عندما لا ينقص الوزن رغم الحمية... 5 أسباب تستحق المراجعة

تحديد أنواع الأطعمة والوجبات والتمتع بالنوم والرياضة

عندما لا ينقص الوزن رغم الحمية... 5 أسباب تستحق المراجعة
TT

عندما لا ينقص الوزن رغم الحمية... 5 أسباب تستحق المراجعة

عندما لا ينقص الوزن رغم الحمية... 5 أسباب تستحق المراجعة

يدرك أحدهم ضرورة حفظ وزن جسمه ضمن المعدلات الطبيعية للوقاية من الأمراض، ويلحظ أن وزن جسمه أعلى من الطبيعي بمراحل، فيبدأ بالعمل على التخلص من تلك الكيلوغرامات الزائدة، ويُقلل من كمية طعامه اليومي، ويحذف بعض الوجبات، ويسمع من هنا أو هناك عن «موضات» مختلفة لحميات غذائية تعتمد التركيز على تناول أطعمة دون أخرى، ثم يصل إلى مرحلة لا يلاحظ فيها النقص الذي يأمله في مقابل معاناته من تقليله تناول الأكل. ويتساءل حينها بالقول: لماذا لا أنجح في خفض وزن جسمي والوصول به إلى المعدلات الطبيعية رغم اهتمامي بهذا الأمر وعملي على تحقيقه ومعاناتي منه؟

1- متطلبات خفض الوزن
الإجابة عن هذا السؤال تتطلب بداية، مراجعة فهمه للمطلوب صحياً من خفض وزن جسمه، وكيفية اهتمامه بهذا الأمر، وأسلوب عمله لتحقيق هذه الغاية، وكيف يتابع نتائج ذلك. ومن مجمل المراجعات العلمية لحالات عدم نقص وزن الجسم برغم الحمية، تم التعرف على سبعة أسباب للخلل في أسلوب تطبيق حمية خفض الوزن، وهي:

كيفية تقييم مقدار وزن الجسم. المطلوب صحياً بالدرجة الأولى هو خفض «كمية الشحوم» المتراكمة في الجسم، وفي «منطقة البطن» على وجه الخصوص، لأن من المُسلمات الطبية أن زيادة تراكم الشحوم في منطقة البطن تُؤذي الجسم بدرجة عميقة، وذلك لارتباطها بارتفاع احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الشرايين وغيرهم. والمرء باتباعه حمية غذائية صحية، ربما ينجح فعلاً في إزالة عدة كيلوغرامات من الشحوم عن جسمه، ولكن قد لا يرى ذلك على أرقام الميزان.
وهناك عدة أسباب لذلك، أولها: عدم قياس وزن الجسم بطريقة صحيحة. ويجدر أن يقتني المرء ميزاناً جيداً، ويُستخدمه هو فقط لقياس وزنه، أي لا يستخدم عدة موازين. وأن يُجري قياس وزنه في الصباح الباكر، بعد التبول الصباحي وقبل تناوله أي مأكولات أو مشروبات وبارتداء ملابس خفيفة جداً. ذلك أن هناك فارقا في قراءات ميزان عن آخر، وبين وزن الجسم في آخر النهار وأوله، وفي فترات ما بعد تناول وجبات الطعام وشرب السوائل.
والسبب الثاني: أن اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة البدنية اليومية يؤدي إلى فقدان المرء الدهون واكتسابه بالتزامن مع ذلك كتلة صحية من العضلات Muscle Gain، وهو ما قد يبدو للبعض عدم نجاح في خفض رقم عدد كيلوغرامات وزن الجسم، بينما هو على العكس من ذلك.
كما أن من المستحسن استخدام شيء آخر غير قياس الوزن كوسيلة لمتابعة التقدم الإيجابي في خفض وزن الجسم، ومن أهم الوسائل متابعة مؤشر كتلة الجسم BMI، أو مقدار محيط الخصر Waist Circumference، أو قياس نسبة الدهون في الجسم Body Fat Percentage كل بضعة أسابيع.

2- حساب السعرات
متابعة كمية السعرات الحرارية: إن حساب المرء لكمية ما يتناوله أو يشربه في اليوم من كالوري السعرات الحرارية، هو أساس نجاح الجهد لخفض الوزن. والبعض قد يركز على «تقليل حجم» الأطعمة التي يأكلها دون أن تكون لديه فكرة عن المكونات الصحية فيما يأكله ويشربه، ولا عن محتوى ما يأكله ويشربه من كالوري السعرات الحرارية. ولذا تمتدح الدراسات الطبية، التي تتبعت أسباب نجاح خفض الوزن، سلوك منْ يستخدمون مفكرة يومية تتضمن كتابة كل ما يتناولونه من الأطعمة والمشروبات، بخلاف منْ لا يحسبون أو يُتابعون ولو بشكل تقريبي ما يأكلونه أو يشربونه. وفي هذا الشأن، يقول الباحثون من جامعة بيتسبيرغ إن «الرصد الذاتي Self - Monitoring هو المحور الأساسي في سلوكيات العمل على خفض وزن الجسم». وجاءت هذه العبارة ضمن دراسة لهم قبل بضع سنوات تتبعوا فيها نتائج الدراسات الطبية التي بحثت في جدوى المراقبة الذاتية لكمية السعرات الحرارية في الأطعمة والمشروبات التي يتناولها المرء وتأثير ذلك على نجاح خفض الوزن. وقالوا إنهم وجدوا «ارتباطاً كبيراً وثيقاً بين هذا الرصد الذاتي ونجاح الاستمرار في فقدان الوزن الزائد».
كما أن البعض قد يعانون من مشكلة عدم فقدان الوزن، نتيجة تناول أطعمة عالية في محتواها من السعرات الحرارية، رغم صغر حجمها أو كتلتها الظاهرة. ولذا عندما يلاحظ المرء عدم فقدان شيء من الوزن، عليه تتبع وجمع كمية كالوري السعرات الحرارية في أنواع الأطعمة التي يتناولها عادة. وبتكرار ممارسة هذا الأمر لبضعة أسابيع فقط، يضبط المرء بشكل تلقائي ممارسة طريقة صحية في تكوين كمية السعرات الحرارية لمشروبات ووجبات طعامه اليومي بما يتناسب مع حاجة جسمه ومستوى نشاطه البدني.

3- أطعمة ووجبات
تناول نوعية غير صحية من الأطعمة. أساس حمية خفض الوزن هو تحقيق كل من: إزالة الزيادة في مقدار وزن الجسم الحالي، والعمل على بدء بناء الجسم من جديد بشكل صحي. ولذا فإن تناول «تشكيلة متنوعة من الأطعمة الطبيعية الصحية» هو الوسيلة لتحقيق الأمرين. وهذا يعني تناول الفواكه والخضار والبقول والحبوب الكاملة ومشتقات الألبان واللحوم الصحية والأسماك والمأكولات البحرية. وبالإضافة إلى هذا التنويع، يجدر التركيز على تناول «البروتينات»، لأنها أهم عنصر غذائي في حمية خفض وزن الجسم وفي منع عودة زيادة الوزن.
وتفيد المصادر الطبية بأن جعل البروتينات تشكل ما بين 30 إلى 40 في المائة من طاقة السعرات الحرارية اليومية، كفيل بتحفيز العمليات الكيميائية الحيوية للأيض بالجسم، وكفيل أيضاً بقمع الشعور بالجوع وخفض شراهة الرغبة في تناول الأطعمة. إن وجود البروتينات في المعدة يعيق إنتاج هرمون غريلين Ghrelin، أو ما يُعرف طبياً بـ«هرمون الجوع».
وفي وجبة الإفطار، التي من المهم تناولها عند العمل على خفض الوزن، يجدر تناول البروتينات، كما في البيض وبقول الفول والحمص ومشتقات الألبان. وتفيد الدراسات الطبية بأن وجبات الإفطار الغنية بالبروتينات تكبت الشعور بالجوع فترة طويلة من اليوم، وتمنع الشراهة المفرطة في تناول وجبة الغداء. وكان الباحثون من جامعة ميسوري قد نشروا ضمن عدد 6 أغسطس (آب) 2014 من مجلة التغذية، نتائج دراستهم حول مقارنة وجبة الإفطار الغنية بالبروتينات مع المتدنية به، وقالوا في نتائجها: «تناول وجبة الإفطار يُقلل من الشراهة في الأكل. ووجبة الإفطار الغنية بالبروتينات كان تأثيرها أعلى. وتشير هذه النتائج إلى أن تناول وجبة الإفطار الغني بالبروتينات يقلل من الرغبة الشديدة في تناول الطعام بعد الوجبة، وخاصة لدى الشباب الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة». ولذا فإن «تناول وجبة إفطار غنية بالبروتينات» أحد السلوكيات الناجحة في محاولة خفض وزن الجسم.

4- كيفية تناول وجبات الطعام. توزيع كمية الطعام اليومي على عدد من الوجبات هو أمر نسبي ويختلف باختلاف ظروف الإنسان وبيئته. ولكن تبقى أهم وجبات اليوم هي «وجبة الإفطار» التي يتناولها المرء عند بداية النهار. وصحيح أن المصادر الطبية، تنصح في ظروف صحية معينة، كمرض السكري، بتقسيم الوجبات اليومية إلى وجبات صغيرة متعددة.
ولكن في الحالات الطبيعية، يُمكن للمرء تقسيم طعامه اليومي على: وجبة الإفطار وجبتين أخريين، غداء وعشاء، على أن تكون وجبة العشاء خفيفة جداً، مع الاهتمام بضبط «الكمية الإجمالية» للسعرات الحرارية في الطعام والشراب اليومي بما لا يتجاوز متطلبات حمية خفض الوزن.
وأثناء تناول أي وجبة، يجدر تقليل كمية الطعام في كل لقمة، ومضغ الطعام جيداً، والتأني في الأكل، والحرص على البدء بتناول الحساء وسلطة الخضار، وعدم الاستمرار في تناول الطعام إلى حد الشبع بل إلى حد كسر حدة الجوع. وهذه السلوكيات كلها ثبت علمياً جدواها في تقليل كمية الطعام الذي يتناوله المرء في الوجبة، وثبت جدواها في نجاح خفض وزن الجسم. وثمة أمر آخر تذكره المراجع الطبية، وهو: أن «الأكل بذهن يقظ»Mindful Eatingهو بالفعل أهم عناصر نجاح حمية خفض الوزن، وأن أحد أهم أسباب المعاناة في عدم خفض الوزن هو: «الأكل الطائش» دون تركيز ذهني Mindless Eating. ويعني ذلك أنه: عند تناول الوجبة، يجب أن يركز الدماغ على تناول الطعام بطريقة صحية فقط، دون أي أمور تشتت الذهن كمشاهدة التلفزيون أو التفكير في أمور أخرى مثلاً، أي أن يكون مستوى تشتيت الذهن (عن عملية تناول الطعام بطريقة صحية) هو الصفر Zero Distractions Level.

5- سوائل ومشروبات
نوعية السوائل والمشروبات: يجدر ملاحظة ثلاثة أمور تتعلق بتناول السوائل، الأول: الحرص على شرب الماء بكمية كافية لحاجة الجسم، والثاني: ضبط تناول المشروبات السكريّة، والثالث: الحرص على تناول المشروبات الدافئة بطريقة صحية. والحرص على شرب الماء بكمية كافية، أحد العوامل القوية في نجاح حمية خفض وزن الجسم.
وثمة عدة دراسات طبية أفادت في نتائجها بأن شرب الماء قبل نحو نصف ساعة من تناول وجبة الطعام، يحدث فرقاً بمقدار 40 في المائة في كمية خفض وزن الجسم، وذلك مقارنة مع منْ لا يحرصون على تزويد الجسم بالماء. وأحد أسباب ذلك أن توفر الماء بالجسم ينشط العمليات الكيميائية الحيوية لحرق كالوري السعرات الحرارية بالجسم، وشرب الماء قبل وجبة الطعام يُقلل من كمية الطعام المتناولة في الوجبة.
وعلامة تزويد الجسم بحاجته من الماء هو إخراج بول ذي لون أصفر باهت أو شفاف. وثمة دراسات أخرى لاحظت جدوى شرب القهوة والشاي الأخضر أو الأحمر في تنشيط عمليات الأيض الكيميائية بالجسم، وخاصة دور الكافيين في ذلك. والمهم شربها بشكل طبيعي دون إضافات السكر وغيره. وفي شأن المشروبات السكرية، الغازية وغير الغازية، يجدر تقليل تناولها باعتبار حساب كمية السكريات فيها.

- النوم والرياضة
> الاهتمام بالنوم. النوم الجيد أحد السلوكيات الصحية، والتي من أحد فوائده المساعدة في ضبط وزن الجسم. وكانت نتائج عدة دراسات طبية قد لاحظت أن اضطرابات النوم أحد الأسباب المؤثرة في نشوء السمنة. وثمة عدة آليات لهذه العلاقة بين اضطرابات النوم وزيادة وزن الجسم، لا مجال للاستطراد في عرضها، وتم عرض جوانب منها ضمن عدد 22 يونيو (حزيران) 2018 من ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط».
> ممارسة الرياضة البدنية. ممارسة التمارين الرياضية من نوع إيروبيك الهوائية Aerobic Exercise هي وسيلة ممتازة لحرق السعرات الحرارية وتحسين الصحة البدنية والعقلية. ويبدو أنها فعالة بشكل خاص لفقدان دهون البطن، وهي الدهون غير الصحية. وهذه التمارين تنشط القلب والأوعية الدموية والرئتين، مثل أنشطة الركض وركوب الدراجات والسباحة.
وهناك نوع آخر مهم من التمارين الرياضية المفيدة في خفض وزن الجسم، وهي تمارين تقوية وتنمية حجم العضلات. ومن أمثلتها تمارين القوة باستخدام أوزان معتدلة وتحريك العضلات بها مرات كثيرةResistance Training. وهذه التمارين بالذات، وضمن آليات معقدة، تفيد في حرق الدهون بالجسم.
وحرق الدهون هذا لا يتم حال ممارسة تلك التمارين بل في الأوقات التالية. كما أن تكوين «كتلة» ذات حجم جيد في العضلات، يُسهم في حرق السعرات الحرارية. والواقع أن العضلات هي المحرقة أو المكان الذي تُحرق فيه أكبر كمية من السعرات الحرارية الزائدة عن حاجة الجسم. وعند ضمور العضلات وعدم العمل على بنائها، يفقد الجسم عمل العضلات في رفع قدرة الجسم على التخلص من السعرات الحرارية التي ستتراكم لاحقاً كشحوم.


مقالات ذات صلة

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

صحتك انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)

عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

قد يكون الوقت مناسباً لتجربة «التأمل قبل النوم»، الذي يشمل مجموعة من تقنيات التأمل الواعي المصممة لمساعدتك على النوم بسهولة أكبر والحفاظ على استمراريته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجل يشتري الخضراوات في سوق على مشارف جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)

صحية ومفيدة لكنها قد تسبب الانتفاخ... 5 خضراوات انتبه لطريقة تناولها

تحتفظ معظم الخضراوات النيئة بكمية أكبر من العناصر الغذائية مقارنة بنظيراتها المطهية، إلا أن بعض أنواعها، مثل البروكلي والقرنبيط، قد تكون أكثر صعوبة في الهضم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أبحاث جديدة تُسلط الضوء على تأثيرات محتملة مثيرة للقلق لهذه المنتجات الشائعة على صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

مشروبات الطاقة قد تهدد قلوب الشباب... دراسة تكشف عن أرقام مقلقة

تشير أبحاث جديدة إلى وجود ارتباط بين استهلاك مشروبات الطاقة المحتوية على الكافيين والمكملات الغذائية المنبهة، وارتفاع كبير في مخاطر الإصابة بمشكلات قلبية خطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)

هل يحسّن تناول المغنيسيوم قبل النوم حساسية الإنسولين؟

يشارك المغنيسيوم في تنظيم سكر الدم، لكن فوائد مكملاته غير محسومة، ولا تثبت الأدلة أفضلية تناوله قبل النوم لتحسين حساسية الإنسولين.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
TT

انسداد الأنف المزمن... بخّاخ يُحقّق تحسّناً لدى 83 % من المرضى

انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)
انفراجة مُرتَقبة لمَن ضاقت بهم الأنفاس (جامعة كاليفورنيا)

أظهرت تجربة سريرية أميركية أنّ بخّاخاً أنفياً يجمع بين مادتَين دوائيتَين قد يوفّر علاجاً أكثر فاعلية لانسداد الأنف المزمن، مقارنةً باستخدام البخّاخات الستيرويدية وحدها، من دون ظهور علامات على حدوث التهاب الأنف الدوائي، الذي يُعدّ من أبرز مخاطر الإفراط في استخدام مزيلات احتقان الأنف.

وأوضح باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس أنّ العلاج المركّب حقّق تحسّناً أكبر لدى المشاركين في التجربة، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق» التابعة للجمعية الطبية الأميركية.

ويشير انسداد الأنف المزمن إلى صعوبة مستمرّة أو متكرّرة في مرور الهواء عبر الممرّات الأنفية، نتيجة تورّم الأنسجة المبطّنة للأنف، أو زيادة إفراز المخاط، أو وجود عوائق داخل الممرّات الأنفية. وقد يرتبط بالحساسية أو التهاب الجيوب الأنفية المزمن أو انحراف الحاجز الأنفي، ويمكن أن يؤثّر في التنفّس والنوم وحاستَي الشمّ والتذوّق.

وجمع العلاج الجديد بين مادة «أوكسي ميتازولين»، وهي مزيل للاحتقان يعمل على تقليص الأوعية الدموية في بطانة الأنف وتوسيع الممرّات الأنفية، ومادة «بوديزونيد»، وهي ستيرويد يساعد على تقليل الالتهاب والتورّم.

وشملت التجربة 60 بالغاً يعانون انسداد الأنف المزمن، ولم يحقّقوا تحسّناً كافياً باستخدام البخّاخات الستيرويدية التقليدية. وقسّمهم الباحثون إلى مجموعتَين؛ استخدمت الأولى البخّاخ المركّب، فيما استخدمت الأخرى «بوديزونيد» وحده، مرّتَين يومياً لمدة 4 أسابيع، أعقبها خفض تدريجي للجرعات على مدى 3 أسابيع.

وأظهرت النتائج أنّ 83 في المائة من مستخدمي البخّاخ المركّب سجّلوا تحسّناً متوسّطاً على الأقلّ بعد أربعة أسابيع، مقابل 36 في المائة ممّن استخدموا الستيرويد وحده.

كما انخفضت درجات شدّة انسداد الأنف بنسبة 69 في المائة لدى المجموعة الأولى بعد أسبوعَين، مقارنةً بـ41 في المائة لدى المجموعة الأخرى.

ولم تظهر لدى أيّ من مستخدمي العلاج المركّب علامات على تفاقم الاحتقان أو حدوث تورّم ارتدادي خلال الأسابيع الأربعة الأولى، رغم استخدام الجرعة الكاملة من مزيل الاحتقان. كذلك، تمكّن المشاركون من تحمّل خفض الجرعة خلال الأسبوعَين الخامس والسادس من دون تدهور خطير في العوارض.

وبعد التوقّف الكامل عن «أوكسي ميتازولين» لمدة أسبوع، لم تُسجّل التجربة حالات تفاقم للاحتقان استدعت العودة إلى استخدام البخّاخ، فيما حافظ 75 في المائة من المشاركين الذين كانت عوارضهم تحت السيطرة على هذا التحسّن طوال أسبوع التوقّف.

ويحدث التهاب الأنف الدوائي، المعروف أيضاً بـ«الاحتقان الارتدادي»، نتيجة الإفراط في استخدام بعض بخّاخات الأنف المزيلة للاحتقان. فرغم أنها توفّر راحة سريعة عبر تقليص الأوعية الدموية، فإنّ استخدامها لمدة أطول من الموصى بها قد يؤدّي إلى عودة التورّم والانسداد، ممّا يدفع المصابين إلى تكرار الاستخدام أو زيادة الجرعات، ويجعل التوقّف عنها أكثر صعوبة.

ووفق الباحثين، فإنّ الجمع بين المادتَين قد يمثّل خياراً واعداً لعلاج حالات انسداد الأنف المزمن التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية. لكنّ النتائج لا تُثبت منع «الاحتقان الارتدادي» على المدى الطويل، إذ اقتصرت التجربة على 60 مشاركاً وسبعة أسابيع، ممّا يستدعي إجراء دراسات أكبر وأطول لتقييم فاعلية العلاج وسلامته.


تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
TT

تبدو صحية لكنها ترفع سكر الدم... 4 عصائر احذر الإفراط في شربها

عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي لا يحتوي على سكر مضاف... لكن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر بالدم (بكسلز)

قد يبدو تناول كوب من العصير بديلاً صحياً للمشروبات الغازية أو الشاي المحلّى، لكنه قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم بالسرعة نفسها. ويعود ذلك إلى احتواء العصائر على السكريات والكربوهيدرات التي تتحلل في الجسم إلى الغلوكوز، الذي يستخدمه الجسم مصدراً للطاقة.

وبالنسبة إلى المصابين بالسكري أو مقدمات السكري، أو الذين يراقبون مستويات السكر في الدم، يحذّر تقرير تشرته مجلة «هيلث» من أربعة أنواع من العصائر يُنصح بتجنبها أو الحد من تناولها.

ورغم أن عصير الفاكهة الطبيعي بنسبة 100 في المائة لا يحتوي على سكر مضاف، فإن السكر الطبيعي الموجود فيه قد يرفع مستويات السكر في الدم. ويكون تأثيره أكبر في العادة مقارنة بتناول الفاكهة كاملة؛ لأن العصير يحتوي على كميات أقل من البروتين والدهون والألياف التي تساعد على إبطاء ارتفاع السكر في الدم.

1. عصير العنب

حتى عندما يكون عصير العنب طبيعياً بنسبة 100 في المائة، فإنه يحتوي على كميات مرتفعة من السكر والكربوهيدرات، مقابل مستويات منخفضة من عناصر غذائية مثل الألياف والبروتين والدهون، وهي عناصر تساعد على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير العنب الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 39.04 غراماً.

السكر: 35.28 غرام (نحو 9 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.448 غرام.

الدهون: 0.696 غرام.

2. عصير التفاح

يُعدّ التفاح الكامل وجبة خفيفة صحية، لكن عصره يؤدي إلى إزالة معظم الألياف التي تساعد على الحد من تأثيره في مستويات السكر في الدم.

ورغم أن عصير التفاح يحتوي على كربوهيدرات أقل من عصير العنب، فإن انخفاض محتواه من البروتين والألياف يعني وجود عناصر أقل تساعد على إبطاء امتصاص السكر في الجسم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير التفاح الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 28.16 غرام.

السكر: 25.12 غرام (نحو 7 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.224 غرام.

الدهون: 0.616 غرام.

3. عصير التوت البري

يتمتع عصير التوت البري ببعض الفوائد الصحية، ومن بينها دوره المحتمل في الوقاية من التهابات المسالك البولية. لكن منتجات هذا العصير تحتوي عادة على كميات مرتفعة من السكر، مقابل مستويات منخفضة من الألياف والبروتين.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من مزيج عصير التوت البري الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 27.68 غرام.

السكر: 22.4 غرام (نحو 6 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.496 غرام.

البروتين: 0.296 غرام.

الدهون: 0.448 غرام.

أما مشروبات كوكتيل التوت البري، التي تحتوي على نحو 30 غراماً من السكر في الكوب الواحد، فتضم كميات من السكر تفوق تلك الموجودة في العصير الطبيعي، من دون أن توفر الألياف أو البروتين.

4. عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من المشروبات الشائعة على موائد الإفطار، وغالباً ما يُنظر إليه بصفته وسيلة صحية للحصول على فيتامين «سي» في الصباح.

وبالمقارنة مع عصائر العنب والتفاح والتوت البري، يحتوي عصير البرتقال على كميات أعلى قليلاً من البروتين والألياف، لكن محتواه من السكر يظل مرتفعاً بما يكفي للتسبب في زيادة سريعة لمستوى الغلوكوز في الدم.

ويحتوي كوب واحد، أو نحو 240 ملليلتراً، من عصير البرتقال الطبيعي بنسبة 100 في المائة على:

الكربوهيدرات: 25.2 غرام.

السكر: 20.32 غرام (نحو 5 ملاعق صغيرة).

الألياف: 0.744 غرام.

البروتين: 1.912 غرام.

الدهون: 0.84 غرام.

كيف يمكن تناول العصير من دون ارتفاع حاد في سكر الدم؟

إذا كنت تفضّل تناول العصائر، فلا يعني ذلك ضرورة الامتناع عنها تماماً؛ إذ يمكن الاستمتاع بها من حين إلى آخر مع اتباع بعض الخطوات التي تساعد على الحد من تأثيرها في مستوى السكر في الدم، ومنها:

- تقليل كمية العصير: بدلاً من تناول كوب حجمه 240 ملليلتراً، يمكن الاكتفاء بنصف الكمية، أي 120 ملليلتراً أو أقل، لتقليل كمية السكر المستهلكة في المرة الواحدة.

- تناول العصير مع الطعام: قد يساعد شرب العصير إلى جانب وجبة تحتوي على البروتين أو الدهون على الحد من الارتفاع السريع لمستوى السكر في الدم.

- تخفيف العصير بالماء: يمكن خلط نصف كوب من العصير مع نصف كوب من الماء لتقليل كمية السكر في الحصة الواحدة.

- اختيار الأنواع الأقل سكراً: يُنصح بالبحث عن العصائر المدون على عبواتها أنها «من دون سكر مضاف»، واختيار


عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
TT

عقلك لا يتوقف عن التفكير ليلاً؟... جرّب التأمل قبل النوم

التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)
التأمل قبل النوم يساعد على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى (بيكسلز)

يُعدّ الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد أمراً بالغ الأهمية لصحتنا وسعادتنا. لكن ماذا يمكنك أن تفعل إذا كنت تواجه صعوبة في الخلود إلى النوم سريعاً، أو تعجز عن الاستمتاع بنوم هادئ ومتواصل طوال الليل؟

قد يكون الوقت مناسباً لتجربة «التأمل قبل النوم»، الذي يشمل مجموعة من تقنيات التأمل الواعي المصممة لمساعدتك على النوم بسهولة أكبر والحفاظ على استمراريته، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

كيف يعمل التأمل قبل النوم؟

يمكن أن يساعد التأمل قبل النوم على التخفيف من الأرق ومشكلات النوم الأخرى، من خلال تعزيز الشعور بالهدوء والاسترخاء قبل الذهاب إلى الفراش.

ويحفّز التأمل ما يُعرف بـ«استجابة الاسترخاء»، التي تساعد الجسم والعقل على الانتقال من حالة «الكرّ والفرّ»، المرتبطة بالتأهب الشديد، إلى حالة من الراحة والهدوء.

وخلال هذه الحالة، يتباطأ معدل ضربات القلب وتصبح وتيرة التنفس أكثر انتظاماً. كما يسهم الاسترخاء في الحد من التوتر، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالعديد من اضطرابات النوم.

وتوضح خبيرة التأمل ميغان موناهان: «تعتمد الفوائد المحددة، المدعومة علمياً، على نوع التأمل الذي تمارسه، لكن ثبت أن التأمل يقلل من نشاط اللوزة الدماغية (amygdala)، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن استجابات التوتر والخوف. وعندما يقل الانشغال بالتفكير المستمر في الماضي أو المستقبل، يصبح الاسترخاء في اللحظة الراهنة أسهل، ومن ثم يصبح الاستعداد للنوم في نهاية اليوم أكثر يسراً».

ومن خلال توجيه انتباهك إلى مواضع التوتر في جسمك، أو إلى الأفكار المتسارعة التي تزيد شعورك بالضغط النفسي، يساعد التأمل قبل النوم على تهيئة جسمك وعقلك معاً للاستغراق في النوم.

ما أنواع التأمل التي تمكن ممارستها قبل النوم؟

هناك أنواع عدة من التأمل التي تمكن ممارستها قبل الخلود إلى النوم، من أبرزها:

1. مسح الجسم (Body Scanning)

تعتمد هذه التقنية على تركيز الانتباه على جزء واحد من الجسم في كل مرة؛ بهدف تحديد مواضع التوتر وزيادة الوعي بالأحاسيس والحالة التي يمر بها الجسم.

2. التصور الذهني (Visualization)

يمكنك تخيّل ضوء أزرق مريح ومهدئ ينبعث من صدرك، ثم ينتشر ببطء ليغمر جسمك بالكامل.

كما يمكنك تخيّل نفسك مستلقياً في حقل مشمس، تستمتع بالدفء والراحة.

والأهم أن تختار صوراً ذهنية تبعث في نفسك الشعور بالسعادة والرضا والسكينة.

3. تمارين التنفس (Breathwork)

يساعد التنفس الواعي والمنظّم، مثل الشهيق عبر الأنف لمدة أربع ثوانٍ، ثم الزفير عبر الفم لمدة ثماني ثوانٍ، على إرسال إشارات إلى الجسم بأنه في حالة أمان ويمكنه الاسترخاء.

ويسهم ذلك في تعزيز الشعور بالهدوء، وجعلك أكثر استعداداً للنوم.

4. الاسترخاء العضلي التدريجي (Progressive Muscle Relaxation)

يمكنك البدء بأصابع قدميك، ثم الانتقال تدريجياً إلى بقية أجزاء الجسم، مع التركيز على إرخاء كل عضلة بصورة واعية ومقصودة.

ويمكنك أيضاً شد العضلات ثم إرخاؤها بصورة إيقاعية، للمساعدة على تخفيف التوتر المتراكم فيها.