القبض على «داعشية» جنوب روسيا بتهمة تمويل الإرهاب

موجة جديدة من بلاغات كاذبة بتفخيخ منشآت تجتاح مدناً روسية

اعتقال واحدة من قادة خلية إرهابية في مقاطعة استراخان جنوب روسيا (هيئة الأمن الفيدرالي)
اعتقال واحدة من قادة خلية إرهابية في مقاطعة استراخان جنوب روسيا (هيئة الأمن الفيدرالي)
TT

القبض على «داعشية» جنوب روسيا بتهمة تمويل الإرهاب

اعتقال واحدة من قادة خلية إرهابية في مقاطعة استراخان جنوب روسيا (هيئة الأمن الفيدرالي)
اعتقال واحدة من قادة خلية إرهابية في مقاطعة استراخان جنوب روسيا (هيئة الأمن الفيدرالي)

أعلن المكتب الصحافي في هيئة الأمن الفيدرالي الروسي (كي جي بي سابقاً)، عن اعتقال واحدة من قادة خلية إرهابية في مقاطعة استراخان جنوب روسيا، وقالت الهيئة إن الحديث يدور عن امرأة قامت بتشكيل «وحدة» سرية تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، ومارست جمع التبرعات في موسكو وآستراخان، وتومسك في سبيريا، وفي القفقاز، لتمويل الإرهاب. وأكدت لجنة التحقيقات الروسية أن المتهمة تمكنت من تحويل مليون روبل روسي على أقل تقدير للإرهابيين. ولجمع الأموال نشرت عبر تطبيق «تلغرام» بيانات بطاقة مصرفية، ومن ثم كانت تحول ما تجمعه إلى حساب المدعو (أحمد نابييف) مؤسس «صندوق المهاجرين»، والمطلوب دولياً.
فضلا عن ذلك استخدمت المتهمة «تلغرام» لنشر وترويج تسجيلات صوتية ومقاطع فيديو تبرر الإرهاب، وأخرى عبارة عن توجيهات لأعضاء الخلايا الإرهابية حول العمل السري. وقال التحقيق إنها كانت تخطط للسفر إلى سوريا. وعثر الأمن خلال التفتيش في مقر إقامتها على أدبيات محظورة، وبطاقات مصرفية، وهواتف نقالة فيها تطبيقات لإدارة الحسابات المصرفية عن بعد. وفتحت النيابة العامة ضد المتهمة ملف قضية جنائية بتهمة «المساهمة في النشاط الإرهابي». وقالت سفيتلانا بيترينكو، المتحدثة باسم لجنة التحقيقيات الفيدرالية إن المتهمة تمكنت من جمع ما لا يقل عن مليون روبل روسي (15 ألف دولار تقريباً).
إلى ذلك اجتاحت موجهة جديدة من البلاغات الكاذبة بوجود متفجرات وتفخيخ مبان عددا من المدن الروسية يوم أمس. وفي موسكو قال الأمن إن بلاغات كاذبة وردت بتفخيخ عدد من المباني، بينها مراكز تجارية ومباني مكاتب شركات ومؤسسات، فضلا عن مقر واحدة من قنوات التلفزيون الروسي. وحتى قبل ظهر أمس اضطر الأمن لإخلاء أكثر من 5 آلاف مواطن من تلك المباني، وقام بعمليات تفتيش انتهت بتأكيده عدم وجود أي مواد متفجرة في تلك المنشآت. وفي مدينة بييسك، التابعة لإقليم «التاي» في سيبيريا، قال الأمن إنه قام بإخلاء نحو 100 مبنى ومنشأة، بعد تلقي بلاغات بوجود مواد متفجرة فيها. وقال المتحدث باسم عمدة المدينة إن رسائل عبر البريد الإلكتروني وصلت صباح الجمعة، تحذر من تفخيخ أكثر من 100 مؤسسة اجتماعية في المدينة، بما في ذلك رياض أطفال، ومدارس، ومشافٍ ومراكز تجارية. وأكد إخلاء جماعيا لكل تلك المنشآت، وأشار إلى أن «قوى الأمن توشك على الانتهاء من التفتيش، ولم تعثر على أي مواد غريبة».
وتتعرض المدن الروسية منذ خريف عام 2017 لموجات بلاغات كاذبة، كانت في البداية عبر اتصالات هاتفية بصورة رئيسية، لكن في الآونة الأخيرة يجري إرسال «رسائل بلاغات كاذبة» عبر الإنترنت. وحسب البيانات الرسمية فإن موجة البلاغات الكاذبة التي بدأت منذ 11 سبتمبر (أيلول) 2017. واستمرت عدة أيام، اجتاحت 75 من أصل 85 إقليما روسيا. حينها تلقت موسكو وحدها بلاغات بتفخيخ 700 منشأة. وقام الأمن بإجلاء نحو مليوني مواطن من أكثر من ألف منشأة، وتسببت بخسائر بلغت 150 مليون روبل (2.25 مليون دولار تقريباً) وفق تقديرات رسمية.
وفي مطلع العام الجاري، وتحديدا نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي «عصفت» موجة من البلاغات الكاذبة بعشرات المدن الروسية، وكان لافتاً في تلك الموجة استهدافها بصورة رئيسية أعدادا كبيرة من المدارس والمشافي في مختلف المدن، وقال مصدر أمني إن «نحو 25 منشأة في موسكو وريفها تلقت رسائل تهدد بوقوع تفجيرات»، وأضاف: «وفق المعلومات الأولية كل الاتصالات مصدرها الأراضي الأوكرانية». وتكرر الأمر ذاته في معظم المدن والمقاطعات والأقاليم الروسية، منها جمهورية تتارستان، ومدينة بطرسبورغ، ومقاطعة روستوف، وإقليم بيرم، وإقليم سخالين أقصى شرق روسيا، ومقاطعة كراسنويارسك في سيبيريا، ومدينة فورونوج وسط البلاد، ومدينة أوفا، ومدن أخرى.


مقالات ذات صلة

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

الولايات المتحدة​ رسم لإبراهيم كيومي وأمير بالات خلال جلسة المحكمة في نيويورك (رويترز)

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

سعى رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني إلى تهدئة المخاوف، ولا سيما بعدما أظهرت التحقيقات أن الشابين اللذين نفذا هجوماً فاشلاً قرب منزله استلهما أفكارهما من «داعش».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة تظهر شميمة بيجوم الشابة الصغيرة قبل سفرها للانضمام إلى «داعش» (أ.ف.ب)

قضاة يحكمون بإعادة بريطانيا النظر في حظر عودة أم معاقة وابنها من مخيم سوري

أمر قضاة بريطانيون وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود بإعادة النظر في قرار منع عودة أم معاقة بشدة محتجزة حالياً بمخيم سوري مع ابنها الصغير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا تعزيزات أمنية مكثفة في سوسة إثر الحادث الإرهابي الذي تعرضت له المدينة ( أ.ف.ب)

تونس تعلن عودة 1715 مقاتلاً من بؤر التوتر

كشفت بيانات لوزارة الداخلية التونسية عن عودة 1715 مقاتلاً تونسياً من مناطق النزاع في الخارج.

«الشرق الأوسط» (تونس)
خاص عناصر الخلية التابعة لتنظيم «داعش» الذين أُلقي القبض عليهم في محافظة ريف دمشق والمتورطون في تفخيخ سيارة (الداخلية السورية)

خاص هل كبحت السلطات السورية فورة «داعش» الأخيرة؟

مع إعلان السلطات السورية، الخميس، إحباط مخطط إرهابي لخلية من «داعش» كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي يستهدف دمشق، بات السؤال: هل تمكنت أجهزة الأمن من كبح التنظيم.

موفق محمد (دمشق)

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.