أبحاث جديدة لعلاج الروماتيزم والسيطرة عليه

تطورات كبرى في العقاقير المناعية والبيولوجية

أبحاث جديدة لعلاج الروماتيزم والسيطرة عليه
TT

أبحاث جديدة لعلاج الروماتيزم والسيطرة عليه

أبحاث جديدة لعلاج الروماتيزم والسيطرة عليه

إن كلمة روماتيزم هي كلمة عائمة، وتقع تحت مظلتها مجموعة من الأمراض كالروماتويد والذئبة الحمراء والتهاب الأوعية الدموية والتهاب الفقرات اللاصق والتهابات المفاصل المصاحبة للصدفية وكذلك التهاب المفاصلK والخشونة والاحتكاك، لذلك فالكلمة عائمة وقد درج إطلاقها فيما يدل على الخشونة أو الاحتكاك لدى كبار السن.
إن الأمراض الروماتيزمية هي في الأصل أمراض مناعية مزمنة تؤثر على المفاصل وغيرها من أعضاء الجسم، وليست هناك أسباب واضحة تحتم إصابة شخص بعينه بالروماتيزم عن غيره، ولكن كل ما في الأمر أن لدى الإنسان قابلية للإصابة بالمرض، كما أن هناك أسباباً عدة تزيد من احتمالية الإصابة بالمرض من بينها التدخين والالتهابات البكتيرية أو الفيروسية والتي قد تحفز الجهاز المناعي وتقود لظهور الأعراض المختلفة للمرض.
مؤتمر طبي
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة حنان محمد الريس، استشارية الأمراض الباطنية والروماتيزم والذئبة الحمراء بمدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية بالرياض رئيسة الجمعية السعودية لأمراض الروماتيزم، فأوضحت أن هذه الجمعية أنشئت عام 2010 وشعارها دعم الأبحاث في طب الروماتيزم والاهتمام بأطباء الروماتيزم سواء للكبار أو الصغار، إضافة إلى إقامة نشاطات وورش عمل لتقوية الأبحاث.
وبصفتها رئيسة المؤتمر الدولي السادس للجمعية السعودية لأمراض الروماتيزم الذي اختتم أعماله مساء الأحد الماضي، أوضحت أنه تمت مناقشة آخر المستجدات في أمراض الروماتيزم من خلال مناقشة أكثر من 40 بحثاً وورقة عمل وإقامة 19 ورشة عمل للأطباء والمختصين. وبهذا فإن هذا المؤتمر السادس للجمعية يعتبر أكبر المؤتمرات خلال التسع سنوات الماضية من إنشاء الجمعية، وجمع 4 مؤتمرات في مؤتمر واحد.
الأمراض الروماتيزمية
تحدث إلى «صحتك» الدكتور إبراهيم عبد الرزاق الحمود، استشاري أمراض باطنية وروماتيزم رئيس برنامج طب الباطنة وطب الروماتيزم في مدينة الملك فهد الطبية بالرياض وأحد المشاركين في المؤتمر، فأوضح أن الأمراض الروماتيزمية تتميز بمجموعة من الأعراض المشتركة، وهذا ما يصعّب من عملية التشخيص أحياناً ويشكّل تحدياً للطبيب في بعض الأحايين.
> آلام المفاصل. وتشترك أغلب الأمراض الروماتيزمية في الشعور بآلام بالمفاصل وتيبسات صباحية، كما أن بعض أمراض الروماتيزم يصاحبها طفح جلدي وتقرحات بالفم والمناطق التناسلية وتساقط في الشعر. وقد تكون الأسباب متعددة وذات علاقة بالأمراض الروماتيزمية أو الالتهابات أو تعود بسبب تناول أدوية بعينها استخدمها الشخص في السابق، وهنا يبرز دور الطبيب في التعرف على التاريخ المرضي للمريض بالتفصيل، للوصول إلى عملية التشخيص السليمة ومن ثم فحص المريض، ثم القيام ببعض التحاليل والأشعة وصولاً إلى نتائج تشخيصية متكاملة.
> أمراض ليست وراثية. أمراض الروماتيزم ليست في طبيعتها أمراضاً وراثية، حيث إننا لا نعرف الجين المسؤول فعلياً عن الإصابة بالمرض، ولكن يمكن القول إن نسبة حدوث الإصابة بالمرض عالية حين يكون من بين أفراد العائلة شخص مصاب بالمرض نفسه، وهذا يعني احتمالية إصابة بقية أفراد العائلة، لكن العامل الوراثي غير وارد هنا.
> لا ترتبط بفئة عمرية محددة. بكل أسف تنتشر فكرة خاطئة مفادها أن الأمراض الروماتيزمية تصيب كبار السن فقط، وهذه المعلومة غير صحيحة، فالذئبة الحمراء مثلاً تصيب النساء أكثر من الرجال، وغالباً ما تكون الإصابة للمرأة في عمر الحمل والولادة، أي غالباً بين 20 و45 أو 48 عاماً، كما أن مرض الروماتويد يبدأ في الشيوع من سن 30 إلى 55 عاماً، وأن التهابات الأوعية الدموية تختلف أيضاً، وهي تتشكل من عدة أمراض بعضها يصيب الصغار وبعضها يصيب الكبار.
وبالنسبة لارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض الروماتيزمية لدى النساء مقارنة بالرجال، فإن هناك نظرية أو فرضية تقول إن للهرمونات دوراً كبيراً تلعبه في استثارة الجهاز المناعي، وهذا يمكن فهمه من خلال زيادة نسبة انتشار مرض الذئبة الحمراء وسط النساء، فهي تتمثل في نسبة 7 إلى 9 مرات أعلى من الرجال.
> لا تعيق الزواج والحمل والإرضاع. يؤكد د. الحمود أنه على العكس من ذلك، فإن مريض الروماتيزم باستطاعته أن يتزوج، كما أن باستطاعة المرأة أن تحمل وتُرضِع وتسافر، ولكن الأهم من ذلك المتابعة مع الطبيب والالتزام بنصائحه.
نعم إن هناك أدوية يجب التوقف عنها عند الحمل، وهذا يتطلب الإعداد والتخطيط المبكرين قبل الحمل، لأن هناك أدوية ممنوع استخدامها أثناء الحمل وهي كثيرة، بحيث يوقفها الطبيب، كما أن هناك فترات معينة بعضها يحتاج لشهر وبعضها إلى 3 شهور كي تتخلص المرأة من آثارها وتكون قادرة على الحمل. أيضاً هناك أدوية ممنوعة أثناء الرضاعة ويجب إخبار المريضة والتحدث إليها في هذا الخصوص، وبالمثل فإن هناك أدوية آمنة عند الحمل والرضاعة، لذا فمن الأهمية بمكان تذكير المريضة بعدم إيقاف هذه الأدوية أثناء الحمل والرضاعة لكونها آمنة ولكون إيقافها قد يؤدي إلى زيادة نشاط المرض.
التشخيص والعلاج
يقول د. الحمود: أولاً، يجب التعرف على التاريخ المرضي بالتفصيل، وبعد هذه الخطوة يمكن إجراء التحاليل المخبرية وصور الأشعة التي تساعد الطبيب على التشخيص السليم، ومن ثم الشروع في العلاج.
ويقال إن بعضاً من عامة الناس لديهم تحاليل إيجابية (أي مؤكدة للإصابة) وليسوا بمرضى، وإن آخرين مصابون بالمرض ولكن تحاليلهم سلبية (غير مؤكدة). وهذا أمر صحيح، فمثلاً مع مرض الروماتويد فإن ما يقارب من 15 إلى 20 في المائة من المرضى قد تكون تحاليلهم سلبية وهم مصابون بالمرض، بينما في الطرف الآخر قد يكون تحليل الروماتويد إيجابياً لعدة أسباب، فمثلاً التهاب الكبد الوبائي والتقدم في السن قد يعطيان نتيجة إيجابية عند التحليل وبنسبة ضئيلة، ولذلك لا يعتمد الطبيب فقط على التحاليل قبل التعرف على التاريخ المرضي، وأحياناً تربك التحاليل الطبيب غير المختص.
ويؤكد د. الحمود على التشخيص المبكر، وأنه أمر في غاية الأهمية من كونه يفيد في تعاطي العلاج مبكراً، ومن هنا ينصح بالكشف المبكر لتفادي جميع المضاعفات بإذن الله. وأن على كل إنسان يعاني من آلام بالمفاصل، أياً كانت فئته العمرية، وأن آلامه تلك غالباً تزداد مع قلة الحركة وتتحسن مع زيادتها، بل ويصاحبها تيبس عند الصباح يتجاوز 40 دقيقة، لا بد له من مقابلة طبيب الروماتيزم والمفاصل، وكذلك من لديه تورم بالمفاصل مصحوب بآلام وطفح بالجلد واحمرار بالعين.
أما عن العلاج فيقول د. الحمود إن خطة العلاج تبدأ بأدوية تُستخدم لفترة قصيرة من الزمن، فمثلاً يتم استخدام الكورتيزون لتستقر الحالة، ثم يتم إيقافه بإشراف الطبيب، ثم توصف الأدوية المناعية والبيولوجية حسب كل حالة، بناءً على وضع المريض ونشاط المرض. ثم يتابع المريض حالته في العيادات المتخصصة، وفي حالة ظهور أي من الأعراض الجديدة يتم حينها استبدال الأدوية بناءً على الأعراض المستجدة. وفيما يتعلق بمرض الروماتويد تحديداً، فلا يزال العلاج الابتدائي الذي تُستهل به المعالجة هو الكيميائي (ميثوتريكسيت)، وهنا يكون علاجاً مناعياً وليس كيميائياً، لأن جرعته المستخدمة لا تتجاوز في الغالب 20 مليغراماً ولا تتعدى 8 حبات، ولذلك يُستخدم في الخط الأول للعلاج، وفي حال فشله ننتقل للأدوية البيولوجية التي لا يعني وجودها الاستغناء عن الأدوية المناعية.
وعندما نقول أدوية كيميائية يتخوف من ذلك كثير من الناس، صحيح أن هذا الدواء يمكن أن يستخدم دواء كيميائياً في علاج بعض الأورام، لكن استخدامه مع الروماتيزم يكون في جرعات أقل بوصفه علاجاً مناعياً يثبط المناعة الزائدة، ولا نصل مطلقاً إلى الجرعات التي تستخدم في علاج الأورام. وقد تكون هناك بعض الأعراض الجانبية، ولكنها قليلة مقارنة بمصابي الأورام شفانا الله وإياهم.
- استشاري طب المجتمع



أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
TT

أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتقوية العضلات

حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)
حبات من فيتامين «د» (أرشيفية - أ.ب)

يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً محورياً في صحة العظام والعضلات على حد سواء.

ومع زيادة الاهتمام بالمكملات الغذائية، يبرز سؤال مهم: ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتعزيز قوة العضلات؟

يستعرض هذا المقال أحدث الأدلة العلمية حول توقيت تناول فيتامين «د»، وتأثيره على صحة العضلات، مع تقديم توصيات عملية مبنية على الدراسات الحديثة.

وأفضل وقت لتناول فيتامين «د» يكون خلال أو بعد وجبة تحتوي على دهون، ويفضّل في الصباح أو وقت الغداء، لأن تناوله مع الطعام يساعد على تحسين امتصاصه، ما يدعم صحة العظام، ويُسهم في تقوية العضلات بشكل أفضل. كما يُنصح بتناوله في الوقت نفسه يومياً للحصول على أفضل نتيجة.

آلية عمل فيتامين «د» في العضلات

فيتامين «د» هو فيتامين يذوب في الدهون، ما يعني أن امتصاصه في الأمعاء يعتمد بشكل كبير على وجود الدهون الغذائية. عند تناوله مع وجبة تحتوي على دهون، يتم تشكيل مذيلات (micelles) تسهل نقله عبر جدار الأمعاء إلى مجرى الدم؛ حيث تصل فاعليته إلى الخلايا العضلية، لتعمل على تعزيز تركيب البروتينات العضلية وتحسين وظيفة الألياف العضلية.

الأدلة العلمية على توقيت تناول فيتامين «د»

أظهرت دراسة عشوائية محكمة نُشرت عام 2022 في مجلة «Nutrients» أن تناول مزيج من بروتين مصل اللبن وفيتامين «د 3»، إما قبل النوم وإما بعد الاستيقاظ أدى إلى زيادات مفيدة في كتلة العضلات لدى الشباب الذكور الذين يخضعون لتدريبات المقاومة.

والأهم من ذلك، لم يتم العثور على فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين من حيث المكاسب العضلية، ما يُشير إلى أن التأثير المفيد لفيتامين «د» على العضلات لا يعتمد على توقيت محدد من اليوم، بل على الانتظام في تناوله.

التأثير على النوم وإفراز الميلاتونين

تُشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين مستويات فيتامين «د» وجودة النوم؛ حيث ارتبطت المستويات المنخفضة من فيتامين «د» بزيادة خطر اضطرابات النوم.

وقد أشارت بعض التوصيات إلى أن تناول فيتامين «د» في المساء قد يتداخل مع إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون المنظم لدورة النوم والاستيقاظ. لذلك يفضل الخبراء تناول فيتامين «د» في الصباح أو وقت الغداء لتجنب أي تأثير سلبي محتمل على النوم.

فيتامين «د» والأداء الرياضي

نُشرت مراجعة منهجية عام 2025 في مجلة «Journal of Human Sport and Exercise» حللت 13 دراسة حول تأثير فيتامين «د» على الأداء الرياضي. وأظهرت المراجعة:

مكملات فيتامين «د» ترفع مستوياته في الدم باستمرار لدى الرياضيين.

تحسن ملحوظ في الأداء الرياضي لدى الرياضيين الذين يعانون نقص فيتامين «د» في البداية.

تأثيرات متفاوتة على معايير التعافي العضلي والدموي بين الدراسات.

تقلبات موسمية في مستويات فيتامين «د» تبرز أهمية توقيت المكملات.

يُذكر أن تناول فيتامين «د» مع الوجبات الرئيسية وتحقيق الاتساق اليومي هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة منه لصحة العضلات، مع ضرورة استشارة الطبيب لتحديد الجرعة المناسبة، حسب الحالة الصحية الفردية ومستويات الفيتامين في الدم.


اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الخل للمعدة

أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)
أنوع مختلفة من الخل (بيكساباي)

يُقدم الخل، وخاصةً خل التفاح الخام، العديد من الفوائد المحتملة لصحة المعدة والجهاز الهضمي، على الرغم من أن الأدلة العلمية على بعضها لا تزال محدودة.

والخل ليس مجرد مكون في تتبيلة السلطة، بل إن الخل الأبيض مفيد للصحة بطرق عديدة.

يُستخدم الخل، وهو مزيج من الماء وحمض الأسيتيك، منذ قرون كدواء ومادة حافظة ومكمل غذائي. ولا يزال بالإمكان الاستفادة من فوائد الخل الأبيض العديدة اليوم من خلال تناوله أو شربه أو حتى استخدامه في التنظيف.كما يُمكن استخدامه في الطهي.

على سبيل المثال، يُعد الخل الأبيض مثالياً لتخليل الأطعمة وإضافته إلى التتبيلات والصلصات، وفقاً لما ذكره موقع «ايفري داي هيلث».

ويُعدّ خل التفاح علاجاً منزلياً شائعاً، وقد استخدمه الناس لقرون في الطبخ والطب البديل. قد يكون له بعض الفوائد الصحية. تشمل هذه الفوائد: المساعدة على إنقاص الوزن، خفض الكوليسترول، خفض مستويات السكر في الدم، تحسين أعراض مرض السكري، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

وفيما يلي نستعرض بشكل أوضح فوائد الخل للمعدة:

يساعد الخل بشكل عام في دعم صحة المعدة من خلال تحسين الهضم، حيث يُساهم في زيادة حموضة المعدة مما قد يسهل تكسير الطعام، كما قد يساعد في تقليل الانتفاخ وعسر الهضم، ويدعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومع ذلك، يجب تناوله بكميات معتدلة ومخففاً بالماء لتجنب تهيج المعدة أو مينا الأسنان.

يُحسّن الهضم:

قد يُساعد حمض الأسيتيك الموجود في الخل على تحفيز إنتاج حمض المعدة، مما يُساعد في تكسير البروتينات والدهون. وهذا مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يُعانون من نقص حموضة المعدة (نقص حمض المعدة).

يُقلل الانتفاخ والغازات:

من خلال تحسين حموضة المعدة ودعم الميكروبيوم الصحي، يُمكن أن يُساعد الخل على منع بقاء الطعام لفترة طويلة في الجهاز الهضمي، مما يُقلل من التخمر الذي يُؤدي إلى الغازات.

يدعم ميكروبيوم الأمعاء:

يحتوي خل التفاح غير المُصفى على البريبايوتكس (مثل البكتين) والبروبيوتكس التي تُغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة. يُعد توازن الميكروبيوم ضرورياً لامتصاص العناصر الغذائية ووظيفة المناعة.

اعتبارات السلامة عند استخدام الخل الأبيض:

على الرغم من فوائد الخل الأبيض في العديد من الحالات، فإن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب مراعاتها. تشمل هذه الآثار ما يلي: اضطراب المعدة، تهيج المريء، وتآكل مينا الأسنان، لذلك استشر طبيبك قبل استخدام الخل كعلاج للتأكد من سلامته لك ولحالتك الصحية.

فوائد أخرى للخل

تمتع الخل الأبيض بالعديد من الفوائد الصحية المحتملة، بما في ذلك خصائصه المضادة للأكسدة التي قد تحمي من أمراض مثل أمراض القلب والسكري.

قد يساعد الخل الأبيض أيضاً في تنظيم مستوى السكر في الدم ودعم فقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الاستخدام الأمثل.

كن حذِّراً من الآثار الجانبية المحتملة للخل، مثل اضطراب المعدة وتآكل مينا الأسنان، واستشر طبيبك إذا كنت تفكر في استخدامه علاجاً مساعداً.


لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
TT

لماذا تفشل الحميات؟ التركيز على الطعام وحده لا يكفي

الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)
الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل (أ.ب)

عندما يفكر معظم الناس في «الأكل الصحي» فإنهم يركزون عادة على ماذا يأكلون، مثل الإكثار من الفواكه والخضراوات، أو تقليل الوجبات السريعة، أو حساب السعرات الحرارية. لكن الأكل الصحي لا يتعلق فقط بنوعية الطعام، بل أيضاً بالسلوكيات والمواقف تجاهه.

فعلى سبيل المثال، هوس الطعام الصحي (الأورثوركسيا)، وهو انشغال مفرط بتناول الأطعمة «الصحية» فقط، لا يعني بالضرورة أن الشخص يتمتع بصحة أفضل. فالمصابون بهذا الاضطراب غالباً ما يواجهون صعوبات في العلاقات الاجتماعية ويعانون من تدني جودة الحياة، رغم حرصهم الشديد على تناول الطعام الصحي. لذلك تشير الأبحاث إلى أن تحويل التركيز من الطعام نفسه إلى تجربتنا مع الأكل يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة.

بدأ ربط «الأكل الصحي» بالحمية الغذائية في ثمانينات القرن الماضي مع تصاعد القلق من «وباء السمنة» في الدول الغربية، والذي عُرّف بارتفاع نسبة الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر. لكن أسباب السمنة معقدة ولا تتعلق فقط بما يأكله الشخص، كما أن مطالبة الناس بتناول طعام «أكثر صحة» لم تؤدِ إلى خفض معدلات السمنة. بل إن التركيز المفرط على الوزن ارتبط بزيادة اضطرابات الأكل والسلوكيات الغذائية غير الصحية، التي تتضمن نظرة مشوهة للطعام والوزن وشكل الجسم.

لذلك، هناك حاجة إلى تغيير طريقة التفكير في الأكل الصحي، ويُعد الاستماع إلى إشارات الجسم من أهم هذه التغييرات. ويعني «الأكل الحدسي» الثقة في إشارات الجسم التي تخبرنا متى نأكل، وماذا نأكل، وكم نأكل، وفق مقال لنينا فان دايك، وهي أستاذة مشاركة ومديرة مشاركة في معهد ميتشل، جامعة فيكتوريا، وروزماري ف. كالدر، أستاذة في السياسة الصحية، جامعة فيكتوريا لموقع «ساينس آلرت».

فعلى سبيل المثال، يمكن الانتباه إلى الشعور بالجوع، أو الإحساس بالشبع والرضا، أو اشتهاء أطعمة معينة لأن الجسم يحتاج إلى عناصر غذائية محددة. وقد أظهرت الدراسات أن هذا الأسلوب يرتبط بتحسن الصحة الجسدية والنفسية، وتحسن جودة النظام الغذائي، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم. كما أن تناول الطعام بانتظام ومع الآخرين يرتبط بصحة عامة أفضل.

مع ذلك، فإن الأكل الصحي ليس سهلاً دائماً، لأن معظم الناس يعيشون في بيئات غذائية تشجع على الإفراط في الأكل وتدفعهم إلى تجاهل إشارات الجوع والشبع، خصوصاً مع انتشار الوجبات السريعة والوجبات الخفيفة السكرية الرخيصة وكثرة الإعلانات. وتزداد هذه المشكلة في المجتمعات الأقل حظاً اقتصادياً، حيث يواجه الناس صعوبات مثل ضيق الوقت وارتفاع تكلفة الطعام الصحي. كما تلعب العادات الغذائية والأكل العاطفي دوراً في جعل الأكل الصحي أكثر صعوبة.

بالنسبة لمعظم الناس، لا يعني الأكل الصحي اتباع نظام صارم أو تجنب أطعمة معينة تماماً، بل يعني تبني نهج متوازن ومرن دون الشعور بالذنب، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع، وإدراك أن الطعام ليس مجرد عناصر غذائية، بل هو أيضاً وسيلة للتواصل الاجتماعي والثقافي.

وللبدء في اتباع سلوكيات صحية في الأكل، يمكن التركيز على ثلاث خطوات:

أولاً، التعرف على علامات الجوع والشبع، التي تختلف من شخص لآخر، مثل صوت المعدة أو انخفاض الطاقة أو الشعور بالامتلاء أثناء الأكل.

ثانياً، إعادة التفكير في الأطعمة «الممنوعة» من خلال تناول كميات صغيرة منها دون شعور بالذنب، ما قد يقلل الرغبة الشديدة فيها.

ثالثاً، محاولة تناول الطعام مع الآخرين بدلاً من الأكل بسرعة أو بمفردك، لأن ذلك يساعد على تحسين العلاقة مع الطعام.

ومع ذلك، يحتاج بعض الأشخاص إلى اتباع نظام غذائي خاص بسبب حالات طبية مثل السكري أو الداء البطني، لكن يمكنهم رغم ذلك تبني سلوكيات صحية تجاه الطعام. وقد أظهرت دراسة أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين يتبعون أسلوب الأكل الحدسي كانوا أفضل في التحكم في مستويات السكر في الدم.

في النهاية، لا يتعلق الأكل الصحي بالطعام فقط، بل يتعلق أيضاً بعلاقتنا بالطعام وطريقة تناولنا له.