ألعاب مبهرة ودعم للغة العربية في معرض إلكترونيات الترفيه «إي 3»

تفاصيل جديدة عن خدمة «غوغل ستاديا» و«مايكروسوفت» تستعرض مواصفات جهازها المقبل و«نينتندو» تركز على جهازها «سويتش»

لعبة قصر الأشباح المضحكة «لويجيز مانشين 3»
لعبة قصر الأشباح المضحكة «لويجيز مانشين 3»
TT

ألعاب مبهرة ودعم للغة العربية في معرض إلكترونيات الترفيه «إي 3»

لعبة قصر الأشباح المضحكة «لويجيز مانشين 3»
لعبة قصر الأشباح المضحكة «لويجيز مانشين 3»

انطلقت الأسبوع الماضي فعاليات معرض إلكترونيات الترفيه Electronic Entertainment Expo E3 في مدينة لوس أنجليس الأميركية، الذي استعرضت فيه الكثير من الشركات ألعابها المقبلة للعامين الحالي والقادم. وكان من الواضح أن «غوغل» و«مايكروسوفت» تحاولان التشعب وتقديم خدمات ألعاب سحابية إلى جانب تجارب اللعب المنزلية. وقدمت الكثير من الشركات ما لديها خلال مؤتمرات استباقية لفعاليات المعرض التي دارت بين 11 و14 يونيو (حزيران)، ونذكر في هذا الموضوع أبرز ما كشفت عنه كبرى شركات تطوير الألعاب الإلكترونية.
- «غوغل ستاديا»
بدأت «غوغل» بالكشف عن تفاصيل خدمتها «ستاديا» Stadia التي ستنطلق في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في 14 دولة (الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وآيرلندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا وبلجيكا والدنمارك والسويد والنرويج وفنلندا) مع وعد الشركة بدعم المزيد من الدول العام المقبل. وتتطلب الخدمة اشتراكا بالإنترنت بسرعات تتراوح بين 5 و10 ميغابايت في الثانية للحصول على تجربة لعبة بدقة 720 وبسرعة 60 صورة في الثانية، أو سرعات تتراوح بين 10 و35 ميغابايت في الثانية لتجربة لعب بدقة 1080 وبسرعة 60 صورة في الثانية ودعم لتقنية المجال العالي الديناميكي HDR وتجسيم الصوتيات، أو سرعات تفوق 35 ميغابايت في الثانية للحصول على تجربة لعب بالدقة الفائقة 4K وبسرعة 60 صورة في الثانية ودعم لتقنية المجال العالي الديناميكي HDR وتجسيم الصوتيات.
وستطرح «غوغل» الخدمة في إصدارين، الأول هو الاحترافي ويتضمن أداة تحكم وجهاز «كرومكاست» لبث الألعاب على التلفزيونات واشتراك بالخدمة لمدة 3 أشهر لقاء 129 دولارا مع ضرورة الاشتراك بعد 3 أشهر بقيمة 10 دولارات شهريا لاستخدام الخدمة، بينما ستطرح الإصدار الثاني العام المقبل الذي يدعم استخدام الخدمة مجاناً ولكن بدقة 1080 كحد أقصى.
وتجدر الإشارة إلى أن «غوغل» فاجأت المستخدمين بالكشف أن الاشتراك بـ«ستاديا» لا يعني حصول المستخدمين على جميع الألعاب التي يرغبون اللعب بها على غرار اشتراك المستخدمين بخدمة «نتفليكس» ومشاهدة ما يرغبون مع العروض التلفزيونية والأفلام، بل يجب شراء كل لعبة منفصلة من داخل المتجر للعب بها على أي جهاز يرغب فيه المستخدم. هذا الأمر جعل الكثير من المستخدمين يصدمون ويعزفون عن الاشتراك بالخدمة.
- مؤتمر «مايكروسوفت»
وقدمت «مايكروسوفت» عرضا جميلا للألعاب المقبلة في ظل غياب منافسها الرئيسي «سوني» عن فعاليات المعرض لهذا العام، وركزت على كم الألعاب المتوفرة على جهاز «إكس بوكس وان»، مع استعراض بعض مواصفات جهازها المقبل المسمى حاليا «بروجيكت سكارليت» Project Scarlett. وعرضت الشركة ألعابا كثيرة تشمل عرضا دعائيا جديدا للعبة The Outer Worlds والإعلان عن لعبة Bleeding Edge وإصدارا جديدا من لعبة «أوري» باسم Ori and the Will of the Wisps واستضافة الممثل «كيانو ريفز» الذي سيؤدي دورا في لعبة Cyberpunk 2077 التي ستطلق في 16 أبريل (نيسان) المقبل، والعرض الدعائي الأول للعبة Battletoads الكارتونية، والكشف عن لعبة الرعب Blair Witch، والإعلان عن لعبة محاكاة الطيران Microsoft Flight Simulator التي تستخدم تقنيات الحوسبة السحابية وصورا ملتقطة بالأقمار الصناعية للمدن المختلفة، وعرضا دعائيا جديدا للعبة Age of Empires II: Definitive Edition وWasteland 3.
كما كشفت الشركة عن استحواذها على شركة تطوير الألعاب Double Fine المطورة للعبتي Brutal Legend وPsychonauts، والتي ستطلق Psychonauts 2 قريبا. واستعرضت الشركة لعبة القتال المقبلة Dragon Ball Z Kakarot، إلى جانب تقديم عرض دعائي للعبة Gears of War 5 المقبلة، والإعلان عن مراحل توسعية جديدة للعبة سباق السيارات Forza Horizon 4 بشخصيات «ليغو» الطريفة باسم LEGO Speed Champions. وكشفت الشركة أيضا عن لعبة Dying Light 2 التي ستصدر في ربيع عام 2020 مع عرض لعبة Phantasy Star Online 2 المجانية القادمة إلى الكومبيوتر الشخصي وجهاز «إكس بوكس وان»، وألعاب CrossFire X وBorderlands 3 وElden Rin وSpiritfarer وLEGO Star Wars The Skywalker Saga وTales of Arise.
وعرضت الشركة أداة تحكم جديدة لجهاز «إكس بوكس وان» من طراز Elite تقدم قدرات مطورة للتحكم بالشخصيات وتسريع استجابة الضغط على الأزرار للألعاب التنافسية، إلى جانب الكشف عن عزمها إطلاق جهاز ألعاب جديد نهاية العام المقبل يقدم قدرات مطورة جدا، تشمل عرض الألعاب بالدقة الخارقة 8K وبسرعة 120 صورة في الثانية وسرعة تشغيل عالية جدا لتحميل البيانات من القرص الصلب SSD، ودعم تعقب الإضاءة Ray - tracing على مستوى العتاد الصلب وتشغيل جميع ألعاب وملحقات جهاز «إكس بوكس وان» الحالي، واستعرضت مقدمة سينمائية للعبة Halo Infinite التي ستطلقها إلى جانب الجهاز الجديد. وأخيرا أطلقت الشركة خدمة Xbox Game Pass للعب بألعاب جهاز «إكس بوكس وان» على الكومبيوترات الشخصية لقاء اشتراك شهري.
- مؤتمر «نينتندو»
وكان من اللافت عدم كشف «نينتندو» عن أي إصدارات مطورة لجهاز «سويتش» رغم الإشاعات التي أكدت أنها ستطلق إصدارا بمواصفات تقنية متقدمة نظرا لأن جهازي «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان إكس» يتفوقان على «سويتش» في هذا المجال. ولم تعرض الشركة جهازها المحمول «نينتندو 3 دي إس» أي اهتمام، الأمر الذي يؤكد تركيزها على استخدام جهاز «سويتش» كجهاز ألعاب ثابت ومحمول في الوقت نفسه.
وعرضت الشركة الكثير من الألعاب المقبلة لجهازها «سويتش» تشمل إعادة برمجة للعبة Panzer Dragoon ولعبة The Witcher 3 وDragon Quest XI S وThe Legend of Zelda: Link’s Awakening وThe Dark Crystal: Age of Resistance وFire Emblem Three Houses وNo More Heroes 3 وLuigi’s Mansion 3 وTrails of Mana وResident Evil 5 وResident Evil 6 وDaemon X Machina وCadence of Hyrule – Crypt of the Necrodancer وAnimal Crossing: Horizons وSpyro Reignited Trilogy وThe Legend of Zelda: Breath of the Wild 2 وAstral Chain وMarvel Ultimate Alliance 3 وEmpire of Sin وContra: Rogue Corps وانضمام شخصيتي Banjo وKazooie إلى لعبة Super Smash Bros. Ultimate خريف العام الحالي على شكل تحديث مجاني، وAlien Isolation وNew Super Lucky’s Tale وCollection of Mana.
- عروض الشركات الأخرى
وكشف الكثير من الشركات الأخرى عن ألعاب مقبلة مختلفة على أجهزة الألعاب «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان» و«سويتش» والكومبيوتر الشخصي (وبعض الألعاب على الهواتف الجوالة) تشمل Commandos 2 HD Remaster وDisgaea 4 Complete Plus وDarksiders Genesis وNinja Box وFinal Fantasy VII Remake وMarvel Avengers وOninaki وWars of the Visions: Final Fantasy Brave Exvius وOutriders وSaga Scarlet Grace وRomancing Saga 3 Ambitions وFinal Fantasy XIV Shadowbringers وKingdom Hearts 3: ReMind وDragon Quest Builders 2 وThe Last Remnant Remastered وRoller Champions وRainbow Six: Quarantine وTom Clancy’s Elite Squad وGhost Recon Breakpoint وTom Clancy’s Rainbow Six Siege Clutch Royale وWatch Dogs Legion وDoom Eternal وDeathloop وWolfenstein: Youngblood وThe Elder Scrolls Legends وRage 2: Rise of the Ghosts وCommander Keen وGhostwire: Tokyo وFallout 76: Wastelanders وStar Wars Jedi: Fallen Order وJust Dance 2020.
وبالنسبة لألعاب الكومبيوتر الشخصي، استعرضت الشركات ألعاب Evil Genius ولعبة المغامرات والتسلل El Hijo وGenesis Noir وTerraria Journey’s End ولعبة القرش القاتل Maneater وValfaris وCris Tales وAncestors (من مبتكر لعبة Assassin’s Creed) وPlanet Zoo ولعبة Remnant: From the Ashes التعاونية وZombie Army 4: Dead War ولعبة Last Oasis التنافسية وConan Chop Chop ولعبة Midnight Ghost التنافسية ولعبة الغموض Mosaic ولعبة القتال Chivalry 2 ولعبة مصاصي الدماء Vampire: The Masquerade Bloodlines 2. وعلى صعيد دعم اللغة العربية، فإنها سنشهد ألعابا مقبلة متقدمة تدعمها مثل Crash Team Racing: Nitro Fueled وElden Ring وWatch Dogs Legion وGhost Recon Breakpoint وRainbow Six Quarantine.


مقالات ذات صلة

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تهدف وحدات «إنفيديا» لتوفير تجربة إنتاجية ذكية للأعمال الإبداعية بأداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية 100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية (مؤسسة الرياضات الإلكترونية)

100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية

كشفت مؤسسة الرياضات الإلكترونية عن القائمة المؤكدة والكاملة للألعاب الست عشرة المشمولة ضمن بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا لعبة «براغماتا» الممتعة المقبلة

لعبة «براغماتا»: حين يصبح القمر مسرحاً لـ«حلم» تقني خرج عن السيطرة

تناغم ممتع بين القتال التكتيكي والاختراق الرقمي.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية أبو مكة محتفلا بالكأس (حساب اللاعب على إكس)

أبو مكة يهدي القادسية لقب الدوري السعودي الإلكتروني... ويصعد للمونديال

حقق لاعب نادي القادسية، أبو مكة إنجازا لافتا بتتويجه بلقب الدوري السعودي الإلكتروني للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
TT

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)

تتصاعد وتيرة التحولات داخل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مع احتدام المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفع هذه الشركات إلى إعادة هيكلة مواردها البشرية والمالية بشكل جذري. وتبرز شركة «ميتا» في مقدمة هذا التوجه، إذ تسعى إلى موازنة استثماراتها الضخمة في التقنيات المستقبلية عبر إجراءات تقشفية تشمل تقليص عدد الموظفين.

وتعمل «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، على خفض آلاف الوظائف بهدف «تعويض» التكاليف الباهظة لاستثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، التي بلغت مليارات الدولارات، حسب ما أوردته صحيفة «التليغراف».

وكانت الشركة، المالكة لمنصات «فيسبوك» و«واتساب» و«إنستغرام»، قد أعلنت يوم الخميس عن خطط لخفض نحو 10 في المائة من قوتها العاملة، في خطوة تهدف إلى تمويل توسعها الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تسريح نحو 8 آلاف موظف خلال الشهر المقبل، إضافة إلى إلغاء خطط سابقة لتوظيف ما يقارب 6 آلاف موظف جديد.

وفي مذكرة داخلية وُزّعت على موظفي الشركة واطلعت عليها وكالة «بلومبيرغ»، أوضح مسؤولون تنفيذيون أن هذه الإجراءات تأتي «في إطار الجهود المستمرة لإدارة الشركة بكفاءة أعلى، وتعويض تكاليف الاستثمارات الأخرى التي نقوم بها».

وفي الوقت ذاته، حذّرت «ميتا» مستثمريها من أن إنفاقها قد يصل إلى 169 مليار دولار (125 مليار جنيه استرليني) خلال العام الجاري، في إطار سعيها للحاق بمنافسيها، مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل»، ضمن سباق محتدم في مجال الذكاء الاصطناعي داخل وادي السيليكون.

وتنفق الشركة مبالغ ضخمة على تطوير مراكز البيانات وتعزيز البنية التحتية اللازمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، كما عرض زوكربيرغ حوافز مالية كبيرة لاستقطاب الكفاءات، شملت مكافآت توقيع تصل إلى 100 مليون دولار، إلى جانب عقود متعددة السنوات قد تبلغ قيمتها نحو مليار دولار.

وتأتي هذه الخطط بعد سلسلة من عمليات التسريح الجزئية التي نفذتها «ميتا» خلال الأشهر الماضية، شملت قطاعات مختلفة، من بينها قسم مختبرات الواقع الافتراضي، حيث تم الاستغناء عن نحو 10 في المائة من الموظفين، أي ما يعادل نحو 700 عامل. ويُنظر إلى هذه الخطوات على أنها انعكاس لتراجع الرهان السابق لزوكربيرغ على «الميتافيرس» بوصفه مستقبل الشركة.

ويرى محللون أن موجة التسريحات قد لا تتوقف عند هذا الحد، إذ قد تلجأ «ميتا» إلى تقليص المزيد من الوظائف لاحقاً خلال العام، في ظل التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لأتمتة العديد من المهام التي يؤديها الموظفون حالياً.


أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي، وذلك في مذكرة تهدد بتوتر العلاقات قبل قمة مرتقبة بين الزعيمين الأميركي والصيني الشهر المقبل.

وكتب مايكل كراتسيوس، مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض، في مذكرة جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، وكان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌السبق في ‌نشرها: «لدى الحكومة الأميركية معلومات تشير إلى ‌أن جهات أجنبية، تتمركز أساساً في الصين، منخرطة في حملات متعمدة وعلى نطاق صناعي لاستخلاص قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي الأميركية المتقدمة».

وأضاف: «من خلال الاستفادة من عشرات الآلاف من الحسابات الوكيلة لتفادي الرصد، واستخدام تقنيات كسر الحماية لكشف معلومات مملوكة، تقوم هذه الحملات المنسقة باستخراج القدرات بشكل منهجي من نماذج الذكاء الاصطناعي ‌الأميركية، مستغلة الخبرة ‌والابتكار الأميركيين».

وقالت السفارة الصينية في واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز»، إنها تعارض «الادعاءات ‌التي لا أساس لها»، مضيفة أن بكين «تولي أهمية ‌كبيرة لحماية حقوق الملكية الفكرية».

والمذكرة، التي صدرت قبل أسابيع فقط من الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، تنذر ‌بزيادة التوتر في حرب تكنولوجية ممتدة بين القوتين العظميين المتنافستين، التي هدأت حدتها بفعل انفراجة تحققت أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتثير المذكرة تساؤلات أيضاً بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسمح بشحن رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة التابعة لشركة «إنفيديا» إلى الصين. وأعطت إدارة ترمب الضوء الأخضر لهذه المبيعات في يناير (كانون الثاني)، مع فرض شروط. لكن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أشار، أمس الأربعاء، إلى أنه لم تجرِ أي شحنات حتى الآن.

وتقول المذكرة، الموجهة إلى الوكالات الحكومية، إن الإدارة «ستبحث مجموعة من الإجراءات لمساءلة الجهات الأجنبية» التي تقف وراء هذه الحملات.


من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)
تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)
TT

من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)
تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)

سعت «غوغل كلاود» في مؤتمرها السنوي «Google Cloud Next 2026» الذي حضره أكثر من 30 ألف مشارك، الأربعاء، في مدينة لاس فيغاس الأميركية، إلى تقديم صورة أوسع من مجرد سلسلة إعلانات تقنية جديدة. فمنذ اليوم الأول، بدا أن الشركة تريد وضع الحدث في إطار تحول أكبر في الذكاء الاصطناعي المؤسسي، عنوانه الانتقال من مرحلة الاستخدام التجريبي إلى مرحلة التشغيل الواسع داخل المؤسسات. هذا التحول صاغته «غوغل» تحت مفهوم «المؤسسة الوكيلة»، أي مؤسسة لا يقتصر فيها الذكاء الاصطناعي على المساعدة أو التلخيص، بل يمتد إلى بناء الوكلاء وتشغيلهم وربطهم بالبيانات والأنظمة وسير العمل اليومي.

توماس كوريان الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود» خلال كلمته الافتتاحية (غوغل)

حاول توماس كوريان الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود» أن يضع هذا الاتجاه في صياغة واضحة، مقدماً الكلمة الافتتاحية بوصفها «خريطة طريق للمؤسسة الوكيلة». وفي المعنى الذي خرج به اليوم الأول، فإن الرسالة لم تكن أن الذكاء الاصطناعي يدخل الشركات بوصفه أداة إضافية، بل إنه يدفعها نحو نموذج تشغيلي جديد، تصبح فيه البنية التحتية والبيانات والحوكمة والأمن وتطبيقات العمل أجزاء مترابطة في طبقة واحدة أكثر اعتماداً على الوكلاء. كما سعى الحدث إلى دعم هذا الطرح بأرقام تعكس الزخم الذي تريد الشركة إبرازه، قائلة إن نحو 75 في المائة من عملاء «غوغل كلاود» يستخدمون منتجاتها للذكاء الاصطناعي، وإن نماذجها الأساسية تعالج أكثر من 16 مليار رمز في الدقيقة عبر الاستخدام المباشر من العملاء.

ركائز التحول المؤسسي

على مستوى الإعلانات نفسها، كان المشهد موزعاً على 4 ركائز رئيسية. الأولى كانت «Gemini Enterprise Agent Platform» التي قدمتها «غوغل» بوصفها منصة لبناء الوكلاء الذكيين وتوسيعهم وحوكمتهم ومراقبتهم داخل المؤسسات. والثانية كانت البنية التحتية، مع الإعلان عن الجيل الثامن من وحدات «TPU» إلى جانب ما تصفه الشركة بمعمارية «AI Hypercomputer». أمّا الركيزة الثالثة فكانت «Agentic Data Cloud» التي تعكس محاولة لإعادة صياغة علاقة الذكاء الاصطناعي ببيانات المؤسسات. وجاءت الرابعة عبر «Agentic Defense» الذي يربط بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وحماية التطبيقات والبيئات السحابية. كما أضافت الشركة طبقة رابعة موازية على مستوى الاستخدام اليومي، عبر توسيع دور «Gemini Enterprise» داخل بيئات العمل، وتقديم «Workspace Intelligence» بوصفها طبقة دلالية تربط بين أدوات مثل «جيميل» و«دوكس» و«درايف» و«ميت» و«شات». وباختصار، فإن الحدث لم يُبنَ حول إعلان نموذج جديد فقط، بل حول حزمة تقول إن المرحلة التالية من الذكاء الاصطناعي ستكون معركة تشغيل مؤسسي متكامل.

ركزت إعلانات الحدث على 4 طبقات رئيسية تشمل الوكلاء والبنية التحتية والبيانات والأمن السيبراني (غوغل)

جاهزية الخليج للذكاء المؤسسي

ما يمنح هذا الطرح وزناً أكبر بالنسبة إلى الخليج هو أن المنطقة نفسها باتت معنية بهذه المرحلة من تطور الذكاء الاصطناعي. فالنقاش هنا لم يعد يقتصر على أهمية الذكاء الاصطناعي أو الرغبة في استخدامه، بل يتجه بصورة متزايدة إلى كيفية تشغيله على نطاق أوسع داخل القطاعات الحساسة والمنظمة، مثل التمويل والاتصالات والرعاية الصحية والطاقة والخدمات اللوجستية والقطاع الحكومي. ومن هذه الزاوية، فإن ما قُدم في «نيكست 2026» لا يبدو مجرد إعلانات حدث سنوي، بل يعكس تحولاً أوسع في السوق من التركيز على الوصول إلى النماذج إلى التركيز على الجاهزية المؤسسية لتشغيلها.

وبالنسبة إلى السعودية تحديداً، فإن هذا يبرز اتجاهاً نحو نقاش أكثر ارتباطاً بالجوانب التشغيلية والتطبيقية. فالمسألة لم تعد مرتبطة فقط بالبنية الحاسوبية أو الشراكات أو إدخال أدوات الذكاء الاصطناعي إلى بعض الوظائف، بل أيضاً بكيفية دمج هذه التقنيات داخل الأنظمة والعمليات المؤسسية بصورة فعالة ومنظمة. ويشمل ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي في بيئات خاضعة للامتثال، وتوظيفه في عمليات الشبكات والخدمات، والاستفادة من الوكلاء داخل المؤسسات مع الحفاظ على المتابعة والتدقيق والضبط المؤسسي.

المرحلة التالية من الذكاء الاصطناعي ستعتمد على قدرة المؤسسات على تشغيله على نطاق واسع داخل بيئات العمل الفعلية (شاترستوك)

حوكمة البنية الذكية

عندما تتحدث «غوغل» عن منصة لإدارة الوكلاء، أو عن هوية الوكيل، أو عن بوابة للتحكم في تفاعلاته، أو عن أدوات للمراقبة، فإن هذه ليست مجرد تفاصيل تقنية داخل منتج جديد، بل تعكس اتجاهاً أوسع في السوق نحو تشغيل الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات ضمن أطر واضحة وقابلة للمراجعة. وهذه نقطة مهمة لأن إحدى الرسائل الأكثر دلالة في الحدث الذي حضرته «الشرق الأوسط» كانت أن النقاش لم يعد يتمحور فقط حول القدرة على بناء وكيل ذكي، بل حول كيفية إدارة أعداد كبيرة منهم داخل المؤسسة الواحدة. وبالنسبة إلى السعودية والخليج، فإن هذا يبرز أهمية طبقات الحوكمة والمراقبة والهوية، خصوصاً مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحساسة.

والأمر نفسه ينطبق على البنية التحتية. فإعلانات مثل «TPU 8t» و«TPU 8i» و«AI Hypercomputer» لا تكتسب أهميتها فقط من سباق الرقائق أو من التنافس بين مزودي الحوسبة السحابية، بل أيضاً من دلالتها على أن المرحلة المقبلة من الذكاء الاصطناعي ستعتمد على بنية تحتية تدعم التدريب والاستدلال المستمر واسع النطاق. ومن هذه الزاوية، يبرز التركيز على كيفية توظيف هذه البنية في تطبيقات مؤسسية عملية عبر قطاعات متعددة.

تعكس وحدات «TPU» الجديدة التي أعلنتها «غوغل» تركيزاً واضحاً على بنية تحتية تخدم التدريب والاستدلال معاً (غوغل)

البيانات في الصدارة

ثم تأتي البيانات، وهي من العناصر الأساسية في المرحلة المقبلة. فطرح «Agentic Data Cloud» يعكس اتجاهاً متزايداً نحو تعزيز جاهزية البيانات وربطها بشكل أفضل داخل المؤسسات. وبالنسبة إلى السعودية، فإن هذه النقطة تكتسب أهمية خاصة مع تسارع التحول الرقمي في ظل «رؤية 2030» واتساع الحاجة إلى بيئات بيانات أكثر ترابطاً، بما يتيح للذكاء الاصطناعي العمل بسياق أعمال أدق وأكثر فاعلية.

وفي هذا السياق، لا تبدو طبقة الاستخدام اليومي التي تحدثت عنها «غوغل» أقل أهمية من طبقات الرقائق أو المنصات. فعندما توسع الشركة دور «Gemini Enterprise» داخل بيئة العمل، وتقدم «Workspace Intelligence» كطبقة سياقية موحدة عبر البريد والمستندات والاجتماعات والمحادثات والملفات، فهي لا تضيف مزايا إنتاجية فقط، بل ترسم تصوراً لبيئة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي أقرب إلى جزء من التدفق اليومي للعمل، لا أداة منفصلة على الهامش. وهذه النقطة تهم المنطقة أيضاً، لأن نجاح الذكاء الاصطناعي في المؤسسات لن يُقاس فقط بما إذا كانت الإدارات التقنية قادرة على بنائه، بل بما إذا كان يمكن دمجه في العمل الفعلي للموظفين والفرق من دون زيادة التعقيد أو خلق طبقات تشغيلية منفصلة.

أوضح المؤتمر أن نجاح الذكاء الاصطناعي المؤسسي يتطلب حوكمة أوضح وبيانات أكثر ترابطاً وبنية تحتية تدعم الاستدلال المستمر (غوغل)

الأمن في الصميم

أما الأمن، فكان واحداً من أكثر المحاور التي كشفت أن السوق دخلت مرحلة أكثر واقعية. فعبر «Agentic Defense»، سعت «غوغل» إلى ربط الذكاء الاصطناعي مباشرة بالأمن السيبراني، ليس باعتباره طبقة منفصلة، بل جزءاً من المعمارية نفسها. هذه النقطة لها أهمية واضحة في المنطقة، لأن توسع الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات في قطاعات مثل الطاقة والاتصالات والقطاع المالي لا يمكن فصله عن سؤال الثقة والاستمرارية والقدرة على احتواء المخاطر. وكلما توسعت المؤسسات في استخدام الوكلاء وربطتهم ببياناتها وأنظمتها، أصبح الأمن جزءاً من الذكاء الاصطناعي ذاته، لا مجرد إضافة لاحقة إليه.

ومن بين الرسائل المهمة أيضاً في الحدث أن «غوغل» حاولت الجمع بين فكرتين تبدوان متوازيتين. إحداهما تقديم حزمة متكاملة ومحسنة رأسياً من جهة، والأخرى التأكيد على الانفتاح وتعدد النماذج والتكامل مع الشركاء من جهة أخرى. وهذه ليست مجرد نقطة تنافسية بين الشركات الكبرى، بل مسألة عملية للمؤسسات نفسها، خصوصاً في الأسواق التي تسعى إلى الموازنة بين التكامل التقني والمرونة التشغيلية على المدى الطويل. وبالنسبة إلى الخليج، فإن هذا التوازن بين التكامل والانفتاح يبرز كأحد الأسئلة المهمة في المرحلة المقبلة من الذكاء الاصطناعي المؤسسي.

ربما يكون أهم ما كشفه اليوم الأول من «Google Cloud Next 2026» بالنسبة إلى السعودية والخليج ليس منتجاً واحداً بعينه، بل طبيعة التحول الذي يعكسه. فالموجة الأولى من الذكاء الاصطناعي كانت تدور حول إثبات الفائدة. أما الموجة التالية، كما بدت في لاس فيغاس، فتدور حول إثبات الجاهزية. وهذا يعني أن المعركة المقبلة لن تُحسم فقط بمن يملك النموذج الأذكى، بل بمن يملك المؤسسة الأقدر على تشغيله، وضبطه، وتأمينه، وربطه ببياناته وعملياته، وتحويله من تجربة لافتة إلى قدرة يومية يمكن الوثوق بها. ومن هذه الزاوية، فإن الرسالة الأهم القادمة من الحدث ليست تقنية فقط، بل مؤسسية أيضاً: المرحلة المقبلة في الذكاء الاصطناعي في المنطقة ستكون معركة تنفيذ بقدر ما هي معركة ابتكار.