خادم الحرمين يطلق «الجنادرية 33» بحضور قادة ومفكرين وشخصيات عالمية

الوزيرة بوان مهاراني: زيارة الملك سلمان لإندونيسيا أعطت زخماً سياسياً قوياً في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين

خادم الحرمين الشريفين خلال رعايته حفل افتتاح فعاليات المهرجان الوطني للتراث «الجنادرية 33» فيما يبدو الى جانبه ضيوف المملكة من كبار المسؤولين في دول الخليج والامراء أمس (واس)c
خادم الحرمين الشريفين خلال رعايته حفل افتتاح فعاليات المهرجان الوطني للتراث «الجنادرية 33» فيما يبدو الى جانبه ضيوف المملكة من كبار المسؤولين في دول الخليج والامراء أمس (واس)c
TT

خادم الحرمين يطلق «الجنادرية 33» بحضور قادة ومفكرين وشخصيات عالمية

خادم الحرمين الشريفين خلال رعايته حفل افتتاح فعاليات المهرجان الوطني للتراث «الجنادرية 33» فيما يبدو الى جانبه ضيوف المملكة من كبار المسؤولين في دول الخليج والامراء أمس (واس)c
خادم الحرمين الشريفين خلال رعايته حفل افتتاح فعاليات المهرجان الوطني للتراث «الجنادرية 33» فيما يبدو الى جانبه ضيوف المملكة من كبار المسؤولين في دول الخليج والامراء أمس (واس)c

أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عصر أمس، فعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته الثالثة والثلاثين (الجنادرية 33)، والذي تنظمه وزارة الحرس الوطني تحت عنوان «وفاء وولاء»، بحضور كبار المسؤولين من دول مجلس التعاون ودولة إندونيسيا ضيف الشرف هذا العام، وحشد كبير من الأدباء والمفكرين والشخصيات المؤثرة من مختلف دول العالم.
ولدى وصول الملك سلمان إلى مقر المهرجان بالجنادرية، كان في استقباله، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير خالد بن عبد العزيز بن عياف وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان الوطني للتراث والثقافة، والأمير محمد بن عبد العزيز بن عياف المشرف العام على مهرجان الجنادرية، وعبد المحسن التويجري نائب وزير الحرس الوطني نائب رئيس اللجنة العليا للمهرجان، وعدد من المسؤولين.
بينما استقبل خادم الحرمين الشريفين ضيوف المهرجان، وهم: الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولي عهد دولة الكويت، والشيخ عبد الله بن حمد بن عيسى آل خليفة الممثل الشخصي لملك مملكة البحرين، والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات العربية المتحدة، وشهاب بن طارق آل سعيد مستشار سلطان عُمان.
وكرم الملك سلمان بن عبد العزيز، الشخصيات السعودية لهذا العام بوسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى، وهم الدكتور علي بن عبد الله الدفاع وعبد الفتاح أبو مدين وسمر الحمود، كما كرم أيضاً مدير عام المهرجان الوطني للتراث والثقافة سعود الرومي، نظير عمله منذ المهرجان الأول عام 1405 هجرية حتى الدورة الحالية، والمشرف على الشؤون الإعلامية بالمهرجان جابر القرني لعمله منذ الدورة الثانية عام 1406 هجرية حتى الدورة الحالية.
وافتتح خادم الحرمين الشريفين في مقر المهرجان أجنحة منطقة تبوك، ومنطقة الجوف، ودولة ضيف المهرجان «جمهورية إندونيسيا». وتجول في الأجنحة، مطلعاً على ما تحتويه من صور ومقتنيات، كما اطلع على ما يحتويه جناح الدولة الضيف من صور تعبر عن العلاقات التاريخية بين السعودية وإندونيسيا.
من جانبه، أشار الأمير خالد بن عبد العزيز بن عياف وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان، في كلمة الوزارة خلال الحفل الخطابي والفني، إلى أن مهرجان الجنادرية يمثل مهرجان الوطن ومحفل الفكر والثقافة موطن التراث والأصالة وملتقى الأدب والإبداع.
وأضاف مخاطبا خادم الحرمين الشريفين: «هنا يا سيدي في قلب الرياض، عاصمة الكرامة والعزة والشموخ التي انطلق منها والدكم الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله - ورجاله المخلصون، ليضعوا اللبنات الأولى لهذا الوطن المعطاء، هنا نسترجع ماضينا العريق في الجنادرية التي ترمز لوحدة هذا الوطن كياناً وإنساناً ونستلهم من مكوناتها تاريخ هذه الأرض عبقاً وروحاً»، واستطرد: «الجنادرية يا سيدي (وفاء وولاء)، (وفاء) لأجيال ولمسيرة طويلة من البناء والكفاح، و(ولاء) ثابت بعمقه وامتداده وصورة مشرقة لتاريخ الأجداد وتراثهم وثقافتهم».
وتابع الأمير خالد بن عياف: «إنه لمن حُسن الطالع أن يأتي تشريفكم لأبنائكم في مهرجان الجنادرية تزامناً مع الذكرى الرابعة لبيعتكم مليكاً وقائداً ورمزاً وعزاً لهذا الوطن، وهي المناسبة الغالية على قلوبنا وقلوب أبنائكم المواطنين الذين يحملون لكم يا سيدي مشاعر الحب والوفاء والولاء، لتتوالى صور الترابط ومشاهد التلاحم بينكم وبين شعبكم الوفي المخلص، معززة النهج الذي سارت عليه هذه البلاد المباركة منذ عهد المؤسس (رحمه الله)».
وأشار وزير الحرس الوطني إلى أن المهرجان يتخطى حدود الزمان «بشمولية أنشطته للحاضر والمستقبل، ويتجاوز حدود المكان، متنقلاً من المحلية إلى الإقليمية والعالمية، عبر ما يطرحه في فعالياته الثقافية من موضوعات إقليمية وعالمية، يشارك فيها صفوة المفكرين والمثقفين من شتى دول العالم».
بينما ألقت الوزيرة المنسقة للتنمية البشرية والثقافية بالجمهورية الإندونيسية، بوان مهاراني، كلمة الدولة الضيف، أعربت خلالها باسمها ونيابة عن حكومة وشعب جمهورية إندونيسيا عن خالص امتنانها وتقديرها لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على إتاحة الفرصة لتكون جمهورية إندونيسيا ضيف شرف لهذا الحدث الوطني المرموق.
وقالت: «إن هذه المنحة ما هي إلا منحة قيمة موهوبة لحكومة وشعب إندونيسيا، احتفاءً بحلول العصر الذهبي للعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وهو عصر السعونوسية، أي السعودية وإندونيسيا، خصوصاً بعد الزيارة التاريخية للملك سلمان بن عبد العزيز إلى إندونيسيا عام 2017، التي أعطت زخماً سياسياً قوياً في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين».
وأضافت: «أن مهرجان الجنادرية مناسبة سنوية تجمع ثراء التراث الثقافي للمملكة العربية السعودية، وفرصة سانحة للتعمق بمعرفة كل جانب من جوانب الثقافة في المملكة»، مؤكدة عزم الحكومة الإندونيسية على استغلال فعاليات هذا المهرجان على النحو الأمثل في إبراز ثراء تراثها الثقافي تحت شعار «الوحدة في التنوع من أجل تعزيز الاعتدال والسلام العالمي».
وأوضحت أن إندونيسيا يوجد فيها أكثر من 17 ألف جزيرة، ويبلغ عدد سكانها أكثر من 260 مليون نسمة، وتستوعب أكثر من 714 مجموعة عرقية بثقافاتها ولغاتها المختلفة، وشعارها الوطني «الوحدة في التنوع» الذي يعبر عن التنوع الشديد الذي يشكل البلاد، وأكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان المسلمين، إلى جانب احتضانها خمس ديانات أخرى.
وبينت أن جناح بلادها يتضمن أرشيفات تاريخية على شكل صور وفيديوهات للعلاقات الثنائية بين البلدين، بما في ذلك الاتصالات بين الشعبين، وبالأخص زيارات الإندونيسيين إلى المملكة لأداء الحج والعمرة والدراسة، بالإضافة إلى تبادل الزيارات بين قادة البلدين. آملة أن تحقق مشاركة إندونيسيا في المهرجان التطلعات لفهم الثقافة الإندونيسية ومعرفة التطورات للتنمية الاجتماعية والاقتصادية الراهنة، وتأصل العلاقات المتينة بين البلدين لتحقيق مستقبل زاهر.
وكان الملك سلمان سلّم عقب نهاية السباق الهجن السنوي الكبير الفائزين بالمراكز الخمسة الأولى جوائزهم، حيث فاز بالمركز الأول الهجن «هداج» لمذكر القرشي، وحاز على المركز الثاني الهجن «عجلان» لجابر المري، وحصل على المركز الثالث الهجن «مبدع» لسفر الشريف، بينما نال الهجن «فلاح» لسامر المري المركز الرابع، وحصد الهجن «الظافر» لخالد القرشي المركز الخامس.
بينما شهد الحفل إلقاء الشاعر المقدم مشعل الحارثي قصيدة نبطية قبل بدء العرض الفني (الأوبريت)، والذي حمل عنوان «تدلل يا وطن»، بأداء الفنانين محمد عبده، وراشد الماجد، ومزعل فرحان، وكلمات الشاعر فهد عافت، وألحان الموسيقار الدكتور طلال، وأديت فيه عدد من اللوحات الفنية. وفي ختام الحفل أديت العرضة السعودية.
يذكر أن المهرجان الوطني للتراث والثقافة في السعودية يأتي مؤشرا عميقا على الاهتمام الذي توليه القيادة السعودية بالتراث والثقافة والتقاليد والقيم العربية والإسلامية، ومناسبة وطنية يمتزج فيها عبق التاريخ التليد للهوية العربية الإسلامية ونهضة وحداثة الحاضر الزاهر الذي تعيشه المملكة.
ويحظى المهرجان باهتمام المواطنين من جميع مناطق المملكة عاما بعد آخر، حيث يمثل حدثا وطنيا كبيرا ومناسبة تجمع جميع أبناء المملكة في مكان واحد، فيما يؤكد المهرجان على الموروث الشعبي الوطني بشتى جوانبه ويعمل للحفاظ عليه ليبقى ماثلاً أمام الأجيال الجديدة.
ويعرض المهرجان سنوياً التنوع والثراء في الموروث الثقافي والمادي للإنسان السعودي وأدواته في مختلف مناطق المملكة. ويتضمن المهرجان سباق الهجن السنوي الذي اكتسب مع مرور الوقت ذيوعاً على المستوى الوطني والإقليمي بين عشاق هذه الرياضة العريقة.
وتأتي رعاية خادم الحرمين الشريفين للمهرجان تأكيداً على الأهمية القصوى التي توليها القيادة لربط التكوين الثقافي المعاصر للإنسان السعودي بالميراث الإنساني الكبير الذي يشكل جزءاً كبيراً من تاريخ البلاد، بينما يعكس المهرجان الإبداع الإنساني التراثي العريق لأبناء الوطن على مدار أجيال سابقة، ويمثل إضافة تعد عنصر جذب جماهيري للزائرين.
ويقدم المهرجان رسالة المجتمع السعودي إلى العالم، ويظهر إسهاماته المدنية في مضمار الحضارة الإنسانية.
ويحرص المهرجان في كل عام على استضافة دولة «شقيقة أو صديقة» لتكون ضيف الشرف، في رسالة واضحة لأهمية التواصل والانفتاح على ثقافات العالم. ويختار المهرجان سنوياً شخصيات ثقافية يتم تكريمها بوسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى تقديرا لما قدمته من نتاج فكري وثقافي في خدمة الوطن.
وينظم المهرجان الوطني ندوات فكرية متخصصة وعامة وأمسيات أدبية تبحث في المورث الشعبي وعلاقته بالإبداع الفني والفكري العربي، وتناقش قضايا الساعة.
ويهتم مهرجان الجنادرية بإبراز دور المرأة والشباب والأسرة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية السعودية، ويواكب رؤية المملكة 2030 وإنجازاتها ومستهدفاتها.
ويشهد المهرجان سنويا إقبالا متزايدا من قبل الزائرين عاما بعد عام، حيث استقبل أكثر من 13 مليون زائر في نسخته الماضية رقم (32). وأثرى المهرجان المكتبة العربية بما يزيد على 361 إصداراً في التراث والثقافة والفنون والإبداعية، وأصدر ما يزيد على 510 نشرات متنوعة.



«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.