إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- شحوم الكبد
> لماذا تتراكم الشحوم في الكبد، وكيف تتم معالجتها؟
محمد.ر. - الرياض
- هذا ملخص أسئلتك عن «مرض الكبد الدهني» أو زيادة تراكم الشحوم في الكبد. هو أحد الأمراض التي تصيب - بدرجات متفاوتة في الشدة - واحداً من بين كل 4 أشخاص، أي أكثر من مرض السكري وروماتزم المفاصل. وصحيح أنه يكون تراكم الشحوم خفيفاً في معظم تلك الحالات، لكنه يبقى يحمل احتمالات التسبب بمشكلات صحية مستقبلية تحول دون قدرة الكبد على أداء مهامه الوظيفية في تنقية الجسم من المواد الكيميائية الضارة، ما لم تتم معالجته. وهناك نوعان منه؛ نوع له علاقة بتناول المشروبات الكحولية، ونوع لا علاقة له بذلك. وليس من المعروف سبب نشوء هذه الحالة لدى البعض دون غيرهم، ولكن السمنة، ومرض السكري، وارتفاع الكولسترول، وارتفاع الدهون الثلاثية، وارتفاع ضغط الدم، وأنواعاً من التهابات الكبد الفيروسية، وتناول بعض أنواع الأدوية، ترفع من احتمالات زيادة تراكم الدهون في الكبد. وغالبية المصابين يكونون من متوسطي العمر، رغم أنه قد يُصيب كبار السن والأطفال. وفي معظم الحالات لا يشكو المصاب من أي أعراض، ولذا قد لا يعلم البعض بأنه مُصاب به. وفي بعض لأحيان قد يتسبب المرض بألم أو ضغط في الجانب الأوسط أو الأيمن من البطن، أو قد يشعر المصابون به بسهولة بالتعب والإعياء وتدني الشهية ونقص الوزن. وحتى تحاليل الدم قد لا تدل على أي اضطراب في وظائف الكبد، ولذا ربما تظهر الحالة عند إجراء تصوير البطن بالموجات فوق الصوتية أو المقطعية. وربما آنذاك يطلب الطبيب أخذ عينة بالإبرة من نسيج الكبد لفحصها. وفي حين لا يوجد دواء لمرض الكبد الدهني، فإن هناك كثيراً مما يمكن القيام به للتحكم فيه أو حتى إزالته. والأهم أمران؛ الأول: إجراء بعض التغييرات في سلوكيات ونمط الحياة اليومية، مثل خفض وزن الجسم، وضبط نسبة كولسترول الدم والدهون الثلاثية فيه، وحالة مرض السكري، وممارسة الرياضة البدنية، والتوقف عن تناول الكحول. والأمر الثاني: المتابعة لدى الطبيب وإجراء الفحوصات التي يطلبها لمتابعة الحالة.

- الدهون الثلاثية
> ما ضرر ارتفاع الدهون الثلاثية، وكيف يتحقق خفضها؟
سليم أحمد - القاهرة
- هذا ملخص أسئلتك عن تحليل الدهون الثلاثية، وسبب ارتفاعها، وأضرار ذلك، وكيف تكون المعالجة. بداية علينا ملاحظة أن الدهون الثلاثية تختلف في التركيب عن الكولسترول، ولكن ضمن نتائج مجموعة تحليل الكولسترول هناك نسبة الكولسترول الكلي في الدم، والكولسترول الخفيف، والكولسترول الثقيل، والدهون الثلاثية. وعند تناول الطعام، يقوم الجسم بتحويل أي سعرات حرارية، لا يحتاجها على الفور، إلى دهون ثلاثية. ويتم خزن الدهون الثلاثية في الخلايا الدهنية بالأنسجة الشحمية، ثم عند الحاجة إلى الطاقة تعمل أنواع معينة من الهرمونات على إطلاق الدهون الثلاثية من مخازنها كي يستخدمها الجسم لإنتاج الطاقة. ولأن نسبة الدهون الثلاثية في الدم تختلف طوال اليوم باختلاف تناول وجبات الطعام، فإنه يتم سحب عينة الدم لتحليل الكولسترول بعد 12 ساعة من الصوم. وإذا ما تم إجراء التحليل دون صيام تلك الفترة، ربما تظهر النتائج ارتفاعاً غير حقيقي في نسبة الدهون الثلاثية بالدم. وأهمية فحص نسبة الدهون الثلاثية تأتي من أن ارتفاع هذه الدهون قد يتسبب بنشوء تصلب الشرايين والتضيقات فيها؛ أي في الشرايين الدماغية والشرايين التاجية بالقلب. وفي حالات الارتفاع الشديد جداً للدهون الثلاثية في الدم ثمة احتمال حصول التهاب في البنكرياس. وكثيراً ما يكون ارتفاع الدهون الثلاثية مرافقاً لعدم انضباط معالجة مرض السكري، أو السمنة، أو اضطرابات الكولسترول، أو ضعف الغدة الدرقية، أو أمراض الكبد، وربما نتيجة لتناول أنواع من الأدوية. وثمة سلوكيات صحية عدة تفيد في ضبط ارتفاع الدهون الثلاثية، ومن أهمها خفض وزن الجسم ليكون ضمن المعدلات الطبيعية. وكذلك يليه في الأهمية ضبط مجمل كمية السعرات الحرارية للطعام الذي يتناوله المرء في اليوم، لأن الدهون الثلاثية تتكون بوصفها وسيلة لخزن الطاقة في الطعام المتناول. وكذلك أيضا تحاشي الإكثار من الأطعمة المصنوعة من الدقيق الأبيض، والحلويات، والمشروبات التي يُضاف إليها السكر الأبيض، مع الحرص على تناول زيت الزيتون والمكسرات لإمداد الجسم بالدهون الصحية بدلاً من الزيوت النباتية المهدرجة والسمن الحيواني. وبالطبع الممارسة اليومية للرياضة، كالمشي السريع لمدة 20 دقيقة كل يوم، والمشي السريع هو الذي يقطع المرء فيه نحو 100 خطوة في الدقيقة، أو نحو 70 مترا في الدقيقة.
وإضافة لذلك، قد يرى الطبيب ضرورة تناول أحد أنواع الأدوية الخافضة للدهون الثلاثية، وهناك عدة خيارات دوائية لذلك يختار الطبيب منها الملائم لحالة الشخص.

- فيتامين «بي 12»
> لماذا يحدث نقص فيتامين «بي 12»،
وما آثار ذلك؟
سمير حميد - لندن
- هذا ملخص أسئلتك حول تسبب نقص فيتامين «بي 12» لديك في فقر الدم، وحديث الطبيب معك عن الأسباب المحتملة لذلك. ولاحظ أن فيتامين «بي 12» أحد أنواع الفيتامينات المهمة في تكوين خلايا الدم الحمراء، وأيضاً في صحة وعمل الخلايا العصبية، وإنتاج الحمض النووي. ولذا يمكن أن يؤدي نقص فيتامين «بي 12»، إذا لم تتم معالجته، إلى فقر الدم، والشعور بالتعب، وضعف العضلات، واضطرابات الأمعاء، وتلف الأعصاب، واضطرابات عصبية أخرى، مثل الشعور بوخز مستمر في اليدين والقدمين، أو مشكلات في الاتزان والتشوش الذهني والنسيان.
وأحد أسباب نقص هذا الفيتامين في الجسم هو عدم تناول الأطعمة الغنية به. والمصادر الغذائية لفيتامين «بي 12» هي المنتجات الغذائية الحيوانية، كالدواجن واللحوم الحمراء، والأسماك والمحار، ومنتجات الألبان والبيض. وتجدر ملاحظة أن الأطعمة النباتية لا تحتوي على هذا الفيتامين المهم. هذا جانب؛ والجانب الآخر في أسباب نقص فيتامين «بي 12» في الجسم له علاقة بقدرة الأمعاء الدقيقة على امتصاص هذا الفيتامين. وللتوضيح، فإن الأمعاء لا تستطيع امتصاص هذا الفيتامين وحده، بل يجب أن يلتصق به أحد المركبات الكيميائية الذي تنتجه خلايا بطانة المعدة، ويُدعى «العامل المساعد لامتصاص فيتامين (بي 12)». ولذا ثمة عدة أسباب مرضية ودوائية تعمل بشكل سلبي على خفض قدرة المعدة على إنتاج هذا العامل الكيميائي، وبالتالي قد تحدث حالة نقص فيتامين «بي 12» بالجسم رغم تناول الأطعمة المحتوية عليه بكميات جيدة. ومن هذه الحالات: مرض التفاعل المناعي الذاتي الذي يهاجم فيه جهاز المناعة عن طريق الخطأ خلايا المعدة التي تنتج هذا العامل المساعد على الامتصاص، خصوصا اضطرابات المناعة الذاتية ذات الصلة بالغدد الصماء، مثل داء السكري أو مرض الغدة الدرقية. ومن أسباب اضطرابات المعدة الأخرى، إجراء عملية جراحية في المعدة، مثل جراحات تحزيم المعدة لإنقاص الوزن، أو جراحات لاستئصال أجزاء من نهاية الأمعاء الدقيقة، أو وجود تكاثر ميكروبي غير طبيعي في الأمعاء الدقيقة، أو أحد أمراض الأمعاء مثل مرض «كرون». كما يمكن أيضاً أن تتسبب الدودة الشريطية بالأمعاء في نقص هذا الفيتامين، لأن الدودة الشريطية تمتصه وتحرم الجسم منه. وهناك عدة أدوية قد تعوق امتصاص هذا الفيتامين في أحد آثارها الجانبية، مثل بعض أنواع الأدوية المستخدمة لخفض السكر، وخفض إنتاج المعدة الأحماض، ولتهدئة الالتهابات في المفاصل. وهذه يراجعها الطبيب عند التشخيص والمتابعة.

- استشاري باطنية وقلب مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.