سولسكاير أعاد البهجة إلى مانشستر يونايتد لكن الاختبارات القوية لم تأتِ بعد

المدرب النرويجي لعب حتى الآن مباريات مقدور عليها وربما يكون أول اختبار حقيقي هو مواجهة توتنهام المقبلة

بوغبا يحتفل بهدفه الاول امام هيدرسفيلد قبل ان يحرز الثاني  -  سولسكاير في بداية مشواره الصعب (أ.ف.ب)
بوغبا يحتفل بهدفه الاول امام هيدرسفيلد قبل ان يحرز الثاني - سولسكاير في بداية مشواره الصعب (أ.ف.ب)
TT

سولسكاير أعاد البهجة إلى مانشستر يونايتد لكن الاختبارات القوية لم تأتِ بعد

بوغبا يحتفل بهدفه الاول امام هيدرسفيلد قبل ان يحرز الثاني  -  سولسكاير في بداية مشواره الصعب (أ.ف.ب)
بوغبا يحتفل بهدفه الاول امام هيدرسفيلد قبل ان يحرز الثاني - سولسكاير في بداية مشواره الصعب (أ.ف.ب)

نجح المدير الفني المؤقت لنادي مانشستر يونايتد أولي غونار سولسكاير، في إعادة الأجواء الجيدة إلى «أولد ترافورد»، وقاد الشياطين الحمر للفوز في أول مباراتين له مع الفريق. وكان هذا هو المطلب الأول من سولسكاير بعد تعيينه بشكل مؤقت خلفاً للمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو الذي أقيل من منصبه الأسبوع الماضي. أما المطلب الثاني فيتمثل في تحقيق الفوز واللعب بشكل جيد، وهو الأمر الذي نجح سولسكاير أيضاً في تحقيقه؛ حيث قاد الفريق لسحق كارديف سيتي بخماسية نظيفة يوم السبت، ثم الفوز على هيدرسفيلد بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.
وقد حقق مانشستر يونايتد الفوز في هاتين المباراتين بكل سهولة، رغم تفهم مخاوف البعض؛ لأن سولسكاير تولى قيادة الفريق في وقت حرج من الموسم، في الوقت الذي يتبقى فيه للفريق 17 مباراة في الموسم الحالي، ويبتعد عن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا بـ11 نقطة. ربما قام سولسكاير بتقييم الأمور الكارثية التي تركها مورينيو، ويتساءل الآن عن كيفية إعادة مانشستر يونايتد إلى الطريق الصحيح مرة أخرى.
ونجح المدير الفني النرويجي في قيادة مانشستر يونايتد لتحقيق الفوز في أول مباراتين، وساعد نجم خط وسط الفريق بول بوغبا على تقديم أفضل ما لديه. ورغم أن أداء مانشستر يونايتد كان مذبذباً في بعض الأحيان أمام هيدرسفيلد تاون، فإن الفريق بصفة عامة يقدم كرة قدم أسرع وأفضل تحت قيادة سولسكاير. وخاض مانشستر يونايتد مباراته أمام هيدرسفيلد تاون محروماً من خدمات نجمه وهدافه أنتوني مارسيال؛ لكن هذه المباراة شهدت تألقاً لافتاً من جانب بوغبا الذي أحرز هدفين، وقدم أداء استثنائياً في المباراة السابقة أمام كارديف سيتي.
وبدأت المباراة الأولى بالترحيب بالمدير الفني المؤقت، وعودته مرة أخرى إلى النادي الذي تألق فيه على مدار سنوات طويلة، وقال المذيع الداخلي للملعب، آلان كيغان: «برجاء الترحيب بعودة الأسطورة: أولي غونار سولسكاير». وهتفت الجماهير في ملعب «أولد ترافورد» ترحيباً بنجم الفريق السابق، وتغنت باسمه قائلة: «أولي، أولي، أولي»، وبدت سعيدة للغاية برحيل مورينيو عن الفريق.
وبدت عودة سولسكاير لـ«أولد ترافورد» وكأنها إعادة للم شمل اللاعبين الكبار في حقبة السير أليكس فيرغسون؛ حيث رحب النجم السابق للفريق ريان غيغز بعودة سولسكاير، كما نشر واين روني تغريدة على حسابه الخاص على موقع «تويتر»، وبها صورة له في ملعب «أولد ترافورد»، قبل انطلاق المباراة. واعترف سولسكاير بعد انتهاء هذه المباراة بالفوز بأنه لم يحصل على الوقت الكافي لترك بصمته على الفريق؛ لكن من حسن حظه أن مانشستر يونايتد سيلعب مجموعة من المباريات السهلة نسبياً خلال الفترة المقبلة؛ حيث سيواجه بورنموث على ملعب «أولد ترافورد» غداً الأحد، قبل أن يخرج لمواجهة نيوكاسل يونايتد في الثاني من يناير (كانون الثاني)، ثم يلعب الفريق أمام ريدينغ في الجولة الثالثة من كأس الاتحاد الإنجليزي. وبالتالي، فإن المباريات الثلاث التالية ستكون سهلة وفي المتناول، ويمكن لمانشستر يونايتد أن يحقق الفوز بها، وهو الأمر الذي سيسمح لسولسكاير بالحصول على ثقة الجمهور، قبل أن يدخل الاختبار الحقيقي أمام توتنهام هوتسبير على ملعب «ويمبلي» في الثالث عشر من يناير.
وبحلول الدقيقة 30 من مباراة الفريق أمام كارديف سيتي، كان مانشستر يونايتد متقدماً بهدفين مقابل لا شيء؛ لكن بحلول الوقت نفسه أمام هيدرسفيلد تاون، بقيادة ديفيد فاغنر، كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي، وكان سولسكاير يشعر بالقلق، ويقف في المنطقة الفنية يعطي التعليمات لخوان ماتا، قبل أن يعود إلى مقعده ليشاهد الهدف الأول للفريق عن طريق نيمانيا ماتيتش. وأظهر هذا الهدف، الذي جاء من ركلة ركنية، اختلافاً كبيراً بين أداء الفريق في الوقت الحالي، وأدائه تحت قيادة مورينيو؛ حيث أصبح الفريق يلعب بشكل مباشر على مرمى الفرق المنافسة، وبصورة أسرع وحرية أكبر.
ومن الأشياء الجديرة بالملاحظة أيضاً خلال أول مباراتين لسولسكاير مع الفريق، أن الرجل الثاني في القيادة الفنية، مايك فيلان، يقف في معظم الأحيان بجوار خط التماس لتقديم التعليمات والتوجيهات للاعبين، وقد رأيناه يقف في المنطقة الفنية مع بداية الشوط الثاني من مباراة هيدرسفيلد تاون، وظل هناك لفترة طويلة من أجل توجيه لاعبيه.
لقد رأى فيلان – ومعه سولسكاير – أن مانشستر يونايتد في تلك الفترة قد عاد إلى اللعب الفردي والتفكك الذي كان يعيب أداء الفريق تحت قيادة مورينيو. وهناك أمر آخر يحسب لهذين الرجلين - بالإضافة إلى مايكل كاريك، الذي يحظى أيضاً بثقة كبيرة من جانب سولسكاير – وهو أن جيسي لينغارد كان يعود دائماً للخلف لمساعدة مدافعي فريقه خلال الهجمات التي كان يشنها لاعبو هيدرسفيلد تاون، ويحسب لهم أيضاً التألق اللافت لبوغبا، الذي سجل هدفيه السادس والسابع هذا الموسم، ليتجاوز عدد الأهداف التي سجلها خلال الموسم الماضي بالكامل.
لقد تحسنت الأجواء في ملعب «أولد ترافورد» بصورة كبيرة، ووجهت الجماهير تحية حارة لكل من فيلان وكاريك، كما عانق سولسكاير لاعبه خوان ماتا خلال خروجه من ملعب المباراة. وعلاوة على ذلك، دفع سولسكاير باللاعب الشاب أنغيل غوميز البالغ من العمر 18 عاماً، لتكون هذه هي المباراة الثانية للاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهي إشارة واضحة على أن سولسكاير يعتزم الالتزام بتقاليد مانشستر يونايتد في الدفع باللاعبين الشباب.
كما دفع سولسكاير باللاعب البرازيلي فريد، الذي تعاقد معه مورينيو مقابل 50 مليون جنيه إسترليني؛ لكنه لم يشركه في المباريات بشكل منتظم، بحجة أن وجوده سيؤثر على خط الدفاع؛ حيث قال مورينيو: «أعتقد أن فريد سيلعب بشكل أفضل عندما يكون هناك أمان أكبر في الخط الخلفي، ونستطيع التركيز حينها على الهجوم».
وبالإضافة إلى ذلك، يظهر سولسكاير بشكل جيد في وسائل الإعلام، تماماً كما يظهر فريقه داخل المستطيل الأخضر؛ لكن الاختبار الحقيقي الذي يواجهه الآن هو أن يصل إلى شهر مايو (أيار) المقبل وهو يحقق النتائج نفسها والنجاح نفسه. فهل يتمكن المدير الفني المؤقت من تحقيق ذلك وإجبار مانشستر يونايتد على تعيينه مديراً فنياً دائماً للفريق؟
سولسكاير أكد رغبته في بناء فريق «حول» لاعب خط الوسط بوغبا، المتوج بلقب كأس العالم في كرة القدم 2018 مع منتخب بلاده. وشهدت علاقة المدرب السابق جوزيه مورينيو توتراً مع عدد من لاعبيه، في مقدمهم لاعب خط الوسط الفرنسي. إلا أن بوغبا حقق أداء لافتاً في مباراتي يونايتد بقيادة سولسكاير، أمام كارديف سيتي وهيدرسفيلد.
واعتبر سولسكاير في تصريحات الجمعة، أن بوغبا «لاعب بارز من الطراز العالمي، ونريد بناء الفريق من حوله بطبيعة الحال». وأضاف: «من الناحية الهجومية، قام بعمل جيد جداً، لكنه لاعب طويل القامة، ويستطيع القيام بتسديدات رأسية وتوقيف الخصم. سلوكه كان رائعاً وهذا أمر في غاية الأهمية، يتعين عليك أن تكون منهكاً في نهاية كل مباراة»، في إشارة إلى بذل المجهود خلال الدقائق التسعين.
وعندما سئل النروجي عما يتعين على اللاعبين الذين تراجع مستواهم في الآونة الأخيرة - تحديداً البلجيكي روميلو لوكاكو والتشيلي ألكسيس سانشيز - القيام به، اعتبر أن عليهما أن يحذوا حذو بوغبا. وأوضح: «لا أستطيع فعل أي شيء فيما يتعلق بعروضهما على أرض الملعب (...) بول قام بذلك بمفرده، الأمر يعود إليهما عندما تسنح لهما الفرصة. هكذا هي الأمور في كرة القدم».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.