الحصوات قد تتكون في 9 من أعضاء الجسم

منها البروستاتا والأوردة واللوزتان إضافة إلى الكلية والمرارة

حصوات الكلى أكثر الأنواع المعروفة
حصوات الكلى أكثر الأنواع المعروفة
TT

الحصوات قد تتكون في 9 من أعضاء الجسم

حصوات الكلى أكثر الأنواع المعروفة
حصوات الكلى أكثر الأنواع المعروفة

ليست الكُلى أو المرارة هما العضوين الوحيدين في الجسم اللذين يُمكن أن تتكون فيهما الحصوات، بل ثمة 7 أعضاء أخرى قد تتكون الحصوات فيها، وبعضها قد يتسبب أو قد لا يتسبب في تداعيات مرضية تبعاً لذلك.
وتشمل الأعضاء تلك، بالإضافة إلى الكُلى والمرارة، كلاً من اللوزتين والأنف والغدد اللعابية والمثانة والبنكرياس والبروستاتا والأوردة. وبخلاف عمليات تراكم الكالسيوم كطبقة في أعضاء وأماكن شتى بالجسم، أو ما يُعرف بـ«التكلس»، فإن الحصى كتلة منفصلة عن الأنسجة المحيطة بها في العضو الذي تتكون فيه.

1- الكلية والمثانة والبروستاتا
حصوات الكلى (Kidney stones): هي كتل صلبة لترسبات عدد من المعادن والأملاح الحمضية داخل الكلى. ويكون حجمها في البداية صغيراً، ثم يزداد تدريجياً مع استمرار وجود الظروف التي أدت إلى نشوئها. وتعتمد آلية تكون حصاة الكلى، على حصول «اختلال توازن مكونات البول»، ما يُؤدي إلى تدني ذوبان بعض المواد التي لديها قابلية لتكوين بلورات، مثل الكالسيوم وحمض اليوريك (Uric Acid) ومادة أوكساليت (Oxalate)، كما يُؤدي أيضاً إلى سهولة التصاق تلك البلورات بعضها ببعض.
ويتم طبياً تقسيمها إلى 4 أنواع رئيسية:
- النوع الأول، وهو أشهرها وأكثرها انتشاراً، حصاة الكالسيوم. وتحتوي على بلورات «أوكساليت الكالسيوم» (Calcium Oxalate)، مع قليل من بلورات «فوسفات الكالسيوم» (Calcium Phosphate). ومن أهم عوامل تكوين هذه النوعية من حصاة الكلى ارتفاع نسبة مادة «أوكساليت» في الجسم. وتأتي مادة «أوكساليت» من بعض أنواع المنتجات الغذائية النباتية الغنية بها، كما تأتي من إنتاج الكبد لها.
- النوع الثاني من حصاة الكلى الحصاة المرجانية (Staghorn Stone)، التي تتكون نتيجة تكرار حصول الالتهابات الميكروبية في الجهاز البولي. وتمتاز هذه النوعية بأنها تتكون في وقت سريع كما يزداد حجمها ليصبح شكلها كالشعب المرجانية.
- النوع الثالث هو حصاة حمض اليوريك التي يلعب كل من جفاف الجسم وارتفاع كمية أنواع معينة من البروتينات المتناولة في الغذاء، دوراً مهماً في نشوئها.
- النوع الرابع حصاة سيستين (Cystine Stone) التي تنشأ نتيجة اضطرابات وراثية ترفع من نسبة مادة سيستين في سائل البول.
2- حصوات المثانة:
تختلف عن حصوات الكليتين من نواحي التركيب وآليات النشوء وأسباب ذلك. وفي الغالب تتكون حصوات المثانة عندما لا يتم إفراغ المثانة تماماً عند التبول، وبالتالي ترتفع احتمالات تكوّن بلورات في بول المثانة وتراكمها على بعضها، وهو ما قد يحصل في حالات تضخم غدة البروستاتا أو تلف أعصاب المثانة في حالات السكتة الدماغية أو إصابات الحبل الشوكي أو مرض السكري أو مرض باركنسون. كما أن حصول التهابات ميكروبية في المثانة يرفع من احتمالات تكوين الحصاة فيها.
كما أن مرور حصوات صغيرة من الكلى عبر الحالب، ووصولها إلى المثانة وعدم خروجها منها، قد يتسبب في نمو حجم تلك الحصوات الصغيرة جداً مع مرور الوقت ووجود الظروف الملائمة لذلك. وبخلاف ما يحصل في حصاة الكلى، قد تنشأ حصاة المثانة لدى الأطفال، وغالباً بسبب الجفاف أو العدوى الميكروبية أو وجود تشوهات في القناة البولية أو تدني نسبة البروتين في الغذاء.
3- حصوات البروستاتا:
بخلاف ما قد يعتقد البعض، فإن حصوات البروستاتا (Prostatic Calculi) شائعة بين الرجال فوق سن الأربعين، على الرغم من عدم الشعور بوجودها. ويتراوح حجمها بين مليمتر واحد و4 مليمترات، وذات لون بني، وبيضاوية الشكل، وهشة في قوة بنيتها، وقد يتراوح عددها بالعشرات، دون أن تتسبب في أعراض واضحة. وتجدر ملاحظة أن حصوات البروستاتا هي فقط التي تنشأ في داخل أنسجتها، وتختلف عن حصوات المجاري البولية التي قد تعلق في جزء مجرى الإحليل الذي يخترق وسط غدة البروستاتا.
وثمة عدة تفسيرات علمية لأسباب تكوين تلك الحصوات الصغيرة في داخل تراكيب البروستاتا، منها أن إفرازات البروستاتا الثخينة، المحتوية على مواد الأجسام النشوية، قد لا تتمكن من مغادرة حويصلات البروستاتا، بسبب التهاب أو تضخم في البروستاتا (Prostatic Hypertrophy)، وبالتالي قد يتراكم فيها الكالسيوم، ومع الوقت تصبح حصوات. ومنها أن حصول التهاب ميكروبي في البروستاتا قد يتسبب في إفرازات صديدية، عُرضة لأن تتحول إلى حصاة. كما قد تتكون حصاة البروستاتا من المواد المتبقية في القناة الدافقة عند القذف. ولذا فإن تضخم البروستاتا أو التهابات البروستاتا عوامل مؤثرة في احتمالات تكوين الحصوات فيها. ويمكن التأكد من وجود هذه الحصوات بصور الأشعة السينية أو الصوتية. وغالباً لا تتسبب في أي أعراض ما لم يكبر حجمها أو يرافق وجودها صعوبات في معالجة التهاب البروستاتا الميكروبي.

4- المرارة والبنكرياس
حصوات المرارة: المرارة عضو صغير على شكل الكمثرى في الجانب الأيمن من البطن وتحت الكبد مباشرة. وتخزن المرارة عصارةً هاضمة، تُعرف بالعصارة الصفراوية، تفرزها إلى الأمعاء الدقيقة عبر قناة تصل إلى الاثني عشر. وحصوات المرارة هي ترسبات صلبة من أحد مكونات عصارة المرارة. ويتراوح حجم تلك الحصوات من حجم حبة رمل صغيرة إلى حجم كرة تنس الطاولة، وقد تتكون لدى الشخص حصاة واحدة أو عدة حصوات.
وهناك نوعان رئيسيان من حصوات المرارة:
- النوع الأول «حصاة الكولسترول الصفراوية»، وهي الأكثر شيوعاً ولونها أصفر. وتتكون بالأساس من تراكمات الكولسترول غير الذائب في سائل المرارة، إضافة إلى عناصر أخرى. وبشيء من التفصيل، تحتوي عُصارة المرارة على كميات كبيرة من الكولسترول الذي يفرزه الكبد، كما تحتوي عصارة المرارة في الوقت نفسه على كميات كافية من المواد الكيميائية القادرة على إذابة كمية الكوليسترول هذه في العصارة المرارية، كي يتم إخراجه مع خروج سائل عصارة المرارة إلى الأمعاء. وعندما يفرز الكبد كميات من الكولسترول تفوق قدرة المواد الكيميائية في عُصارة المرارة على إذابته، تتكون كتل من الكوليسترول الفائض على هيئة بلورات، تغدو في نهاية الأمر حصوات.
- النوع الآخر من حصوات المرارة «الحصى الصباغية الصفراوية»، التي لونها أسود أو بني داكن. وتتكون حينما ترتفع نسبة مادة بيليروبين (Bilirubin) في العصارة الصفراوية للمرارة. والبيليروبين مادة كيميائية تخرج عند تكسير خلايا الدم الحمراء، وهناك حالات مرضية يحصل فيها ارتفاع في عمليات التكسير هذه. كما أن هناك حالات مرضية ترافقها زيادة إنتاج الكبد كميات كبيرة من البيليروبين، مثل تليف الكبد وعدوى القناة الصفراوية وبعض اضطرابات الدم. وبالتالي يُؤدي ارتفاع البِيليروبين في العصارة المرارية إلى تكون حصوات المرارة.
كما أن عدم إفراغ المرارة لمحتوياتها من العصارة المرارية يُسهم في ارتفاع احتمالات تكوين حصوات المرارة، لأن تركيز مواد العصارة يُمسي أعلى.
5- حصوات البنكرياس:
البنكرياس غدة مسطحة طويلة تقع خلف المعدة في أعلى البطن، ويفرز البنكرياس عصارة البنكرياس المحتوية على إنزيمات تساعد في الهضم، وهرمونات تساعد في تنظيم طريقة تعامل الجسم مع سكر الغلوكوز. وهناك قناة البنكرياس التي تجري من خلالها عصارة البنكرياس وصولاً إلى الأمعاء. وهذه القناة في الحالات الطبيعية سهلة المجرى. ولكن في حالات الالتهابات المزمنة في البنكرياس تصبح تلك القناة متعرجة ومتضيقة في بعض أجزائها، أي غير سهلة في مجراها. وبالتالي لا يسهل مرور عصارة البنكرياس، وتتهيأ الظروف لتكوين حصوات فيها، ما يُؤدي إلى مزيد من الصعوبات في خروج عصارة البنكرياس، ونشوء تداعيات لذلك. وهناك عيوب خلقية في شكل ومجرى قناة البنكرياس، قد ترفع من احتمالات الإصابة بحصوات البنكرياس.
وعلى الرغم من أن حصاة البنكرياس نادرة الحصول، فإن الإحصائيات الطبية الحديثة تشير إلى أن ثمة ارتفاعاً في الإصابات بها. وتتراوح نسبة الإصابة بها لدى مرضى التهابات البنكرياس المزمنة بين 22 و60 في المائة. وحصاة البنكرياس تتكون من الكالسيوم بالدرجة الأولى. وفي بعض الأحيان، قد تعلق داخل البنكرياس حصوات خرجت من المرارة، عبر قناة المرارة التي تلتقي تشريحياً بقناة البنكرياس.

6- اللوزتان والغدد اللعابية
حصوات اللوزتين (Tonsilloliths): تشكيلات بيضاء أو صفراء صلبة موجودة على اللوزتين أو ضمنهما. ومن الشائع أن الذين لديهم حصوات اللوزتين لا يدركون أنها لديهم. وليس من السهل دائماً رؤية حصوات اللوزتين.
وحجمها يمكن أن يتراوح من حجم حبة الأرز إلى حجم حبة العنب الكبيرة. ونادراً ما تتسبب حصوات اللوزتين في مضاعفات صحية، ولكن في بعض الأحيان يمكن أن تنمو لتتسبب في انتفاخ اللوزتين، وغالباً ما تكون لها رائحة كريهة.
وللتوضيح، فإنه تشريحياً في داخل اللوزتين تُوجد شقوق وأنفاق وحفر تسمى خانات اللوزتين (Tonsil Crypts)، كما أن ثمة حول اللوزتين أنواعاً مختلفة من البقايا، مثل الخلايا الميتة والمخاط واللعاب والطعام، ويمكن أن تعلق هذه المواد في هذه الجيوب وتتراكم، ثم تتغذى البكتريا والفطريات على هذا التراكم وتسبب رائحة مزعجة.
ومع مرور الوقت، تتصلب هذه البقايا وتتحول إلى حصاة لوزية، خصوصاً مع عدم الاهتمام بصحة الأسنان أو تضخم حجم اللوزتين أو وجود التهابات مزمنة في الجيوب الأنفية أو التهابات مزمنة في اللوزتين. وتشير المصادر الطبية إلى أن ما بين 5 و8 في المائة من الناس لديهم درجات متفاوتة الحجم من حصوات اللوزتين.
7- حصوات الغدد اللعابية:
على جانبي الفم توجد 3 أزواج من الغدد اللعابية، وهي عُرضة لتكون الحصوات في أحدها. وحصوات الغدد اللعابية (Sialolithiasis)، قد تتسبب في الألم أو الإزعاج عند انقباض تلك الغدد لإفراز اللعاب، خصوصاً عند تناول الطعام، ولذا تسمى «متلازمة وقت الوجبة» (Meal Time Syndrome).
وقد تنشأ نتيجة التهابات ميكروبية وغير ميكروبية في إحدى الغدد اللعابية، أو نتيجة للجفاف، أو تدني سرعة تدفق اللعاب عند الخروج من الغدد اللعابية، أو دون سبب معروف لذلك. وغالبية تلك الحصوات تتكون في «غدة اللعاب تحت الفك السفلي» (Submandibular Gland)، وبنسبة أقل في الغدة النكافية أو الغدة تحت اللسان. وتصيب ما بين 1 و2 في المائة من الناس.

8- حصوات نادرة في الأنف والأوردة الدموية
حصوات الأنف: الأنف من أعضاء الجسم المُعرضة لأن تتكون فيها الحصوات بشكل نادر. وحصاة الأنف (Rhinolith) قد تتكون داخل تجويف الأنف، نتيجة دخول شيء غريب في أنسجة الأنف، ما يؤدي مع مرور الوقت إلى تراكم الكالسيوم والمغنيسيوم عليه، وبالتالي تكوين الحصاة. وحجم الحصوات تلك قد يصل إلى سنتيمتر واحد. وقد يتسبب ذلك في نزيف الأنف أو ألم الأنف أو ضيق مجرى التنفس عبر الأنف، وربما التهاب أحد الجيوب الأنفية.
9- حصوات الأوردة:
أوردة الجسم هي الأوعية الدموية التي تعيد الدم إلى القلب، وهي عُرضة لأن تتكون فيها الحصوات، خصوصاً أوردة منطقة الحوض. وحصاة الوريد (Phlebolith) هي تراكمات للكالسيوم على خثرة دموية تكونت داخل الوريد. وتفيد بعض الإحصائيات الطبية بأنها موجودة لدى نحو 40 في المائة من الناس في أوردة منطقة الحوض. ومع ذلك لا تتسبب لهم في أي أعراض. وأهمية ملاحظة وجودها من الناحية الطبية تميزها عند إجراء أشعة البطن ومحاولة تتبع مرور إحدى حصوات الكلى، كي لا تشتبه معها.



ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)
شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)
TT

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)
شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)

شحم البقر هو نوع من الدهون المستخدمة في الطهي التقليدي، ويُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ورغم أن لشحم البقر قيمة غذائية في بعض طرق الطهي، كالقلي والتحميص، لكنه غني بالدهون المشبعة التي قد ترفع مستويات الكوليسترول وتؤثر سلباً على صحة القلب والأوعية الدموية.

فما تأثير تناول شحم البقر؟

ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار

لفهم تأثير شحم البقر على الكوليسترول، من المهم معرفة أنه يتكون أساساً من الدهون. فما يقارب نصف أحماضه الدهنية مشبعة، أما الباقي فيتكون من دهون أحادية غير مشبعة مع كمية قليلة من الدهون المتعددة غير المشبعة.

وترتبط الدهون المشبعة بارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL). وعند استهلاكه بكميات كبيرة، قد تُنشّط الدهون المشبعة الموجودة في شحم البقر مسارات تزيد من تخليق الكوليسترول في الكبد.

ويُغيّر هذا التأثير طريقة تنظيم الكبد لإنتاج الكوليسترول وإزالته من مجرى الدم، مما يؤدي غالباً إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب

يُعدّ توازن أنواع الكوليسترول بالغ الأهمية لصحة القلب. فبينما تُسهم عوامل عدة، كالعوامل الوراثية ونمط الحياة، في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فإن ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية مع انخفاض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) و/أو ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) قد يزيد من خطر الإصابة بمشاكل قلبية.

وتشير الأبحاث إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون الحيوانية، كشحم البقر، قد تُسهم في هذا المزيج من مؤشرات الكوليسترول. ففي دراسةٍ أُجريت على الحيوانات، وُجد أن الفئران التي تغذّت على شحم البقر لديها مستويات أعلى بكثير من الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية، مقارنةً بتلك التي تغذّت على زيت الذرة أو دهون أخرى.

قد يُعزز مستويات الكوليسترول الجيد

أظهرت الدراسات أن الدهون المشبعة، مثل شحم البقر، تزيد بشكل طفيف من مستويات الكوليسترول الجيد، الذي يُساعد على التخلص من الكوليسترول الزائد في مجرى الدم. ومع ذلك فإن هذه الزيادة فيه لا تكفي لتعويض الزيادة الضارة المحتملة في الكوليسترول الضار الناتجة عن الاستهلاك طويل الأمد لكميات كبيرة من الدهون المشبعة دون توازن في النظام الغذائي.

أخيراً، تشير الأدلة إلى أن الدهون المشبعة، مثل تلك الموجودة في شحم البقر، لا ترفع مستويات الكوليسترول الضار فحسب، بل قد تجعله أكثر ضرراً. فقد وجدت الأبحاث أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة بانتظام يزيد من ميل جزيئات الكوليسترول الضار للتكتل ويجعلها أكثر عرضة للالتصاق بجدران الشرايين وتكوين اللويحات التي تؤدي لتضييق الأوعية الدموية وتقليل تدفق الدم.


4 أسباب تدفعك لاستخدام زيت الأفوكادو في مطبخك

إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)
إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)
TT

4 أسباب تدفعك لاستخدام زيت الأفوكادو في مطبخك

إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)
إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي قد يكون خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن (بيكسلز)

لم يعد الاهتمام بالتغذية الصحية مقتصراً على اختيار الأطعمة فقط، بل امتدّ ليشمل نوعية الزيوت المستخدمة في الطهي، لما لها من تأثير مباشر في الصحة العامة. وفي هذا السياق، يبرز زيت الأفوكادو كأحد الخيارات التي تزداد شعبيتها حول العالم، بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية وفوائده المتعددة.

تُعرف فاكهة الأفوكادو بقيمتها الغذائية العالية، إذ تُستخدم على نطاق واسع في إعداد الصلصات والعصائر والسلطات. لكن ما قد لا يعرفه كثيرون هو أن زيت الأفوكادو يُعدّ بديلاً صحياً ومفيداً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي. فهو غني بفيتامين «هـ»، ومضادات الأكسدة، والدهون الصحية، وهي عناصر أساسية لدعم صحة القلب ووظائف الجسم المختلفة. ولا تقتصر فوائده على التغذية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى العناية بالبشرة والشعر. وتشير تقارير صحية، من بينها ما نشره موقع «هيلث سايت»، إلى أن استخدام زيت الأفوكادو بدلاً من الزيوت التقليدية قد يُحدث فرقاً ملحوظاً في الصحة العامة.

ما فوائد زيت الأفوكادو؟

فيما يلي أربعة أسباب رئيسية تجعل من زيت الأفوكادو خياراً مفضلاً مقارنةً بالزيوت المكررة، نظراً لفوائده التي تتجاوز صحة القلب والتمثيل الغذائي:

1. مفيد لصحة القلب

يُعد زيت الأفوكادو مصدراً غنياً بالدهون الأحادية غير المشبعة، وهي دهون صحية تلعب دوراً مهماً في دعم صحة القلب. كما يُسهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار ورفع الكوليسترول النافع، ما قد يقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية وانسداد الشرايين.

2. يُساعد على إنقاص الوزن

قد يكون إدخال زيت الأفوكادو في النظام الغذائي خطوة مفيدة للأشخاص الساعين إلى فقدان الوزن، إذ يُسهم في تحسين عملية الأيض. كما أن استخدامه في الطهي قد يُحسّن الهضم ويعزز الشعور بالشبع، ما يساعد على الحد من الإفراط في تناول الطعام والحفاظ على وزن صحي.

3. يُعزز صحة البشرة والشعر

بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة، يُساعد زيت الأفوكادو على حماية البشرة من تأثيرات الجذور الحرة، كما يُسهم في ترطيبها والحفاظ على نضارتها. وكذلك يُفيد في تقوية الشعر ودعم نموه بشكل صحي.

4. يُخفف الالتهابات

يمتلك زيت الأفوكادو خصائص مضادة للالتهابات، ما يجعله مفيداً في التخفيف من التهابات الجسم المختلفة. وقد يُسهم إدخاله في النظام الغذائي في تقليل آلام المفاصل وآلام الجسم المرتبطة بالحالات الالتهابية.


هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)
بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)
TT

هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة

بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)
بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في التحكُّم بمستويات السكر في الدم، خصوصاً لدى الأشخاص المُعرَّضين للإصابة بداء السكري أو الذين يسعون للحفاظ على توازن صحي في أجسامهم. وبينما تتركز النصائح عادةً على تقليل السكريات والكربوهيدرات، فإن كثيرين يغفلون عن أهمية بعض الأطعمة البسيطة، مثل البذور، التي قد تُحدث فرقاً ملحوظاً.

تُعرف البذور بتركيبتها الغنية بالألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، مما يساعد على منع الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر في الدم. وتشير تقارير صحية إلى أنَّ أنواعاً مثل بذور الشيا والكتان واليقطين قد تدعم التحكم في مستوى الغلوكوز وتعزِّز الاستقرار الأيضي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فيما يلي أبرز هذه البذور وفوائدها:

1- بذور الشيا

تُعدُّ بذور الشيا من أكثر البذور كثافةً من حيث القيمة الغذائية، فهي غنية بالألياف والبروتين. وعند تناولها، تمتصُّ السوائل في الجهاز الهضمي، مكوّنةً مادةً هلاميةً داخل الأمعاء، تُبطئ عملية الهضم وتحدُّ من ارتفاع مستويات السكر في الدم. وقد يُسهم تناولها بانتظام في إبطاء امتصاص السكر بعد الوجبات وخفض مستويات الغلوكوز، رغم أنَّ نتائج الدراسات لا تزال متباينة. كما تساعد بذور الشيا على تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول.

بذور الشيا تُعدُّ من أكثر البذور كثافةً من حيث القيمة الغذائية (بيكسلز)

2- بذور الكتان

تتميَّز بذور الكتان بغناها بالألياف، ما يساعد على إبطاء الهضم والحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم. وقد أظهرت دراسات أنَّ تناول بذور الكتان المطحونة أو زيت الكتان قد يُسهم في خفض مستويات السكر وتقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. كما تحتوي على مركبات نباتية تُعرف بـ«الليغنان»، تمتاز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد تلعب دوراً في تنظيم سكر الدم ودعم صحة القلب.

3- بذور اليقطين

تُعدُّ بذور اليقطين مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية المهمة، مثل الألياف والمغنسيوم والزنك ومضادات الأكسدة والدهون غير المشبعة. وتشير إحدى الدراسات إلى أنَّ تناول نحو 57 غراماً منها مع وجبة غنية بالكربوهيدرات قد يُساعد على خفض مستويات السكر في الدم. كما يُعدّ المغنسيوم الموجود فيها عنصراً أساسياً في عملية تحويل الطعام إلى طاقة، وقد أظهرت أبحاث أنَّ الأنظمة الغذائية الغنية به قد تُقلل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 15 في المائة.

4- بذور دوار الشمس

رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن بعض الدراسات تشير إلى أنَّ تناول بذور دوار الشمس بانتظام قد يُسهم في خفض مستويات السكر في الدم. وتحتوي هذه البذور على حمض الكلوروجينيك، وهو مركب نباتي قوي مضاد للأكسدة، قد يساعد على تقليل الالتهابات وتنظيم مستويات السكر. كما أنَّ تناولها مع الكربوهيدرات قد يُقلل من ارتفاع السكر بعد الوجبات.

5- بذور الحلبة

بذور الحلبة تُستخدَم أحياناً مكملاً غذائياً لدعم مرضى السكري (بيكسلز)

تُستخرج بذور الحلبة من نبات معروف بخصائصه الطبية، وتُستخدَم أحياناً مكملاً غذائياً لدعم مرضى السكري. وتشير بعض الأدلة إلى أنَّها قد تُحسِّن حساسية الجسم للإنسولين، ما يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد مدى فاعليتها في خفض سكر الدم بشكل مباشر.