الصين: تضخم أسعار المستهلكين يصل في مارس لأعلى مستوياته منذ خمسة شهور

أحد أماكن التسوق في بكين (رويترز)
أحد أماكن التسوق في بكين (رويترز)
TT

الصين: تضخم أسعار المستهلكين يصل في مارس لأعلى مستوياته منذ خمسة شهور

أحد أماكن التسوق في بكين (رويترز)
أحد أماكن التسوق في بكين (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية أمس ارتفاع معدل التضخم في أسعار المستهلكين في الصين خلال مارس (آذار) إلى 2.3 في المائة، مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، عند أعلى مستوياته منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018 مع ارتفاع أسعار الخنازير بسبب تزايد وباء حمى الخنازير.
كان المؤشر قد ارتفع في فبراير (شباط) الماضي بنسبة 1.5 في المائة، وبحسب بيانات مكتب الإحصاء الوطني الصيني فقد ارتفعت أسعار الغذاء خلال الشهر الماضي بنسبة 4.1 في المائة سنويا.
وزادت أسعار الخنازير 5.1 في المائة في مارس مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، وهي أول زيادة بعد 25 شهرا متواصلا من التراجع. وبلغ معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين لغير الأغذية 1.8 في المائة وهو أعلى بشكل طفيف عن المعدل الذي بلغه المؤشر في فبراير.
في الوقت نفسه ارتفع مؤشر أسعار المنتجين (الجملة) والذي يقيس أسعار المنتجات على أرض المصنع بنسبة 0.4 في المائة سنويا خلال الشهر الماضي بعد ارتفاعه بنسبة 0.1 في المائة خلال فبراير الماضي.
وجاء ارتفاع تضخم أسعار المنتجين متأثرا بارتفاع أسعار السلع عالميا، مع وجود مؤشرات على أن جهود الحكومة الصينية لدفع النمو الاقتصادي قد تمهد الأرض لتعزيز الطلب المحلي.
وكان ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين مدفوعا بالزيادة السريعة في أسعار النفط والغاز، وتعمل بكين على التوسع في مشروعات البنية الأساسية بوتيرة سريعة وهو ما يزيد من أسعار مواد البناء.
صعود التضخم في الصين حتى وإن كان متواضعا يقلل من المخاوف من حدوث تضخم سلبي في البلاد، ويزيد من التفاؤل بشأن مستقبل النمو الاقتصادي في البلاد. وتظهر استطلاعات أخيرة أن النشاط الاقتصادي نما لأول مرة منذ شهور في مارس، وفقا لـ«رويترز».
ويعاني الاقتصاد الصيني وهو ثاني أكبر اقتصاد في العالم من تداعيات الحرب التجارية المستمرة مع الولايات المتحدة.
ويعقد المفاوضون الأميركيون والصينيون جولة جديدة من المحادثات التجارية في العاصمة الأميركية واشنطن خلال الأسبوع الحالي.
وقال وزير الخزانة الأميركي «ستيفن مونشن» إن تقدما تحقق في عدة مجالات خلال المفاوضات، بما في ذلك الاتفاق على آلية لضمان تطبيق أي اتفاق تجاري مستقبلي.
لكن جوليان إيفانس بريتشارد، الاقتصادية في كابيتال إيكونومكس، قالت لـ«رويترز» إن أسعار النفط متوقع أن تتراجع خلال الأشهر القادمة وهو ما سيقلل من وتيرة تضخم أسعار المنتجين في الصين، في الوقت الذي يرجح أن يؤدي الضعف الاقتصادي المستمر لكبح الأسعار.
وكان صندوق النقد الدولي قد عدل يوم الثلاثاء الماضي توقعاته لنمو الاقتصاد الصيني خلال العام الحالي إلى 6.3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي مقابل 6.2 في المائة في التقديرات السابقة، مشيرا إلى أن إجراءات الحكومة لتحفيز الاقتصاد بدأت تؤتي ثمارها.
كان ثاني أكبر اقتصاد في العالم قد سجل خلال العام الماضي نموا بمعدل 6.6 في المائة وهو أقل معدل نمو له منذ نحو 30 عاما.
وأعلنت الحكومة الصينية الشهر الماضي عن تخفيضات ضريبية بقيمة تقترب من تريليوني يوان 297.27 مليار دولار لتخفيف الضغوط عن الشركات، بينما تدفع السلطات البنوك للاستمرار في إقراض الشركات الصغيرة التي تواجه تحديات كبيرة في الوقت الراهن.
ودفعت تخفيضات في ضريبة القيمة المضافة بدأت في أول الشهر الجاري السلطات لتقليل أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي، وسيتم تخفيض أسعار البنزين المبيع بالتجزئة والديزل أيضا وفقا لـ«رويترز».


مقالات ذات صلة

خالد بن سلمان يبحث التعاون الدفاعي مع أميركا وفرنسا واليونان

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)

خالد بن سلمان يبحث التعاون الدفاعي مع أميركا وفرنسا واليونان

أجرى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان اتصالات بنظيره اليوناني نيكوس ديندياس ووزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوترين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

خالد بن سلمان يناقش أمن المنطقة مع هيغسيث وفوترين

ناقش الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوترين، جهود تعزيز أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ولي العهد والرئيس ماكرون خلال ترؤسهما اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (واس)

خاص السفير الفرنسي لـ«الشرق الأوسط»: الطيران يقود صادراتنا إلى السعودية

دفعت زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى باريس، العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية وفرنسا إلى مرحلة جديدة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع الجبيل لتحلية مياه البحر (أكوا)

«أكوا» و«فيوليا» الفرنسية تتعاونان لتحسين كفاءة محطات التحلية في السعودية وخارجها

وقَّعت «أكوا» السعودية و«فيوليا» الفرنسية مذكرة تفاهم لتطوير كفاءة محطات التحلية وخفض استهلاك الطاقة في السعودية وعدد من الأسواق الدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب) p-circle

القمة السعودية - الفرنسية... تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ التنسيق السياسي

عزّز البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، من مستوى «الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين.

غازي الحارثي (الرياض)

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

العراق يسعى لرفع معدلات إنتاج النفط إلى 10 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

جدد رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، الأحد، سعي الحكومة إلى رفع معدل إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

ونقل بيان للحكومة العراقية عن الزيدي قوله، خلال زيارته إلى محافظة الأنبار واجتماعه بكبار مساعديه، إن من شأن ذلك أن يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ودعم عجلة التنمية في العراق.

كان وزير النفط العراقي باسم محمد خضير قد أعلن، السبت، أن معدلات إنتاج النفط الخام العراقية تجاوزت 5 ملايين برميل يومياً، وأن العراق يمتلك طاقة إنتاجية قصوى مستدامة تفوق بكثير سقف الإنتاج المحدد له حالياً ضمن اتفاقات البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

وتعمل وزارة النفط في تنفيذ خطط بالتعاون مع كبريات الشركات الأميركية والأجنبية لتطوير الحقول النفطية، وزيادة الطاقات الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

ودعا الزيدي إلى توجيه دعوات للشركات العالمية المتخصصة بالفوسفات والزجاج للاستثمار في هذا القطاع المهم، وتعظيم الاستفادة من الثروات الوطنية، ودعم الاقتصاد.


الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
TT

الغابون تسعى لإحياء مشروع «مابوني» للمعادن باستثمار يبلغ ملياري دولار

لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)
لقطة بواسطة طائرة مسيّرة لمبانٍ على شاطئ المحيط في ليبرفيل عاصمة الغابون (رويترز)

تسعى الغابون إلى إحياء مشروع «مابوني» للنيوبيوم والمعادن النادرة، المتعثر منذ فترة طويلة، وذلك من خلال مشروع تطوير مقترح بقيمة ملياري دولار، يضم شركة «نيو إنيرجي ميتالز» المدعومة من جانب دولة الإمارات، ومجموعة «إنفي» الهندسية الصينية.

وقدمت شركة «نيو إنيرجي ميتالز» وشركة «داسك غابون» التابعة لها، دراسة فنية للمشروع إلى الرئيس بريس كلوتير أوليغي نغويما، خلال زيارته بكين الأسبوع الماضي، وفق ما ورد في بيان نُشر بصفحة الرئاسة على منصة «فيسبوك».

وفي حال ووفق على المشروع، فمن المتوقع أن يوفر أكثر من 2500 فرصة عمل مباشرة، وأن يشمل مرافق معالجة في الدولة الواقعة بوسط أفريقيا. ومن المقرر بدء أعمال البناء عام 2027.

يذكر أن مشروع «مابوني»، الذي يقع على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي ليبرفيل؛ عاصمة الغابون، يخضع للتنقيب منذ أعوام، ولكنه لم يصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري.


«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
TT

«أنثروبيك» تبرم صفقة بـ3.4 مليار دولار لتوفير الطاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها

شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» يظهر مع لوحة مفاتيح حاسوبية ويد آلية في رسم توضيحي (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» في تقرير، الأحد، أن شركة «أنثروبيك» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي أبرمت صفقة بقيمة تبلغ نحو 3.4 مليار دولار لتأمين مولدات طاقة تعمل بالغاز لمصلحة مراكز بياناتها.

وأفاد التقرير بأن الشركة حصلت في أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي على التزامات لتوريد مولدات طاقة عالية القدرة بإجمالي 1.7 غيغاواط من شركة «وان باور سوليوشنز»، وهي مورد للمعدات تتخذ من سان أنطونيو بولاية تكساس الأميركية مقراً لها.

وأضاف التقرير، نقلاً عن مصدر مطلع، أن «أنثروبيك» لم تستحوذ على شركة «وان باور سوليوشنز» ذاتها، كما لم ينتقل أي من موظفي المورّد إلى الشركة الناشئة، لكن الصفقة تضمنت توفير القدرات الهندسية والإنشائية اللازمة لتركيب هذه المولدات.

وقد دفع الطلب القوي على نماذج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» بالشركة إلى السعي لتأمين قدرات إضافية في مجالَي الحوسبة والطاقة.

وكانت «رويترز» قد ذكرت في سبتمبر الماضي أن «أنثروبيك» تتوقع إنفاق أكثر من 500 مليار دولار على مدى السنوات الـ10 المقبلة لإنشاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.