ميسي يعيد تعريف كرة القدم وكتابة التاريخ

جعل عشاق اللعبة تنتابهم حالة من الهوس والولع بالنجوم الفرديين ومهاراتهم وقدراتهم

في وجود ميسي لكرة القدم شكل ومذاق مختلفان (أ.ف.ب)
في وجود ميسي لكرة القدم شكل ومذاق مختلفان (أ.ف.ب)
TT

ميسي يعيد تعريف كرة القدم وكتابة التاريخ

في وجود ميسي لكرة القدم شكل ومذاق مختلفان (أ.ف.ب)
في وجود ميسي لكرة القدم شكل ومذاق مختلفان (أ.ف.ب)

تألق النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بشكل لافت للأنظار في مباراة برشلونة أمام ليفربول في مباراة الذهاب لدوري أبطال أوروبا على ملعب «كامب نو» وقاد ناديه للفوز بثلاثية نظيفة ليساعده على وضع قدم في المباراة النهائية للبطولة الأقوى في القارة العجوز. وواصل البرغوث الأرجنتيني إبهار الجميع بمهاراته الاستثنائية وأحرز هدفين، أحدهما من ركلة حرة مباشرة رائعة، ليصعب كثيرا من مهمة ليفربول في مباراة العودة المقررة اليوم.
في البداية، دعونا نؤكد على شيء تحدثت عنه كثيرا من قبل، وهو أن موهبة ميسي ليس لها نهاية، فهو يعودنا دائما على تقديم الجديد والرائع من مستودع موهبته الذي لا ينفد، للدرجة التي تجعل المرء لا يشعر بالدهشة من أي شيء يقدمه هذا الساحر الأرجنتيني.
وأود أن أشير إلى شيء آخر، وهو أنه بعد نهاية مباراة برشلونة أمام ليفربول، رأينا المدير الفني الألماني لليفربول، يورغن كلوب، تبدو عليه علامات الاضطراب والقلق والذعر. وفي الحقيقة، يمكن تفهم ذلك الأمر تماما، نظرا لأن ليفربول قد لعب بشكل جيد للغاية ولعب بطريقة هجومية وانتشر في الملعب بشكل رائع ولم يكتف بالنواحي الدفاعية وصنع الكثير من الفرص وكان كل شيء يسير على ما يرام، لكن الفريق الإنجليزي رغم كل ذلك خسر بثلاثية نظيفة لأن شخصا واحدا فقط أراد أن تكون النتيجة هكذا وقرر أن يخضع الأمور كلها لإرادته، وبالطبع كان هذا النجم هو راقص التانغو ليونيل ميسي.
ورغم كل ذلك، لم يكن ما حدث غريبا أو مفاجئا، نظرا لأننا اعتدنا أن نرى ميسي على مدار 15 عاما كاملة وهو يتحكم في الأمور كما يشاء ويغير نتائج المباريات بالشكل الذي يريد، لكي يعطينا جميعا درسا بأنه يمكن لشخص واحد – رغم أنه يجعلك تشعر بأنه ليس من البشر في كثير من الأحيان – أن يكون قادرا على قيادة الأمور بمفرده والتحكم في كل شيء.
ويمكن القول بكل تأكيد بأننا نعيش الآن في «عصر ميسي»، أو في نسخة كرة القدم من «نظرية الرجل العظيم»، التي تشير إلى أن التاريخ يتحكم فيه رجال عظماء أو أبطال، ومن المؤكد أن ميسي هو أحد هؤلاء العظماء الذين نجحوا في كتابة التاريخ، بفضل موهبته الفذة ومهاراته الاستثنائية التي تقلب الأمور رأسا على عقب في أي مواجهة.
لقد أعاد ميسي كتابة تاريخ كرة القدم في هذا القرن، والدليل على ذلك أننا عندما نشاهد الأطفال يلعبون كرة القدم في الحدائق نسمع آباءهم يطلبون منهم أن يحتفظوا بالكرة ويراوغوا بنفس الطريقة التي يلعب بها ليونيل ميسي مع برشلونة. وتجب الإشارة إلى أن ميسي هو الذي يساعد فريقه على النجاح في أدق التفاصيل وهو الذي يمرر كرات سحرية لزملائه داخل الملعب. ولكي ندرك مدى أهمية وعبقرية ميسي، يتعين علينا أن نسأل المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا كم مرة وصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا من دون ميسي!.
ويمكن القول بأن ميسي هو من صنع غوارديولا – كما أن غوارديولا قد ساهم في تطوير مستوى ميسي إلى حد ما – أو على الأقل فإن ميسي هو الذي ساهم في وصول غوارديولا إلى ما هو عليه الآن. وحتى مركز «المهاجم الوهمي»، الذي أشرك غوارديولا ميسي به في المباريات أصبح سائدا في كل مباريات كرة القدم، بدءا من أكاديميات الناشئين وصولا إلى الفرق الأولى للأندية في أقوى البطولات.
ولو لم يكن ميسي موجودا الآن لتغيرت خريطة كرة القدم العالمية بأسرها، لأنه هو اللاعب القادر على التحكم في كل شيء، وكنا بدلا من ذلك سنرى أندية عادية ولاعبين عاديين يتعاونون فيما بينهم، من دون هذه النكهة الرائعة والمهارة الاستثنائية. ولولا ميسي لكان مانشستر سيتي مختلفا عما هو عليه الآن، ولم يكن غوارديولا ليصل إلى ما وصل إليه الآن. ولولا ميسي، فربما كان من الممكن أن يحصل مانشستر يونايتد على لقب آخر لدوري أبطال أوروبا، على الأقل، وربما لم يكن مدير فني مثل ديفيد مويز ليتولى تدريب مانشستر يونايتد من الأساس، أو لم نكن لنرى المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو يتولى تدريب مانشستر يونايتد هو الآخر ويعتمد على الطريقة الدفاعية البحتة التي كان يلعب بها. لقد غير ميسي مسار كل شيء في كرة القدم وغير مصير أندية بأكملها في حقيقة الأمر.
وعلاوة على ذلك، جعل ميسي عشاق كرة القدم تنتابهم حالة من الهوس والولع بالنجوم الفرديين وبمهاراتهم وقدراتهم، وأصبح الجميع يتداولون مقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي للاستمتاع بما يقدمه هذا «العبقري» في اللعبة الأكثر شعبية وإثارة على مستوى العالم.
ويمكن القول أيضا بأنه لولا ميسي لما وصل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (وهو لاعب رائع أيضا) إلى هذا المستوى، لأن وجود ميسي قد ساهم في تطوير أداء رونالدو من خلال المنافسة الشرسة بين اللاعبين على مدار عشر سنوات كاملة. لقد ساهم ميسي في تحويل رونالدو إلى رمز في كرة القدم، تماما كما جعل العداء الجامايكي يوسين بولت أي عداء آخر أكثر شهرة وثراء فقط لأنه منحه الفرصة للتغلب عليه في أي سباق!.
بدءا من الأطفال الأصغر من 9 سنوات الذين يلعبون في الحدائق وصولا إلى البطولات التي حصل عليها غوارديولا، لم يترك أي لاعب آخر مثل هذه البصمة على عالم كرة القدم.
في الحقيقة، لم ينجح أي لاعب عبر التاريخ في أن يترك مثل هذه البصمة على كرة القدم، بالشكل الذي نراه مع ميسي الآن، وهو ما يجعل كثيرين يصفونه بأنه لاعب «فضائي» أو من كوكب آخر غير الكوكب الذي نعيش عليه. إننا نعيش الآن في عالم ميسي لنستمتع بما يقدمه هذا الساحر الأرجنتيني الذي غير خريطة كرة القدم بكل ما تحمله الكلمة من معنى.


مقالات ذات صلة

سكالوني يعلن أول قائمة لـ«راقصي التانغو» من دون ميسي

رياضة عالمية الأرجنتيني ليونيل سكالوني مدرب «راقصي التانغو» (د.ب.أ)

سكالوني يعلن أول قائمة لـ«راقصي التانغو» من دون ميسي

أعلن الأرجنتيني ليونيل سكالوني قائمة منتخب بلاده، لخوض مباراتين وديتين ضد كل من أوروغواي وكوستاريكا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ميسي يحتفل مع زميله بعد الفوز الحاسم (أ.ف.ب)

ميسي يقود «إنتر ميامي» لضمان مقعده في «كأس الأبطال للكونكاكاف»

سجل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي هدفاً متأخراً بعد تمريرة حاسمة وقاد فريقه إنتر ميامي لفوز حاسم على مضيفه نيو إنغلاند ريفولوشن منافسه المباشر بالمنطقة الشرقية

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الحسرة بادية على ميسي (أ.ف.ب)

ميسي ورفاقه يتعثرون في سباق التأهل إلى كأس أبطال الكونكاكاف

سقط إنتر ميامي بقيادة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي في فخ التعادل مع سينسيناتي 2-2 في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الأميركي لكرة القدم (إم إل إس).

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الأرجنتيني ليونيل ميسي قاد منتخب بلاده لنهائي المونديال (أ.ف.ب)

ميسي وهالاند ورودري ضمن العشرة الأوائل بترتيب الكرة الذهبية... وبيلينغهام الـ11

أعلنت مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية الشهيرة، الاثنين، عن قائمة مختصرة تضم 10 لاعبين مرشحين للحصول على جائزة «الكرة الذهبية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميسي لحظة تسلمه الجائزة (إ.ب.أ)

وريثة العرش الإسباني تسلم ميسي أرفع جائزة رياضية في البلاد

حصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الجمعة، على جائزة أميرة أستورياس للرياضة، أرفع الجوائز الرياضية في إسبانيا، تقديراً لمسيرته الحافلة بالإنجازات.

«الشرق الأوسط» (أوفييدو (إسبانيا))

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».