منتخبا المغرب والجزائر يطلقان حملتهما في أمم أفريقيا بمواجهة ناميبيا وكينيا اليوم

السنغال بكتيبة من النجوم مرشحة لالتهام تنزانيا «المغمورة» في المجموعة الثالثة

المنتخب السنغالي مرشح قوي لحصد لقب كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)
المنتخب السنغالي مرشح قوي لحصد لقب كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)
TT

منتخبا المغرب والجزائر يطلقان حملتهما في أمم أفريقيا بمواجهة ناميبيا وكينيا اليوم

المنتخب السنغالي مرشح قوي لحصد لقب كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)
المنتخب السنغالي مرشح قوي لحصد لقب كأس الأمم الأفريقية (أ.ف.ب)

يستهل منتخبا المغرب والجزائر مشاركتهما في منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية 2019. بمباراتين ضد ناميبيا وكينيا على التوالي اليوم ضمن المجموعتين الرابعة والثالثة التي تشهد لقاء آخر بين السنغال وتنزانيا.
بعد مرور أكثر من 11 عاماً على المواجهة الوحيدة السابقة بينهما في بطولات أفريقيا، يتطلع المنتخب المغربي إلى فوز مماثل على نظيره الناميبي (5 - 1) عندما يلتقي اليوم في الدور الأول للمجموعة الرابعة.
ويطمح المغرب في بداية مماثلة لمسيرتهم لا سيما أن الفريق يخوض البطولة الحالية ضمن مجموعة نارية تضم أيضاً منتخبي جنوب أفريقيا وكوت ديفوار.
ويرصد المنتخب المغربي النقاط الثلاث من أجل تعزيز حظوظه في التأهل إلى الدور الثاني خاصة أن المنتخب الناميبي هو الأقل خبرة والأضعف من حيث الإمكانيات في المجموعة التي تضم ثلاثة أبطال سابقين.
ويتطلع مدرب المنتخب المغربي، الفرنسي هيرفي رينار، لحصد لقبه الثالث الشخصي ضمن بطولة الأمم، حيث إنه المدرب الوحيد الذي توج مرتين مع منتخبين مختلفين (زامبيا 2012 وساحل العاج 2015). وستكون مهمة رينار صعبة لقيادة المنتخب المغربي إلى لقب غائب عن خزائنه منذ 43 عاماً بعد تتويج وحيد في عام 1976 في النسخة التي أقيمت بطريق الدوري. وواجه المغرب صعوبات كبيرة في بطولات أفريقيا على مدار السنوات الماضية وبلغ النهائي مرة وحيدة عندما خسر أمام تونس في 2004.
ويعول رينار بشكل كبير على صانع ألعاب أياكس أمستردام الهولندي حكيم زياش الذي برز هذا الموسم وساهم في بلوغ فريقه الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا. كما يضم المنتخب المغربي مجموعة من النجوم في مختلف المراكز مثل مهدي بن عطية وأشرف حكيمي (بوروسيا دورتموند الألماني) ونبيل درار (فناربغشة التركي) ومانويل دا كوستا (اتحاد جدة السعودي) في الدفاع، وفيصل فجر (كان الفرنسي) ومبارك بوصوفة المحترف في الشباب السعودي وكريم الأحمدي (اتحاد جدة السعودي) ويونس بلهندة (غلاطة سراي التركي) في الوسط وخالد بوطيب (الزمالك المصري) في الهجوم.
ويشعر الجمهور المغربي بالقلق من تحضيرات المنتخب الذي تلقى خسارتين وديتين قبل البطولة، أمام زامبيا 2 - 3 وأمام غامبيا صفر - 1. وانسحاب المهاجم عبد الرزاق حمد الله من التشكيلة لأسباب غامضة.
واحتفظ رينار بمعظم تشكيلته التي برزت في مونديال روسيا 2018 حيث كان قاب قوسين أو أدنى من بلوغ الدور ثمن النهائي عن مجموعة صعبة ضمت إسبانيا والبرتغال وإيران.
وقد تكون الهزيمتان الوديتان بمثابة إنذار جيد للفريق المغربي قبل مواجهة المنتخب الناميبي.
ويطمح المغرب الذي سبق له المشاركة في النهائيات للمرة السابعة عشرة أن يحقق إنجازاً في بطولة مصر الحالية على أقله الوصول للمربع الذهبي، لأن أي نتائج أخرى تعني أن أسود الأطلس يعانون من أزمة حقيقية مع البطولات الأفريقية.
ويتطلع كثير من نجوم المغرب وبخاصة الذين تجاوزوا سن الثلاثين في تحقيق إنجاز بهذه البطولة التي قد تكون خط نهاية لمشوارهم الدولي.
وقال حارس المرمى أحمد التكناوتي: «نتطلع لنتيجة إيجابية في مباراتنا الأولى، مستعدون جيداً، ونأمل في فوز يقربنا من الدور الثاني».
وفي المقابل، يعتمد المنتخب الناميبي بقيادة مديره الفني الوطني ريكاردو مانيتي (44 عاماً)، على مجموعة من اللاعبين الذين ينشطون بالدوري المحلي أو في أندية مختلفة داخل القارة الأفريقية باستثناء اللاعب الشاب رايان نيامبي الذي يلعب مع بلاكبيرن في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي ومانفريد شتاركه الذي يلعب ضمن دوري الهواة الألماني، والمهاجم بينسون شيلونغو، 27 عاما، نجم فريق الإسماعيلي المصري.
(الجزائر وكينيا)
تبحث الجزائر بقيادة المدرب جمال بلماضي عن لقب ثانٍ تضيفه إلى الكأس التي حملها عام 1990 بين جماهيره عندما تلتقي كينيا في الجولة الأولى للمجموعة الثالثة اليوم.
ويضع المنتخب الجزائري آماله على نجمه وقائده رياض محرز جناح مانشستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي والذي قال: «لا نعرف الكثير عن كينيا. الفريق الحالي لم يلعب أمامهم... لكننا شاهدنا الكثير من مقاطع الفيديو لهم وواجهنا فرقاً مشابهة».
وتخوض كينيا أول مباراة لها في البطولة منذ 2004. وكانت آخر مرة واجهت فيها الجزائر قبل 22 عاماً مضت.
ومحرز هو أبرز لاعبي الجزائر في مساعيها لنيل أول لقب لكأس الأمم الأفريقية منذ 1990.
لكن جناح مانشستر سيتي، الذي اختير أفضل لاعب أفريقي في عام 2016. قال إنه لا ينظر لنفسه باعتباره أفضل لاعب في الفريق، وأوضح: «لن نخوض المباراة ونحن مشغولون بمن هو أفضل لاعب أو من فاز بجائزة أفضل لاعب أفريقي في العام. أنا واحد ضمن مجموعة والمهم هو الفريق».
وأشار محرز إلى أنه سعيد لكونه القائد وقال: «إنها مسؤولية أشعر بالفخر للنهوض بها. يجب أن تكون قائداً داخل وخارج الملعب».
وتعرض المنتخب قبل أيام من انطلاق البطولة إلى هزة تمثلت باستبعاد لاعب وسط بريست الفرنسي هاريس بلقبلة لأسباب «انضباطية»، واستدعي بدلاً منه مهاجم مونبلييه الفرنسي أندي ديلور ضمن تشكيلة تضم الكثير من اللاعبين المولودين في فرنسا لكنهم فضلوا الدفاع عن ألوان الجزائر.
وقال ديلور بعد مشاركته في أول حصة تدريبية له: «فخور لاستدعائي للانضمام إلى المنتخب. صعدت على متن الطائرة ولم أستوعب أنني بدأت بالتمرين مع المجموعة. آمل في أن أقدم كل الممكن لبلدي، بنسبة 100 في المائة أنا جاهز للعب ونأمل الذهاب حتى النهاية».
ومنذ تتويجه باللقب لم يستطع منتخب الجزائر الملقب بـ«ثعالب الصحراء» الوصول لمراحل متقدمة في البطولة، وكان أفضل إنجاز له الدور نصف النهائي عام 2010.
في المقابل أكد فيكتور وانياما لاعب خط وسط منتخب كينيا، استعدادهم لمواجهة الجزائر وقال: «نعرف جيداً لاعبي منتخب الجزائر ولا نخشى مواجهتهم، نتطلع لتقديم مباراة جيدة والفوز».
وأوضح أنهم لا يعانون من أي نوع من الضغوط وما يشغلهم هو أن يثبتوا للجميع أنهم فريق جيد جاء من أجل إثبات قدراته.
وأكد وانياما جاهزيته للعب في أي مركز يوظفه فيه المدير الفني ولا توجد لديه أي أزمة في هذا الأمر، وقال: «لدينا مدرب رائع (سيبستيان ميني) الذي أراه واحداً من أفضل المدربين في أفريقيا».
وضمن نفس المجموعة تلتقي السنغال مع تنزانيا.
وتعتبر السنغال من ضم الفرق المرشحة بقوة لإحراز اللقب معولة على تشكيلة تضم في صفوفها مهاجم ليفربول الإنجليزي ساديو ماني، لكنه لن يلعب اليوم للإيقاف، ومدافع نابولي الإيطالي كاليدو كوليبالي. وتبدو كفة السنغال الأرجح في مواجهة تنزانيا التي تشارك في البطولة القارية للمرة الثانية، بعد انتظار دام 39 عاماً.
وأشار مدرب المنتخب السنغالي آليو سيسيه إلى أن غياب ماني لن يؤثر على فريقه الساعي إلى تحقيق انتصار أو في المباراة الأولى، وقال: «ماني لاعب مهم، لكن لا يجب أن يزعجنا غيابه، نبقى أقوياء من دونه».
ويحتل المنتخب السنغالي المركز 22 في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا) مقابل 131 لتنزانيا، وهو أكبر فارق بين منتخبين في دور المجموعات لنسخة 2019 من البطولة.
وتوعد مدرب تنزانيا إيمانيول أمونيكي الذي توج مع نيجيريا باللقب القاري كلاعب قبل 25 عاماً منافسيه وقال: «لا تتفاجأوا بحال رأيتم بعض المنتخبات التي تعتبر من الكبار، تحزم حقائبها وترحل مبكرا».
وأكد أمونيكي جاهزية لاعبيه لمواجهة السنغال وقال: «المباراة ستكون صعبة لأنها أمام منافس قوي، كل الفرق المشاركة في البطولة لديها الفرصة للمنافسة».
وشدد المدير الفني لمنتخب تنزانيا على أنه يخوض البطولة بهدف المنافسة بقوة، وفريقه لن يكون لقمة سائغة للمنافسين».
وأبدى أمونيكي سعادته بإقامة البطولة في مصر التي يملك ذكريات جميلة بها كونه كان لاعباً بالزمالك، وتمنى أن يلقى دعماً من الجماهير المصرية.


مقالات ذات صلة

«فوت ميركاتو»: الركراكي استقال من تدريب المغرب

رياضة عربية وليد الركراكي المدير الفني لمنتخب المغرب (رويترز)

«فوت ميركاتو»: الركراكي استقال من تدريب المغرب

فجَّر تقرير صحفي، الجمعة، مفاجأة من العيار الثقيل بإعلان وليد الركراكي، المدير الفني لمنتخب المغرب، تقدمه باستقالته من تدريب أسود الأطلس.

مهند علي (الرياض)
رياضة عربية الاتحاد المغربي يستأنف ضد قرارات نهائي أفريقيا (رويترز)

الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تستأنف ضد عقوبات «الكاف»

قررت الجامعة المغربية لكرة القدم التقدم باستئناف ضد العقوبات التي أصدرها الاتحاد الأفريقي للعبة، بشأن أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

عودة حكيمي إلى قائمة باريس سان جيرمان

عاد الظهير المغربي أشرف حكيمي إلى قائمة باريس سان جيرمان الفرنسي، لمواجهة نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية النهائي الفوضوي لأمم أفريقيا... الاتحاد السنغالي يمثل أمام «كاف» (رويترز)

النهائي الفوضوي لأمم أفريقيا: الاتحاد السنغالي يمثل أمام «كاف»

مثل الاتحاد السنغالي لكرة القدم، الثلاثاء، أمام لجنة الانضباط في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، على خلفية النهائي الفوضوي بين «أسود التيرانغا» ومنتخب المغرب.

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية أوليفييه سفاري (كاف)

رئيس حكام الكاف: «منشفة» ميندي كانت محاولة للتأثير على نهائي أفريقيا

علق أوليفييه سفاري رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) على الجدل الدائر حول واقعة «المنشفة» التي وقعت خلال نهائي كأس الأمم الأفريقية

«الشرق الأوسط» (الرباط )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.