واريورز ينتصر على رابتورز ويؤجل حسم بطل دوري السلة الأميركي

ستيفن كوري قاد واريورز لانتصار مثير (إ.ب.أ)
ستيفن كوري قاد واريورز لانتصار مثير (إ.ب.أ)
TT

واريورز ينتصر على رابتورز ويؤجل حسم بطل دوري السلة الأميركي

ستيفن كوري قاد واريورز لانتصار مثير (إ.ب.أ)
ستيفن كوري قاد واريورز لانتصار مثير (إ.ب.أ)

انتزع غولدن ستيت واريورز انتصاراً مثيراً على تورونتو رابتورز في معقل الأخير، وجدد آماله في المنافسة على لقب بطل دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين لهذا الموسم.
وأبقى واريورز على آماله في أن يصبح ثاني فريق فقط في التاريخ يتوج باللقب بعد تخلفه (1 / 3) في النهائي بفوزه في المباراة الخامسة التي كانت بمثابة «حياة أو موت»، ليقلص الفارق إلى (2 / 3)، لكنه خسر مجدداً جهود نجمه كيفن دورانت، العائد الاثنين بعد غيابه قرابة شهر بسبب الإصابة.
وبعدما خسر المباراتين السابقتين على أرضه، وتأخر (1 / 3)، كان واريورز مهدداً بالتنازل عن عرشه لصالح رابتورز، بحال فوز الأخير بالمباراة الخامسة من سبع ممكنة، إلا أن رجال المدرب ستيف كير نجحوا في انتزاع فوزهم الثاني من معقل الفريق الكندي الذي يأمل في تتويج أول في تاريخه سيجعله أول فريق من خارج الولايات المتحدة يتوج بلقب الدوري. لكن فرحة واريورز بتأجيل الحسم، والعودة الخميس إلى ملعبه «أوراكل أرينا» لخوض المباراة السادسة، محاولاً إدراك التعادل وجر السلسلة إلى مباراة سابعة حاسمة الأحد، تقام في ملعب الفريق الكندي، لم تكتمل، إذ انتكس نجمه دورانت مجدداً بعد 12 دقيقة على أرض الملعب.
وافتقد واريورز نجمه دورانت لقرابة شهر، وتحديداً منذ تعرضه لإصابة في ربلة الساق في المباراة الخامسة لنصف نهائي المنطقة الغربية ضد هيوستن روكتس. لكن أفضل لاعب في نهائي 2017 و2018، وأفضل مسجل لفريقه في مرحلة الحسم النهائية (بلاي أوف) هذا الموسم (معدل 34. 2 نقطة)، اضطر لمغادرة الملعب بمعاونة زملائه بإصابة في كاحله الأيمن، وسيخضع للفحوص اليوم، مما يجعل مشاركته مجدداً في هذه السلسلة مستبعدة، حتى وإن امتدت إلى المباراة السابعة.
وكانت مشاعر كير متضاربة، حيث قال: «من ناحية، أنا فخور بهم بالقلب الكبير والشجاعة الهائلة التي أظهروها، لكن من ناحية أخرى أشعر بالأسى لكيفن. إنه شعور غريب يساورنا جميعاً في الوقت الحالي: فوز رائع وخسارة فظيعة في الوقت عينه».
وسيكون بإمكان واريورز فرصة توديع أقدم ملعب في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، في مباراة سادسة مقررة الخميس في قاعته «أوراكل أرينا»، مع الأمل بمباراة سابعة حاسمة الأحد في ملعب منافسه الكندي.
وبالنسبة لكلاي طومسون الذي لعب بصحبة ستيفن كوري دوراً محورياً في منح فريقه الفوز الثاني المصيري في سلسلة النهائي (2 / 3)، فالهدف كان واضحاً: «أن نجبرهم (تورونتو) على الصعود مجدداً على متن الطائرة، وأن نعيدهم إلى أوكلاند. ندين لجمهورنا بمباراة أخيرة في أوراكل».
ومع انتقال واريورز الموسم المقبل إلى سان فرانسيسكو، وملعبه الجديد الذي كلفهم مليار دولار، ستكون المباراة السادسة الخميس الأخيرة للفريق في الملعب الذي بني قبل 53 عاماً، والذي اعتمده غولدن ستيت معقلاً له منذ 1971.
ويأمل فريق المدرب ستيف كير في أن يعوض جمهوره عن خيبة المباراتين السابقتين اللتين خاضهما في هذه السلسلة على «أوراكل أرينا»، حيث خسر الأسبوع الماضي (109 / 123)، ثم (92 / 105)، ليتأجل الحسم إلى الأحد، ومحاولة الفوز بلقب ثالث توالياً، ورابع في 5 مواسم.
وقال كير بعد المباراة فجر أمس: «كانت تجربة لا تصدق أن نلعب ونتدرب في أوراكل، ونأمل أن نودعه بشكل جيد. سنفتقده بالتأكيد. نتطلع للعب على الملعب الجديد. سيكون الأمر رائعاً، لكننا سنفتقد أوراكل على الدوام».
الملعب الذي بني في بادئ الأمر لاستضافة مباريات الوافد الجديد إلى الدوري الوطني للهوكي كاليفورنيا سيلز بين 1967 و1976، قبل انتقال رخصة الفريق إلى كليفلاند، كان مسرحاً لـ66 حفلاً موسيقياً لفرقة موسيقى الروك «غرايتفول ديد» التي استخدمت هذا الملعب أكثر من أي منشأة أخرى خلال مشوارها الفني. وبالنسبة لعلاقة واريورز بهذا الملعب، فقد توج الفريق باللقب مرتين حين كان في فيلادلفيا، قبل الانتقال إلى كاليفورنيا، والفوز بلقبه الأول على «أوراكل أرينا» عام 1975، وصولاً إلى الحقبة الحالية التي شهدت تتويجه 3 مرات في المواسم الأربعة الأخيرة، وخوضه النهائي الخامس توالياً.


مقالات ذات صلة

«إن بي إيه»: ريفز يجدد عقده مع لوس أنجليس ليكرز مقابل 185 مليون دولار

رياضة عالمية أوستن ريفز «يسار» باقٍ مع ليكرز لـ4 سنوات (أ.ب)

«إن بي إيه»: ريفز يجدد عقده مع لوس أنجليس ليكرز مقابل 185 مليون دولار

قال مصدر مطلع لوكالة «أسوشييتد برس»، الأربعاء، إن أوستن ريفز سيجدد عقده مع فريق لوس أنجليس ليكرز لمدة 4 سنوات مقابل 185 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة سعودية دورة الألعاب الآسيوية للصالات المغلقة والفنون القتالية السادسة (اللجنة المنظمة)

اعتماد جدول منافسات دورة الألعاب الآسيوية للصالات المغلقة والفنون القتالية بالرياض

اعتمدت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية للصالات المغلقة والفنون القتالية السادسة – الرياض 2026 تفاصيل البرنامج الرياضي وجدول المنافسات للدورة.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو (أ.ب)

«إن بي إيه»: بعد الخلافات والإحباطات... يانيس أنتيتوكونمبو إلى ميامي هيت

سيغادر اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو الحائز على جائزة أفضل لاعب مرتين، المتوَّج بلقب دوري «إن بي إيه» في 2021 مع ميلووكي باكس، إلى ميامي هيت.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية من احتفالات فريق نيويورك نيكس بلقب دوري السلة الأميركي (رويترز)

احتراق حافلة «مونديالية» وإصابة شاب برصاصة خلال احتفالات نيكس بلقب السلة

اشتعلت النيران في حافلة لكأس العالم، وأصيب شاب بعيار ناري خلال مشاهد فوضوية احتفالاً بفوز فريق نيويورك نيكس التاريخي بلقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية أرباح كبيرة متوقعة لدوري «إن بي إيه» لكرة السلة بنسخته الأوروبية (أ.ب)

دوري «إن بي إيه» الأوروبي سيدر «مئات الملايين»

توقع أحد كبار المسؤولين عن دوري «إن بي إيه» لكرة السلة بنسخته الأوروبية الذي ينطلق في 2027، أن تدر المسابقة الجديدة مئات ملايين الدولارات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك
TT

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

تتَّجه الأنظار في قمة دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 بمونتيري المكسيكية إلى صراع فريد من نوعه، حيث تتحوَّل زمالة الملاعب الأوروبية العريقة إلى ندية شرسة فوق المستطيل الأخضر المكسيكي. وتضع هذه المواجهة الإقصائية الحارقة نجماً ضد نجم ممَّن تقاسموا الخطط والأسرار والتتويجات في أنديتهم طوال الموسم، ليصبحوا خصوماً يبحث كل منهم عن تدمير حلم الآخر للعبور نحو ثُمن النهائي المونديالي.

إسماعيل الصيباري... العقل البافاري وصاحب صك العقدة لرفاق آيندهوفن

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يتربع النجم المغربي المتألق إسماعيل الصيباري على رأس قائمة هذه المفارقات الكروية، إذ يعيش اللاعب أسابيع استثنائية بعد تسجيله 3 أهداف في دور المجموعات، وفجَّر مفاجأة الميركاتو الكبرى بتوقيعه الرسمي مع العملاق الألماني نادي بايرن ميونيخ في صفقة قياسية بلغت قرابة 55 مليون يورو.

الصيباري، الذي نال جائزة لاعب العام في هولندا بعد أن قاد بي إس في آيندهوفن للتتويج بلقب الدوري، سيجد نفسه كتاباً مفتوحاً أمام زملائه السابقين في الفريق الهولندي، وعلى رأسهم نجم خط الوسط غوس تيل، حيث تفرض هذه المواجهة على الصيباري استخدام عبقريته التكتيكية لتفكيك الخطوط التي شارك في بنائها بالأمس القريب.

نجم خط وسط هولندا غوس تيل (ويكيبيديا)

أنس صلاح الدين... ابن أمستردام المتمرد على أصدقاء الطفولة

يجسِّد الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين حالةً خاصةً جداً في هذه الملحمة المونديالية، فاللاعب المولود في قلب العاصمة الهولندية أمستردام، ترعرع كروياً في الملاعب المنخفضة، وتُوِّج بالدوري الهولندي مع آيندهوفن برفقة الصيباري وغوس تيل، قبل أن يعود رسمياً هذا الصيف لناديه الأصلي روما الإيطالي.

صلاح الدين يدخل اللقاء بمشاعر استثنائية مشحونة بالتحدي، حيث صرَّح بوضوح بأنَّه لا مجال للعواطف فوق الميدان، وسيُوظِّف معرفته اللصيقة والدقيقة بنقاط ضعف الأجنحة الهولندية المقربة منه وأصدقاء طفولته لشلِّ حركة الأطراف البرتقالية وتأمين الرواق الأيسر لـ«أسود الأطلس».

نائل العيناوي... صمام أمان روما في معركة ترويض الطائرة البرتقالية

نائل العيناوي لاعب المنتخب المغربي (إ.ب.أ)

في عمق الميدان، يبرز النجم المغربي الواعد نائل العيناوي، العقل المدبر وضابط الإيقاع المتألق في صفوف نادي روما الإيطالي، والذي يُمثِّل ركيزةً لا غنى عنها في خطط المدرب الوطني محمد وهبي.

العيناوي سيتعيَّن عليه خوض مواجهة بدنية وتكتيكية شرسة وجهاً لوجه ضد زميله المباشر في نادي الذئاب الإيطالي، المهاجم الهولندي السريع دونيل مالين.

المهاجم الهولندي دونيل مالين (ويكيبيديا)

هذا الصدام الثنائي المباشر يحوِّل المعركة إلى حوار مألوف وتصفية حسابات تكتيكية يدرك فيها العيناوي أنَّ نجاحه في قراءة تحركات مالين وقطع إمداداته هما المفتاح الأساسي لإبطال مفعول القوة الضاربة للطواحين.


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.