أبحاث جديدة لعلاج الروماتيزم والسيطرة عليه

تطورات كبرى في العقاقير المناعية والبيولوجية

أبحاث جديدة لعلاج الروماتيزم والسيطرة عليه
TT

أبحاث جديدة لعلاج الروماتيزم والسيطرة عليه

أبحاث جديدة لعلاج الروماتيزم والسيطرة عليه

إن كلمة روماتيزم هي كلمة عائمة، وتقع تحت مظلتها مجموعة من الأمراض كالروماتويد والذئبة الحمراء والتهاب الأوعية الدموية والتهاب الفقرات اللاصق والتهابات المفاصل المصاحبة للصدفية وكذلك التهاب المفاصلK والخشونة والاحتكاك، لذلك فالكلمة عائمة وقد درج إطلاقها فيما يدل على الخشونة أو الاحتكاك لدى كبار السن.
إن الأمراض الروماتيزمية هي في الأصل أمراض مناعية مزمنة تؤثر على المفاصل وغيرها من أعضاء الجسم، وليست هناك أسباب واضحة تحتم إصابة شخص بعينه بالروماتيزم عن غيره، ولكن كل ما في الأمر أن لدى الإنسان قابلية للإصابة بالمرض، كما أن هناك أسباباً عدة تزيد من احتمالية الإصابة بالمرض من بينها التدخين والالتهابات البكتيرية أو الفيروسية والتي قد تحفز الجهاز المناعي وتقود لظهور الأعراض المختلفة للمرض.
مؤتمر طبي
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة حنان محمد الريس، استشارية الأمراض الباطنية والروماتيزم والذئبة الحمراء بمدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية بالرياض رئيسة الجمعية السعودية لأمراض الروماتيزم، فأوضحت أن هذه الجمعية أنشئت عام 2010 وشعارها دعم الأبحاث في طب الروماتيزم والاهتمام بأطباء الروماتيزم سواء للكبار أو الصغار، إضافة إلى إقامة نشاطات وورش عمل لتقوية الأبحاث.
وبصفتها رئيسة المؤتمر الدولي السادس للجمعية السعودية لأمراض الروماتيزم الذي اختتم أعماله مساء الأحد الماضي، أوضحت أنه تمت مناقشة آخر المستجدات في أمراض الروماتيزم من خلال مناقشة أكثر من 40 بحثاً وورقة عمل وإقامة 19 ورشة عمل للأطباء والمختصين. وبهذا فإن هذا المؤتمر السادس للجمعية يعتبر أكبر المؤتمرات خلال التسع سنوات الماضية من إنشاء الجمعية، وجمع 4 مؤتمرات في مؤتمر واحد.
الأمراض الروماتيزمية
تحدث إلى «صحتك» الدكتور إبراهيم عبد الرزاق الحمود، استشاري أمراض باطنية وروماتيزم رئيس برنامج طب الباطنة وطب الروماتيزم في مدينة الملك فهد الطبية بالرياض وأحد المشاركين في المؤتمر، فأوضح أن الأمراض الروماتيزمية تتميز بمجموعة من الأعراض المشتركة، وهذا ما يصعّب من عملية التشخيص أحياناً ويشكّل تحدياً للطبيب في بعض الأحايين.
> آلام المفاصل. وتشترك أغلب الأمراض الروماتيزمية في الشعور بآلام بالمفاصل وتيبسات صباحية، كما أن بعض أمراض الروماتيزم يصاحبها طفح جلدي وتقرحات بالفم والمناطق التناسلية وتساقط في الشعر. وقد تكون الأسباب متعددة وذات علاقة بالأمراض الروماتيزمية أو الالتهابات أو تعود بسبب تناول أدوية بعينها استخدمها الشخص في السابق، وهنا يبرز دور الطبيب في التعرف على التاريخ المرضي للمريض بالتفصيل، للوصول إلى عملية التشخيص السليمة ومن ثم فحص المريض، ثم القيام ببعض التحاليل والأشعة وصولاً إلى نتائج تشخيصية متكاملة.
> أمراض ليست وراثية. أمراض الروماتيزم ليست في طبيعتها أمراضاً وراثية، حيث إننا لا نعرف الجين المسؤول فعلياً عن الإصابة بالمرض، ولكن يمكن القول إن نسبة حدوث الإصابة بالمرض عالية حين يكون من بين أفراد العائلة شخص مصاب بالمرض نفسه، وهذا يعني احتمالية إصابة بقية أفراد العائلة، لكن العامل الوراثي غير وارد هنا.
> لا ترتبط بفئة عمرية محددة. بكل أسف تنتشر فكرة خاطئة مفادها أن الأمراض الروماتيزمية تصيب كبار السن فقط، وهذه المعلومة غير صحيحة، فالذئبة الحمراء مثلاً تصيب النساء أكثر من الرجال، وغالباً ما تكون الإصابة للمرأة في عمر الحمل والولادة، أي غالباً بين 20 و45 أو 48 عاماً، كما أن مرض الروماتويد يبدأ في الشيوع من سن 30 إلى 55 عاماً، وأن التهابات الأوعية الدموية تختلف أيضاً، وهي تتشكل من عدة أمراض بعضها يصيب الصغار وبعضها يصيب الكبار.
وبالنسبة لارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض الروماتيزمية لدى النساء مقارنة بالرجال، فإن هناك نظرية أو فرضية تقول إن للهرمونات دوراً كبيراً تلعبه في استثارة الجهاز المناعي، وهذا يمكن فهمه من خلال زيادة نسبة انتشار مرض الذئبة الحمراء وسط النساء، فهي تتمثل في نسبة 7 إلى 9 مرات أعلى من الرجال.
> لا تعيق الزواج والحمل والإرضاع. يؤكد د. الحمود أنه على العكس من ذلك، فإن مريض الروماتيزم باستطاعته أن يتزوج، كما أن باستطاعة المرأة أن تحمل وتُرضِع وتسافر، ولكن الأهم من ذلك المتابعة مع الطبيب والالتزام بنصائحه.
نعم إن هناك أدوية يجب التوقف عنها عند الحمل، وهذا يتطلب الإعداد والتخطيط المبكرين قبل الحمل، لأن هناك أدوية ممنوع استخدامها أثناء الحمل وهي كثيرة، بحيث يوقفها الطبيب، كما أن هناك فترات معينة بعضها يحتاج لشهر وبعضها إلى 3 شهور كي تتخلص المرأة من آثارها وتكون قادرة على الحمل. أيضاً هناك أدوية ممنوعة أثناء الرضاعة ويجب إخبار المريضة والتحدث إليها في هذا الخصوص، وبالمثل فإن هناك أدوية آمنة عند الحمل والرضاعة، لذا فمن الأهمية بمكان تذكير المريضة بعدم إيقاف هذه الأدوية أثناء الحمل والرضاعة لكونها آمنة ولكون إيقافها قد يؤدي إلى زيادة نشاط المرض.
التشخيص والعلاج
يقول د. الحمود: أولاً، يجب التعرف على التاريخ المرضي بالتفصيل، وبعد هذه الخطوة يمكن إجراء التحاليل المخبرية وصور الأشعة التي تساعد الطبيب على التشخيص السليم، ومن ثم الشروع في العلاج.
ويقال إن بعضاً من عامة الناس لديهم تحاليل إيجابية (أي مؤكدة للإصابة) وليسوا بمرضى، وإن آخرين مصابون بالمرض ولكن تحاليلهم سلبية (غير مؤكدة). وهذا أمر صحيح، فمثلاً مع مرض الروماتويد فإن ما يقارب من 15 إلى 20 في المائة من المرضى قد تكون تحاليلهم سلبية وهم مصابون بالمرض، بينما في الطرف الآخر قد يكون تحليل الروماتويد إيجابياً لعدة أسباب، فمثلاً التهاب الكبد الوبائي والتقدم في السن قد يعطيان نتيجة إيجابية عند التحليل وبنسبة ضئيلة، ولذلك لا يعتمد الطبيب فقط على التحاليل قبل التعرف على التاريخ المرضي، وأحياناً تربك التحاليل الطبيب غير المختص.
ويؤكد د. الحمود على التشخيص المبكر، وأنه أمر في غاية الأهمية من كونه يفيد في تعاطي العلاج مبكراً، ومن هنا ينصح بالكشف المبكر لتفادي جميع المضاعفات بإذن الله. وأن على كل إنسان يعاني من آلام بالمفاصل، أياً كانت فئته العمرية، وأن آلامه تلك غالباً تزداد مع قلة الحركة وتتحسن مع زيادتها، بل ويصاحبها تيبس عند الصباح يتجاوز 40 دقيقة، لا بد له من مقابلة طبيب الروماتيزم والمفاصل، وكذلك من لديه تورم بالمفاصل مصحوب بآلام وطفح بالجلد واحمرار بالعين.
أما عن العلاج فيقول د. الحمود إن خطة العلاج تبدأ بأدوية تُستخدم لفترة قصيرة من الزمن، فمثلاً يتم استخدام الكورتيزون لتستقر الحالة، ثم يتم إيقافه بإشراف الطبيب، ثم توصف الأدوية المناعية والبيولوجية حسب كل حالة، بناءً على وضع المريض ونشاط المرض. ثم يتابع المريض حالته في العيادات المتخصصة، وفي حالة ظهور أي من الأعراض الجديدة يتم حينها استبدال الأدوية بناءً على الأعراض المستجدة. وفيما يتعلق بمرض الروماتويد تحديداً، فلا يزال العلاج الابتدائي الذي تُستهل به المعالجة هو الكيميائي (ميثوتريكسيت)، وهنا يكون علاجاً مناعياً وليس كيميائياً، لأن جرعته المستخدمة لا تتجاوز في الغالب 20 مليغراماً ولا تتعدى 8 حبات، ولذلك يُستخدم في الخط الأول للعلاج، وفي حال فشله ننتقل للأدوية البيولوجية التي لا يعني وجودها الاستغناء عن الأدوية المناعية.
وعندما نقول أدوية كيميائية يتخوف من ذلك كثير من الناس، صحيح أن هذا الدواء يمكن أن يستخدم دواء كيميائياً في علاج بعض الأورام، لكن استخدامه مع الروماتيزم يكون في جرعات أقل بوصفه علاجاً مناعياً يثبط المناعة الزائدة، ولا نصل مطلقاً إلى الجرعات التي تستخدم في علاج الأورام. وقد تكون هناك بعض الأعراض الجانبية، ولكنها قليلة مقارنة بمصابي الأورام شفانا الله وإياهم.
- استشاري طب المجتمع



«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
TT

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها. وغالباً ما تُقارن هذه الضوضاء بأصوات الطبيعة، مثل صوت المطر، وحفيف أوراق الشجر، وخرير الشلالات.

ويستخدم كثيرون الضوضاء الوردية عبر أجهزة الصوت، أو التطبيقات، بهدف إخفاء الأصوات المزعجة الأخرى، وتحسين التركيز، وتعزيز النوم العميق. غير أن دراسة حديثة تشير إلى أن هذا النوع من الضوضاء قد يُخلّ بنوم حركة العين السريعة (REM)، وهو النوم المُرمِّم للجسم، وقد يؤثر سلباً في التعافي بعد الاستيقاظ، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويُعد نوم حركة العين السريعة مرحلة نشطة من النوم، تتميز بارتفاع النشاط الدماغي، وظهور أحلام واضحة، وزيادة معدل ضربات القلب، وحدوث شلل مؤقت في العضلات. ويمكن أن يؤدي اضطراب هذه المرحلة إلى تأثيرات سلبية على الصحة العقلية، والقدرة على التعلم، والذاكرة.

وقال المؤلف الرئيس للدراسة، الدكتور ماتياس باسنر، أستاذ الطب النفسي في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، في بيان صحافي: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة (REM) ضرورياً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ. وتشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الضوضاء واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، لا سيما للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو، ويقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنة بالبالغين».

تقليل نوم حركة العين السريعة بمقدار 19 دقيقة

أُجريت الدراسة على 25 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، تراوحت أعمارهم بين 21 و41 عاماً، حيث خضعوا للملاحظة في مختبر للنوم خلال فترات نوم امتدت ثماني ساعات، على مدار سبع ليالٍ متتالية.

وأفاد المشاركون بأنهم لا يستخدمون أي نوع من الضوضاء للمساعدة على النوم، ولا يعانون من اضطرابات نوم. وخلال الدراسة، نام المشاركون في ظروف مختلفة شملت:

- التعرض لضوضاء الطائرات.

- استخدام الضوضاء الوردية.

- التعرض لضوضاء الطائرات، والضوضاء الوردية معاً.

- التعرض لضوضاء الطائرات مع استخدام سدادات الأذن.

وفي كل صباح، أكمل المشاركون استبانات، واختبارات لقياس جودة النوم، ومستوى اليقظة، ومؤشرات صحية أخرى.

وأظهرت النتائج أن التعرض لضوضاء الطائرات، مقارنة بعدم التعرض لأي ضوضاء، ارتبط بانخفاض مدة النوم العميق بنحو 23 دقيقة. وساعد استخدام سدادات الأذن إلى حد كبير في الحد من هذا الانخفاض.

كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها، عند مستوى 50 ديسيبل، بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة. ويُقارن هذا المستوى من الضجيج عادةً بصوت هطول أمطار متوسطة الشدة.

وعند الجمع بين الضوضاء الوردية وضوضاء الطائرات، تأثرت مرحلتا نوم حركة العين السريعة والنوم العميق معاً، مقارنة بالليالي التي لم يتعرض فيها المشاركون لأي ضوضاء. ولاحظ المشاركون أيضاً زيادة في مدة الاستيقاظ بنحو 15 دقيقة تقريباً، وهو أمر لم يُسجل في الليالي التي تعرضوا فيها لضوضاء الطائرات فقط، أو الضوضاء الوردية فقط.

وقال الدكتور ساراثي بهاتاشاريا، أخصائي أمراض الرئة وطب النوم، الذي لم يشارك في الدراسة: «يشير تثبيط المرحلة الثالثة من النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (N3)، وكذلك نوم حركة العين السريعة (REM)، عند التعرض للضوضاء البيئية والضوضاء الوردية على التوالي، إلى أن كلا هذين المستويين من الديسيبل قد يكون ضاراً بالتطور الطبيعي لبنية النوم ووظيفته الترميمية».

وأفاد المشاركون أيضاً بأن نومهم كان أخف، وأنهم استيقظوا بشكل متكرر، وأن جودة نومهم العامة كانت أسوأ عند تعرضهم لضوضاء الطائرات، أو الضوضاء الوردية، مقارنة بالليالي الخالية من أي ضوضاء. وكان الاستثناء الوحيد هو عند استخدام سدادات الأذن.

وأضاف بهاتاشاريا: «قد تكون سدادات الأذن خياراً مناسباً لحجب الضوضاء في بيئة نوم صاخبة، إلا أن استخدامها لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات مثل تراكم شمع الأذن». وتابع: «إذا وُجدت مصادر ضوضاء يمكن التحكم بها أو نقلها، فمن الأفضل التعامل معها مباشرة لتحسين بيئة النوم».

ما ألوان الضوضاء المناسبة للنوم؟

تصف ألوان الضوضاء الطريقة التي تتوزع بها الطاقة الصوتية عبر الترددات المختلفة. ولكل لون خصائص واستخدامات مميزة، مثل حجب المشتتات، وتحسين التركيز، أو المساعدة على النوم.

ومن ألوان الضوضاء الشائعة:

الضوضاء البيضاء: طاقة متساوية عبر جميع الترددات، تشبه صوت التشويش، أو أزيز التلفاز، وتُستخدم لحجب الأصوات المختلفة، وقد تساعد على تحسين النوم.

الضوضاء الوردية: طاقة أكبر في الترددات المنخفضة، وصوتها أعمق من الضوضاء البيضاء، ويشبه صوت المطر المتواصل.

الضوضاء البنية: تتميز بصوت جهير أعمق يشبه الهدير، وقد تُسهم في تعزيز النوم العميق.

الضوضاء الزرقاء: طاقة أعلى في الترددات المرتفعة، وتشبه صوت الماء المتدفق، أو الأزيز الحاد.

الضوضاء البنفسجية (الأرجوانية): تعتمد على ترددات عالية جداً، وتُعد عكس الضوضاء البنية، وقد تُستخدم في بعض الحالات لعلاج طنين الأذن.

الضوضاء الرمادية: صُممت لتكون متوازنة عند جميع الترددات كما تدركها الأذن البشرية.

الضوضاء الخضراء: تقع في منتصف الطيف الصوتي، وتشبه صوت جدول ماء هادئ، أو أصوات الغابات، وقد تكون مريحة، رغم عدم وجود تعريف علمي متفق عليه لها.


الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».


5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
TT

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)
الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض. وعلى الرغم من أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى، فإن هناك أطعمة أخرى معزّزة للمناعة قد تكون أكثر فاعلية في دعم الجهاز المناعي، وفقًا لموقع «هيلث».

1. الحمضيات

تُعدّ الحمضيات، مثل البرتقال والجريب فروت والليمون، من الأطعمة الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة، لا سيما فيتامين «سي». وتُعرف مضادات الأكسدة بأنها مركبات نباتية تقلل الالتهابات وتكافح تلف الخلايا. وقد أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة يساهم في تقليل خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، مثل نزلات البرد. كما يلعب فيتامين «سي» دوراً مهماً بوصفه مضاداً للأكسدة يعزز إنتاج خلايا الدم البيضاء، وهي خلايا مناعية أساسية في مكافحة العدوى.

2. الفلفل الحلو

يتميّز الفلفل الحلو بغناه بفيتامين «سي» إلى جانب مجموعة من الفيتامينات الأخرى التي تدعم صحة الجهاز المناعي، ويحتوي الفلفل الأحمر الحلو على مادة «بيتا كاروتين»، وهي أحد أشكال فيتامين «أ» التي تسهم في تعزيز المناعة. كما يوفر الفلفل الحلو «الليكوبين»، وهو صبغة نباتية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

3. الزبادي

يُعدّ الزبادي من منتجات الألبان الغنية بـ«البروبيوتيك»، وهي كائنات دقيقة حية تُسهم في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. وتساعد «البروبيوتيك» على تحسين عملية الهضم وتقليل خطر الإصابة بالإمساك، فضلًا عن فوائدها المحتملة في دعم صحة الجهاز المناعي. ويحتوي «الميكروبيوم» المعوي على عدد كبير من الخلايا المناعية، ويساعد التوازن الصحي للبكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى في الجهاز الهضمي على تعزيز وظائف المناعة.

4. الخضروات الورقية

تُعدّ الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ والسلق، مصدراً غنياً بفيتامينات «أ» و«سي» و«كي»، إضافةً إلى مضادات الأكسدة والألياف. وتعمل مضادات الأكسدة الموجودة في هذه الخضراوات على تقليل الالتهابات وتعزيز صحة الجهاز المناعي، في حين يساهم تناول الألياف في دعم صحة الأمعاء، ما قد ينعكس إيجاباً على كفاءة الجهاز المناعي.

5. الأسماك الدهنية

يساهم اتباع نظام غذائي غني بالأسماك الدهنية في تعزيز صحة الجهاز المناعي. وتُعدّ الأسماك الدهنية، مثل الماكريل والسلمون، مصدراً مهماً لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية. وتدعم هذه الدهون الصحية سلامة الخلايا وتقلل الالتهابات، مما يساعد الجسم على مكافحة العدوى وتسريع عملية الشفاء. كما قد يسهم النظام الغذائي الغني بأحماض «أوميغا - 3» في زيادة أعداد البكتيريا النافعة في ميكروبيوم الأمعاء، الأمر الذي يعزز صحة الأمعاء ويدعم الجهاز المناعي.