{أوبك} تعلن خفضاً كبيراً في الإنتاج... وروسيا تواجه «قيوداً تقنية»

الأسعار تتراجع مع اقتراب أميركا من حاجز 12 مليون برميل

صورة أرشيفية لحقل نفطي في البصرة بالعراق
صورة أرشيفية لحقل نفطي في البصرة بالعراق
TT

{أوبك} تعلن خفضاً كبيراً في الإنتاج... وروسيا تواجه «قيوداً تقنية»

صورة أرشيفية لحقل نفطي في البصرة بالعراق
صورة أرشيفية لحقل نفطي في البصرة بالعراق

قالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الخميس إنها خفضت إنتاج النفط بشدة في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قبل بدء سريان الاتفاق الجديد لكبح الإمدادات، بما يشير إلى أن المنتجين تمكنوا من تحقيق بداية قوية لتجنب تخمة جديدة في المعروض.
وجاء ذلك بينما نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء أمس عن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قوله إن روسيا ليس بمقدورها إجراء خفض حاد في إنتاجها النفطي، مشيرا إلى أنه توجد قيود تقنية في خفض إنتاج النفط في روسيا. وفي وقت سابق هذا الأسبوع، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إن روسيا تخفض إنتاجها النفطي بشكل أكثر بطئا مما كان متوقعا.
وذكرت أوبك في تقريرها الشهري أمس أن إنتاج المنظمة النفطي في ديسمبر (كانون الأول) انخفض بمقدار 751 ألف برميل يوميا على أساس شهري، إلى 31.58 مليون برميل يوميا، بقيادة تخفيضات السعودية وليبيا وإيران.
واتفقت أوبك وروسيا ودول أخرى منتجة للخام من خارج المنظمة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي على خفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا اعتبارا من الأول من يناير (كانون الثاني) الجاري، في ظل قلقهم من انخفاض أسعار الخام وارتفاع الإمدادات. ويبلغ نصيب أوبك من هذا الخفض 800 ألف برميل يوميا.
والخفض المسجل في ديسمبر (كانون الأول) هو أكبر تراجع على أساس شهري في إمدادات أوبك منذ يناير 2017، ويعني هذا أنه إذا طبقت أوبك الاتفاق الجديد لخفض إنتاج النفط من أول يناير تطبيقا كاملا فستتفادى خلق فائض في السوق قد يتسبب في ضعف الأسعار.
وتتوقع أوبك تباطؤ الطلب العالمي على النفط هذا العام، رغم أنها باتت أكثر تفاؤلا بشأن الدعم الذي يتلقاه من المناخ الاقتصادي مقارنة مع موقفها قبل شهر، مشيرة إلى تحسن المعنويات في سوق النفط التي ارتفعت فيها الأسعار مجددا فوق 60 دولارا للبرميل.
وقالت أوبك في تقريرها: «في حين تظل المخاطر الاقتصادية تميل إلى الاتجاه النزولي، فمن المتوقع أن يؤدي احتمال تقليص وتيرة التشديد النقدي إلى إبطاء الاتجاه النزولي للنمو الاقتصادي في 2019». وأضافت: «انعكس هذا في الآونة الأخيرة على أسواق المال العالمية. التأثير الإيجابي على معنويات السوق تجلى أيضا في سوق النفط».
وقالت أوبك إن الطلب على نفطها في 2019 سيتراجع إلى 30.83 مليون برميل يوميا، بانخفاض قدره 910 آلاف برميل يوميا بالمقارنة مع 2018، مع ضخ المنافسين كميات أكبر وفي ظل التباطؤ الاقتصادي الذي يحد من الطلب. ويعني تنفيذ المنظمة لخفض قدره 800 ألف برميل يوميا من مستويات ديسمبر (كانون الأول) أن أوبك ستضخ كميات تقل قليلا عن مستوى الطلب المتوقع على نفطها هذا العام، وبالتالي ستتفادى حدوث فائض في المعروض.
وفي غضون ذلك، تراجعت أسعار النفط الخميس مع اقتراب إنتاج الخام الأميركي من معدل غير مسبوق وهو 12 مليون برميل يوميا، في الوقت الذي بدأت فيه مخاوف من ضعف الطلب في الظهور. وبحلول الساعة 13:21 بتوقيت غرينتش، بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 51.17 دولار للبرميل بانخفاض 1.14 دولار أو 2.18 في المائة عن الإغلاق السابق. وانخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 1.14 دولار أو 1.86 في المائة إلى 60.18 دولار للبرميل.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية مساء الأربعاء إن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفع في الأسبوع الذي انتهى في 11 يناير الجاري إلى مستوى قياسي بلغ 11.9 مليون برميل يوميا، مقارنة مع 11.7 مليون برميل يوميا في الأسبوع السابق، والذي كان بالفعل أعلى معدل إنتاج بين دول العالم.
وارتفع الإنتاج الأميركي بمقدار 2.4 مليون برميل يوميا منذ يناير 2018، مما عزز المخاوف من وجود تخمة في الإمدادات. وأظهرت بيانات الإدارة أن مخزونات البزين الأميركية ارتفعت أيضا بأكثر من المتوقع.
وتزامنت الزيادة في إنتاج الخام بالولايات المتحدة مع ارتفاع في صادراتها التي بلغت أيضا مستوى قياسيا عند 3.2 مليون برميل يوميا بنهاية العام الماضي. ويأتي ارتفاع الإمدادات الأميركية وسط مخاوف من تعثر نمو الطلب بسبب تباطؤ في الاقتصاد العالمي يعتقد بعض المحللين أنه سيتحول إلى ركود.
ومن جانبها، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية الصادرة الأربعاء تراجع المخزون الأميركي بمقدار 2.68 مليون برميل، خلال الأسبوع المنتهي في 11 يناير الحالي، وهو ما تجاوز توقعات المحللين. وكان المخزون قد تراجع بواقع 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 4 يناير.
في الوقت نفسه، ارتفع مخزون البنزين في أميركا بواقع 7.5 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، بما يزيد على 2.5 مرة مثل توقعات المحللين. وارتفع مخزون المكررات النفطية بواقع 2.97 مليون برميل، في حين كانت التوقعات تشير إلى ارتفاعه بواقع 1.6 مليون برميل فقط.
كما أشار تقرير إدارة معلومات الطاقة أيضا إلى ارتفاع إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي إلى مستوى قياسي، مسجلا 11.9 مليون برميل يوميا، مع ارتفاع الصادرات إلى مستوى قياسي قدره 3 ملايين برميل يوميا تقريبا.


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

نوفاك يتوقع ارتفاع الطلب على النفط خلال الشهرين المقبلين

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ​ألكسندر نوفاك، الثلاثاء، إن هناك توازناً في سوق النفط العالمية حالياً، لكن الطلب سيرتفع تدريجياً في ‌مارس (آذار) ‌وأبريل ‌(نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، يوم الاثنين، أن أمانتها العامة تسلمت خطط تعويض محدثة من كل من العراق والإمارات وكازاخستان وعمان، للالتزام بإنتاجها.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.