توصل الولايات المتحدة الأميركية وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، منوهة في هذا الإطار بالجهود المثمرة لرئيس الوزراء الباكستاني، والمشير عاصم منير قائد قوات الدفاع ورئيس أركان الجيش الباكستاني في التوصل لهذا الاتفاق.

ومنذ إعلان الرئيس الأميركي في 26 مارس (آذار) مهلة الـ10 أيام لإيران بغرض التوصل لاتفاق، كثّفت الدبلوماسية السعودية تواصلها مع الأطراف المعنية، حيث أجرت 8 جولات من المشاورات، ركّزت في معظمها على مناقشة التطورات الجارية، كما أكّد الطرفان خلالها على تعزيز التنسيق والتشاور فيما بينهما، وكان أحدث جولة في هذا الإطار في الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب مشاورات هاتفية عقدها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الباكستاني إسحاق دار في اليوم نفسه.

تقدير باكستاني لضبط النفس السعودي

كما أصدرت الحكومة الباكستانية، الثلاثاء، بياناً أعربت فيه عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات التي استهدفت منشآت الطاقة في المنطقة الشرقية من السعودية، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، وقال رئيس الوزراء الباكستاني: «تحدَّثتُ مع أخي العزيز صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، ونقلتُ إليه تضامنَ باكستان الثابتَ مع المملكة العربية السعودية. كما أدنتُ الهجومَ الذي شنَّته إيران في وقتٍ سابقٍ من اليوم»، مؤكِّداً «أننا نقف كتفاً إلى كتف مع أشقائنا وشقيقاتنا في المملكة العربية السعودية»، وأضاف: «أعربتُ عن تقديري لضبط النفس الذي أبدته المملكة في ظلِّ القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الملكي ولي العهد، وجدَّدتُ تأكيد التزام باكستان بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد في المنطقة».

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

كما أعرب شريف، الأربعاء، عن امتنانه لعدد من الدول من ضمنها السعودية، والصين، وتركيا، ومصر، وقطر «لما قدمته من دعمٍ قيّم وكامل الجهود من أجل التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار، وإتاحة الفرصة للمساعي الدبلوماسية السلمية لبلوغ نهاية شاملة وحاسمة لهذا الصراع»، وأضاف: «أعرب عن بالغ تقديري وشكري للدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إذ إن دعمها المتواصل والتزامها بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يظل عنصراً أساسيا ومحورياً في إنجاح جهودنا».

وقبل إعلان ترمب كان التشاور والتنسيق بين البلدين يتصاعد بوتيرة عالية حيال الأوضاع الراهنة؛ إذ سبق أن التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني في جدة يوم 12 مارس الماضي، كأول زعيم يزور المملكة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير (شباط) الماضي، وبحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود بشأنه. كما استعرضا أوجه العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات.

كما بحث ولي العهد السعودي في اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الباكستاني في 25 مارس الماضي مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنها، وشدّد شهباز شريف على دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً وبحَزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

4 جولات سياسية مع مصر

علاوة على ذلك، تواصلت جولات التشاور والتنسيق السعودية إقليميّاً ودوليّاً، وأظهرت البيانات الرسمية، أن الجانبين السعودي والمصري عقدا خلال الفترة الممتدة من إعلان الرئيس الأميركي لمهلة العشر أيام وحتى 6 أبريل (نيسان) الجاري شملت 4 جولات، وتضّمنت لقاء ثنائيّاً جمع الوزيرين، إلى جانب مشاركة الوزيرين في الاجتماع الوزاري الرباعي في باكستان، بمشاركة وزيري خارجية باكستان وتركيا، بالإضافة لاتصال هاتفي بين الجانبين أعلنت عنه الخارجية المصرية الأحد، وكذلك زيارة نائب وزير الخارجية المصري إلى الرياض، ولقائه المسؤولين السعوديين الاثنين.

3 اتصالات سعودية - روسية خلال 24 ساعة

وعلى جانب روسيا، أجرى البلدان 4 جولات من المشاورات خلال الأيام القليلة الماضية، وكانت 3 منها خلال أقل من يوم واحد، وكان ذلك الخميس، وشملت اتصالات على الأصعدة كافة، حيث بحث ولي العهد السعودي والرئيس الروسي تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، والتداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية وعلى الاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وفي اليوم نفسه بحث وزيرا الخارجية تطورات الأوضاع، كما أجرى نائب وزير الخارجية الروسي، اتصالاً بنظيره السعودي في الإطار ذاته.

وواصلت الدبلوماسية السعودية جهودها للتنسيق والتشاور خلال الأيام الماضية أيضاً مع الأطراف الأخرى الفاعلة، مثل الولايات المتحدة، والصين، وتركيا، وشملت هذه المشاورات اتصالات هاتفية واجتماعات مشتركة.


«البنك الدولي» يتوقع نمو اقتصاد السعودية بـ3.1 %

 سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البنك الدولي» يتوقع نمو اقتصاد السعودية بـ3.1 %

 سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رغم المراجعة الحادة التي طالت تقديرات المنطقة، ثبّت «البنك الدولي»، اقتصاد السعودية عند موقع الصدارة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة في 2026، ليبرز باعتباره أكثر اقتصادات الخليج قدرة على التعايش مع تداعيات الأزمة الجيوسياسية الراهنة.

وبينما هوت توقعات جيرانه إلى مناطق الانكماش، عكس تقرير «البنك الدولي» فاعلية الأداء السعودي في امتصاص الصدمات المالية، وهو ما جعل المملكة النقطة الأكثر تماسكاً في تقديرات المؤسسة المالية العالمية التي قلصت نمو منطقة الشرق الأوسط إلى النصف.

وجاءت هذه المراجعة مدفوعة بالشلل الذي أصاب إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، وهو ما دفع البنك الدولي إلى توقع انكماش اقتصاد العراق بنسبة 8.6 في المائة، والكويت بواقع 6.4 في المائة، وقطر بـ5.7 في المائة.

في المقابل، أبقى «البنك الدولي» على توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند 4.3 في المائة، مع تنبيهه إلى أن المخاطر لا تزال تميل نحو الجانب السلبي.