ماركو سيلفا لديه القليل من الوقت لإعادة إيفرتون إلى الطريق الصحيح

مالك النادي ليس سعيداً بوضعية الفريق وهدد بعدم ضخ استثمارات جديدة

دومينيك كلافرت (يسار) يسجل هدف تأمين فوز إيفرتون على بورنموث الذي رفع بعضاً من الضغط عن المدير الفني (أ.ف.ب)
دومينيك كلافرت (يسار) يسجل هدف تأمين فوز إيفرتون على بورنموث الذي رفع بعضاً من الضغط عن المدير الفني (أ.ف.ب)
TT

ماركو سيلفا لديه القليل من الوقت لإعادة إيفرتون إلى الطريق الصحيح

دومينيك كلافرت (يسار) يسجل هدف تأمين فوز إيفرتون على بورنموث الذي رفع بعضاً من الضغط عن المدير الفني (أ.ف.ب)
دومينيك كلافرت (يسار) يسجل هدف تأمين فوز إيفرتون على بورنموث الذي رفع بعضاً من الضغط عن المدير الفني (أ.ف.ب)

حذر مالك حصة الأغلبية بنادي إيفرتون، فرهاد موشيري، المدير الفني البرتغالي ماركو سيلفا بأنه ليس سعيداً بما يحققه الفريق هذا الموسم، ومشيرا إلى أنه لن يضخ استثمارات في الفريق بالشكل الذي كان يتبعه في الماضي.
غادر المدير الفني لنادي إيفرتون ماركو سيلفا قاعة فيلهارمونيك بمدينة ليفربول بعد حضوره الاجتماع العام للنادي يوم الثلاثاء الماضي ولديه رؤية واضحة عما يحتاجه الفريق خلال الفترة المقبلة، حيث أشار مالك حصة الأغلبية بالنادي، فرهاد موشيري إلى أن نتائج الفريق تحت قيادة المدير الفني البرتغالي «ليست جيدة بما يكفي».
حضر ثمانية من ممثلي نادي إيفرتون الاجتماع الذي عقد في قاعة فيلهارمونيك، وكان موشيري هو آخر من يخرج وبالتالي كان هو من واجه الكثير من الأسئلة حول الأخطاء الفادحة التي ارتكبها نادي إيفرتون خلال السنوات الأخيرة.
في الحقيقة، كان موشيري محقا تماما عندما عبر عن عدم رضاه عن نتائج الفريق، وهو الأمر الذي يتردد بين جمهور النادي أيضا. لقد استثمر الملياردير البريطاني - الإيراني 250 مليون جنيه إسترليني في نادي إيفرتون منذ استحواذه على حصة الأغلبية قبل ما يقرب من ثلاث سنوات. ويوجد لدى موشيري الكثير من المكاتب الجديدة المثيرة للإعجاب في مبنى «ليفر» في المدينة، بالإضافة إلى الكثير من الموظفين الذين يعملون في تلك المكاتب، لكن لا يوجد تقدم حقيقي على أرض الملعب ولا أي شيء ملموس كنتيجة للملايين التي أنفقها في الإعداد لبناء ملعب جديد.
وقال موشيري: «أعتقد أن هذا النادي تحت إدارة مارسيل براندز، مدير الكرة، وقيادة المديرة التنفيذية دينيس باريت باكسيندال يتمتع بالقوة الكافية لرؤية هذا المشروع يسير نحو الأمام». ولم يشر موشيري إلى ماركو سيلفا على أنه جزء من خطة النادي على المدى الطويل. وترى باريت باكسيندال، التي اعترفت بالتحديات الكبيرة التي يواجهها إيفرتون في أول لقاء لها كمديرة تنفيذية للنادي، أن هدف الفريق هو «الفوز بألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز والمنافسة بشكل منتظم في بطولة دوري أبطال أوروبا في ملعب كرة قدم عالمي ذي شهرة عالمية».
أما الهدف الذي يسعى سيلفا لتحقيقه فيتمثل في تحسين النتائج بشكل فوري وقد نجح في تحقيق ذلك من خلال الفوز على بورنموث الأحد وأثبت أنه يستحق تولي قيادة إيفرتون وثقة موشيري.
كان الشك يحوم حول سيلفا بعدما فشل إيفرتون في تحقيق أي فوز على ملعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ انتصاره على كارديف سيتي بهدف دون رد في الرابع والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني). وهبط الفريق إلى المركز الحادي عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد خسارته في خمس مباريات متتالية وتحقيق فوز وحيد في ثماني مباريات، وعلاوة على ذلك، لم يحافظ الفريق على نظافة شباكه في تسع مباريات متتالية.
وقد تراجع شكل وثقة الفريق بشكل واضح منذ الخطأ الكبير الذي ارتكبه حارس مرمى الفريق جوردان بيكفورد في الدقيقة 96 من عمر مباراة الفريق أمام ليفربول، والذي أهدى المنافس نقاط المباراة الثلاث في ديربي الميرسيسايد على ملعب أنفيلد. واستقبل إيفرتون العام الجديد بنكبة أخرى تحت قيادة سيلفا عندما خسر أمام ليستر سيتي على ملعب «غوديسون بارك» بهدف دون رد، وسط صيحات استهجان من جمهور الفريق ضد اللاعبين. وبعد مرور 22 جولة من الدوري الإنجليزي الممتاز، يمتلك إيفرتون الآن نفس عدد النقاط التي كانت لديه خلال هذه المرحلة من الموسم الماضي تحت قيادة رونالد كومان وسام ألاردايس.
كل ذلك يدعم تقييم موشيري لموسم الفريق حتى الآن. وفي الحقيقة، فإن هذه النتائج ورغم الفوز الأخير على بورنموث تؤثر على استقرار الفريق وتضع سيلفا تحت ضغوط هائلة وانتقادات كبيرة من قبل الجمهور. ودافع سيلفا عن نفسه يوم الجمعة الماضية وقال إن إيفرتون تعاقد معه خلال الصيف الماضي لكي يبني الفريق على المدى الطويل، ولم يتعاقد مع «ساحر».
من جهته، أكد موشيري على أن المدير الفني البالغ من العمر 41 عاما والذي تولى من قبل قيادة واتفورد وهال سيتي يحظى بـ«الدعم الكامل» من مجلس إدارة النادي، مشيرا إلى أن الفريق قدم بعض «العروض المذهلة» في النصف الأول من الموسم، وطالب بالمزيد من هذه العروض خلال النصف الثاني. ويعد هذا، على الأقل، بمثابة إشارة على أن الطريقة التي يلعب بها الفريق قد تحسنت تحت قيادة سيلفا، كما أن نوعية اللاعبين الذين يتعاقد معهم النادي قد تحسنت بشكل ملحوظ منذ تولي مارسيل براندز منصب مدير الكرة بالنادي بدلا من ستيف والش.
وقد جاء تعيين براندز في مجلس إدارة النادي خلال الاجتماع العام بمثابة تأكيد على الدور الذي يقوم به والسلطات التي يتمتع بها منذ وصوله من آيندهوفن الهولندي الصيف الماضي. لقد أصبح براندز هو المسؤول عن استراتيجية كرة القدم بالكامل داخل النادي، بدءا من مستوى أكاديمية الشباب بالنادي وصولا إلى الفريق الأول. أما سيلفا فتتمثل مهمته في قيادة الفريق الأول، لكن يتعين على الرجلين أن يقودا النادي إلى الأمام وأن يصححا الأخطاء التي ورثاها في الماضي، وهي الأخطاء التي يدرك مجلس الإدارة جيدا أنها ستلقي بظلالها على الفريق لبعض الوقت في المستقبل.
ويعمل سيلفا على أن يقدم فريقه أداء هجوميا شاملا، لكن تلك المساعي تواجه صعوبات كبيرة للغاية في ظل عدم امتلاك الفريق لمهاجم من الطراز الرفيع، وهي المشكلة التي يواجهها الفريق منذ رحيل المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو قبل 18 شهراً. وأشار موشيري إلى أنه على الرغم من استعداده لتمويل بناء الملعب الجديد، فإنه لن يقوم شخصيا بضخ استثمارات كبيرة في شراء لاعبين جدد بالشكل الذي كان يقوم به في الماضي.
وقال موشيري: «لقد بعنا لوكاكو مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، وكان يحصل على راتب أسبوعي يصل لنحو 70 ألف جنيه إسترليني. ولكي تتعاقد مع لاعب قادر على تعويضه، يتعين عليك أن تنفق 120 مليون جنيه إسترليني وتدفع راتبا أسبوعيا يصل إلى 250 ألف جنيه إسترليني، وهذا هو التحدي. ولهذا السبب هناك حاجة لخبراء في كرة القدم من نوعية مارسيل».
وأضاف: «البنية التحتية أيضا مهمة، وحتى لا تنتهك قواعد اللعب المالي النظيف فإنه يتعين عليك أن تتعاقد مع لاعبين أصغر سناً بأجور منخفضة. قد تضطر إلى دفع مقابل مادي كبير، لكن يتعين عليك أن تعمل على تخفيض الأجور، وهذا تحد آخر. وأعتقد أننا تعلمنا الدرس. لقد واجهنا حظا سيئا وكان لدينا سوء تقدير، لكنني أشعر بأن العمل الذي قمنا به في الصيف الماضي يدل على أننا نسير في الاتجاه الصحيح، لكن الأمر كان صعباً».
وعلى الرغم من بيع النادي لكل من لوكاكو وروس باركلي وحصول النادي على أموال ضخمة من عائدات البث التلفزيوني، فقد حقق إيفرتون خسائر بلغت 13.1 مليون جنيه إسترليني خلال السنة المالية الماضية، مقارنة بأرباح بلغت 30.6 مليون جنيه إسترليني في عام 2017، وأخبر ساشا ريازانتسيف، المسؤول المالي للنادي، المساهمين بأن قيمة تذاكر المباريات في ملعب «غوديسون بارك» لم تكن أقل من قيمة تذاكر المباريات للأندية الستة الكبرى فحسب، لكنها كانت أقل من عائدات نادي وستهام يونايتد من بيع التذاكر على ملعب «أبتون بارك» ونادي ساوثهامبتون من بيع التذاكر على ملعب «سانت ماري» الأقل سعة. وقال موشيري: «بكل صراحة، الانتقال إلى ملعب جديد لا علاقة له برؤيتي. إنه ضرورة».
وكان كل الحاضرين في القاعة مع موشيري، باستثناء براندز وسيلفا، موجودين في النادي عندما تم تبديد استثماراته الكبيرة في شراء اللاعبين، كما كانوا هناك عندما تم ترقية الكثير من المسؤولين ورفع المقابل المادي الذي يحصل عليه مدير النادي من 578 ألف جنيه إسترليني في عام 2017 إلى 917 ألف جنيه إسترليني في عام 2018. والآن، يتعين على سيلفا، الذي وصفه موشيري بأنه «رهان كبير»، أن يدرك أن إعادة الاستقرار إلى النادي قد بات ضرورة ملحة في الوقت الحالي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.