مصر تبدأ الخطوة الأولى لـ«تعويم المحروقات» في أبريل

آلية للتسعير تنطلق بـ«بنزين 95»

قررت الحكومة المصرية أمس تأسيس «لجنة متابعة آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية» لتحرير سعر الوقود (رويترز)
قررت الحكومة المصرية أمس تأسيس «لجنة متابعة آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية» لتحرير سعر الوقود (رويترز)
TT

مصر تبدأ الخطوة الأولى لـ«تعويم المحروقات» في أبريل

قررت الحكومة المصرية أمس تأسيس «لجنة متابعة آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية» لتحرير سعر الوقود (رويترز)
قررت الحكومة المصرية أمس تأسيس «لجنة متابعة آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية» لتحرير سعر الوقود (رويترز)

بعد أن اتخذت مصر قراراً بتعويم سعر عملتها المحلية في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2016، وتحرير سعر الدولار وفقاً لآليات السوق، في أولى خطوات الإصلاح الاقتصادي، قررت الحكومة، أمس، الشروع في «تعويم» سعر المحروقات وربط أسعار السوق المحلية بنظيرتها العالمية بدايةً من الربع الثاني لعام 2019.
ومنذ اتفاق الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 12 مليار دولار في نهاية عام 2016، بضمان برنامج الإصلاح الاقتصادي، رفعت الحكومة أسعار المحروقات ثلاث مرات، فيما يشمل البرنامج -الذي يطالب الصندوق بتنفيذه- تحريراً كاملاً لأسعار المحروقات ورفع الدعم عنها كلياً.
وخلال الأسابيع الماضية، ترددت أنباء قوية عن أن تأخر الشريحة الخامسة من قرض الصندوق إلى مصر، والتي كان من المقرر تسلمها في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كان بسبب اعتراضات من الصندوق على تأخر تنفيذ مصر خطوة تحرير أسعار المحروقات، إضافة إلى إرجاء الحكومة برنامج طرح الشركات العامة في البورصة. وأشارت التقارير إلى أن الحكومة طلبت إرجاء تلك الخطوة إلى وقت لاحق نظراً إلى الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المواطنون مع ارتفاع التضخم منذ تحرير العملة؛ إلا أن مصادر حكومية نفت أن يكون هناك تفاوض حول إرجاء أي بند من برنامج الإصلاح، والتزامها الكامل برفع الدعم عن المحروقات.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الحكومة المصرية تفاهمت مع الصندوق على تنفيذ خطوة تحرير أسعار المحروقات على مراحل متدرجة، تبدأ برفع الدعم تماماً عن البنزين «95 أوكتين»، وهو الأقل دعماً والأقرب إلى السعر العالمي، بعد الربع الأول من العام الجاري، على أن تلي ذلك خطوات لباقي المحروقات خلال الشهور التالية.
وأمس قرر رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، ربط سعر بيع «بنزين 95 أوكتين» في السوق المحلية بالأسعار العالمية بشكل ربع سنوي بداية من شهر أبريل (نيسان) المقبل. ونشرت الجريدة الرسمية في مصر قرار مدبولي، الصادر بتشكيل لجنة فنية تسمى «لجنة متابعة آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية» تضم ممثلين من كلٍّ من وزارة البترول والثروة المعدنية، ووزارة المالية، والهيئة المصرية العامة للبترول، ويتم ترشيحهم من قبل الوزير المختص. وحدد القرار اختصاصات اللجنة، وهي: «متابعة المعادلة السعرية بصورة ربع سنوية بحيث يتم ربط سعر بيع (بنزين 95 أوكتين) في السوق المحلية بالأسعار العالمية لبترول برنت وبسعر الصرف، مع مراعاة التكاليف الأخرى التي يمكن تعديلها بشكل غير دوري». كما تختص اللجنة بـ«متابعة تنفيذ الآلية وتقديم التوصيات والمقترحات اللازمة لضمان التنفيذ الجيد لها ومعالجة أي مشكلات أو قصور أو ثغرات تظهر عند التطبيق الفعلي، وتعرض اللجنة توصياتها ومقترحاتها على وزيري البترول والمالية لاتخاذ ما يلزم بشأنها».
ونصت المادة الثانية من القرار على أن «تطبَّق آلية التسعير التلقائي على (بنزين 95 أوكتين) تسليم المستهلك شاملاً الضريبة على القيمة المضافة اعتباراً من نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) 2018، مع الإبقاء على سعر البيع للمستهلك السائد حالياً، وبحيث تتم مراجعة سعر المنتج على النحو الوارد بالمادة الأولى من هذا القرار على ألا تتجاوز نسبة التغير في سعر البيع للمستهلك، ارتفاعاً أو انخفاضاً، 10% من سعر البيع السائد حالياً».
وقبل نحو أسبوع، توقع بنك الاستثمار «بلتون» أن تتجه الحكومة المصرية إلى تطبيق الجولة الرابعة من خفض دعم الوقود خلال الربع الأول من 2019، ولكن ستزيد أسعاره بنسبة أقل من الجولة السابقة، بمتوسط 20.6%، مع احتمالية فرض آلية جديدة لربط أسعار المنتجات البترولية بالأسعار العالمية على نوع واحد من الوقود كمرحلة مبدئية.
ورجح البنك أن تسهم الزيادة المقبلة في الوقود في تحقيق وفر مالي بنحو 24.2 مليار جنيه (1.36 مليار دولار)، ليصل إجمالي الوفر في العام المالي الذي ينتهي في يونيو (حزيران) 2019 إلى 31.8 مليار جنيه (1.79 مليار دولار)؛ حيث كانت الحكومة طبقت زيادة سابقة خلال النصف الأول من العام المالي الجاري 2018 - 2019.
وقال وزير البترول المصري طارق الملا، لـ«رويترز»، أمس، إنه سيجري بدء تطبيق آلية التسعير التلقائي على «بنزين أوكتين 95» اعتباراً من أول أبريل. وذكر أن سعر «بنزين 95» قد يستقر عند معدله الحالي، وقد يتغير بنسبة لا تتجاوز 10% ارتفاعاً أو انخفاضاً عن السعر الحالي.
وأضاف الوزير أنه خلال الربع الأول من العام الحالي، سيتم تشكيل اللجنة الخاصة بتحديد ومتابعة آلية التسعير التلقائي، بالإضافة إلى مراجعة المعادلة السعرية التي ستطبق في الآلية. وتابع: «هذا لا يعني زيادة السعر خلال الربع الثاني من العام الحالي، قد ينخفض السعر أو يرتفع أو يستقر عند معدله الحالي».
كانت مصر قد رفعت في يونيو الماضي أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 17.5% و66.6% في إطار برنامج إصلاح اقتصادي مدته ثلاث سنوات يشمل تحرير سعر الصرف وخفض دعم الطاقة والمياه سنوياً وإقرار عدد من القوانين الجديدة المحفزة للاستثمار.
وفي مطلع الأسبوع الجاري، أكد الملا أن استراتيجية قطاع البترول تستهدف التطوير الشامل لمعامل التكرير، من خلال مشروعات التكرير الجديدة والتوسعات الجاري إنشاؤها، وتحديث الوحدات الإنتاجية القائمة بالفعل لزيادة كفاءتها وطاقتها الإنتاجية، مشيراً إلى أن توفير الوقود للسوق المحلية الهدف الرئيسي لاستراتيجية الوزارة.
وشدد وزير البترول على استمرار العمل على تطوير تلك المنظومة من خلال إضافة طاقات تكريرية ومنافذ تسويق جديدة ومنتجات عالية الجودة، مع الوضع في الاعتبار رفع كفاءة العناصر الحالية لتلك المنظومة لتحقيق الهدف الرئيسي لاستراتيجية قطاع البترول، وهو تأمين إمدادات الوقود للسوق المحلية، مؤكداً ضرورة الالتزام بتقديم الخدمات المختلفة بمحطات خدمة وتموين السيارات بالوقود بأعلى مستوى من الجودة واستمرار تحديث آليات الرقابة على حركة التوزيع والخدمات المقدمة من خلال تركيب عدادات القياس الآلية على مستودعات الوقود وعلى خزانات الوقود الموجودة بمحطات التموين.
وأكد الملا البدء في إعداد برنامج عمل لتعظيم استغلال شبكة خطوط نقل المنتجات البترولية بما يحقق الاستفادة القصوى منها، في ظل تناقص المنقول من المازوت عبر خطوط الأنابيب في ظل توافر الغاز الطبيعي لمحطات الكهرباء، والبدء في التخطيط لتنفيذ البنية الأساسية لمنطقة العلمين وظهيرها لمقابلة خطط التوسع الاقتصادي لهذه المنطقة.


مقالات ذات صلة

تداعيات الحرب الإيرانية تصل إلى موائد المصريين

شمال افريقيا تراجع القوى الشرائية للمصريين مع زيادة الأسعار وتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية (وزارة التموين المصرية)

تداعيات الحرب الإيرانية تصل إلى موائد المصريين

خاصمت منتجات الألبان مائدة حنان رمضان (49 عاماً) التي قررت التخلي عنها لصالح توجيه فاتورة إنفاقها إلى أخرى أكثر أهمية.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وكايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي (الرئاسة المصرية)

مصر تطالب بتسريع صرف الشريحة الثانية من الدعم الأوروبي

طالبت مصر بتسريع تحويل الشريحة الثانية من حزمة الدعم الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي، لدعم موازنة البلاد بما يساهم في التعامل مع تداعيات التصعيد الحالي.

أحمد جمال (القاهرة)
تحليل إخباري رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

تحليل إخباري هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

طبقت الحكومة المصرية خلال السنوات العشر الماضية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.