إيران تحتفي باستهداف السفن... وتدينه

إعلام «الحرس» يشيد بـ«أبناء المقاومة» و«رصاصة الغيب»

ناقلة النفط «أمجد» قبالة ميناء الفجيرة اليوم وهي إحدى السفن الأربع التي تعرضت للهجوم (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «أمجد» قبالة ميناء الفجيرة اليوم وهي إحدى السفن الأربع التي تعرضت للهجوم (أ.ف.ب)
TT

إيران تحتفي باستهداف السفن... وتدينه

ناقلة النفط «أمجد» قبالة ميناء الفجيرة اليوم وهي إحدى السفن الأربع التي تعرضت للهجوم (أ.ف.ب)
ناقلة النفط «أمجد» قبالة ميناء الفجيرة اليوم وهي إحدى السفن الأربع التي تعرضت للهجوم (أ.ف.ب)

باستثناء وحيد، هو بيان وزارة الخارجية الإيرانية الذي اعتبر تعرض سفن تجارية في المياه الاقتصادية للإمارات إلى {أعمال تخريبية}، أمس (الأحد)، {مؤسفاً ومقلقاً}، احتفت مستويات مختلفة رسمية وإعلامية في إيران بالاعتداء.
وفي أول رد من مسؤول إيراني، كتب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان حشمت الله فلاحت بيشة عبر حسابه في {تويتر} أن {تفجيرات الفجيرة أظهرت أن أمن الخليج من زجاج}.
وفُسّرت تغريدة فلاحت بيشة على أنها تأييد من الجهات المسؤولة للهجوم، وأثارت جدلاً واسعاً اضطره إلى أن ينفي لوكالة {ارنا} اليوم أن تكون بلاده وراء الحادث. وقال إن طهران {حريصة على أمن المنطقة ووقعت في التسعينات على اتفاقيات أمنية مع دول المنطقة}. وأضاف أنه كان يقصد أن {الخليج تحول إلى منطقة عسكرية ويلحق أضراراً بدول المنطقة وهو ما أظهرته التفجيرات}.
ورداً على سؤال عما {إذا كان الحادث عملاً تخريبياً من طرف ثالث}، أجاب: {هناك مجموعات مختلفة توفر مصالحها من تهديد أمن المنطقة}. ودعا إلى رسم {خط أحمر بين إيران والولايات المتحدة في إدارة التطورات كي لا تتمكن أطراف ثالثة من خلق أزمة}.
ونشرت صحيفة {جوان} التابعة لـ{الحرس الثوري} على صفحتها الأولى خريطة للخليج تظهر حدود الإمارات مطوقة بشريط أحمر. كما أفردت صحيفة {خراسان} المحسوبة على {الحرس} على صفحتها الأولى تفاصيل لم تعلنها الإمارات ولم يتسن التأكد منها عن العمل التخريبي.
كما نشرت وكالتا {ارنا} و{فارس} والتلفزيون الرسمي صوراً لسفينة تحترق، تبين لاحقاً أنها تعود إلى حريق اندلع في 2009 بسفينة في جبل علي قرب دبي.
وتناقلت وسائل إعلام {الحرس}، أمس، {معلومات} عن الهجوم، بما فيها مواصفات وأرقام مزعومة للسفن قبل نشر أي معلومات رسمية من الجانب الإماراتي.
وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، نشر كوادر وسائل إعلام {الحرس الثوري} تغريدات مؤيدة للعمل التخريبي. وقال محرر وكالة {تسنيم}، المنبر الإعلامي لمخابرات {الحرس}، أمين عربشاهي في تغريدة حذفها لاحقاً إن {ميناء الفجيرة النفطي احترق. على بعد أمتار من مضيق هرمز أحرقه أبناء المقاومة. يجب أن يعلم الرابحون من الخوف أن الحرب بدأت منذ سنوات. نحن في الدقائق الأخيرة}.
وأشاد محرر صحيفة {خراسان} حامد رحيم بور بـ{استهداف الموانئ البديلة للنفط الإيراني... تلقوا ضربة من حيث لا يعلمون}، فيما قال الصحافي في أسبوعية {بيام ولايت} التابعة لـ{الحرس}: {مازلنا في بداية الطريق. أصبتم برصاصة الغيب}.
وقال رجل دين يدعى جواد جلالي: {بعد صواريخ شهاب وغدير وقدر وهوت وفجر، لدينا صاروخ نسميه رصاصة الغيب سيعمل بوقته}، وهو التعبير الذي كرره مغرد مناصر لـ{الحرس} يدعى {أبو مهدي فدائي للمرشد} حين قال: {منذ الآن القوات المعادية تواجه أوضاع جديدة على الصعيد العسكري يمكن أن نسميها رصاصة الغيب}.
وبعد هذا الاحتفاء على مختلف المستويات، خرج الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي في بيان نشر على موقع الوزارة باللغة الانكليزية ليقول إن {الأحداث في بحر عُمان مقلقة ومؤسفة}. ودعا إلى {توضيحات} في ما يتعلق {بالأبعاد الدقيقة} للهجمات.
وقال إن {من شأن أحداث كتلك أن تكون لها تداعيات سلبية على سلامة النقل البحري وأمن الملاحة}، محذراً من {مخططات لعرقلة أمن المنطقة}. ودعا إلى {تيقظ الدول الإقليمية في وجه أي مغامرة تقوم بها عناصر أجنبية}.
وأعلنت الإمارات، أمس، أن أربع سفن شحن تجارية من جنسيات عدة تعرّضت لـ{عمليات تخريبية} في مياهها قبالة إيران. وأعلنت السعودية اليوم أن ناقلتي نفط سعوديتين تعرضتا {لهجوم تخريبي} قبالة سواحل الإمارات.
وكان قادة {الحرس} هددوا بمنع ناقلات النفط في مضيق هرمز، إذا لم تتمكن إيران من تصدير نفطها، بعد تشديد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب العقوبات على طهران بهدف {تصفير صادراتها النفطية}.
ومرفأ الفجيرة هو المرفأ الإماراتي الوحيد المطل على ساحل بحر العرب متجاوزاً مضيق هرمز، ممر الملاحة العالمي الذي تعبر خلاله معظم الصادرات النفطية لدول الخليج والذي كثيراً ما هددت إيران بإغلاقه في حال مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة.
وتزامن الهجوم مع اجتماع جرى خلف الأبواب المغلقة بين قائد {الحرس} الجديد حسين سلامي ونواب البرلمان حول احتمالات الحرب. وحضر الاجتماع قائد الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زاده وقائد القوات البرية محمد باكبور.
ويأتي الحادث في المياه الاماراتية بعد ثلاثة أيام من تحذير أميركي لسفن الشحن التجاري من خطر متزايد منذ مطلع مايو (أيار) من احتمال شن إيران ووكلائها هجمات ضد مصالح الولايات المتحدة وشركائها، خصوصاً على البنية التحتية لإنتاج النفط.



تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.