ريـال مدريد يجدد ثقته في مارسيلو وينتظر عودة متألقة لأسينسيو أمام جيرونا اليوم

بواتينغ راضٍ بدور المهاجم البديل في برشلونة ويأمل حصد الثلاثية التاريخية هذا الموسم

مارسيلو «المغضوب عليه» (يسار) في انتظار الظهور مع ريـال مدريد اليوم بعد غياب طويل (غيتي)
مارسيلو «المغضوب عليه» (يسار) في انتظار الظهور مع ريـال مدريد اليوم بعد غياب طويل (غيتي)
TT

ريـال مدريد يجدد ثقته في مارسيلو وينتظر عودة متألقة لأسينسيو أمام جيرونا اليوم

مارسيلو «المغضوب عليه» (يسار) في انتظار الظهور مع ريـال مدريد اليوم بعد غياب طويل (غيتي)
مارسيلو «المغضوب عليه» (يسار) في انتظار الظهور مع ريـال مدريد اليوم بعد غياب طويل (غيتي)

تراهن الصحف الإسبانية على أن مباراة نادي ريـال مدريد الإسباني أمام نظيره جيرونا في ذهاب دور الثمانية لبطولة كأس الملك المقرر إقامتها مساء اليوم ستشهد عودة الظهير البرازيلي مارسيلو للتشكيلة الأساسية للفريق الملكي بعد ابتعاده عنها خلال الفترة الأخيرة.
وقالت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن مارسيلو، القائد الثاني للنادي الملكي، غاب، على عكس المتوقع، عن التشكيلة الأساسية لريـال مدريد خلال الفترة الأخير، حيث بات المدير الفني الأرجنتيني سانتياغو سولاري يعتمد بشكل أكبر على اللاعب سيرخيو ريجيلون.
وأشارت الصحيفة إلى أن تراجع مستوى الظهير البرازيلي مع مطلع 2019 جعل سولاري يخرجه من حساباته خلال المباريات الأخيرة.
وكان الظهور المتواضع لمارسيلو في مباراتي ريـال مدريد أمام فيا ريـال وأتليتكو مدريد سبباً رئيسياً وراء قرار سولاري باستبعاده ومن ثم الاعتماد على ريجليون في مركز الظهير الأيسر.
ويستضيف ريـال مدريد مساء اليوم جيرونا على ملعبه في ذهاب دور الثمانية لبطولة كأس ملك إسبانيا.
وذكرت الصحيفة الإسبانية أن الشكوك تحيط بمارسيلو منذ حقبة المدير الفني السابق للفريق، جولين لوبيتيغي، الذي كان لا يثق كثيراً في النجم البرازيلي وقام باستبداله في أكثر من مباراة بسبب أخطائه التي كلفت ريـال مدريد أهدافاً.
وكان أحد هذه اللقاءات، التي قرر لوبيتيغي فيها تغيير مارسليو، مباراة جيرونا في نهاية أغسطس (آب) الماضي، حيث قرر إخراجه للحفاظ على تقدم فريقه في النتيجة بعدما استشعر خطورة التهديدات الهجومية للمنافس من الجبهة التي يشغلها اللاعب البرازيلي.
وكانت مباراة ريـال مدريد أمام جاره أتليتكو مدريد في بطولة السوبر الأوروبي، والتي لعبت قبل لقاء جيرونا بـ11 يوماً، دافعاً رئيسياً لتبرير القرار الذي اتخذه لوبيتيغي، فقد تسبب مارسيلو في تلك المباراة في هدف التقدم للفريق المنافس بعد مرور دقيقة واحدة فقط، كما تسبب أيضاً في هدف التعادل في الشوط الثاني برعونة شديدة.
وعلى إثر ذلك، لجأ الفريقان لوقت إضافي ليحقق أتليتكو مدريد فوزاً مستحقاً بنتيجة 4 - 2.
ورغم ذلك لا تزال إدارة ريـال مدريد والجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم ينتظرون ويأملون في عودة مارسيلو إلى مستواه المعهود، لتتساءل وسائل الإعلام المختلفة في إسبانيا أمس عما إذا كان سولاري سيمنح فرصة أخرى للنجم البرازيلي في مباراة اليوم؟، وهو السؤال الذي أجابت عليه أيضاً بالإيجاب.
ولن تكون مباراة جيرونا الاختبار لمارسيلو وحده في صفوف الريـال، حيث ينتظر أن تكون فرصة مثالية للمهاجم الشاب ماركو أسينسيو للعودة للتألق خاصة بعد أن أتم عامه الثالث والعشرين الاثنين. ويأمل أسينسيو طي صفحة التراجع التي نال على أثرها انتقادات لاذعة خلال الشهرين الأخيرين من العام المنصرم.
وأصبح أسينسيو قريباً للغاية من الوصول إلى خط النهاية لمرحلة تأهيله وتعافيه من الإصابة التي لحقت به مؤخرا ليبدأ بعد ذلك في استدراك ما فاته مع النادي الملكي وبدء مرحلة جديدة يكون خلالها نجم الفريق الأبرز وحامل أحلامه نحو منصات التتويج في العام الجديد.
وعاد النجم الإسباني الشاب إلى التدريبات الجماعية لريـال مدريد، حيث تنظر إليه إدارة النادي أنه صفقة الشتاء الحقيقية وأنه ليس هناك حاجة لاستقدام لاعب جديد من خارج أسوار قلعة الـ«بيرنابيو».
وأكدت إدارة ريـال مدريد على هذه القناعة عندما أبرمت صفقة واحدة فقط خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية بضم اللاعب الإسباني، صاحب الأصول المغربية، إبراهيم دياز.
وكان الدافع الأكبر وراء عزوف إدارة النادي الملكي عن التعاقد مع المزيد من اللاعبين خلال هذه الفترة هو ثقتها الكبيرة في عودة أسينسيو بقوة للتألق، بالإضافة إلى اقتناعهم الشديد بأن الانتقادات التي طالت اللاعب كانت ضرباً من المبالغة غير المبررة.
وتألق أسينسيو بشكل لافت في بداية الموسم الجاري، وخاصة خلال شهري أغسطس وسبتمبر (أيلول)، إلا أنه مستواه تراجع بعض الشيء خلال الأمتار الأخيرة من عام 2018. ولكن ورغم ذلك تثق إدارة ريـال مدريد في عودته في الأيام القادمة في حلة جديدة.
ولذلك لن تكون عودته وتعافيه كعودة أو تعافي أي لاعب آخر في الفريق، فهذا الموسم يختلف كلياً عن المواسم السابقة التي كانت فيها مشاركة الثلاثي كريم بنزيمة وغاريث بيل وكريستيانو رونالدو «بي بي سي» بصفة أساسية لا يرقى إليها أي شك، أما الآن فقد فتح الباب على مصراعيه أمام أسينسيو ليحجز مكانه في التشكيلة الأساسية، وبات الأمر يعتمد عليه كلياً.
ودفعت هذه الرغبة الكبيرة لأسينسيو في العودة للتألق إلى انزلاقه في مأزق كبير، فقد تحامل على نفسه كثيراً، رغم الإصابة، للمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية الأخيرة، مما تسبب في تجدد إصابته ومن ثم ابتعاده لفترة ليست بالقصيرة عن المباريات.
ولكن ها هو اللاعب الإسباني الشاب يطوي صفحة الإصابات بعد أن أدرك أن عليه أن يمنح نفسه الفرصة الكافية للتعافي بشكل كامل بالالتزام الشديد بتعليمات أطبائه وخوض تدريبات تأهيل جدية بمفرده.
وانتظاراً لعودته لمستواه المعهود لم يبرم ريـال مدريد أي صفقة من العيار الثقيل في الصيف الماضي، كما لم يقدم على هذا الإجراء في فترة انتقالات الشتاء أيضاً، فهو يعتبر أن صفقته الحقيقية موجودة بالفعل بين جدرانه، ألا وهي ماركو أسينسيو، وربما تكون مباراة جيرونا اليوم اختباره الأول إذا كان لائقاً بدنياً.
على جانب آخر، اعترف المهاجم الغاني كيفن برينس بواتنغ، المنتقل إلى برشلونة الإسباني على سبيل الإعارة من ساسوولو الإيطالي، بتقبله دوره كلاعب بديل في صفوف النادي الكاتالوني الذي انضم إليه بشكل مفاجئ.
وانتقل بواتنغ البالغ من العمر 31 عاماً إلى برشلونة حتى نهاية الموسم الحالي، مع خيار شراء اللاعب نهائيا مقابل 8 ملايين يورو بعد انتهاء فترة الإعارة.
ويهدف برشلونة ومدربه أرنستو فالفيردي إلى إيجاد البديل الذي بإمكانه مساندة الهداف الأوروغواياني لويس سواريز أو النجم المطلق الأرجنتيني ليونيل ميسي، وذلك بعد رحيل منير الحدادي إلى المنافس المحلي إشبيلية.
وقال بواتينغ: «لم أتحدث مع المدرب لكني أعلم بأني لست قادماً لأكون في التشكيلة الأساسية لأن هناك لاعبين رائعين في هذا الفريق. أنا هنا بسبب خبرتي ومن أجل المساعدة».
وسبق لبواتينغ الذي عاد إلى الدوري الإيطالي هذا الموسم بعد أن قاد إينتراخت فرانكفورت إلى الفوز بالكأس الألمانية العام الماضي، أن لعب في الدوري الإسباني لموسم واحد 2016 - 2017 مع لاس بالماس بعد انتقاله إليه من ميلان الإيطالي حيث لعب لفترتين بين 2010 و2013 وفي النصف الثاني من موسم 2015 - 2016.
وبدأ بواتينغ، المولود في ألمانيا والأخ غير الشقيق لنجم بايرن ميونيخ الدولي الألماني جيروم بواتينغ، مشواره مع نادي العاصمة الألمانية هيرتا برلين قبل الدفاع عن ألوان توتنهام الإنجليزي وبوروسيا دورتموند الألماني (على سبيل الإعارة) وبورتسموث الإنجليزي وميلان وشالكه الألماني ولاس بالماس وصولا إلى إينتراخت فرانكفورت وساسوولو.
وبعد أن لعب في خط الوسط الهجومي خلال المراحل الأولى من مسيرته، رأى بواتينغ أنه أصبح الآن أكثر ملاءمة للعب دور رأس الحربة، مضيفاً: «في عمري هذا، دور اللاعب رقم 9 يناسبني تماماً. أعتقد أن قدرتي على اللعب في عدة مراكز تشكل إضافة، لكني أشعر بالراحة كرأس حربه ثاني».
وكان بجانب بواتينغ خلال تقديم اللاعب الغاني المدير الرياضي للنادي الكاتالوني الفرنسي إيريك أبيدال الذي تحدث عن إمكانية رحيل بعض اللاعبين عن الفريق خلال الشهر الحالي، بموازاة قدوم الغاني وقلب الدفاع الكولومبي جيسون مورييو القادم من فالنسيا على سبيل الإعارة أيضاً.
ويعتقد بأن البرازيلي مالكوم ودينيس سواريز مرشحان لترك «كامب نو» خلال فترة الانتقالات الحالية.


مقالات ذات صلة

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

رياضة عالمية برشلونة يصطدم بأتليتكو مدريد في كأس الملك (إ.ب.أ)

«قرعة كأس ملك إسبانيا»: برشلونة يواجه أتليتيكو مدريد في قبل النهائي

أسفرت قرعة قبل نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم التي سحبت الجمعة عن مواجهة بين برشلونة وأتليتيكو مدريد، بينما يلتقي أتليتيك بيلباو مع ريال سوسيداد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يشيد بفوز أتلتيكو الكاسح على بيتيس

أعرب دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، عن فرحته العارمة بعد فوز فريقه الكاسح على مستضيّفه ريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية خوليانو سيميوني (أ.ف.ب)

خوليانو سيميوني: والدي طردني في سن الـ18... وغوارديولا وإنريكي هما المفضلان لي

كشف الأرجنتيني خوليانو سيميوني، مهاجم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، عن تفاصيل علاقته المعقدة والفريدة بوالده ومدربه دييغو بابلو سيميوني.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

المشجع الذي ألقى ثمرة موز باتجاه فينيسيوس يواجه عقوبات صارمة

اقترحت «اللجنة الحكومية لمناهضة العنف والعنصرية وكراهية الأجانب والتعصب بالرياضة» الإسبانية فرضَ غرامة مالية قدرها 5 آلاف يورو، ومنعاً من دخول الملاعب لمدة عام.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ملعب «سبوتيفاي كامب نو» (رويترز)

برشلونة يرغب رسمياً في استضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 2029

أعلن نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، رسمياً، نيته المشاركة، بالتعاون مع مجلس مدينة برشلونة وحكومة إقليم كاتالونيا، في مرحلة الترشح الأولية لاستضافة النهائي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.