«منتدى الاقتصاد الجديد» في بكين يبحث تحولات العالم الجوهرية

«منتدى الاقتصاد الجديد» في بكين يبحث تحولات العالم الجوهرية
TT

«منتدى الاقتصاد الجديد» في بكين يبحث تحولات العالم الجوهرية

«منتدى الاقتصاد الجديد» في بكين يبحث تحولات العالم الجوهرية

أعلنت «بلومبرغ» و«مركز الصين للتبادلات الاقتصادية الدولية (CCIEE)»، أمس، عن إطلاق «منتدى الاقتصاد الجديد - 2019» المزمعة إقامته في بكين؛ على ضفاف بحيرة يانكي المطلة على سور الصين العظيم، في الفترة ما بين 20 و22 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ويجمع المنتدى في بكين نحو 500 مشارك من قادة الأعمال المؤثرين، والمبتكرين في عالم التكنولوجيا، والمسؤولين الحكوميين، والخبراء والأكاديميين من أكثر من 60 دولة ومنطقة، بغية إيجاد حلول لحالة الاضطراب والإحلال الذي يشهده العالم نتيجة تحول التوازن في القوى الاقتصادية العالمية من الغرب إلى الشرق.
وقال منظمو المنتدى في بيان مشترك أمس: «لا شك في أن القوى الناشئة سوف تسهم في صياغة ملامح الاقتصاد الجديد إلى جانب التكنولوجيات المتطورة، في حين تعزز الثورة الصناعية التطورات في قطاعات العلوم والتكنولوجيا والتجارة والتمويل. وفي الوقت نفسه، الحمائية التجارية آخذة في النمو، بينما تواجه المؤسسات متعددة الأطراف، مثل منظمة التجارة العالمية، كثيراً من التحديات. هل ستسهم النزاعات حول التجارة في دفع الدول إلى مواصلة بناء حواجز تحول دون تدفق الأفكار والأفراد ورؤوس الأموال؟ وهل يمكن للتعاون ومضافرة الجهود تحقيق نمو شامل ومستدام؟ يلتزم القادة الحاضرون لـ(منتدى الاقتصاد الجديد) بالعمل معاً، وتبادل الرؤى والأفكار من أجل التصدي للتحديات التي يواجهها العالم اليوم والتي قد تهدد الازدهار والاستقرار الاجتماعي».
وتم إطلاق «منتدى الاقتصاد الجديد» في عام 2018 من قبل عمدة مدينة نيويورك السابق مايكل بلومبرغ، مؤسس «بلومبرغ إل بي» و«بلومبرغ للأعمال الخيرية». ويلتزم المنتدى بتعزيز الانتقال السلس من الاقتصاد القديم - الاقتصاد القائم على تجارة السلع والتصنيع الذي يتطلب عمالة كبيرة - إلى اقتصاد جديد يركز على الأتمتة الصناعية والخدمات الرقمية وتبادل البيانات. ويمثل «منتدى الاقتصاد الجديد» منصة عالمية فريدة تسهم في تمكين الشركات والحكومات من تبادل الأفكار بشكل منفتح حول كيفية تسهيل عملية التحول الاقتصادي التي يشهدها العالم اليوم وذلك باستخدام الحقائق والبيانات المتوفرة.
ويركز «منتدى الاقتصاد الجديد - 2019» الذي تستضيفه «بلومبرغ» بالشراكة مع «مركز الصين للتبادلات الاقتصادية الدولية»، على موضوعات الحوكمة الاقتصادية العالمية، والتجارة، والتكنولوجيا، والتمويل وأسواق رأس المال، وتغير المناخ، والتوسع الحضري والشمول الاقتصادي. ويهدف المنتدى إلى إيجاد حلول من أجل مواجهة التحديات والقضايا الرئيسية الناجمة عن التحولات الاقتصادية العالمية واستكشاف سبل دفع مسيرة التنمية في الحقبة الاقتصادية الجديدة، وتعزيز التنمية المستدامة، والحد من عدم المساواة، والتصدي لظاهرة تغير المناخ حول العالم.
وقال مايكل بلومبرغ في البيان: «يشهد العالم فترة من التغيير الجوهري، حيث تبرز مراكز اقتصادية جديدة، وتتشكل تحالفات تجارية جديدة وتظهر تقنيات جديدة تحدث تحولاً في مختلف الصناعات... وسوف يتناول (منتدى الاقتصاد الجديد) هذه التحولات المهمة من خلال حوار صريح ورفيع المستوى، بغية تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص. تمثل الصين جزءاً لا يتجزأ من هذه المناقشات، كما يجمع (منتدى الاقتصاد الجديد) كوكبة من قادة العالم بغية تعزيز المصالح المشتركة، والتصدي للتحديات المشتركة التي يواجهها العالم اليوم».
وفي سياق تعليقه على المنتدى، قال الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة الرئيس التنفيذي لـ«شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)» ومجموعة شركاتها: «يعد (منتدى الاقتصاد الجديد) منصة مهمة تتيح للمسؤولين من القطاعين العام والخاص من مختلف أنحاء العالم التواصل مع المفكرين المختصين ومناقشة العوامل الرئيسية المؤثرة على مستقبل الاقتصاد العالمي والتنمية. وتشير الدراسات إلى أن الطلب على الطاقة سيرتفع بنسبة 30 في المائة في عام 2040 وذلك بالتزامن مع زيادة عدد سكان المدن في مختلف أنحاء العالم، كما سينضم مليارات الناس إلى الطبقة الوسطى، لا سيما في الاقتصادات سريعة النمو في آسيا. وفيما تستمر التكنولوجيا في التأثير بشكل متزايد على القطاعات وجوانب الحياة كافة، سيسهم تطبيق الابتكارات الحديثة في تحديد مدى التكيف مع هذا المستقبل. وبالتالي، من المهم جداً تدريب وتزويد جيل الشباب بالمهارات المناسبة التي تساعدهم على النجاح ومواكبة التطورات السريعة التي يشهدها العالم. ومن خلال (رؤية مئوية الإمارات 2071)، تركز القيادة الرشيدة في الدولة على هذه المواضيع المهمة، بما في ذلك بناء اقتصادٍ متنوع قائم على المعرفة استناداً إلى أفضل الممارسات التي تعزز انتشار النمو والازدهار في منطقتنا ومختلف أنحاء العالم، وبالاستفادة من عوامل القوة التي يوفرها نهج الشراكة والتعاون».
وتضم قائمة أعضاء المجلس الاستشاري للمنتدى كثيراً من قادة العالم المؤثرين في الحكومة وعالم الأعمال، برئاسة هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأميركي ومستشار الأمن القومي الأسبق، الذي يشغل منصب الرئيس الفخري؛ إلى جانب الرؤساء المشاركين هنري بولسون، وزير الخزانة الأميركي السابق ورئيس «معهد بولسون»؛ وتسينغ بي يان، نائب رئيس مجلس الدولة السابق بجمهورية الصين الشعبية، ورئيس «مركز الصين للتبادلات الاقتصادية الدولية (CCIEE)».
ويرى كيسنجر أن «العالم اليوم يشهد تحولاً تاريخياً، يتغير فيه كثير من المجتمعات، وتسعى إلى إقامة علاقات بعضها مع بعض بغية تعزيز أوجه جديدة للسلام والتقدم. وتلعب الصين والولايات المتحدة بوصفهما الدولتين الأكبر اقتصاداً والأكثر تقدماً من الناحية التكنولوجية، دوراً رئيسياً في هذه العملية. وسوف يوفر (منتدى الاقتصاد الجديد) منصة للحوار العالمي بين أهم الشخصيات، وأنا أؤيد هذه المبادرة الحكيمة لصديقي القديم، مايكل بلومبرغ، في إقامة هذا المنتدى وأتطلع إلى المشاركة فيه».
وقال تسينغ بي يان: «يشهد العالم اليوم تحولاً نادراً لا يتكرر إلا مرة في القرن؛ فالثورة التقنية الجديدة، والتغيرات الكبرى التي تشهدها مختلف الصناعات تحدث تحولات جوهرية في كل العالم؛ حيث تتطور اقتصادات جديدة، وتبرز شركات ناشئة، وتشهد الاقتصادات الناشئة نمواً متسارعاً، إلى جانب نظم الحوكمة العالمية والنظام الدولي برمته. العالم يملؤه الأمل والتحديات معاً، ويتعين على الدول المتقدمة والنامية العمل معاً سعياً لبناء السلام وتطوير مجتمعات مزدهرة ومستقرة للإنسانية جمعاء».


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال ألفريد كامر، مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، إن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين خلال العام الحالي، في محاولة لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، على أن يعكس هذه الخطوات في عام 2027.

وأوضح كامر في تصريح لوكالة «رويترز»: «في سيناريو الأساس لدينا، نتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في عام 2026 للحفاظ على سياسة نقدية محايدة».

وأضاف، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن: «بعد ذلك، في عام 2027، يمكن أن تعود أسعار الفائدة إلى الانخفاض. فإذا أردنا الحفاظ على استقرار أسعار الفائدة الحقيقية، فإن ذلك يستلزم رفعاً طفيفاً في سعر الفائدة الاسمي». وتابع: «هذه هي توصيات نماذجنا، ونعتقد أنها تنسجم أيضاً مع نماذج البنك المركزي الأوروبي، غير أن حالة عدم اليقين ما تزال مرتفعة، لذلك لا يمكن اعتبارها توصية حاسمة، بل مجرد استنتاجات مبنية على النماذج والظروف الراهنة».

يُذكر أن سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي الأوروبي يبلغ حالياً 2 في المائة.

وأشار كامر إلى أن استجابة السياسة النقدية باتت أكثر تعقيداً، نظراً لأن الصدمة الحالية تعود إلى قيود في جانب العرض أكثر من كونها مدفوعة بزيادة الطلب، وهو ما يجعل معالجتها أكثر صعوبة مقارنة بالصدمة الطلبية.

وأوضح أن اضطراب إمدادات الطاقة، بما في ذلك تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران وتأثيرها على تدفقات النفط والغاز العالمية، قد أدى إلى ارتفاع الأسعار وتراجع آفاق النمو، في مقابل ارتفاع توقعات التضخم.

وقال كامر: «إن صدمة الأسعار تؤدي إلى تراجع في الطلب، وقد نصل إلى مرحلة ينخفض فيها الطلب بما يكفي بحيث لا تتطلب الحاجة إلى تدخل إضافي من البنك المركزي».

وأضاف أن البنك المركزي الأوروبي يتمتع بوضع أفضل نسبياً مقارنة ببعض البنوك المركزية الأخرى، إذ إن توقعات التضخم لا تزال مستقرة على المدى المتوسط، رغم ارتفاعها على المدى القصير، مشيراً إلى أن السياسة النقدية تسعى إلى احتواء هذه الضغوط.

وختم قائلاً: «لا نتوقع تراجع توقعات التضخم، لكن من الضروري توخي الحذر لتفادي أي آثار جانبية غير مرغوبة».


صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

وتفتح هذه الخطوة الباب أمام إجراء تقييم شامل للاقتصاد الفنزويلي من قبل صندوق النقد الدولي، للمرة الأولى منذ نحو 20 عاماً؛ ما قد يمهّد لاحقاً لإمكانية حصول البلاد على تمويلات بمليارات الدولارات عبر حقوق السحب الخاصة المجمدة، وفق «رويترز».

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، في بيان، إن الصندوق، ووفقاً لآراء غالبية أعضائه، يتعامل حالياً مع حكومة فنزويلا، في ظل إدارة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز.

وأصدر البنك الدولي بدوره بياناً أعلن فيه استئناف التعاون مع حكومة فنزويلا، برئاسة رودريغيز، مشيراً إلى أن آخر قرض قدّمه إلى البلاد يعود إلى عام 2005.

يأتي استئناف العلاقات الرسمية، بعد أن أطاحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في يناير (كانون الثاني)، بالرئيس نيكولاس مادورو، في عملية داخل كاراكاس. ومنذ ذلك الحين، تعمل واشنطن مع رودريغيز، وتسعى إلى توسيع وجودها في قطاعَي النفط والتعدين في فنزويلا.

وقالت رودريغيز في خطاب متلفز: «هذه خطوة بالغة الأهمية للاقتصاد الفنزويلي»، معربة عن شكرها للرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو وغيرهما على جهودهم في تطبيع العلاقات مع «صندوق النقد الدولي».

وتُعد هذه التطورات خطوة مهمة للاقتصاد الفنزويلي، في ظل آمال بإعادة هيكلة الديون وتأمين تمويلات قصيرة الأجل.

وقدّر بنك «جيه بي مورغان» أن قيمة حقوق السحب الخاصة بفنزويلا لدى صندوق النقد الدولي تبلغ نحو 5 مليارات دولار.

كما يراهن المستثمرون على سندات فنزويلا، على أمل أن يساهم أي تغيير سياسي في فتح الباب أمام إعادة هيكلة الديون. ويقدّر محللون أن لدى البلاد نحو 60 مليار دولار من السندات المتعثرة، بينما يتراوح إجمالي الدين الخارجي بين 150 و170 مليار دولار.

وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن، الشهر الماضي، بدء إعادة التواصل مع فنزويلا، بما في ذلك جمع البيانات الأساسية، وتقييم الوضع الاقتصادي، بعد سنوات من انقطاع الدعم. غير أن عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية عادة ما تستند إلى برنامج إقراض جديد من الصندوق، مدعوم بتقييمات واضحة حول قدرة الدولة على تحمل الدين واستدامته.


«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
TT

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، يوم الجمعة، من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق؛ حيث باع المستثمرون أسهم التكنولوجيا بدافع الحذر من المكاسب السريعة التي حققها المؤشر. وانخفض مؤشر نيكاي بنسبة 1.75 في المائة، ليغلق عند أدنى مستوى له خلال اليوم عند 58.475.9 نقطة، بعد أن ارتفع بنسبة 2.4 في المائة يوم الخميس. وكان المؤشر قد ارتفع بأكثر من 5 في المائة خلال الجلسات الثلاث الماضية، وبلغت مكاسبه 2.7 في المائة خلال الأسبوع. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.41 في المائة إلى 3.760.81 نقطة، وارتفع بنسبة 0.56 في المائة خلال الأسبوع.

وقال شوجي هوسوي، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا للأوراق المالية»، إن السوق توخت الحذر إزاء المكاسب الحادة التي حققها مؤشر نيكي، وقامت ببيع أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية لجني الأرباح. وخلال الليلة السابقة، ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى مستويات إغلاق قياسية للجلسة الثانية على التوالي. كما سجل مؤشر الرقائق الأميركي مستوى قياسياً جديداً، مرتفعاً بأكثر من 30 في المائة عن أدنى مستوى له في 30 مارس (آذار).

وفي اليابان، تراجعت أسهم شركة «أدفانتيست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، عن مكاسبها المبكرة لتنهي التداولات على انخفاض بنسبة 2.64 في المائة. وانخفضت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 3.95 في المائة، بينما خسرت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، 3.1 في المائة. وهبطت أسهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في صناعة الذاكرة، بنسبة 9.86 في المائة، بينما خسرت أسهم شركة «فوجيكورا»، المتخصصة في صناعة كابلات الألياف الضوئية، 3.18 في المائة. وتراجعت أسهم شركة «سومكو»، المتخصصة في صناعة رقائق السيليكون، بنسبة 9.99 في المائة لتصبح الأسوأ أداءً في مؤشر نيكي.

وانخفضت أسهم شركة «دايكن للصناعات»، المتخصصة في صناعة أجهزة التكييف، بنسبة 3.51 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 9 في المائة في الجلسة السابقة، وذلك عقب تقرير أفاد بأن شركة «إليوت مانجمنت»، وهي شركة استثمارية ناشطة مقرها الولايات المتحدة، ضغطت على الشركة لإعادة شراء أسهم بقيمة تزيد على 6 مليارات دولار خلال السنوات القليلة المقبلة. وارتفعت أسهم شركة «تي دي كيه»، المتخصصة في صناعة المكوّنات الإلكترونية، بنسبة 2.99 في المائة.

ومن بين 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 30 في المائة منها، وانخفضت أسعار 65 في المائة، بينما استقرت أسعار 4 في المائة منها.

• عوائد السندات تتراجع

ومن جهة أخرى، كان من المتوقَّع أن تشهد عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل انخفاضاً أسبوعياً، يوم الجمعة، مع تراجع التوقعات بشأن أي زيادات سريعة في أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي. وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.365 في المائة، ولكنه اتجه نحو تسجيل أول انخفاض له على مدى خمسة أيام في شهر. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.410 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشارت بيانات مقايضات أسعار الفائدة إلى احتمال يزيد على 50 في المائة أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي، البالغ حالياً 0.75 في المائة، في نهاية اجتماعه المقرَّر عقده يومي 28 و29 أبريل (نيسان). لكن الإشارات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي قللت من هذه التوقعات، إذ تُلقي تكاليف الطاقة المستوردة نتيجة أزمة الشرق الأوسط بظلالها على صورة التضخم، مما يُنذر بتباطؤ محتمل في الاقتصاد الياباني.

وتشير المقايضات الآن إلى احتمال بنسبة 20 في المائة فقط لرفع سعر الفائدة في أبريل، وفقاً لشركة «طوكيو تانشي». وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في «مجموعة سوني المالية»، بمذكرة: «في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية طويلة الأجل، ومن المرجَّح أن يمتد هذا الاتجاه إلى سوق السندات المحلية، مما يجعلها عرضة لضغوط البيع». وأضاف: «يُساهم تراجع التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة أيضاً في زيادة ضغوط بيع الين». وفي تصريح أدلى به في واشنطن عقب اجتماعات في «صندوق النقد الدولي»، قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن قرار رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب يجب أن يأخذ في الاعتبار انخفاض سعر الفائدة الحقيقي في البلاد. وأضاف أويدا أن اليابان تواجه ارتفاعاً في التضخم نتيجة «صدمة سلبية في العرض»، وهو أمر يصعب كبحه بالسياسة النقدية مقارنة بالتضخم الناجم عن الطلب القوي. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.245 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس إلى 3.585 في المائة. في حين ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.830 في المائة.