لاعبون معارون يجب على تشيلسي إعادتهم الموسم المقبل

في ظل حرمان النادي من إبرام أي تعاقدات جديدة خلال فترة الانتقالات الصيفية

باتشواي  -  باكايوكو  -  ميسون ماونت  -  داسيلفا  -  زوما  -  تألق بوليسيتش مع دورتموند ضمن له مكاناً مع تشيلسي الموسم المقبل
باتشواي - باكايوكو - ميسون ماونت - داسيلفا - زوما - تألق بوليسيتش مع دورتموند ضمن له مكاناً مع تشيلسي الموسم المقبل
TT

لاعبون معارون يجب على تشيلسي إعادتهم الموسم المقبل

باتشواي  -  باكايوكو  -  ميسون ماونت  -  داسيلفا  -  زوما  -  تألق بوليسيتش مع دورتموند ضمن له مكاناً مع تشيلسي الموسم المقبل
باتشواي - باكايوكو - ميسون ماونت - داسيلفا - زوما - تألق بوليسيتش مع دورتموند ضمن له مكاناً مع تشيلسي الموسم المقبل

في ظل حرمان تشيلسي من التعاقد مع لاعبين جدد خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، قد يحتاج الفريق إلى الاستعانة بخدمات بعض اللاعبين الشباب الذين أعارهم إلى أندية أخرى خلال المواسم القليلة الماضية. وقد أعار النادي ما لا يقل عن 40 لاعباً هذا الموسم، لم يلعب معظمهم أي مباراة مع الفريق الأول لتشيلسي؛ لكننا نستعرض هنا قائمة تضم عشرة لاعبين يأملون في العودة إلى النادي، من أجل الحصول على مكان الموسم المقبل.
- أولا أينا: تورينو الإيطالي
يكمل أولا أينا عامه الثالث والعشرين في أكتوبر (تشرين الأول) القادم. ويقدم اللاعب النيجيري الدولي مستويات رائعة في الدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم، ويعد إحدى الركائز الأساسية للفريق، الذي يحتل المركز السابع في جدول الترتيب، وما زال يأمل في أن يتأهل للدوري الأوروبي الموسم المقبل.
ويجيد أينا اللعب في مركزي الجناح الأيمن والجناح الأيسر، في تشكيلة المدير الفني والتر ماتزاري، الذي يعتمد على طريقة 3 - 5 - 2 هذا الموسم. وشارك اللاعب في 28 مباراة مع فريقه في الدوري الإيطالي الممتاز. وقد يستفيد اللاعب النيجيري الشاب من حقيقة عدم امتلاك تشيلسي لاعباً من طراز عالمي في مركز الظهير.
> فرصة البقاء في تشيلسي الموسم المقبل: 5/10.
- جاي داسيلفا: بريستول سيتي
كان داسيلفا هو الظهير الأيسر الأساسي للمنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً، وقد استفاد بشكل كبير من الفترة التي لعبها في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا؛ حيث دخل في منافسة شرسة مع زميله الشاب لويد كيلي، من أجل حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لبريستول سيتي. يبلغ داسيلفا من العمر 21 عاماً فقط؛ لكن نظراً للموسم الصعب الذي يمر به ماركوس ألونسو في تشيلسي، فقد تكون هناك فرصة لأن يشارك داسيلفا مع الفريق الأول الموسم المقبل، على حساب اللاعب الإسباني المخضرم.
ومع ذلك، يبدو من غير المرجح أن يقرر تشيلسي إعارة داسيلفا هذا الموسم؛ لكن لو واصل اللاعب التطور بهذا الشكل فإنه سيعود لفريقه اللندني قبل فترة ليست بالطويلة. وصنع داسيلفا ثلاثة أهداف مع بريستول سيتي هذا الموسم، ويعد سلاحاً هجومياً قوياً للغاية للفريق من على أطراف الملعب.
> فرصة البقاء في تشيلسي الموسم المقبل: 2/10.
- فيكايو توموري: ديربي كاونتي
يعد فيكايو توموري إحدى الركائز الأساسية لنادي ديربي كاونتي، الذي تأهل للملحق المؤهل للدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة المدير الفني فرانك لامبارد. ويعد توموري من اللاعبين الذين لا يتعين على تشيلسي أن يفرط في خدماتهم؛ لأنه يمتلك إمكانات كبيرة للغاية. وقد تألق اللاعب الشاب، الذي يشارك بصفة أساسية مع المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً، بشكل لافت للأنظار هذا الموسم، وقد يفكر المدير الفني لتشيلسي في الاعتماد عليه، في ظل المستوى المتقلب للمدافع البرازيلي ديفيد لويز.
شارك توموري في التشكيلة الأساسية في جميع مباريات ديربي كاونتي، في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم، باستثناء ثلاث مباريات فقط. وسيكون ملحق التأهل للدوري الإنجليزي الممتاز بمثابة اختبار جديد لهذا اللاعب الشاب، الذي أظهر براعة كبيرة طوال الموسم، وكان أكثر مدافعي المسابقة قطعاً للكرات (96 مرة).
> فرصة البقاء في تشيلسي الموسم المقبل: 4/10.
- ريس جيمس: ويغان أثلتيك
كان نادي ويغان على وشك الهبوط من دوري الدرجة الأولى؛ لكن ريس جيمس ساهم بشكل كبير للغاية في إبقاء الفريق في المسابقة في نهاية المطاف. ويلعب جيمس في الأساس في مركز الظهير الأيمن؛ لكنه تألق بشكل لافت عندما انتقل للعب في خط الوسط، وقاد فريقه لسلسلة من النتائج الجيدة التي ساعدته على تجنب الهبوط. ولم يكن اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً يعاني في مركز الظهير؛ لكنه كان يقدم أداء ممتازاً جعل المدير الفني للفريق بول كوك يفكر في كيفية استغلاله في أكثر من مركز.
شارك جيمي في التشكيلة الأساسية لويغان في 44 مباراة، وسجل ثلاثة أهداف، وصنع ثلاثة أهداف أخرى، وهو ما أهله للحصول على لقب أفضل لاعب في ويغان خلال الموسم، كما حصل على جائزة أفضل هدف في الموسم. وفي ضوء هذه العروض القوية، يستحق جيمس تماماً أن يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل، وحتى وإن لم يكن مع تشيلسي.
> فرصة البقاء في تشيلسي الموسم المقبل: 5/10.
- كورت زوما: إيفرتون
لعب كورت زوما في الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل منتظم على مدار الموسمين الماضيين، مع ستوك سيتي في البداية ثم مع إيفرتون، ولعب بشكل ينبئ بأنه سيكون إضافة قوية لتشيلسي في حال عودته إلى «ستامفورد بريدج». يبلغ زوما من العمر 24 عاماً، وهناك بعض الأمور التي قد تسهل عودته للفريق؛ حيث سيرحل غاري كاهيل، مع النظر لمستوى ديفيد لويز غير المستقر.
ويمتاز زوما بقوته في الالتحامات الهوائية، وقدرته على قطع الكرات؛ لكنه ربما لا يكون بالقوة نفسها فيما يتعلق بالتمرير الدقيق، واللعب في ضوء خطة تعتمد على الاستحواذ بالشكل الذي يلعب به تشيلسي في الوقت الحالي. وسواء استمر المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري في منصبه كمدير فني لتشيلسي خلال الموسم المقبل أم لا، فإن الفريق يعتمد دائماً على بناء الهجمات من الخلف للأمام، عن طريق التمرير المحكم والدقيق من قبل المدافعين، وهو الأمر الذي يثير القلق بشأن ضعف زوما في بناء الهجمات من الخلف.
> فرصة البقاء في تشيلسي في الموسم المقبل: 6/10.
- تيموي باكايوكو: ميلان
كان باكايوكو يسير بشكل رائع للغاية مع نادي ميلان الإيطالي؛ لكنه خسر مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق لأسباب سلوكية. وبالتالي، من غير المرجح الآن أن يطلب مسؤولو ميلان تمديد إعارة اللاعب الفرنسي؛ لكنه أثبت على الأقل أنه يمتلك موهبة كبيرة.
ولم يشارك اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً في التشكيلة الأساسية لميلان في الدوري الإيطالي الممتاز حتى آخر يوم من شهر أكتوبر؛ لكنه تمكن بعد ذلك من حجز مكان له في تشكيلة الفريق، بفضل عدد من العروض المثيرة للإعجاب، ليشارك في التشكيلة الأساسية لميلان في 23 مباراة خلال الموسم الحالي.
> فرصة البقاء في تشيلسي في الموسم المقبل: 5/10.
- ميسون ماونت: ديربي كاونتي
لعب ميسون ماونت، البالغ من العمر 20 عاماً، دوراً مهماً في احتلال ديربي كاونتي للمركز السادس في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى، والتأهل لملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز. صحيح أن ماونت لم يحقق الأرقام المذهلة نفسها التي حققها مع نادي فيتيسه الهولندي الموسم الماضي؛ لكنه أحرز ثمانية أهداف وصنع أربعة أهداف أخرى، وهو ما يعد أمراً جيداً للاعب يشارك في خط الوسط.
ورغم أن دقة التمرير بالنسبة لماونت تصل إلى 76.7 في المائة، وهي نسبة منخفضة بعض الشيء، فإنه يتمتع بقدرة كبيرة على اختراق دفاعات الفرق المنافسة. وتشير الإحصائيات إلى أن معدل فوز ديربي كاونتي هذا الموسم ارتفع بنسبة 20 في المائة في المباريات التي يشارك فيها ماونت في التشكيلة الأساسية.
> فرصة البقاء في تشيلسي الموسم المقبل: 5/10.
- كريستيان بوليسيتش: بوروسيا دورتموند
يعد كريستيان بوليسيتش هو الوجه الجديد الذي ضمن وجوده في تشيلسي الموسم المقبل، بعدما تعاقد معه الفريق اللندني من بوروسيا دورتموند مقابل 58 مليون جنيه إسترليني، ليصبح ثاني أغلى لاعب يتعاقد معه تشيلسي، بعد الحارس كيبا. وواجه بوليسيتش بعض الفترات المحبطة مع بوروسيا دورتموند، تحت قيادة المدير الفني السويسري لوسيان فافر.
ولم يشارك اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً سوى في 18 مباراة فقط في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم، ولم يبدأ في التشكيلة الأساسية سوى في سبع مباريات فقط. سجل بوليسيتش ثلاثة أهداف وصنع ثلاثة أهداف أخرى؛ لكنه يأمل أن يكون له تأثير أكبر مع تشيلسي الموسم المقبل.
> فرصة البقاء في تشيلسي في الموسم المقبل: 10/10.
- تامي أبراهام: أستون فيلا
تم اختيار تامي أبراهام في التشكيلة المثالية لدوري الدرجة الأولى هذا العام، ومن المؤكد أنه سيلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى الموسم المقبل؛ لكن الفترة الصعبة التي قضاها مع سوانزي سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز ستكون مصدر قلق لنادي تشيلسي. ويمتاز أبراهام بالقدرة الفائقة على إنهاء الهجمات؛ لكنه لم يحصل على الفرصة التي يستحقها حتى الآن.
سجل المهاجم البالغ من العمر 21 عاماً 25 هدفاً مع أستون فيلا في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم، بمعدل هدف في كل 126 دقيقة. وفي ظل احتمال رحيل أوليفر جيرو عن تشيلسي، فمن المرجح أن يكون أبراهام هو البديل المناسب.
> فرصة البقاء في تشيلسي الموسم المقبل: 6/10.
- ميتشي باتشواي: كريستال بالاس
قضى باتشواي فترة صعبة مع فالنسيا الإسباني في بداية هذا الموسم، ثم انتقل إلى كريستال بالاس في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، وقدم مستويات تؤكد أنه قادر على التألق في الدوري الإنجليزي الممتاز. وسواء كان ذلك عبر بوابة تشيلسي أم لا، فقد أحرز اللاعب البلجيكي هدفه الثالث في ثماني مباريات مع كريستال بالاس في دوري الدرجة الأولى، في نهاية هذا الأسبوع. وسيحتفل اللاعب الدولي البلجيكي بعيد ميلاده السادس والعشرين في شهر أكتوبر المقبل، وبالتالي فربما تكون هذه هي فرصته الأخيرة للعودة إلى تشيلسي.
> فرصة البقاء في تشيلسي الموسم المقبل: 5/10.


مقالات ذات صلة

ألونسو: نستحق الفوز على بورنموث

رياضة عالمية تشابي ألونسو مدرب تشيلسي يحتضن نجمه هندرسون المتألق ضد بورنموث (أ.ف.ب)

ألونسو: نستحق الفوز على بورنموث

شدد تشابي ألونسو، المدير الفني لفريق تشيلسي، على جدارة فريقه بالفوز الكبير الذي حققه على بورنموث ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المخضرم جوردان هندرسون (يساراً) يحتفل مع زميله كول بالمر بالفوز الكاسح على بورنموث (رويترز)

«البريميرليغ»: هندرسون يقود تشيلسي لاكتساح بورنموث بخماسية

أحرز النجم المخضرم جوردان هندرسون هدفين وصنع آخر، ليقود فريقه تشيلسي لتحقيق انتصار كاسح على ضيفه بورنموث بنتيجة 5/ 1.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كول بالمر وقّع عقداً سيبقيه في «ستامفورد بريدج» حتى عام 2034 (رويترز)

بالمر يمدّد عقده مع تشيلسي حتى 2034

قال تشيلسي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم السبت إن لاعب الوسط المهاجم كول بالمر وقع عقداً سيبقيه في «ستامفورد بريدج» حتى عام 2034.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني تشابي ألونسو مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)

ألونسو يؤكد: بالمر ملتزم مع «الأسود الثلاثة»

دافع الإسباني تشابي ألونسو، مدرب تشيلسي، عن التزام كول بالمر تجاه المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، والمعروف باسم «الأسود الثلاثة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني (إ.ب.أ)

مورينيو: تربطني علاقات جيدة بكل الأندية التي دربتها... باستثناء توتنهام

كشف جوزيه مورينيو، المدير الفني لفريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، عن النادي الوحيد الذي لم يشعر فيه بأي رابط إنساني حقيقي طوال مسيرته التدريبية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».