الذكرى العشرون لصعود سيتي من الدرجة الثالثة مرت وهو يحمل اللقب للمرة الرابعة

الانتصار على غلينغهام كان نقطة تحول كبيرة في تاريخ الفريق

ديكوف يحرز هدف التعادل في الوقت بدل الضائع ويفوز سيتي 3 - 2 على غلينغهام بعد ركلات الترجيح  -  كيفين هورلوك لعب دوراً بارزاً في فوز سيتي على غلينغهام
ديكوف يحرز هدف التعادل في الوقت بدل الضائع ويفوز سيتي 3 - 2 على غلينغهام بعد ركلات الترجيح - كيفين هورلوك لعب دوراً بارزاً في فوز سيتي على غلينغهام
TT

الذكرى العشرون لصعود سيتي من الدرجة الثالثة مرت وهو يحمل اللقب للمرة الرابعة

ديكوف يحرز هدف التعادل في الوقت بدل الضائع ويفوز سيتي 3 - 2 على غلينغهام بعد ركلات الترجيح  -  كيفين هورلوك لعب دوراً بارزاً في فوز سيتي على غلينغهام
ديكوف يحرز هدف التعادل في الوقت بدل الضائع ويفوز سيتي 3 - 2 على غلينغهام بعد ركلات الترجيح - كيفين هورلوك لعب دوراً بارزاً في فوز سيتي على غلينغهام

قد يبدو الأمر غريباً وغير معقول للمشجعين الصغار في السن، لكن قبل 20 عاماً من الآن لعب مانشستر سيتي في دوري الدرجة الثالثة لمدة موسم واحد، وكان من الممكن أن تطول الفترة عن ذلك لكنه نجح في الصعود بفضل العودة القوية على ملعب ويمبلي... ولقصة الصعود إلى الدرجة الثانية قصة:
كانت الساعة تشير إلى الدقيقة 95 من عمر مباراة غلينغهام ومانشستر سيتي على ملعب ويمبلي الشهير في الثالث من مايو (أيار) عام 1999. وكانت هذه هي المباراة الفاصلة التي سيصعد الفائز بها إلى دوري الدرجة الثانية. وكان مانشستر سيتي متأخراً بهدفين مقابل هدف وحيد، وهو ما كان يعني أن الفريق، بقيادة المدير الفني جو رويل، سيقضي موسماً جديداً في دوري الدرجة الثالثة.
وعند هذه الدقيقة، وصلت الكرة إلى النجم الاسكوتلندي بول ديكوف وأمامه حارس مرمى غلينغهام، فينس بارترام، الذي كان أفضل لاعب في هذه المباراة. ولم يتوان ديكوف في وضع الكرة في الشباك ويحتفل بصورة جنونية ويلهب حماس عشاق وجمهور فريقه في المدرجات وفي كل مكان. وكان مانشستر سيتي متأخراً بهدفين دون رد قبل نهاية المباراة بأربع دقائق، لكنه قلص النتيجة بهدف في الدقيقة 89 من توقيع كيفين هورلوك، قبل أن يدرك ديكوف التعادل بهدف قاتل، لتمتد المباراة للوقت الإضافي ويحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح ويفوز مانشستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدفين. وفي العام التالي، نجح مانشستر سيتي في الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقد كان هذا الانتصار بمثابة نقطة تحول كبيرة في تاريخ النادي، ولولاه فربما لم يكن الشيخ منصور قد اشترى مانشستر سيتي بعد ذلك بتسع سنوات وينفق أكثر من مليار جنيه إسترليني على تدعيم صفوف الفريق، وهو ما أدى إلى حصول النادي على أربعة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز ولقبين لكأس الاتحاد الإنجليزي وأربعة ألقاب لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.
يقول ديكوف عن ذلك: «لقد تم تعظيم وتضخيم ما حققناه في تلك المباراة بسبب النجاح الذي حققه النادي بعد ذلك. قبل عشر سنوات من الآن ربما كان من الممكن أن يوقفنا الجمهور في الشارع ويوجه لنا الشكر على الهدف الذي أحرزناه في تلك المباراة، ويكون هذا هو كل شيء. لكن الآن، فإن النادي يهيمن على كرة القدم الإنجليزية ويقدم كرة قدم ممتعة، وهو ما يجعل الأمر أكثر تشويقاً وإثارة للجماهير لكي تتذكر ما قمنا به قبل 20 عاماً. وبعد 20 عاماً من تلك المباراة تمكنا من الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز وتحطيم العديد من الأرقام القياسية».
وأضاف المهاجم الاسكوتلندي السابق: «إنني لا أريد أن أفكر فيما كان من الممكن أن يحدث لو لم نفز في تلك المباراة ونصعد لدوري الدرجة الثانية. لكن لو صدقنا ما كان يقوله الناس، فإن النادي كان سيعاني كثيراً. يبدو الأمر وكأننا لم نكن ندرك أهمية تلك المباراة على المدى الطويل، ولحسن الحظ فإن ذلك رفع الكثير من الضغوط من على كاهلنا». وقال ديكوف عن الهدف الذي أحرزه في تلك المباراة التاريخية: «لا يوجد ما هو أفضل من التفوق على زميلك أو تذكيره بما حدث بعد بضع سنوات». لكن ديكوف أهدر ركلة جزاء في ضربات الترجيح، ويقول عن ذلك: «يذكرني كيفين هورلوك بأنه سجل هدفاً في المباراة وسجل ركلة ترجيح، لكنه لا يحصل على إي إشادة».
وكان ديكوف قد انضم إلى مانشستر سيتي في أغسطس (آب) عام 1996. بعد أن كان النادي قد هبط للتو من الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان المدير الفني الإنجليزي ألان بول هو الذي يتولى تدريب مانشستر سيتي في ذلك الوقت. ولكي ندرك مدى الفوضى التي كان يعاني منها النادي في ذلك الوقت، يجب الإشارة إلى أن فرانك كلارك كان المدير الفني الرابع الذي يشرف على تدريب ديكوف حتى نهاية ذلك الموسم، حيث رحل بول بعد أربعة أيام فقط من التعاقد مع ديكوف، ثم جاء أسا هارتفورد، ثم ستيف كوبيل، قبل أن يتولى فيل نيل قيادة الفريق. (شغل هارتفورد ونيل المنصب بشكل مؤقت). ولم تستقر الأمور في مانشستر سيتي إلا عندما تولى رويل مقاليد الأمور في فبراير (شباط) عام 1998.
يقول ديكوف: «يستحق جو رويل مزيداً من الثناء والإشادة بعدما قاد الفريق للصعود. عندما تنظر إلى أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الآن تجد أن كل فريق يضم قائمة مكونة من 25 لاعباً، لكن رويل كان لديه قائمة تضم 56 لاعباً لأن النادي كان يسمح لكل مدير فني بالتعاقد مع اللاعبين الذين يريدهم ثم يقيله في نهاية المطاف ويتعاقد مع مدير فني جديد، ليتعاقد هو الآخر مع اللاعبين الذين يريدهم ثم يُقال، وهكذا».
ويضيف: «كان لدينا في بعض الفترات ثلاث غرف لخلع الملابس للاعبي الفريق الأول - للاعبين الذين سيشاركون في المباريات واللاعبين الذين سيبيعهم النادي. وكان من الممكن أن يخلق ذلك أجواء سامة داخل الفريق. وقد تعامل جو مع كل تلك الأمور بطريقة رائعة للغاية، ونجح في مساعدة اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم وجعل اللاعبين الذين كانوا يريدون أن يرحلوا يشعرون بالسعادة وينضموا إلى الفريق الأول».
وكان الجمهور يساند مانشستر سيتي بكل قوة وبطريقة مثيرة للإعجاب. يقول اللاعب السابق البالغ من العمر 46 عاماً: «حتى فترة أعياد الميلاد كنا نحتل المركز الثاني عشر في جدول الترتيب، لكن الملعب كان يمتليء بـ30 ألف متفرج. وفي كل مباراة كنا نلعبها خارج ملعبنا، لم يكن الجمهور يكتفي بالذهاب إلى ملعب المباراة فقط، لكنه كان يحتل البلدات والمدن التي تلعب فيها المباريات أيضاً».
وكان الفريق في أسوأ حالاته عندما كان متأخراً بهدف دون رد أمام ستوك سيتي على ملعب «مين روود» في أواخر ديسمبر (كانون الأول). يقول ديكوف: «سأكون كاذباً لو قلت إن فترة الاستراحة بين شوطي المباراة لم تشهد الكثير من الكلمات وإلقاء الكثير من الأشياء، بل والكثير من اللكمات أيضاً». وجاء رد فعل مانشستر سيتي قوياً في الشوط الثاني، حيث نجح الفريق في تحويل تأخره بهدف إلى الفوز بهدفين مقابل هدف وحيد. يقول ديكوف: «لقد سمعنا كلمات قاسية في غرفة خلع الملابس، وكان يتعين علينا أن نرد بقوة خلال شوط المباراة الثاني، وقد نجحنا في ذلك بالفعل. وأعتقد أننا لم نخسر سوى مباراة أو مباراتين بعد ذلك. بدا الأمر أسوأ بالنسبة لنا كفريق، لكن الجمهور كان يدعمنا بكل قوة».
ويضيف: «إنني دائماً ما أتذكر أول مباراة في الموسم، حيث لعبنا أمام بلاكبول على ملعبنا. كان اللاعبون يقولون فيما بينهم: كم عدد الجمهور الذي سيأتي لمشاهدتنا؟، وإذا لم نسجل هدفاً في وقت مبكر فقد ينقلب علينا هذا الجمهور ويهاجمنا بضراوة. لقد كان الجو حاراً للغاية في ذلك اليوم، وكان هناك 33 ألف متفرج في ملعب المباراة وكأننا ما زلنا نلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد منحنا هذا دفعة كبيرة للغاية وساعدنا على الصعود في هذا الموسم». ويتابع: «لذا فإنه من المذهل للغاية أن نرى النجاح الكبير الذي يحققه النادي في الوقت الحالي، وأن نراه يفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الرابعة».


مقالات ذات صلة

مدارس المجمعة تشعل الحماس قبل ديربي سدير

رياضة سعودية قبل الديربي المرتقب «ديربي سدير» ليكون المدرج برتقالي للاستفادة مع أفضلية المدرجات لصالح جماهير الفيحاء (نادي الفيحاء)

مدارس المجمعة تشعل الحماس قبل ديربي سدير

من المدارس «نصنع الشغف ونزرع روح الانتماء» هكذا كانت زيارة نادي الفيحاء لطلاب المدارس في كل مواجهة تكون ضد أي فريق في المجمعة لتحفيز الجماهير وطلاب المدارس.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة عالمية مانولو غونزاليس (رويترز)

«إسبانيول» يقيل المدرب غونزاليس من منصبه

أُقيل مانولو غونزاليس، المدير الفني لفريق إسبانيول الإسباني لكرة القدم، مساء الثلاثاء، بعد ساعات من خروج فريقه من بطولة كأس إسبانيا من الدور الأول.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )
رياضة عالمية تاكيشي أوكادا(الاتحاد الآسيوي)

استقالة مسؤول في الاتحاد الياباني بسبب مواقف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

استقال نائب رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم تاكيشي أوكادا الأربعاء، معتبرا أن «سلسلة المواقف» المتصلة بالجدل المحيط بكأس العالم لا تنسجم مع قناعاته الشخصية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية  ما حدث مثال على قدرة الدول التي تمتلك أسواقاً تجارية ضخمة على توظيف نفوذها الاقتصادي للتأثير في الخطاب العام (إ.ب.أ)

خبير فرنسي: الصين تستخدم «القوة الحادة» لمعاقبة مبابي

اعتبر مؤلف كتاب «حرب الرياضة... جيوسياسية جديدة»، رد الفعل الصيني تجاه مقطع الفيديو الذي وصف فيه مهاجم ريال مدريد ماو تسي تونغ بأنه «ديكتاتور» لم يكن مفاجئاً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية خافيير تيباس مع السفير الصيني لدى مدريد (حسابه في إكس)

تيباس يجتمع بسفير الصين لاحتواء تداعيات أزمة مبابي

عقد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اجتماعاً عاجلاً مع السفير الصيني لدى إسبانيا، في محاولة لاحتواء الأزمة التي أثارتها تصريحات مبابي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.