69 مليار دولار أرباح الشركات الخليجية المدرجة في 2018

ارتفعت الأرباح الصافية للشركات المدرجة في البورصة السعودية 1.3% عند 28.21 مليار دولار في 2018 (رويترز)
ارتفعت الأرباح الصافية للشركات المدرجة في البورصة السعودية 1.3% عند 28.21 مليار دولار في 2018 (رويترز)
TT

69 مليار دولار أرباح الشركات الخليجية المدرجة في 2018

ارتفعت الأرباح الصافية للشركات المدرجة في البورصة السعودية 1.3% عند 28.21 مليار دولار في 2018 (رويترز)
ارتفعت الأرباح الصافية للشركات المدرجة في البورصة السعودية 1.3% عند 28.21 مليار دولار في 2018 (رويترز)

ارتفع إجمالي أرباح الشركات المدرجة في بورصات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 3.5 في المائة في السنة المالية 2018، حيث بلغت نحو 69 مليار دولار أميركي، مقابل 66.3 مليار دولار في السنة المالية 2017.
وقال تقرير لشركة «كامكو» للاستثمار وإدارة الأصول إن الشركات المدرجة في بورصة الكويت سجلت أعلى معدل نمو على أساس سنوي بارتفاع بلغت نسبته 10.7 في المائة وصولاً إلى 5.8 مليار دولار. كما أن السوق السعودية «تداول»، والتي تستحوذ وحدها على نحو 41.2 في المائة من إجمالي صافي ربح الشركات المدرجة في الأسواق الخليجية للسنة المالية 2018، تمكنت من تسجيل نمو بنسبة 1.3 في المائة، إذ بلغ صافي ربح الشركات المدرجة في سوق تداول 28.2 مليار دولار في السنة المالية 2018، مقابل 27.7 مليار دولار في السنة المالية 2017.
من جهة أخرى، كان سوق أبوظبي للأوراق المالية هو الاستثناء الوحيد بتسجيله تراجعاً سنوياً في صافي الربح للسنة المالية 2018 بلغت نسبته سالب 1.3 في المائة، وصولاً إلى 10.5 مليار دولار.
وبصفة عامة، عزز من نمو أرباح الشركات في العام 2018، النتائج القوية التي سجلتها أكبر 3 قطاعات من حيث القيمة السوقية، وتحديداً البنوك والاتصالات والمواد الأساسية، التي ارتفعت أرباحها بنسبة 11.8 في المائة و13.5 في المائة و11.6 في المائة على التوالي.
وجاء سوق دبي المالي في الريادة بتسجيله أعلى معدل ارتفاع من حيث صافي الأرباح بالقيمة الحقيقية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي للعام 2018، بقيمة بلغت 9.1 مليار دولار على خلفية نمو ثنائي الرقم لقطاعي البنوك والعقارات.
أما على صعيد أداء القطاعات المختلفة، فأكد التقرير تفوق أداء القطاعات ذات القيمة السوقية الكبيرة، بما في ذلك البنوك والمواد الأساسية والاتصالات، وكانت هي القوى الداعمة لتعزيز صافي الأرباح المسجلة في العام 2018. حيث ارتفع صافي ربح البنوك الخليجية للسنة المالية 2018 بنسبة 11.8 في المائة إلى 36.9 مليار دولار، مقابل 33 مليار دولار في السنة المالية 2017. وتمكنت قطاعات البنوك في كافة أسواق دول مجلس التعاون الخليجي من تسجيل نمو ثنائي الرقم في أرباح السنة المالية 2018؛ باستثناء قطاع البنوك القطرية الذي سجل نمواً أقل.
من جهة أخرى، ارتفعت أرباح قطاع المواد الأساسية المدرجة في البورصات الخليجية بنسبة 13.5 في المائة وبلغت 10.1 مليار دولار، مسجلة بذلك ثاني أعلى مساهمة بالقيمة الحقيقية على أساس قطاعي.
وبالنظر إلى أكبر ستة قطاعات على مستوى البورصات الخليجية من حيث القيمة السوقية (البنوك، والمواد الأساسية، والعقارات، والاتصالات، والسلع الرأسمالية، والمرافق) لاحظ التقرير أن هناك قطاعاً واحداً فقط، وبالتحديد قطاع المرافق، سجل تراجعاً في أرباح السنة المالية لعام 2018. حيث هبط صافي ربح هذا القطاع بنسبة 56.2 في المائة وبلغ 1.1 مليار دولار، مقابل 2.5 مليار دولار في السنة المالية 2017. فيما يعد أكبر انخفاض في صافي الأرباح بالقيمة الحقيقية على الأساس القطاعي. إلا أن أكبر خسارة كانت من نصيب قطاع الخدمات الاستهلاكية الذي سجل خسائر إجمالية بقيمة 367.6 مليون دولار في السنة المالية 2018. فيما يعزى في المقام الأول للنتائج المالية لشركة «دي إكس بي إنترتينمنتس» المدرجة في سوق دبي المالي والتي أعلنت عن خسائر قدرها 687.7 مليون دولار في السنة المالية 2018.
السعودية
وعن السوق السعودية، أشار التقرير إلى ارتفاع إجمالي الأرباح الصافية للشركات المدرجة في البورصة السعودية بنسبة 1.3 في المائة، وبلغت 105.8 مليار ريال (28.21 مليار دولار) في العام 2018، مقابل 104.4 مليار ريال (27.84 مليار دولار) في السنة المالية 2017. وتفوق أداء قطاع البنوك على القطاعات الأخرى وكان أكبر القطاعات المساهمة في صافي الربح بتسجيله 50 مليار ريال (13.3 مليار دولار). وبلغ صافي ربح مصرف الراجحي 10.3 مليار ريال (2.75 مليار دولار) في العام المالي 2018 بنمو بلغت نسبته 12.9 في المائة عن السنة المالية 2017 بدعم من تحسن إجمالي الإيرادات التشغيلية وصافي إيرادات العمولات الخاصة ورسوم الدخل من الخدمات المصرفية.
من ناحية أخرى، حقق البنك الأهلي التجاري، أكبر بنوك المملكة، زيادة في الأرباح الصافية بلغت قيمتها 10.7 مليار ريال (2.85 مليار دولار) في العام 2018، بنمو بلغت نسبته 8.8 في المائة مقارنة بالعام السابق.
وجاء قطاع المواد الأساسية، ثاني أكبر قطاعات السوق السعودية من حيث القيمة السوقية، في المرتبة الثانية، حيث ارتفعت أرباح القطاع بنسبة 17.2 في المائة وبلغت 34.8 مليار ريال (9.28 مليار دولار)، مقابل 29.6 مليار ريال (7.89 مليار دولار) في العام السابق. وأعلنت «سابك» عن ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 16.8 في المائة في العام 2018 وصولاً إلى 21.5 مليار ريال (5.73 مليار دولار) فيما يعزى إلى زيادة حجم الإنتاج والمبيعات بدعم من ارتفاع أسعار النفط على أساس سنوي، إلا أن صافي أرباح الربع الرابع قد تراجع بنسبة 13 في المائة ليصل إلى 3.2 مليار ريال (853 مليون دولار) بسبب انخفاض متوسط أسعار البيع وانخفاض العوائد من المشروعات المشتركة والتابعة.
عمان والبحرين
وفي سلطنة عمان، لم تشهد أرباح الشركات المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية تغيراً يذكر في السنة المالية 2018، حيث استقرت عند مستوى 620 مليون ريال عماني (1.63 مليار دولار) رغم انخفاض أرباحها بنسبة 15.7 في المائة في الربع الرابع من العام 2018. وشهد قطاع البنوك، أكبر القطاعات على مستوى البورصة، نمواً في صافي الربح للعام 2018 بنسبة 11.6 في المائة.
وفي البحرين، ارتفع إجمالي الأرباح الصافية للشركات المدرجة في بورصة المنامة بنسبة 6 في المائة في السنة المالية 2018، حيث بلغ 771.3 مليون دينار بحريني (2.05 مليار دولار)، مقابل 728 مليون دينار بحريني (1.94 مليار دولار) في السنة المالية 2017. كما ارتفع أيضاً صافي ربح الربع الأخير من العام 2018 بنسبة 8.5 في المائة إلى نحو 123 مليون دينار (327 مليون دولار).


مقالات ذات صلة

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في السعودية نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)

صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، مع تسجيل المؤشر الياباني الرئيسي مستويات قياسية جديدة عقب فوز تاريخي لأول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد.

وقفز مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 2.3 في المائة، ليصل إلى 57650.54 نقطة خلال تداولات فترة ما بعد الظهر، بعدما كان قد ارتفع بنسبة 3.9 في المائة يوم الاثنين مسجلاً مستوى قياسياً، وذلك عقب الفوز الساحق لحزب ساناي تاكايتشي في الانتخابات البرلمانية. وتتصاعد التوقعات بأن تنفذ تاكايتشي إصلاحات من شأنها دعم الاقتصاد وتعزيز أداء سوق الأسهم، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي بقية الأسواق الآسيوية، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة تقل عن 0.1 في المائة، ليصل إلى 8867.40 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 5301.69 نقطة. وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 27163.37 نقطة، في حين صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنحو 0.2 في المائة، مسجلاً 4130.00 نقطة.

وفي «وول ستريت»، أنهت الأسهم الأميركية الأسبوع الماضي على أفضل أداء لها منذ مايو (أيار)، رغم استمرار عدد من المخاوف التي تلقي بظلالها على الأسواق، من بينها التحذيرات من أن تقييمات الأسهم باتت مرتفعة للغاية عقب وصولها إلى مستويات قياسية.

واقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من أعلى مستوى تاريخي سجله قبل أسبوعَين، مرتفعاً بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 6964.82 نقطة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 50135.87 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة، مسجلاً 23238.67 نقطة.

ولا تزال أحد أبرز المخاوف تتمثل في مدى قدرة الإنفاق الضخم من قِبل شركات التكنولوجيا الكبرى وغيرها من الشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد كافية تبرر حجم هذه الاستثمارات.

وقد أسهمت بعض الشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي في دعم السوق يوم الاثنين، إذ ارتفعت أسهم شركات تصنيع الرقائق، حيث صعد سهم «إنفيديا» بنسبة 2.4 في المائة، في حين ارتفع سهم «برودكوم» بنسبة 3.3 في المائة.

وفي سوق السندات، حافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية على استقرار نسبي قبيل صدور بيانات اقتصادية مهمة في وقت لاحق من الأسبوع. ومن المقرر أن تصدر الحكومة الأميركية تحديثها الشهري حول أوضاع سوق العمل يوم الأربعاء، في حين ستصدر يوم الجمعة أحدث قراءة لمعدل التضخم على مستوى المستهلك.

وقد تؤثر هذه البيانات على توقعات السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي». فعلى الرغم من توقف البنك المركزي عن خفض أسعار الفائدة مؤقتاً، فإن أي ضعف في سوق العمل قد يدفعه إلى استئناف التخفيضات بوتيرة أسرع، في حين أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يؤدي إلى إرجاء هذه التخفيضات لفترة أطول.

ويُعد توقع استمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام أحد أبرز العوامل التي أبقت الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية، إذ قد يُسهم خفض الفائدة في دعم النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد في المقابل من الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.20 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة في وقت متأخر من يوم الجمعة.


الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
TT

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

كشفت الهيئة العامة للإحصاء عن أداء استثنائي للقطاع الصناعي السعودي في نهاية عام 2025، حيث حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول) من العام السابق.

ويعكس هذا الارتفاع حالة الانتعاش في الأنشطة الاقتصادية الرئيسة، وعلى رأسها التعدين، والصناعة التحويلية، مما يعزز من مكانة القطاع باعتبار أنه رافد أساسي للاقتصاد الوطني.

الإنتاج النفطي

لعب نشاط التعدين واستغلال المحاجر دوراً محورياً في دفع المؤشر العام نحو الأعلى، حيث سجل نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 13.2 في المائة بحلول ديسمبر. ويُعزى هذا الزخم بشكل أساسي إلى ارتفاع مستويات الإنتاج النفطي في المملكة لتصل إلى 10.1 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 8.9 مليون برميل في الفترة المماثلة من العام الماضي. على أساس شهري، شهد المؤشر استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة بلغت 0.3 في المائة فقط مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) السابق.

الصناعة التحويلية

وفي سياق متصل، أظهر قطاع الصناعة التحويلية مرونة عالية بنمو سنوي قدره 3.2 في المائة، مدعوماً بقوة الأداء في الأنشطة الكيميائية والغذائية. وقد برز نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بوصفه من أقوى المحركات في هذا القطاع مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 13.4 في المائة، تلاه نشاط صنع المنتجات الغذائية الذي نما بنسبة 7.3 في المائة. أما على الصعيد الشهري، فقد حافظ المؤشر على وتيرة إيجابية بزيادة قدرها 0.3 في المائة، حيث قفز نشاط المنتجات الغذائية منفرداً بنسبة 9.6 في المائة، ونشاط المواد الكيميائية بنسبة 2.8 في المائة مقارنة بنوفمبر 2025.

إمدادات المياه والخدمات العامة

أما بالنسبة للخدمات العامة، فقد سجل نشاط إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها ارتفاعاً سنوياً قوياً بنسبة 9.4 في المائة. وفي المقابل، واجه نشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء انخفاضاً بنسبة 2.5 في المائة مقارنة بديسمبر 2024. ولوحظ انكماش شهري في هذين القطاعين بنسب بلغت 7.2 في المائة و13.1 في المائة على التوالي عند المقارنة بشهر نوفمبر 2025، مما يشير إلى تأثر الإنتاج بالتقلبات الموسمية، أو جداول الصيانة الدورية.

توازن الأنشطة النفطية وغير النفطية

ختاماً، تُظهر البيانات توزيعاً متوازناً للنمو بين الركائز الاقتصادية للمملكة، حيث حققت الأنشطة النفطية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 10.1 في المائة، بينما سجلت الأنشطة غير النفطية نمواً ثابتاً بنسبة 5.8 في المائة. وعند النظر إلى الأداء قصير المدى، يتبين أن الأنشطة غير النفطية حافظت على تفوقها الشهري بنمو قدره 0.4 في المائة، في حين سجلت الأنشطة النفطية انخفاضاً شهرياً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة، مما يعكس استراتيجية التنويع الاقتصادي المستمرة في المملكة.


ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
TT

ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)

في واحدة من أكثر تصريحاته الاقتصادية إثارة للجدل، وضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقفاً مرتفعاً جداً لمرشحه الجديد لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، مؤكداً أنه قادر على دفع عجلة الاقتصاد الأميركي لتحقيق معدلات نمو تاريخية تصل إلى 15 في المائة.

هذه التصريحات لا تضع ضغطاً هائلاً على وورش فحسب، بل تعلن رسمياً بداية معركة ترمب لكسر التقاليد النقدية المتبعة في واشنطن منذ عقود.

ندم «تاريخي» واعتراف بالخطأ

خلال مقابلة مطولة مع شبكة «فوكس بيزنس»، عاد ترمب بالذاكرة إلى الوراء ليعرب عن ندمه الشديد على تعيين جيروم باول رئيساً للبنك المركزي في ولايته الأولى. ووصف هذا القرار بأنه كان «خطأً كبيراً جداً»، كاشفاً أن كيفن وورش كان هو «الوصيف» في ذلك الوقت.

وحمّل ترمب وزير خزانته السابق، ستيفن منوشين، مسؤولية هذا الاختيار، قائلاً: «لقد أصرَّ وزيري حينها على باول بشكل لا يصدق... لم أكن مرتاحاً له في قلبي، لكن أحياناً تضطر للاستماع للآخرين، وكان ذلك خطأً جسيماً».

ترمب والسيناتور الأميركي تيم سكوت وباول خلال جولة في مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي (رويترز)

أحلام النمو... هل هي واقعية؟

عند الحديث عن وورش، لم يتردد ترمب في رسم صورة «إعجازية» للمستقبل الاقتصادي، حيث صرح للشبكة: «إذا قام وورش بالعمل الذي أعلم أنه قادر عليه، فيمكننا أن ننمو بنسبة 15 في المائة، بل أعتقد أكثر من ذلك».

هذا الرقم أثار دهشة الأوساط الاقتصادية؛ فالاقتصاد الأميركي نما بمتوسط 2.8 في المائة سنوياً على مدار الخمسين عاماً الماضية، ولم يسبق للناتج المحلي الإجمالي أن لامس حاجز الـ 15 في المائة إلا في حالات استثنائية جداً، منها فترة التعافي من إغلاقات كورونا في 2020. ومع ذلك، يبدو ترمب مصمماً على أن وورش هو الشخص القادر على تحقيق هذه القفزة التي تتجاوز كل التوقعات التقليدية.

لا لرفع الفائدة

كشف ترمب بوضوح عن المعيار الذي اختار على أساسه وورش، وهو الرغبة في خفض أسعار الفائدة. وأكد أنه لم يكن ليختار وورش لو كان الأخير يدعو إلى رفع الفائدة، مشدداً على رغبته في مرشح يدفع بالنمو إلى أقصى حدوده.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس «مقامرة» اقتصادية كبرى؛ إذ إن تحقيق نمو يقترب من 15 في المائة قد يؤدي تقنياً إلى انفجار في معدلات التضخم التي لا تزال تكافح للوصول إلى مستهدفاتها، وهو أمر يبدو أن ترمب لا يراه عائقاً أمام طموحاته قبل الانتخابات النصفية.

رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في مؤتمر صحافي (رويترز)

جدار الصد في «الكابيتول هيل»

على الرغم من حماس ترمب، فإن طريق وورش نحو رئاسة الفيدرالي مزروع بالألغام السياسية. فقد أعلن السيناتور الجمهوري البارز ثوم تيليس عزمه عرقلة أي عملية تصويت لتأكيد تعيين وورش في مجلس الشيوخ.

ويأتي تهديد تيليس احتجاجاً على سلوك إدارة ترمب تجاه جيروم باول، حيث تلاحق وزارة العدل باول في تحقيقات تتعلق بمشروع تجديد مبنى الفيدرالي، وتصريحاته حول التكاليف. ويرى تيليس أن هذه الملاحقات القضائية هي محاولة لترهيب رئيس البنك المركزي، وتقويض استقلاليته.

«إذا حدث التأجيل... فليحدث»

بدا ترمب غير مبالٍ بتهديدات التعطيل في مجلس الشيوخ، حيث سخر من معارضة تيليس قائلاً: «لقد حاربت تيليس لفترة طويلة، لدرجة أنه انتهى به الأمر بالاستقالة». وعندما سُئل عما إذا كان التحقيق مع باول يستحق تعطيل ترشيح وورش، أجاب ببرود: «لا أعلم، سنرى ما سيحدث... إذا حدث التأجيل، فليحدث»، في إشارة واضحة إلى أنه لن يتراجع عن ملاحقة باول قانونياً حتى لو كلّفه ذلك تأخير تعيين خليفته.