الجزائر والمغرب لحسم صدارة المجموعتين الثالثة والرابعة على حساب تنزانيا وجنوب أفريقيا اليوم

السنغال وكوت ديفوار في مواجهتين حاسمتين ضد كينيا وناميبيا لضمان العبور للدور الثاني ببطولة أمم أفريقيا

لاعبو المنتخب الجزائري قدموا أفضل العروض ويتطلعون لحسم صدارة المجموعة (إ.ب.أ)
لاعبو المنتخب الجزائري قدموا أفضل العروض ويتطلعون لحسم صدارة المجموعة (إ.ب.أ)
TT

الجزائر والمغرب لحسم صدارة المجموعتين الثالثة والرابعة على حساب تنزانيا وجنوب أفريقيا اليوم

لاعبو المنتخب الجزائري قدموا أفضل العروض ويتطلعون لحسم صدارة المجموعة (إ.ب.أ)
لاعبو المنتخب الجزائري قدموا أفضل العروض ويتطلعون لحسم صدارة المجموعة (إ.ب.أ)

يتطلع منتخبا الجزائر والمغرب لحسم صدارة المجموعتين الثالثة والرابعة لبطولة كأس الأمم الأفريقية التي تستضيفها مصر حالياً، عندما يلتقيان مع تنزانيا وجنوب أفريقيا اليوم فيما تخوض السنغال وكوت ديفوار مواجهتين حاسمتين ضد كينيا وناميبيا لأجل ضمان العبور للدور الثاني.
في المجموعة الثالثة يتطلع المنتخب الجزائري للفوز على نظيره التنزاني لتأكيد أفضليته وإنهاء الدور الأول بالعلامة الكاملة والصدارة. وأظهر المنتخب الجزائري حتى الآن أنه أحد المرشحين البارزين للمنافسة على اللقب من خلال عروض هي من الأفضل في البطولة، لا سيما على مستوى الأداء الجماعي والهجومي، خاصة في المواجهة السابقة ضد السنغال التي انتزع الفوز فيها 1 - صفر، بعد فوز أول على كينيا بثنائية نظيفة. رغم العروض الجيدة التي يقدمها ما زال المدرب جمال بلماضي يؤكد أن فريقه غير مرشح للقب.
كما قلل رياض محرز قائد الجزائر من مستوى التوقعات العالية التي ينتظرها الجماهير بعد الفوز في أول جولتين لكنه أكد عزمه وزملاءه على تحقيق إنجاز يسعد الشعب الجزائري.
وأشار محرز نجم مانشستر سيتي بطل إنجلترا إلى توخي الحذر وعدم الاحتفال مبكراً لأن البطولة ما زالت في دور المجموعات.
وقال محرز: «لا ينبغي الاحتفال كثيراً، والفوز على السنغال لم يكن أقصى هدفنا. يجب الحفاظ على التركيز في ما هو قادم بمشوار البطولة... نحن نأمل منذ البداية في الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة».
وأضاف: «منحنا أول فوزين مزيداً من الثقة لخوض دور الستة عشر بتحدٍ كبير والجميع يعمل من أجل الفريق».
ولم تحرز الجزائر كأس الأمم سوى مرة واحدة عام 1990. لكن التشكيلة الحالية مرشحة بقوة للتتويج.
وقال محرز: «تعلمنا من تجاربنا السابقة ويعمل المدرب جمال بلماضي على تحفيز المجموعة، لسنا منتخب البرازيل لكن نرغب في إنجاز يسعد الشعب الجزائري». وكال محرز المديح لمدربه بلماضي الذي حقق نجاحاً كبيراً في قطر قبل أن ينتقل إلى قيادة منتخب بلاده في أغسطس (آب) الماضي، وقال: «بلماضى من المدربين المتميزين وله الفضل في جمع الفريق على قلب رجل واحد».
في المقابل أكد النيجيري إيمانويل أمونيكي المدير الفني لمنتخب تنزانيا على صعوبة مهمة فريقه أمام الجزائر اليوم، وقال: «الجزائريون سيسعون للحصول على النقاط الثلاث للحفاظ على الصدارة، وسنعمل بدورنا على استغلال اندفاعهم الهجومي لخطف هدف من الممكن أن يحيي آمالنا في فرص التأهل لدور الـ16».
وأضاف: «قدمنا عروضاً قوية في مباراتي السنغال وكينيا، لكن غاب عنا التوفيق في استغلال الفرص السهلة التي كانت كفيلة بتحقيق الانتصار، خاصة في مباراة كينيا الماضية التي خسرناها 2 - 3»، وواصل: «حاولت خلال الأيام الماضية الحديث مع اللاعبين من أجل إخراجهم من الحالة النفسية السيئة التي ألمت بهم عقب الهزيمة من كينيا. وأكدت لهم أنه لا بديل عن الفوز في مباراة الجزائر».
وأكد سايمون موسافا لاعب منتخب تنزانيا على أنهم عازمون على تقديم عرض قوي أمام الجزائر، وقال: «المباراة هي فرصتنا الأخيرة من أجل التأهل للدور التالي. كانت هناك العديد من الجلسات النفسية عقب الخسارة من كينيا من أجل تحفيز اللاعبين لتخطي آثار الهزيمة».
ويقبع المنتخب التنزاني في قاع الترتيب بالمجموعة الثالثة بلا نقاط، فيما يتصدر المنتخب الجزائري بست نقاط بفارق ثلاث نقاط، أمام السنغال وكينيا.
وفي المباراة الثانية بالمجموعة وعلى ستاد 30 يونيو (الدفاع الجوي) في القاهرة، سيكون منتخب السنغال على موعد مع مواجهة صعبة حاسمة ضد كينيا، قد يؤدي السقوط فيها إلى إقصاء المنتخب الأفضل تصنيفاً على مستوى القارة، من دور المجموعات.
ويبحث المنتخب السنغالي عن تعويض خيبة الخسارة أمام الجزائر (صفر - 1) في الجولة الثانية، بعد الفوز في الأول على تنزانيا 2 - صفر.
وفي حين دخل المنتخب السنغالي بقيادة المدرب آليو سيسيه البطولة كأحد أبرز المرشحين لرفع الكأس للمرة الأولى في تاريخه، جاء الأداء أمام الجزائر ليفرض علامات استفهام حول قدرة المنتخب الذي يضم في صفوفه نجم ليفربول الإنجليزي ساديو ماني، على الذهاب بعيداً في البطولة. واعترف سيسيه بأن فريقه قدم أداءً غير مقنع وخذل جماهيره أمام المنتخب الجزائري، لكنه دافع عن لاعبيه وأكد أنهم عازمون على الرد أمام كينيا التي تتطلع أيضاً للفوز بقيادة المدير الفني الفرنسي سيباستيان مينييه.
وقال سيسيه: «مدرب كينيا وأجهزتهم الفنية يتحدثون كثيراً عنا ويحاولون التأثير على ذهنية لاعبي السنغال». وكان مينييه قد تطرق إلى منتخب السنغال وأبدى استغرابه من عدم تمكن الفريق من إحراز اللقب القاري في تاريخها، على رغم النجوم الذين أنجبتهم الكرة المحلية.
وأضاف سيسيه: «لا أشكك أبداً بقدراتنا، لا أفهم لماذا علي أن أشكك بنوعية لاعبينا، نريد التركيز على مباراتنا (اليوم) لأن الفوز بها أصبح مصيرياً في مشوارنا بالبطولة».
ويعاني المنتخب السنغالي من غيابات في صفوفه بسبب الإصابات التي طالت ألفريد نداي وساليف سانيه ويوسف سابالي. في المقابل، قال مدرب المنتخب الكيني: «ليس لدينا ما نخسره أمام منتخب السنغال القوى سنعمل ما في وسعنا للخروج بنتيجة إيجابية تعزز من حظوظنا في العبور للدور الثاني».

(المغرب لحسم صدارة الرابعة)
على استاد السلام وضمن المجموعة الرابعة، يلتقي المنتخب المغربي مع نظيره الجنوب الأفريقي على أمل تحقيق فوز يعزز به صدارته للمجموعة بعد أن ضمن التأهل للدور الثاني. وحقق المنتخب المغربي الفوز في الجولتين الأوليين بالنتيجة ذاتها (1 - صفر) على ناميبيا وكوت ديفوار القوية. ويتصدر المغرب المجموعة متقدماً بثلاث نقاط على كل من كوت ديفوار وجنوب أفريقيا، بينما تتذيل ناميبيا دون نقاط.
ويدرك الفرنسي هيرفي رينار مدرب المغرب طبيعة المنافسة في كأس الأمم جيداً، بعدما توج بلقبها مرتين مع منتخب زامبيا في 2012 وكوت ديفوار في 2015. ويسعى رينار لقيادة المغرب للقب وليكون أول مدرب يفوز بالبطولة، ثلاث مرات مع ثلاثة منتخبات مختلفة.
ويدرك مدرب المغرب أن الحصول على ست نقاط من أول مباراتين لا يضمن له أي شيء في البطولة الموسعة التي يشارك فيها 24 فريقاً لأول مرة، وقال: «في مباريات كرة القدم الفوز ليس مضموناً أبداً. اللاعبون بحاجة للتركيز. أهم شيء أننا كفريق هدفنا المضي قدماً في البطولة، والمنافسة مفتوحة، الشيء المختلف في مصر هو وجود أربعة فرق تتأهل من المركز الثالث».
وأضاف: «كنا نعرف عندما سحبت القرعة أن هذه المجموعة ستكون صعبة، نريد احتلال المركز الأول».
ويدرك رينار أن الخسارة أمام جنوب أفريقيا قد تجعل المغرب يتراجع للمركز الثاني، وهو الأمر الذي يصدمه بأحد المنتخبات القوية في الدور الثاني.
ويملك المغرب أسباباً أخرى لتوخي الحذر أمام جنوب أفريقيا، حيث إن مواجهاته الأربع السابقة بينهما في كأس الأمم، كانت الغلبة للأخيرة.
ويقول رينار: «يجب أن نتحلى بالتركيز لأن المباراة ستكون صعبة... الحديث عن نتائج وتاريخ لا يهمنا، ما حدث في الماضي هو من الماضي، نريد التركيز من أجل احتلال المركز الأول وهذا هو أهم شيء».
وأوضح: «أعتقد أنكم جميعاً ترون تطور مستوى المنتخب المغربي لكننا سنتحلى بالحذر. تركيزي حالياً على هذه المباراة وبعد ذلك سنفكر في الدور الثاني». وتجمع المباراة الثانية في المجموعة منتخب كوت ديفوار مع نظيره الناميبي، في لقاء يبدو سهلاً للأول. ويرى إبراهيما كامارا مدرب كوت ديفوار أن فريقه سيكون أمام فرصة مثالية للعبور إلى ثمن النهائي.
في المقابل أكد بيتروس شتيمبي لاعب منتخب ناميبيا على أن فريقه لا يشعر بالرهبة قبل مواجهة منتخب كوت ديفوار وقال: «ليس لدينا ما نخسره، لا بديل أمامنا سوي الفوز لإنعاش آمالنا لتصحيح الصورة السيئة عن منتخب ناميبيا بعد الخسارة من المغرب وجنوب أفريقيا».


مقالات ذات صلة

إبراهيم حمداني مدرباً جديداً لمنتخب الجزائر

رياضة عربية إبراهيم حمداني مدرباً للمنتخب الجزائري (أ.ف.ب)

إبراهيم حمداني مدرباً جديداً لمنتخب الجزائر

عيَّن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، السبت، لاعب وسط مرسيليا الفرنسي السابق إبراهيم حمداني مدرباً للمنتخب الوطني، خلفاً للسويسري فلاديمير بيتكوفيتش.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عربية ينتظر منتخب مصر الفائز من كينيا والكاميرون لمواجهته في النهائي (الاتحاد المصري لكرة الطائرة - فيسبوك)

«طائرة مصر» تهزم رواندا... وتبلغ نهائي كأس أفريقيا للسيدات

تأهل منتخب مصر لكرة الطائرة للسيدات إلى نهائي بطولة أمم أفريقيا المقامة بكينيا بعد فوزه على رواندا بنتيجة 3/ صفر في نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية كارلوس كيروش (أ.ب)

كيروش يعود لتدريب غانا بعد شهرين من استقالته عقب توديع مونديال 2026

عاد المدرب البرتغالي المخضرم، كارلوس كيروش، مجدداً ليتولى تدريب منتخب غانا بعد مرور أقل من شهرين على استقالته عقب توديع مونديال 2026 من دور الـ32.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  إبراهيم موسى غوساو (الاتحاد النيجيري)

استقالة رئيس الاتحاد النيجيري على خلفية مزاعم فساد

استقال رئيس الاتحاد النيجيري لكرة القدم إبراهيم موسى غوساو، الخميس، على خلفية شبهات فساد وسوء نتائج المنتخبات الوطنية للرجال والسيدات.

«الشرق الأوسط» (أبوجا (نيجيريا))
رياضة عالمية نسخة من كأس الأمم الأفريقية معروضة على أرض الملعب قبل مباراة مصر والسنغال في نهائي عام 2022 (رويترز)

إثيوبيا تقدّم ملف ترشّحها لاستضافة كأس أمم أفريقيا 2028

قدمت إثيوبيا رسمياً ملف ترشحها لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2028 لكرة القدم، في خطوة تسعى من خلالها إلى إعادة البطولة القارية إلى أراضيها.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.