رابطة اللاعبين المحترفين الإنجليزية لا تقوم بما يكفي لمكافحة العنصرية

شكوك في نياتها واتهامات بعجزها عن التعاون لوقف التمييز العرقي

جماهير  مونتينغرو تسب داني روز مدافع إنجلترا خلال مباراة بالتصفيات الأوروبية (رويترز)
جماهير مونتينغرو تسب داني روز مدافع إنجلترا خلال مباراة بالتصفيات الأوروبية (رويترز)
TT

رابطة اللاعبين المحترفين الإنجليزية لا تقوم بما يكفي لمكافحة العنصرية

جماهير  مونتينغرو تسب داني روز مدافع إنجلترا خلال مباراة بالتصفيات الأوروبية (رويترز)
جماهير مونتينغرو تسب داني روز مدافع إنجلترا خلال مباراة بالتصفيات الأوروبية (رويترز)

لم يكن من السهل في البداية معرفة ما يجب فعله في حملة «كفاية» التي أطلقتها رابطة اللاعبين المحترفين في إنجلترا لمكافحة العنصرية. وقد كان من الصعب التأكد مما إذا كانت فكرة هذه الحملة نابعة من الرابطة نفسها أم أنها جاءت في المنام لمسؤولي العلاقات العامة بإحدى الهيئات! فهل تعتقد الرابطة أن مجرد مطالبة اللاعبين بمقاطعة وسائل التواصل الاجتماعي لمدة 24 ساعة وإطلاق هاشتاغ جديد على موقع «تويتر» سيسهم في تقليل العنصرية في ملاعب كرة القدم؟ في الحقيقة، يشك البعض في أن الرابطة قد أطلقت هذه الحملة للتغطية على الأعمال المؤسفة المتعلقة برئيس الرابطة غوردون تايلور.
وتعد هذه هي المرة الأولى في إنجلترا وويلز التي يتم فيها دعوة الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بشكل احترافي للاحتجاج بصورة جماعية على العنصرية التي يتعرض لها كثير منهم. وكان يجب أن يتم الاحتجاج بصورة قوية ومؤثرة تسهم فعلا في مكافحة العنصرية، لكني لا أعتقد أن الأمر كان كذلك في هذه الحملة التي شنتها الرابطة. فهل يُعقل أن يكون رد فعل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم عبارة عن رموز تعبيرية على حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لمدة 24 ساعة لمكافحة العنصرية التي تؤرق عالم كرة القدم؟ في الحقيقة، أنا لا أعتقد أن هذه الحملة سيكون لها تأثير إيجابي على الإطلاق.
وقد أرفق الكثير من لاعبي كرة القدم نسخة من بيان الرابطة على حساباتهم الخاصة على موقع «تويتر»، وهو البيان الذي يقول: «معا، ندعو منصات التواصل الاجتماعي وهيئات كرة القدم إلى بذل المزيد من الجهد!». ولكي نكون منصفين يجب الإشارة إلى أن رابطة اللاعبين المحترفين لم تكتف خلال الفترة الماضية بإصدار هذا البيان، لكنها أشارت إلى أن المرحلة التالية من الحملة ستشمل، وفقاً للإعلان الأخير، إجراء محادثات مع وزيرة الرياضة، ميمس ديفيز. وقد أشارت الرابطة إلى وجود عنوان بريد إلكتروني مخصص للاعبين للإبلاغ عن أي إساءات يتعرضون لها عبر الإنترنت، في الوقت الذي يتم فيه الترتيب لعقد اجتماعات مع مسؤولي «تويتر» وفيسبوك وإنستغرام، حيث تعتزم الرابطة أن تخبر هذه الهيئات بأنه كان يتعين عليها القيام بالمزيد من الخطوات منذ وقت طويل لمكافحة العنصرية.
لكن من الممكن أيضا أن يتهم مسؤولو هذه الشركات رابطة اللاعبين المحترفين بالأمر نفسه ويؤكدون أنه كان يتعين عليها هي الأخرى القيام بالمزيد من الإجراءات منذ زمن طويل لمكافحة العنصرية! ويروي ستان كوليمور قصة في سيرته الذاتية عن الفترة التي كان يلعب خلالها مع نادي أستون فيلا، عندما اتهم علناً زميله السابق في نادي ليفربول ستيف هاركنس بتوجيه إهانات عنصرية له طوال إحدى المباريات. ونفى هاركنس هذا الأمر وهدد بمقاضاة كوليمور. وعند هذه النقطة، يقول كوليمور إن عدداً من المديرين التنفيذيين في رابطة اللاعبين المحترفين، بما في ذلك تايلور، تدخلوا وطلبوا من اللاعبين التوقيع على اعتذار مشترك للكشف عنه على الملأ. وكتب كوليمور يقول: «لقد طلبوا مني أن أعتذر عن وصفي بأنني زنجي. لقد أرادوا أن أعتذر لأن هاركنس سخر مني وقال إن والدتي صديقة لرجل أسود».
ربما يمكنكم أن تتفهموا، إذن، الأسباب التي تجعل كوليمور من بين أولئك الذين ينظرون دائما إلى رابطة اللاعبين المحترفين بعين الشك والريبة، وتتفهموا التصريحات التي قال فيها إنه يعتقد أن «الحملة التي أطلقتها الرابطة لمدة 24 ساعة تهدف في المقام الأول لكي تجعل بعض الأشخاص يشعرون بالرضا عن أنفسهم». ولا تعتقدوا أن كوليمور هو الوحيد الذي يتخذ هذا الموقف، فخلال حديثي مع نشطاء مناهضين للعنصرية مؤخرا قابلت كثيرين ممن يشككون في نيات الرابطة. وفي الحقيقة، لا يوجد قدر كبير من الرضا عن الرابطة بقيادة تايلور، خاصة أنه كان هناك الكثير من المناسبات التي دعت المرء للتساؤل عن الأسباب التي تجعل رابطة اللاعبين المحترفين رغم وجود 50 مليون جنيه إسترليني في رصيدها المصرفي لا تقوم بالمزيد من الإجراءات لمساعدة حملة «كيك إت أوت» لمناهضة العنصرية للقيام بالدور المطلوب منها على النحو الأمثل.
وللأسف، لم نجد إجابة مرضية على الإطلاق لهذا السؤال، نظرا لأن رابطة اللاعبين المحترفين لديها مدير تنفيذي يحصل على راتب سنوي يبلغ 2.2 مليون جنيه إسترليني، ومتحف للفنون في قاعة اجتماعات مجلس الإدارة. وفي المقابل، تعاني حملة «كيك إت أوت» من نقص مزمن في الموارد على مر السنين، لدرجة أنها كانت بحاجة إلى خطة إنقاذ مالي أكثر من مرة، وحتى وقت قريب كانت تدير أنشطتها من فوق محل للبيتزا في منطقة كليركينويل. وتحصل حملة «كيك إت أوت» على 125 ألف جنيه إسترليني فقط سنويا من رابطة اللاعبين المحترفين!
ومع ذلك، فإن التطورات الأخيرة تحمل أمورا إيجابية عن آخر مرة اضطررت فيها إلى الاتصال برابطة اللاعبين المحترفين للحصول على تعليق بشأن تصريحات أربعة شهود عيان زعموا أن تايلور أشار إلى اللاعبين السود على أنهم «ملونون» في حدث يهدف لتعزيز التنوع والمساواة العرقية (لم يتذكر غوردون أي شيء من هذا القبيل وقال، باعتباره ناشطاً في هذا المجال منذ زمن طويل، إنه متأكد من أن هؤلاء الشهود كانوا مخطئين).
وقد وعدت رابطة اللاعبين المحترفين بأنها ستتطور لتواجه قضية العنصرية بشكل قوي، وبالتالي ربما ينبغي علي ألا أحاول التركيز بشكل كبير على ما حدث في الماضي وأن أركز بدلا من ذلك على ما سيحدث خلال الفترة المقبلة. وعلاوة على ذلك، فإنه من الجيد أن تعلم شركات وسائل التواصل الاجتماعي أنها لا تراقب الأشياء التي تنشر على مواقعها بشكل كاف في هذا الصدد.
فهل هناك صعوبة كبيرة، على سبيل المثال، في أن يتم تغيير عملية التسجيل التي تتيح لمن يكتب عبارة عنصرية أن يفتخر بما يكتب ويشعر بالجرأة بسبب عدم الكشف عن هويته؟ دعونا نتفق على أنه إذا كان هناك من يريد حقاً أن ينشر رسالة عنصرية، فلن يكون من الممكن أبدا إيقافه عن القيام بذلك، لكن هذه المواقع تستطيع أن تجبر الأشخاص الذين يقومون بذلك على الكشف عن هوياتهم الحقيقية، والقيام بالمزيد من أجل أن يصل انطباع لهؤلاء الأشخاص بأن ما يقومون به سيتسبب لهم في بعض المتاعب والمشكلات.
وبدلاً من ذلك، فإن الأمر الذي ربما يلخص الحال الذي نحن عليه الآن يتمثل في تصريحات لاعب واتفورد، كريستيان كاباسيلي، الذي قال إنه في آخر مرة أبلغ فيها عن تعرضه للعنصرية على موقع انستغرام فإنه تلقى ردا من الموقع بأنه درس شكواه ولم يجد أي تهديدات بالعنف! أو ماذا عن قصة زميلي روب هاريس، من وكالة أسوشيتد برس، الذي عثر بالصدفة على حساب على موقع «تويتر» لأحد مشجعي آرسنال يصف فيه ويلفريد زاها ومحمد صلاح بعبارات عنصرية بغيضة. وقد أرسل روب شكوى لموقع توتير بشأن هذا الحساب، وجاء الرد من «تويتر» كالتالي: «نحن نقدر مساعدتك في تحسين تجربة الجميع على موقع تويتر. التقريران اللذان أرسلتهما خلال الساعة الماضية سيجعلان هذا المكان أفضل وأكثر أماناً». وبعد أسبوع من هذه الشكوى، كان هذا الحساب المسيء لا يزال نشطا على الموقع! لكن ربما يكون الجزء الأكثر أهمية فيما تقوم به رابطة اللاعبين المحترفين يتمثل في أنها تروج لرسالة أصبحت أكثر وضوحاً على مدار العام الماضي، وهي أن هذه هي الحقبة التي يتم فيها الاستماع لشكاوى اللاعبين السود والآسيويين والمنحدرين من أقليات عرقية مختلفة. وفي مقابل ذلك، أعتقد أن المنظمين لهذه الحملة قد فاتهم أن يعقدوا مؤتمرا صحافيا يدعون إليه بعض اللاعبين البارزين ويمنحون وسائل الإعلام الفرصة في الترويج لهذه الحملة، سواء على القنوات التلفزيونية أو غيرها من وسائل الإعلام. في الحقيقة، يشعر المرء بأن كل شيء تم من دون تنسيق. ولم يشارك الكثير من اللاعبين الذين كان يُفترض أنهم سيهتمون بهذه الحملة وينشرون البيان الصادر من رابطة اللاعبين المحترفين على حساباتهم الخاصة. لقد انطلقت الحملة وانتهت واتضح أنها لم تصل إلى الجميع في نهاية المطاف.
أما النقطة المهمة هنا فتتمثل في أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم أن يتحملا مسؤولياتهما ويتخذا مواقف أكثر قوة لمواجهة العنصرية. أما بالنسبة لرابطة اللاعبين المحترفين، فدعونا نكون أكثر تفاؤلا ونعتقد أنها ستقوم بعمل جيد مع شركات مواقع التواصل الاجتماعي في هذا الصدد. لكن عندما يتعلق الأمر بالهيئات المسؤولة عن إدارة كرة القدم، فإنني أعتقد أن الحل الوحيد للتعامل مع العنصرية بالشكل الذي تعرض له لاعبو المنتخب الإنجليزي الشهر الماضي أمام مونتينيغرو هو أن يغادر الفريق الذي يتعرض لاعبوه للهتافات العنصرية أرض الملعب مباشرة.
وخلال هذا الصيف ستقام نهائيات دوري الأمم الأوروبية في البرتغال، لكن لحسن الحظ فإن هذه البطولة نادرا ما شهدت هذا النوع من الهتافات العنصرية المؤسفة. وبعد ذلك، فإن المواجهتين الخارجيتين لمنتخب إنجلترا ستكونان أمام التشيك وبلغاريا، وربما تتذكرون الزيارة السابقة للمنتخب الإنجليزي إلى العاصمة البلغارية صوفيا في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 2012 عندما تعرض أشلي يونغ وثيو والكوت وأشلي كول لهتافات عنصرية وترديد أصوات القردة بمجرد لمسهم للكرة.
هذا لا يعني تلقائياً أنه سيكون هناك المزيد من هذه الهتافات عندما يلعب المنتخب الإنجليزي هناك في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ومع ذلك، فإن طبيعة كرة القدم تعني أن شيئا ما سيحدث قريباً، سواء كان ذلك مع المنتخب الإنجليزي أو مع أحد الأندية. وستكون هذه هي النقطة التي يتعين فيها على اللاعبين المعنيين أن يقرروا ما إذا كانوا يحتاجون إلى شكل آخر من أشكال الاحتجاج، بعيدا عن الهاشتاغات، لأن ما حدث في السابق يكفي، ولا بد أن تكون هناك وقفة قوية وحازمة للتعامل مع هذا الأمر خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.