مالك واتفورد السابق «المفلس» يشتري نادي بولتون

محن الفرق المتعثرة مالياً في الدوريات الإنجليزية أصبحت فرصاً لرجال الأعمال المتربصين

جماهير بولتون ترفع شعارات الاعتراض على بيع النادي لرجل أعمال تدور حوله شبهات
جماهير بولتون ترفع شعارات الاعتراض على بيع النادي لرجل أعمال تدور حوله شبهات
TT

مالك واتفورد السابق «المفلس» يشتري نادي بولتون

جماهير بولتون ترفع شعارات الاعتراض على بيع النادي لرجل أعمال تدور حوله شبهات
جماهير بولتون ترفع شعارات الاعتراض على بيع النادي لرجل أعمال تدور حوله شبهات

من بين العناصر الكثيرة الحزينة في الأزمة المالية التي يمر بها نادي بولتون الإنجليزي وعدد من المحن الأخرى الحالية أنه على امتداد سنوات كثيرة، ظلت تلك الأندية المتعثرة تحظى بدعم مالك كانت غالبية الأندية الأخرى تنظر إليه باعتباره مثالياً. من ناحيته، تمكن إيدي ديفيز، أحد أبناء بولتون، من بناء ثروة كبيرة من خلال تسويق أجهزة تسخين، وأضاف إلى ولفرهامبتون واندررز قروضاً بلغت 185.5 مليون جنيهاً إسترلينياً قبل أن يعلن انسحابه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
بحلول ذلك الوقت، كان بولتون قد جابه ظروفاً عسيرة بسبب عدم تلقيه مبالغ الدعم المرتبطة بفترة مشاركته الثانية في بطولة الدوري الممتاز بين عامي 2001 و2012، مع تكبد اللاعبين خسائر فادحة على صعيد النتائج. في سبتمبر (أيلول)، قبيل أيام من وفاته عن 72 عاماً، وقع ديفيز قرضاً أخيراً بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني لحساب المالك الحالي؛ كين أندرسون.
اليوم، تشعر جماهير بولتون بقلق وحرج بالغين إزاء إجراءات التصفية الوشيكة للنادي، في وقت لم يتلقَّ فيه لاعبو الفريق رواتبهم عن شهر مارس (آذار)، ويواجه النادي صعوبات في الإبقاء على الاستاد مفتوحاً. وفي خضم كل ذلك، لا تبعث الأنباء التي تفيد ببيع أندرسون حصته إلى لورانس باسيني على الاطمئنان.
جدير بالذكر أن باسيني يتسم بصورة مميزة كمالك نادٍ لكرة القدم، بالنظر إلى أنه كان مالكاً لنادي واتفورد خلال الفترة من أبريل (نيسان) 2011 حتى يونيو (حزيران) 2012، ولا يحتاج سجله نظرة متفحصة لتقييمه، ذلك أن الأحداث التي مر بها النادي في ظل رئاسته كانت معلنة وعلى مرأى ومسمع من الجميع. جدير بالذكر أن باسيني سبق أن أشهر إفلاسه وكان مجال نشاطه التجاري حسبما أعلن يتركز في التنمية العقارية. وقال إنه اقترض من الشقيقين، غياكومو وفنسنت روسو، 4.6 مليون جنيه إسترليني للمعاونة في تمويل النادي.
وتشير السجلات الحسابية للعام الذي تولى خلاله رئاسة واتفورد (2011 - 2012)، إلى أن النادي مني بخسائر تشغيل بلغت 7 ملايين جنيه إسترليني. وظل النادي يصارع مشكلات مالية جمة حتى انتقلت ملكيته إلى المالكين الحاليين، عائلة بوتسو، التي اشترت النادي مقابل 550 ألف جنيه إسترليني ووضعته على طريق التعافي والصعود، بل ويشارك هذا الموسم في نهائي بطولة كأس الاتحاد.
في مارس (آذار) 2013، خلصت لجنة تأديبية مستقلة على صلة بدوري كرة القدم إلى أن باسيني مدان بانعدام الأمانة والخداع وحظر لمدة 3 سنوات من المشاركة في أي موقع مسؤولية داخل أي من الأندية المشاركة في دوريات كرة القدم الإنجليزية. وأعقب ذلك إجراء تحقيق حول القروض التي حصل عليها بقيمة 2.6 مليون جنيه إسترليني. كان الهدف المعلن من هذه القروض التخفيف من حدة المشكلات التي يعانيها النادي بخصوص السيولة النقدية، وجرى الحصول عليها بضمان أموال مستقبلية من بيع المهاجم داني غراهام إلى سوانزي سيتي، وكذلك العائدات المستقبلية من وراء البث التلفزيوني. وكان مسموحاً بمثل هذه الترتيبات «التمويلية المستقبلية»، لكن كان يتعين على الأندية إخطار مسؤولي الدوري بها أولاً.
وأقرت اللجنة بأن باسيني لم يتربح بصورة شخصية من القروض وكان يحاول ضخ أموال داخل واتفورد، لكنها أعلنت أنه كان «غير أمين في تعاملاته مع مسؤولي الدوري والمديرين المعاونين له»، و«مارس حيلاً سرية وخداعاً»، عندما أخفق في إخطار مسؤولي الدوري أو مجلس إدارة واتفورد بشأن القروض.
بحلول يونيو 2012، كان الشقيقان روسو يشكوان من أنهما لم يحصلا على أي أموال من القروض التي قدماها إلى باسيني، وتقدما بدعوى ضده في المحكمة العليا. وبعد ذلك، في ديسمبر (كانون الأول) 2012، حصلا على قرار تجميد لأصوله. وفي مارس 2014، فاز الشقيقان روسو، بتمثيل من المحامي نيكولاس ستيوارت، بحكم قضائي في هذه القضية، أمر باسيني برد 4.2 مليون جنيه إسترليني، بجانب الفوائد، في أعقاب مبلغ الـ959 ألف جنيه إسترليني التي صدر له أمر بدفعها منذ عام سابق.
من ناحيتها، أشارت صحيفة «ذي واتفورد أوبزرفر» التي غطت القضية وفترة رئاسة باسيني للنادي بالتفصيل، إلى أن المحامي الخاص بباسيني؛ جوناثان كريستال، أخبر القاضي بأن موكله سيتبع نصيحة إشهار الإفلاس الشخصي في أعقاب صدور الحكم.
تحت إدارة بوتسو، اكتسب واتفورد وجهاً جديداً وفاز بالصعود إلى الدوري الممتاز عام 2015 واتخذ باستمرار خطوات ذكية بوضوح في سوق الانتقالات، بدأها باستقدام 8 لاعبين على سبيل الإعارة من نادي أودينيزي المشارك في الدوري الإيطالي الممتاز، بينهم المهاجم التشيكي ماتيج فيدرا. وعلى امتداد تلك السنوات، خاضت الشركتان اللتان استغلهما باسيني في ملكيته للنادي، «واتفورد ليجر المحدودة» و«نادي واتفورد المحدودة»، عملية تصفية عصيبة بعدما أشهرتا إفلاسهما في يوليو (تموز) 2013 وديسمبر (كانون الأول) 2014 على الترتيب. ويشير آخر تقرير صدر عن القائمين بالتصفية، ويحمل تاريخ 28 فبراير (شباط) 2018، إلى أن باسيني كان مفلساً بالفعل في ذلك الوقت.
وبالمثل، تركزت الأنظار العامة على المحنة التي عايشها بولتون منذ أن أوقف ديفيز تمويله للنادي تحت قيادة أندرسون الذي صدر قرار في سبتمبر 2005 بحرمانه من تولي إدارة أي شركة لمدة 8 سنوات. كان طلب بتصفية النادي قد أرجئ حتى 8 مايو (أيار)، بينما جرى إرجاء طلب آخر بتصفية فندق يتبع النادي داخل موقع الاستاد، وفي اليوم ذاته، أعلن أندرسون اتفاقاً لبيع النادي إلى باسيني.
خلال محادثة موجزة مع «الغارديان»، قال باسيني إنه «يملك 20 مليون جنيه إسترليني نقداً» لإنقاذ بولتون، وطرح قصة بديلة عن الفترة التي قضاها في واتفورد. وذكر أن حظر السنوات الثلاث الذي فرض عليه من جانب اللجنة «جرى إلغاؤه في تلك اللحظة».
وفي سؤاله عن مدى صحة هذا الادعاء، قال متحدث رسمي باسم دوري كرة القدم: «الموقف إزاء هذا الأمر يتمثل في الحظر الذي فرضته اللجنة التأديبية عام 2013 والذي أنجز الآن. وليس لدينا ما نضيفه بهذا الخصوص».
من جهته، قال باسيني إن اللجنة كانت خاطئة في اتهامها له بعدم الأمانة. وقال: «لم أقترف كذباً في حياتي».
ولا يبدو أن مسؤولي الدوري الإنجليزي يرون أن هناك غضاضة من تولي باسيني زمام الأمور في بولتون باعتبار أنه قضى فترة الحظر وليست لديه بسجله إدانة جنائية، كما أنه أتم إجراءات شراء حصة أندرسون في النادي المشارك في دوري الدرجة الأولى ويبلغ من العمر 145 عاماً.
لكن يتعين على باسيني أن يكشف الأموال التي سيرصدها من أجل النادي الذي يواجه احتمالية الهبوط إلى الدرجة الثانية وخططه لإنقاذ الفريق بشفافية أمام الجماهير الغاضبة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.