مهاجمون يسعون لإنهاء العقم التهديفي خلال 2019

من سيموني زازا إلى ويلفريد زاها وصولاً إلى بالوتيلي ودجيكو

أبرز المهاجمين الذين عاندهم الحظ في التهديف: ساندرو - زازا - دجيكو - زاها - غموض يكتنف مستقبل بالوتيلي مع نيس
أبرز المهاجمين الذين عاندهم الحظ في التهديف: ساندرو - زازا - دجيكو - زاها - غموض يكتنف مستقبل بالوتيلي مع نيس
TT

مهاجمون يسعون لإنهاء العقم التهديفي خلال 2019

أبرز المهاجمين الذين عاندهم الحظ في التهديف: ساندرو - زازا - دجيكو - زاها - غموض يكتنف مستقبل بالوتيلي مع نيس
أبرز المهاجمين الذين عاندهم الحظ في التهديف: ساندرو - زازا - دجيكو - زاها - غموض يكتنف مستقبل بالوتيلي مع نيس

دائماً يضع اللاعبون أهدافاً جديدة نصب أعينهم مع بداية العام الجديد. وقد نجح عدد من لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز في إنهاء العقم التهديفي مع بداية 2019. فسجل ستيف موني وجوردان أيو أول أهداف لهما خلال الموسم الحالي، مساء الأربعاء الماضي.
وقد سدد هؤلاء اللاعبون فيما بينهم 71 كرة على المرمى، من دون أن يعرفوا طريقهم إلى الشباك؛ لكنهم نجحوا أخيراً في إنهاء العقم التهديفي مع بداية العام الجديد. ويأمل هؤلاء المهاجمون في أن يواصلوا تسجيل الأهداف في عام 2019.
- سيموني زازا: 26 تسديدة مع فالنسيا وتورينو
يلعب المهاجم الإيطالي سيموني زازا حالياً سادس فترة إعارة خلال مسيرته الكروية. ورغم أن المهاجم السابق لنادي يوفنتوس الإيطالي معتاد على أجواء اللعب في مدينة تورينو، فإنه وجد صعوبات كبيرة مع نادي تورينو، ولم يكن يعرف طريقه إلى شباك الفرق المنافسة.
وعندما شارك زازا بديلاً أمام كييفو في سبتمبر (أيلول) الماضي، نجح في إحراز هدف الفوز؛ لكنه وجد صعوبة بالغة منذ ذلك الحين في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق. وقد شارك زازا في 578 دقيقة في 11 مباراة في الدوري الإيطالي الممتاز، من دون أن يسجل أي هدف؛ لكنه لم يبخل بأي جهد داخل الملعب، وكان يسدد كرة كل 22 دقيقة منذ آخر هدف سجله.
- لوران ديبويتر: 29 تسديدة مع نادي هيدرسفيلد تاون
كان المهاجم البلجيكي لوران ديبويتر صاحب الفضل الأكبر في ضمان بقاء هيدرسفيلد تاون في الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما نجح في هز شباك نادي تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» في مايو (أيار) الماضي؛ لكنه لم ينجح في تسجيل أي هدف منذ ذلك الحين.
ويشارك المهاجم البلجيكي بشكل غير منتظم في التشكيلة الأساسية لهيدرسفيلد تاون، في إطار سياسة «التدوير» التي يتبعها النادي منذ تعاقده معه في عام 2017.
وقد استمر هذا الأمر خلال الموسم الجاري؛ حيث لم يشارك ديبويتر في التشكيلة الأساسية لفريقه، سوى في تسع مباريات من إجمالي 18 مباراة. وسدد المهاجم البلجيكي 29 كرة، من بينها ست كرات على المرمى، منذ آخر هدف سجله مع الفريق.
- ويلفريد زاها: 31 تسديدة مع كريستال بالاس
كانت الأشهر القليلة الماضية صعبة للغاية على ويلفريد زاها، الذي بدأ الموسم بشكل رائع وسجل ثلاثة أهداف في أول أربع مباريات؛ لكنه فشل في تسجيل أي هدف منذ ذلك الحين. وكان آخر هدف لزاها في مرمى هيدرسفيلد تاون في منتصف سبتمبر الماضي، لكنه شارك في 14 مباراة منذ ذلك الحين، وفشل في تسجيل أي هدف خلالها في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز. ولم يكن هذا العقم التهديفي ناجماً عن عدم المحاولة؛ حيث سدد اللاعب 31 كرة منذ آخر هدف سجله، واصطدمت تسديداته بالعارضة في مباراتي فريقه أمام آرسنال وبيرنلي.
- لورينزو إنسيني: 31 تسديدة مع نابولي
بدأ لورينزو إنسيني الموسم بشكل قوي، وكان آخر هدف يسجله في مرمى إيمبولي في المباراة التي انتهت بفوز نابولي بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ولعب المهاجم الإيطالي سبع مباريات في الدوري الإيطالي الممتاز، من دون أن يسجل أي هدف؛ لكنه سدد 31 كرة خلال تلك الفترة.
- ستيب باريتشا: 31 تسديدة مع أودينيزي وفروزينوني
انضم المهاجم الكرواتي ستيب باريتشا لنادي فروزينوني الصاعد حديثاً للدوري الإيطالي الممتاز، خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، وكان هو الخيار الأول في مركز المهاجم الصريح، وبدأ في التشكيلة الأساسية للفريق في ست مباريات.
وبسبب عدم فعاليته الهجومية خلال تلك الفترة، خرج المهاجم البالغ من العمر 23 عاماً من التشكيلة الأساسية للفريق. وشارك باريتشا بديلاً في مباراة واحدة منذ ذلك الحين، ولم يسجل أي هدف مع ناديه الجديد حتى الآن. وكان آخر هدف يسجله المهاجم الكرواتي في ديسمبر (كانون الأول) 2017 في مرمى يوفنتوس، عندما كان يلعب بقميص أودينيزي.
- إيدن دجيكو: 33 تسديدة مع روما
يمكن وصف الموسم الحالي بأنه «موسم للنسيان» بالنسبة للمهاجم البوسني إيدن دجيكو، الذي بدأ يتأثر أخيراً بتقدمه في السن. ورغم أن دجيكو قدم أداء استثنائياً في موسم 2016 - 2017 وسجل 29 هدفاً، فإن اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً لم يسجل سوى هدفين فقط خلال الموسم الجاري، كان آخرهما في مرمى إيمبولي في أكتوبر (تشرين الأول). ونتيجة لانخفاض مستوى دجيكو، يجد نادي روما صعوبة كبيرة خلال الموسم الجاري في منافسة الأندية الثلاثة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز.
- دييغو فالسينيلي: 36 تسديدة مع ساسولو وفيورنتينا وبولونيا
فشل دييغو فالسينيلي في تسجيل أي هدف في عام 2018. ويأمل أن يعرف طريقه إلى الشباك مع بداية العام الجديد.
وقضى اللاعب الإيطالي البالغ من العمر 27 عاماً النصف الثاني من الموسم الماضي معاراً لنادي فيورنتينا. ورغم فشل فالسينيلي في تسجيل أي هدف مع فيورنتينا، فقد انتقل إلى بولونيا مقابل 10 ملايين يورو خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية، ولم يثبت حتى الآن أنه يستحق هذا المقابل المادي. شارك فالسينيلي في 12 مباراة خلال الموسم الجاري؛ لكنه لم يسجل أي هدف، وكان آخر هدف يسجله بقميص ساسولو في مرمى إنتر ميلان في ديسمبر 2017.
- ماريو بالوتيلي: 38 تسديدة مع نيس منذ آخر هدف سجله
قدم المهاجم الإيطالي ماريو بالوتيلي أداء هجومياً جيداً خلال العامين الماضيين مع نادي نيس الفرنسي؛ لكن المدير الفني الجديد للنادي، باتريك فييرا، أكد أنه منح بالوتيلي الإذن للغياب عن النادي خلال الشهر الماضي من أجل دراسة مستقبله، وبالتالي لم يلعب بالوتيلي أي مباراة مع الفريق منذ الرابع من ديسمبر، عندما شارك في المباراة العاشرة له في الدوري الإيطالي الممتاز هذا الموسم، من دون أن يسجل أي هدف. وسدد بالوتيلي 38 كرة دون أن يعرف طريقه للشباك منذ مايو الماضي.
- ساندرو: 59 تسديدة مع مالجا وإيفرتون وإشبيلية وريـال سوسيداد
عندما يتعلق الأمر بالعقم التهديفي، فلا يمكن لأي لاعب آخر أن ينافس المهاجم الإسباني ساندرو، الذي بدأ مسيرته الكروية مراهقاً في نادي برشلونة، وفشل في تسجيل أي هدف بالدوري مع آخر ثلاثة أندية لعب لها، بما في ذلك فريقه الحالي ريـال سوسيداد. وسجل المهاجم الشاب 14 هدفاً مع مالجا في موسم 2016 - 2017. وكان الجميع ينتظر له مستقبلاً باهراً عندما انتقل إلى إيفرتون في الصيف التالي؛ لكنه واجه أوقاتاً عصيبة للغاية منذ رحيله عن مالجا. وكانت آخر مرة يهز فيها ساندرو الشباك في مايو 2017. ومنذ ذلك الحين، سدد اللاعب 59 كرة في 34 مباراة بالدوري، من دون أن يسجل أي هدف، ويأمل أن يكون العام الجديد بمثابة نقطة تحول في مسيرته الكروية.


مقالات ذات صلة

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

تتجه انتخابات الاتحاد الكويتي لكرة القدم، المقررة في 20 مايو، نحو مزيد من التعقيد، في ظل جدل متصاعد بين الأندية حول أهلية اللجنة المشرفة على العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عالمية نيمار (رويترز)

تأكيد براءة نيمار من الفساد في قضية انتقاله إلى برشلونة

أكّدت المحكمة العليا الإسبانية في الاستئناف تبرئة النجم البرازيلي نيمار وعدد من المسؤولين السابقين في نادي برشلونة الذين كانوا يواجهون اتهامات بالفساد.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)

أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم اليوم الأربعاء عن صورة دقيقة لقوة وكالات اللاعبين على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فان دايك (إ.ب.أ)

فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

تعززت فرص ليفربول في المشاركة في دوري أبطال أوروبا، بفضل نتائج الجولة الأخيرة، لكن قائد الفريق فيرغيل فان دايك يقول إن هذا ليس معياراً يجب أن يقاس به النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ميلفين ماستيل (حسابه في إنستغرام)

منتخب الجزائر أمام أزمة في حراسة المرمى بعد جراحة لماستيل

لحق ميلفين ماستيل بأنتوني ماندريا الذي يعاني من خلع في الكتف، باضطراره لإجراء جراحة من أجل معالجة فتق مغبني.

«الشرق الأوسط» (بيروت )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!