ارتفاع الكولسترول: أسلوب خاص للتعامل معه يراعي كل حالة على حدة

إرشادات جديدة لمواجهة المرض

ارتفاع الكولسترول: أسلوب خاص للتعامل معه يراعي كل حالة على حدة
TT

ارتفاع الكولسترول: أسلوب خاص للتعامل معه يراعي كل حالة على حدة

ارتفاع الكولسترول: أسلوب خاص للتعامل معه يراعي كل حالة على حدة


يعتبر ارتفاع نسبة الكولسترول بقوامه الشمعي الدهني في الدم، وما يسببه من نوبات قلبية من ضمن الأسباب المؤدية إلى حدوث أمراض القلب. فقد دأب الأطباء على مدار عقود طويلة على التوصية بعمل اختبارات للكشف عن نسب الكولسترول في الدم (غالباً عند عمل الفحوص الدورية السنوية)، وأظهرت النتائج أن واحداً من كل ثلاثة أميركيين يعاني من ارتفاع نسبة الكولسترول منخفض الكثافة (LDL) الذي يعد أخطر أنواع الكولسترول، ويسمى الكولسترول الضار.
- نهج علاج شخصي
وحسب أحدث بيان صدر عن «الكلية الأميركية لأمراض القلب» و«معهد القلب الأميركي» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فإن نصائح المختصين الآن، قد اتخذت نهجاً شخصياً يراعي اختلاف الحالات.
في هذا السياق، قال الدكتور جورج بلوتزكي، أستاذ الوقاية من أمراض القلب بمستشفى بريغهام ومستشفى النساء التابع لجامعة هارفارد: «لقد راعت النصائح الجديدة تدوين وتأييد ما يقوم به اختصاصيو القلب والأوعية الدموية»، مضيفاً: إن الاختصاصيين يعمدون إلى تفصيل العلاج لا استناداً إلى مستوى الكولسترول الضار فحسب، بل أيضاً إلى نسبة المخاطر الكلية التي يواجها الشخص.
وتوصي الإرشادات باستخدام عقاقير «ستاتين» المخفضة للكولسترول الضار لكل من تعرض بالفعل لنوبة قلبية أو لجلطة. ومن بين هؤلاء الأشخاص، هناك البعض ممن يتخطى مستوى «LDL» لديهم 70 مليغراماً لكل ديسيلتر (ملغم-ديسيلتر) على الرغم من تناولهم عقاراً مركزاً من «ستاتين»؛ لذلك يحتاج هؤلاء إلى عقاقير إضافية.
- نصائح للقلب
بالنسبة للأشخاص المعرّضين لأمراض القلب، لكنهم لم يصابوا بها بعد، فإن الإرشادات تقدم نصائح تفصيلية للأشخاص الذين قد يستفيدون من تناول عقاقير «ستاتين». على سبيل المثال، فإن الأشخاص من الفئة العمرية ما بين 40 و75 عاماً المصابين بداء السكري ولديهم مستوى من الكولسترول الضار يبلغ 70 ملغم- ديسيلتر أو أكثر، فإنه يجب عليهم تناول عقار «ستاتين»، وهو ما يتعين عل كل شخص يعاني من ارتفاع مفرط في نسبة «LDL» (190 ملغم -ديسيلتر أو أكثر) أن يفعله.
بالنسبة للأشخاص من غير الفئات المذكورة، فإن الإرشادات تنصح الأطباء باستخدام أداة حسابية لحساب مخاطر أمراض القلب على مدار 10 سنوات. تستطيع أن تفعل ذلك بنفسك من خلال موقع www.health.harvard.edu-heartrisk.. ، وكل ما عليك فعله هو أن تعرف إجمالي مستويات الكولسترول للبروتينات الدهنية عالية الكثافة (HDL)، المسمى الكولسترول الحميد، ومستوى ضغط الدم. كذلك، تضع الأداة الحسابية في الاعتبار عمرك وجنسك، وعرقك، وما إذا كنت مدخناً أم لا.
- عوامل زيادة الخطر
إن وجود عامل واحد أو أكثر من العوامل التالية ربما يتسبب في تذبذب نصيحة طيبيك بشأن تناولك عقار «ستاتين» من عدمه:
- أمراض القلب المبكرة عند فرد قريب من أفراد العائلة (قبل سن 55 في الرجال و65 في السيدات).
- مستوى الكولسترول منخفض الكثافة (160 ملغم - لكل ديسيلتر أو أكثر).
• المتلازمة الأيضية metabolic syndrome.
- أمراض الكلى المزمنة
- حالة التهاب مزمنة مثل الصدفية، والروماتويد، أو التهاب المفاصل أو نقص المناعة المكتسب (HIV- HIDS).
- حالة مرتبطة بالحمل مثل تسمم الحمل.
- الأجناس من جنوب آسيا.
- ارتفاع ضغط الدم الناتج من الدهون الثلاثية، البروتينات الدهنية، صميم البروتين الشحمي بي apo B، البروتين المتفاعل «بي» و«سي».
- انخفاض مؤشر الضغط الكاحلي العضدي ankle - brachial index (يمكن عمل قياس ضغط الدم لاختبار انسداد شرايين القدم أو الذراع).
نصائح حول الكولسترول
بصرف النظر عن معدل الكولسترول الضار، يتعين عل كل شخص التركيز على اتباع أسلوب حياة صحي، والأهم من ذلك هو أن معدل الخطر هو ما سيحدد نصيحة العلاج التي ستتلقاها من الطبيب. وإليكم الإرشادات العامة:
- الكولسترول الضار منخفض (العلامة - أقل من 5 في المائة) لا ينصح بعقار «ستاتين».
- الحد الفاصل: (نسبة 5 إلى 7 في المائة). إذا كان لديك عنصر أو أكثر تزيد من عناصر الخطر لديك (انظر خانة «عوامل زيادة الخطر»)، عليك بمناقشة احتمال العلاج بعقار «ستاتين» مع طبيبك.
- متوسط: (نسبة 7.5 إلى 19.9 في المائة). إذا كان لديك عنصر أو أكثر من عناصر الخطر، سيصف لك الطبيب عقار «ستاتين» معتدل القوة؛ بغرض تخفيض مستوى الكولسترول الضار «LDL» بواقع 30 – 49 في المائة.
- مرتفع: (نسبة 20 في المائة أو أكثر). عليك بتناول عقار «ستاتين» بهدف تخفيض نسبة «LDL» بواقع 50 في المائة على الأقل.
إن وجود عنصر من عناصر الخطر يعد مثالاً على أن هذه الإرشادات الجديدة قد اتخذت نهجاً شخصياً يراعي كل حالة على حدة. غير أن الدكتور بلوتزي حذر من أن وجود الأدلة وعلاقة العوامل المذكورة بنسب الكولسترول تختلف من حالة إلى أخرى. وعلى سبيل المثال، في حالة وجود أب أصيب بنوبة قلبية قبل سن الخمسين، فإن الفرصة ستكون مضاعفة. غير أن تأثير باقي العوامل (مثل الإصابة بالروماتويد المفصلي أو وجود أصول جنوب آسيوية) غير مؤكدة.
بالنسبة للأشخاص ذوي الخطر المتوسط ووجوب تناول عقار «ستاتين» من عدمه، فإن الإرشادات تقترح عمل أشعة إكس متخصصة تسمى «أشعة كالسيوم الشريان التاجي» coronary artery calcium scan.
وتبين النتيجة التي تظهر وجود الكالسيوم في شرايين القلب أن الاقتراب من حدوث غالبية النوبات القلبية بات وشيكاً، وهو ما يساعد في إقناع الشخص بتناول عقار «ستاتين». لكن الأشعة ليست إجبارية؛ لأن تاريخ ذلك العقار آمن إلى حد بعيد، ولذلك لا يشعر الناس بالخوف من تناوله ولا يهابون تعاطيه حتى من دون الحاجة إلى عمل اختبار مسبق، بحسب الدكتور بلوتزكي.
- رسالة هارفارد للقلب
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

صحتك المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

يميل البعض إلى تناول الوجبات المجمدة باعتبارها الحل الأسهل للتغلب على الجوع، لكن قد يُضرّ تناول تلك الوجبات بانتظام بصحتك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب أو لدعم وظائف القلب والعظام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)

ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

يُعد قياس ضغط الدم بانتظام خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب ومتابعة الحالات المرتبطة بارتفاعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مكملات غذائية (رويترز)

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

قال موقع فيري ويل هيلث إن المكملات الغذائية قد تساعدك على استفادة من الطعام بشكل أفضل، لذا يجب معرفة كيفية تناول تلك المكملات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟
TT

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

هل تحمي مكملات الكولاجين من هشاشة العظام وآلام المفاصل؟

يُعد الكولاجين من أهم البروتينات في الجسم؛ إذ يلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على قوة العظام وصحة المفاصل والعضلات. ومع التقدم في العمر يبدأ إنتاج الكولاجين في الانخفاض، ما قد يؤدي إلى ضعف العظام وآلام المفاصل وتراجع الكتلة العضلية.

وتشير دراسات حديثة إلى أن تناول مكملات الكولاجين بانتظام قد يساعد في دعم كثافة العظام، وتقليل آلام المفاصل، وتسريع التعافي بعد التمارين؛ خصوصاً لدى كبار السن والنساء بعد سن اليأس.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية للكولاجين:

1- تحسين وظائف الجهاز العضلي الهيكلي

يتكوَّن الجهاز العضلي الهيكلي من العظام والأوتار والأربطة والعضلات والغضاريف. ويُعد الكولاجين البروتين الأكثر وفرة في هذه البنى؛ حيث يشكِّل نحو 30 في المائة من بروتينات الجسم، وهو المسؤول عن المرونة والحركة.

مع التقدم في العمر، أو بسبب سوء التغذية أو الاضطرابات الهرمونية أو بعض المشكلات الصحية، قد تحدث اضطرابات عضلية وآلام في المفاصل. كما يعاني كبار السن عادة من تراجع طبيعي في إنتاج الكولاجين وكتلة العضلات. لذلك قد يساعد تناول الكولاجين يومياً في تحسين الكتلة العضلية ووظائفها.

كما يمكن لمكملات الكولاجين أن تحفِّز إنتاج أنسجة عظمية جديدة، وتقلِّل من تكسُّر العظام، إضافة إلى تعزيز بنية الأربطة والأوتار والغضاريف، مما يحسن الاستقرار الهيكلي ويخفف آلام العضلات.

وتساعد ببتيدات الكولاجين كذلك على إصلاح العضلات وتعزيز القوة البدنية، ما قد يساهم في الوقاية من تدهور العضلات المرتبط بالتقدم في العمر وتحسين جودة الحياة.

2- تقليل آلام المفاصل المرتبطة بالفصال العظمي

تدعم ببتيدات الكولاجين الأنسجة الضامة، وتساعد على تقليل الالتهاب، مما يخفف أعراض الفصال العظمي، مثل الألم والتورم.

كما تحفّز إصلاح الغضاريف، وتعزز تزييت المفاصل عبر السائل الزلالي، وتحسّن بنية الأنسجة الضامة وقدرتها على تحمل الضغط.

وأظهرت دراسات أن الأشخاص الذين تناولوا مكملات الكولاجين عن طريق الفم شهدوا تحسناً في آلام المفاصل ووظائفها. كما يمكن لاستخدام الكولاجين في علاج مشكلات العظام والمفاصل أن يزيد قوة العظام وكثافتها وكتلتها المعدنية، ويحدّ من تدهور الكتلة العظمية، ويعزز استقرار المفاصل وحركتها.

3- تحسين كثافة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث

يُعد انخفاض كتلة العظام وهشاشتها من الأمراض الشائعة لدى النساء بعد انقطاع الطمث، حيث تنخفض كثافة المعادن في العظام. وعادة ما يُستخدم الدواء والتمارين ومكملات الكالسيوم وفيتامين «د» للوقاية والعلاج، ولكن التغذية السليمة ومكملات الكولاجين قد تقدم فوائد إضافية.

وقد أظهرت دراسات أن الجمع بين الكالسيوم وفيتامين «د» ومكملات الكولاجين، يمكن أن يحسِّن مرونة الجلد وكثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

كما أظهرت تجارب سريرية أن تناول نحو 5 غرامات من مكملات الكولاجين يومياً قد يزيد بشكل ملحوظ من كثافة العظام المعدنية؛ إذ يعزز إنتاج الخلايا المسؤولة عن بناء العظام، ويحد من تراجعها المرتبط بالتقدم في العمر.

كما أن الاستخدام طويل الأمد للكولاجين قد يساعد في تحسين حالات هشاشة العظام، مع آثار جانبية محدودة، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم فوائده بشكل كامل.

4- التعافي من إصابات التمارين والإجهاد العضلي

يمكن لمكملات الكولاجين أيضاً أن تساعد في تقليل إصابات العضلات الناتجة عن التمارين، ودعم صحة العضلات والمفاصل.

وتشير الدراسات إلى أن ببتيدات الكولاجين قد تقلل الألم والتعب العضلي خلال 24 إلى 48 ساعة بعد ممارسة التمارين. كما تزيد إنتاج الكولاجين في الأوتار والعضلات، مما يقلل الالتهاب ويسرِّع التعافي.

وتعد هذه الفوائد مهمة خصوصاً للأشخاص الأكثر عرضة لتلف العضلات، مثل المبتدئين في التمارين، أو كبار السن، أو من يبدأون تدريبات المقاومة. كما أن تقوية الأنسجة الضامة والأوتار والأربطة قد تقلل خطر الإصابة مجدداً، وتحسِّن عملية إعادة التأهيل.

كيف يعمل الكولاجين؟

يوفِّر الكولاجين أحماضاً أمينية أساسية، مثل: الغلايسين، والبرولين، والهيدروكسي برولين، وهي عناصر تدعم إصلاح الأنسجة وتقوية الأنسجة الضامة وتقليل الالتهاب.

ويعمل الكولاجين من خلال:

- تعزيز البنية الهيكلية الأساسية للعظام ودعم صحتها.

- مساعدة الكالسيوم والمعادن الأخرى على الارتباط بالعظام، مما يحسن كثافتها المعدنية.

- جعل العظام أقوى وأكثر مرونة وأقل عرضة للكسر.

- تقليل تدهور الكولاجين، وتحفيز تكوين عظام جديدة.


دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
TT

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

كشفت دراسة طويلة الأمد، قام بها باحثون من معهد «كيو آي إم آر بيرغوفير» للأبحاث الطبية (QIMR Berghofer Medical Research Institute)، في أستراليا، ونُشرت في مطلع مارس (آذار)، في المجلة البريطانية للأمراض الجلدية (the British Journal of Dermatology)، توقعات العلماء بانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات (الوحمات أو moles) التي يصاب بها الأطفال اليوم مقارنة بالأطفال قبل 25 عاماً.

ومن المعروف أن الشامات الموجودة على سطح الجلد هي عبارة عن أورام حميدة، ولكن لا تسبب أي أعراض أو مشاكل طبية، كما أنها في أغلب الأوقات تكون مقبولة الشكل (باستثناء تلك التي تكون كبيرة الحجم أو في الوجه)، ولكن خطورة وجود الشامات على الجلد، تكمن في أن متوسط عددها يُعد من أهم عوامل الخطورة التي تزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد، وكلما زاد العدد زادت فرص الإصابة، خاصة في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة المعرضين لمستويات عالية من أشعة الشمس فوق البنفسجية.

ويُصاب معظم الأطفال الأستراليين بالشامات، ويبلغ متوسط ​​عدد الشامات لدى المراهقين نحو 50 شامة بحلول سن 15 عاماً، وتنتشر هذه الشامات بشكل خاص بين السكان البيض المعرضين للأشعة فوق البنفسجية الشديدة، ويزداد احتمال إصابة الأشخاص الذين لديهم أكثر من 100 شامة بسرطان الجلد (الميلانوما) سبع مرات خلال حياتهم، مقارنةً بمن لديهم أقل من 15 شامة.

وقام الباحثون بتتبع نمو الشامات لدى التوائم وإخوتهم (نظراً لأهمية تأثير العامل الوراثي) الذين يبلغون 12 عاماً كل عام بداية من عام 1992 وصولاً إلى عام 2016، وشملت الدراسة 3957 طفلاً يعيشون في جنوب شرق كوينزلاند في أستراليا، ووجد الباحثون أن متوسط ​​عدد الشامات على أجسام هؤلاء الأطفال انخفض بنسبة 47 في المائة خلال فترة الدراسة.

وتمنح نتائج الدراسة أملاً كبيراً في خفض الإصابات بسرطان الجلد في أستراليا، التي تُسجل أعلى معدلات الإصابة في العالم، حيث يموت نحو 1300 شخص سنوياً بسببه، ويعتقد الباحثون أن السبب الأرجح لهذا الانخفاض، هو قلة التعرض لأشعة الشمس قبل سن الثانية عشرة، لأنها تُعد فترة هامة لنمو الشامات.

وأرجع العلماء هذا التحول السلوكي إلى زيادة الوعي الصحي بين المواطنين، بعد عقود من التوعية بأهمية الوقاية من أشعة الشمس المباشرة خاصة في فترات الذروة، وأهمية وضع الكريمات التي تقوم بحجب الأشعة الفوق بنفسجية عند الاضطرار للخروج أثناء النهار.

وتشير الدراسة إلى أن انخفاض متوسط ​​الجرعة السنوية من الأشعة فوق البنفسجية، بنسبة بلغت 11.7 في المائة خلال فترة الدراسة قد يفسر انخفاض عدد الشامات. وقال الباحثون إن ذلك يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الجلد مدى الحياة، بمقدار أربعة أضعاف لدى الأطفال المولودين بعد عام 2000 مقارنة بمن ولدوا في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال الباحثون إن الأطفال في بداية حياتهم لديهم فرص كبيرة لحماية بشرتهم أكثر من المراهقين والبالغين، لأن المراهقين في الأغلب يميلون إلى التعامل باستهتار مع النصائح الطبية الخاصة بحماية البشرة.

وأكدت الدراسة أن المجتمعات التي يتعرض فيها الأطفال باستمرار لأشعة الشمس، مثل الدول الاستوائية وأستراليا، يجب أن تحرص على حماية الأطفال من أشعة الشمس، بما يتجاوز مجرد استخدام الكريمات الواقية، وضرورة ارتداء القبعات، وتغطية أكبر مقدار ممكن من الجسم بالملابس، مع استخدام واقي الشمس لحماية الأجزاء التي لا تمكن تغطيتها.


4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
TT

4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)

هل تبحث عن طرق طبيعية للوقاية من سرطان القولون؟ تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض الفواكه الشائعة يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في حماية الجهاز الهضمي وتقليل خطر الإصابة بهذا المرض.

ويمكن لتضمين أنواع معينة من الفواكه في نظامك الغذائي اليومي أن يدعّم صحة أمعائك ويحافظ على انتظام حركة الأمعاء، مع تعزيز فوائد مضادات الأكسدة والألياف الغذائية.

ويعدِّد تقريرٌ نشره موقع «إيتينغ ويل» أفضل الفواكه التي تساعد على تقليل خطر سرطان القولون وكيفية إدراجها بسهولة في وجباتك اليومية.

1. البطيخ

البطيخ ليس لذيذاً فحسب، بل أظهرت بيانات حديثة أن تناوله بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 في المائة. ويوصي اختصاصيو التغذية بالبطيخ، خاصة في الصيف؛ لأنه يحتوي على الليكوبين وهو مضاد أكسدة قد يحمي الخلايا من التلف.

والبطيخ غني بالماء، ما يساعد على ترطيب الجسم ودعم صحة الجهاز الهضمي والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.

2. التفاح

يُعد التفاح مصدراً غنياً بالألياف المفيدة للجهاز الهضمي، كما أن تناول التفاح يومياً قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 25 في المائة، كما يحتوي التفاح على البوليفينولات التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

الكيوي والحمضيات من الفواكه التي تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون (بكسلز)

3. الكيوي

يساعد الكيوي على تقليل خطر سرطان القولون بنسبة 13 في المائة، كما يُعد مصدراً ممتازاً للألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، كما أن الكيوي غني بفيتامين «سي»، ما يساعد في دعم جهاز المناعة وصحة القلب والبشرة.

4. الحمضيات

تناولُ مجموعة متنوعة من فواكه الحمضيات، مثل البرتقال والغريب فروت والليمون واليوسفي، قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 9 في المائة. وتحتوي الحمضيات على فيتامين «سي»، الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويقلل تلف الحمض النووي، إضافة إلى الفلافونويدات التي تساعد على مكافحة الالتهابات ودعم الشيخوخة الصحية وتقليل خطر السرطان.