مصر تتسلم الدفعة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي

ليبتون: القاهرة نجحت في التغلب على نزوح رأس المال للخارج

أعلنت مصر أمس عن تسلم الدفعة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي (رويترز)
أعلنت مصر أمس عن تسلم الدفعة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي (رويترز)
TT

مصر تتسلم الدفعة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي

أعلنت مصر أمس عن تسلم الدفعة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي (رويترز)
أعلنت مصر أمس عن تسلم الدفعة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي (رويترز)

قال مصدر مسؤول بالبنك المركزي المصري، إن القاهرة تسلمت الدفعة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي بقيمة ملياري دولار، مشيراً إلى أن الدفعة الجديدة من قرض صندوق النقد ستستخدم في دعم الموازنة العامة للدولة، وستكون لها انعكاسات إيجابية على الاحتياطي النقدي.
وقال المصدر في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، إن مصر تسلمت دفعة الملياري دولار مساء الثلاثاء، بعد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق، الذي أشاد بالتقدم الذي تحرزه مصر في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وكان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، قد وافق الاثنين على منح مصر الدفعة الخامسة من قرض الصندوق، البالغ إجماليه 12 مليار دولار، ليصل إجمالي ما حصلت عليه مصر من صندوق النقد الدولي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 إلى 10 مليارات دولار، وتتبقى دفعة أخيرة بقيمة ملياري دولار تتسلمها مصر قبل نهاية عام 2019.
وقال وزير المالية المصري الدكتور محمد معيط، إن موافقة صندوق النقد الدولي على صرف الشريحة الخامسة لمصر، جاءت نتيجة نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، وشهادة ثقة في جدية الدولة المصرية في تنفيذ هذا البرنامج الوطني، وهو ما أثبتته نتائج مراجعات الصندوق الأخيرة.
والأسبوع الماضي، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، إنه منذ أن شرعت مصر في برنامجها للإصلاح الاقتصادي الطموح في 2016، وهي تحقق تقدماً كبيراً يدلل عليه نجاحها في تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، كما أصبح معدل النمو من أعلى المعدلات المسجلة في المنطقة.
وأضافت أن عجز الموازنة المصرية يسير في اتجاه هبوطي، والتضخم في طريقه لبلوغ الهدف الذي حدده البنك المركزي المصري مع نهاية 2019. كما انخفضت البطالة إلى 10 في المائة تقريباً، وهو أدنى معدل بلغته منذ عام 2011. وتم التوسع في إجراءات الحماية الاجتماعية.
ومن جانبه، قال ديفيد ليبتون، النائب الأول لمدير عام صندوق النقد الدولي، إن «مصر نجحت في التغلب على تدفقات رأسمال للخارج في الفترة الأخيرة»، مشدداً على مواصلة التنفيذ المتسق للسياسات لدعم صلابة المالية العامة، بما في ذلك احتواء التضخم، وتعزيز مرونة سعر الصرف، والحد من الدين العام.
وتوقع ليبتون، في بيان أمس، انخفاض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط، بدعم من جهود الحكومة المصرية في تعزيز المالية العامة، مشيداً بالانخفاض الملحوظ الذي تحقق خلال العام الماضي.
كما أشاد بانخفاض معدل البطالة إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2011، موضحاً أن آفاق الاقتصاد الكلي لا تزال جيدة، مدعومة بالتزام الحكومة بتطبيق برنامج الإصلاح. وأضاف أن معدلات النمو القوية المحققة حتى الآن وتقلص عجز الحساب الجاري، يأتي مدعوماً بانتعاش قطاع السياحة، وارتفاع التحويلات المالية.
ولفت ليبتون إلى أن سياسة البنك المركزي المصري ترتكز على الهدف متوسط الآجل لخفض التضخم لرقم أحادي، كما اتخذت السلطات المصرية خطوات مهمة لتعميق سوق الصرف الأجنبي والسماح بمرونة أكبر في سعر الصرف، بما في ذلك إلغاء آلية تحويل أموال المستثمرين. مؤكداً أن الحكومة تسير على المسار الصحيح لتحقيق هدف الفائض الأولي عند 2 في المائة، وهو ما سيحقق تعديلاً مالياً تراكمياً قدره 5.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال ثلاث سنوات.
وأشار ليبتون إلى أن الحكومة لا تزال ملتزمة بخطتها لاسترداد تكاليف أسعار الوقود بحلول منتصف 2019 وتنفيذ آلية التسعير التلقائي، اللذين يعتبران ضروريين لتشجيع استخدام أكثر كفاءة للطاقة، وخلق مساحة مالية للإنفاق ذي الأولوية العالية مثل الصحة والتعليم.
وفي غضون ذلك، قال مكتب رئيس الوزراء المصري في بيان، إن معدل البطالة تراجع إلى 8.9 في المائة في الربع الأخير من 2018، مقارنة مع عشرة في المائة في ربع السنة السابق. وقال البيان إن البطالة بلغت 9.9 في المائة في 2018 بأكمله، بينما كان المعدل 11.3 في المائة في الربع الرابع من 2017. كما أوضح أن انخفاض معدلات التضخم يؤكد السير على الطريق الصحيح.
وأكد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، عزم الدولة على البناء على التقدم المحرز حتى الآن في الملف الاقتصادي، والمضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في تحقيق النمو وخلق فرص العمل، مشيراً إلى حرص الحكومة على الاستمرار في التعاون الفني مع صندوق النقد الدولي بعد انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي.
ونوه معيط خلال لقاء مع مدبولي أمس، بإشادة صندوق النقد ببرنامج الإصلاح الاقتصادي في بيان نشر نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، وأكدت فيه لاغارد تحقيق مصر تقدماً ملحوظاً فيما يخص استقرار الاقتصاد الكلي؛ حيث إن معدل النمو الحالي هو الأعلى في المنطقة، كما تمت السيطرة بشكل كبير على معدلات التضخم مما يزيد من قدرة البنك المركزي على تحقيق مستهدفاته بحلول نهاية 2019، بالإضافة إلى انخفاض البطالة إلى 10 في المائة، وهو أدنى مستوى لها منذ 2011.
وفي سياق منفصل، أكد وزير البترول المصري المهندس طارق الملا، أهمية الالتزام بخطط وبرامج العمل والتوقيتات الزمنية المحددة لاستكمال باقي مراحل مشروع تنمية حقل «ظهر» العملاق، والمستهدف منها إضافة نحو مليار قدم مكعب غاز يومياً إلى الإنتاج الحالي للحقل، لتصل معدلات الإنتاج القصوى منه إلى أكثر من 3 مليارات قدم مكعب غاز يومياً خلال عام 2019.
وقال الملا إن ما تحقق من إنجاز خلال العام الماضي في مشروع تنمية حقل ظهر يُعد علامة بارزة في تاريخ صناعة الغاز المصرية؛ بل والعالمية، لما شهده من تحقيق أرقام قياسية شهد بها الجميع مقارنة باكتشافات الغاز الكبرى المماثلة. وأشار إلى أن إنتاج حقل «ظهر» من الغاز خلال العام الماضي كان له بالغ الأثر في تحقيق مصر الاكتفاء الذاتي من الغاز، وكان نتيجة ذلك الإعلان عن توقف مصر عن استيراد الغاز المسال، وهو ما حقق وفراً من النقد الأجنبي؛ موضحاً أن غاز حقل «ظهر» بعد ضخه في الشبكة القومية للغازات الطبيعية المنتشرة في ربوع مصر، أصبح الآن في كل منزل مصري يصل إليه الغاز.
من جهة أخرى، أعلن البنك المركزي المصري أمس، أن حجم التبادل التجاري بين مصر ودول العالم ارتفع خلال الربع الأول من العام المالي الحالي 2018 – 2019، ليبلغ 23.4 مليار دولار، منها 16.6 مليار دولار واردات و6.78 مليار دولار صادرات، مقارنة بحجم التبادل التجاري الذي بلغ 20.58 مليار دولار خلال الربع ذاته من العام المالي الماضي، منها 14.74 مليار دولار واردات، و5.83 مليار دولار صادرات. وأضاف البنك أن حجم التبادل التجاري بين مصر وأهم الشركاء التجاريين (14 دولة تستحوذ على 60 في المائة من إجمالي حجم التبادل التجاري) بلغ نحو 14.1 مليار دولار خلال العام المالي الحالي، مقارنة بـ11.9 مليار دولار خلال العام المالي الماضي.


مقالات ذات صلة

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيوسِّع استحواذ «بلتون» على «باوباب» نطاق عملياتها ليشمل 7 دول أفريقية (إكس)

«بلتون» المصرية تستحوذ على «باوباب» مقابل 235 مليون دولار للتوسع في أفريقيا

أتمَّت «بلتون كابيتال» المصرية الاستحواذ على جميع أسهم مجموعة «باوباب» مقابل (235.3 مليون دولار)، في أول صفقة استحواذ عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.