غصن «ساموراي الحداثة»... قصة انقلاب «الوريث» على «صانع المجد»

تحول من بطل شعبي إلى حديث الشارع الياباني

كارلوس غصن رئيس «نيسان» المقال ورئيسها الحالي هيروتو سايكاوا (رويترز)
كارلوس غصن رئيس «نيسان» المقال ورئيسها الحالي هيروتو سايكاوا (رويترز)
TT

غصن «ساموراي الحداثة»... قصة انقلاب «الوريث» على «صانع المجد»

كارلوس غصن رئيس «نيسان» المقال ورئيسها الحالي هيروتو سايكاوا (رويترز)
كارلوس غصن رئيس «نيسان» المقال ورئيسها الحالي هيروتو سايكاوا (رويترز)

يُقال إن الذي لم يتصرف كشرير يوماً ما، لن يُكتب له أن يُتوج كبطل أبداً، وما إن يُتوج بطلاً فإنه يمكن أن يتحول إلى شرير في أي لحظة. هذا هو الحال الذي ينطبق على الوضع الذي يعيشه اليوم كارلوس غصن، رجل الأعمال المثلث الجنسيات، وأول من تولى الإدارة المتزامنة لثلاث من كبريات شركات صناعة السيارات في العالم، بعد أن أنقذها من الخسارة والإفلاس.
منذ أن أعلنت شركة «نيسان» عن إقالة غصن من رئاسة الشركة في التاسع عشر من هذا الشهر، بعد اعتقاله وسجنه رهن المحاكمة بتهمة الاحتيال الضريبي والاختلاس، والحديث عن هذا الرجل على كل شفة ولسان في العاصمة اليابانية، ولا تكاد تصدر أي صحيفة أو نشرة إخبارية من غير أن تتصدرها ملابسات اعتقاله وسقوطه. والحديث الذي كان يدور همساً في الأيام الأولى بعد اعتقاله عن «حركة انقلابية» ضده في بلاط الأعمال الياباني الموصوف بسريته وتكتمه، بات متداولاً على نطاق واسع في قطاع صناعة السيارات، وبعض الدوائر السياسية العليا في العواصم المعنية.
يُعتبر كارلوس غصن، إلى جانب الإيطالي سرجيو ماركيوني، الرئيس السابق لتحالف «كرايزلر – فيات» الذي توفي فجأة مطلع هذا العام، أبرز القياديين الذين أثَّروا في تاريخ صناعة السيارات العالمية، منذ أيام الرائد هنري فورد. لكنه في اليابان يشكل حالة فريدة في تاريخ هذا البلد المعروف بشدة حرصه على التقاليد، وثقافة الحذر من الأجانب، والتشكيك فيهم، والتباهي بالقدرات الذاتية لتحقيق ما يُعرف بالمعجزة اليابانية. فهو لم يكن مجرد رجل أعمال ناجح، أنقذ ثاني شركات صناعة السيارات التي تعتبر عماد الاقتصاد الياباني من الإفلاس، حتى أصبحت تحقق أرباحاً غير مسبوقة في تاريخها؛ بل اخترق مجموعة من المحرمات الراسخة في الثقافة الاجتماعية اليابانية.
فللمرة الأولى لجأت اليابان إلى «Gaijin»، وهو مصطلح متداول يعني الغريب، لإنقاذ شركة عملاقة كانت لعقود مفخرة وطنية ومثالاً للامتياز والتفوق. وقد بلغ تقدير اليابانيين لإنجازاته وإعجابهم بأسلوبه الصارم الذي تجاوز حبهم للعمل حتى الإرهاق، أن أعلنوه بطلاً قومياً، وباتت رسومه مألوفة بين شخصيات القصص الشعبية الواسعة الانتشار في اليابان، والمعروفة باسم «مانغا».
في أقل من سنتين، أغلق غصن خمسة مصانع للشركة، وسرَّح عشرات الآلاف من العمال، وأحدث ثورة حقيقية عندما قرر اعتماد اللغة الإنجليزية، بدلاً من اليابانية، لغة اجتماعات كبار المسؤولين في الشركة، علماً بأن اليابانيين يعتبرون، في قرارتهم، أن إتقان لغة أجنبية يُفقدهم قدراً من ذاتهم الأصيلة؛ لكنه رغم ذلك بقي من أكثر الوجوه شعبية. وفي سابقة لافتة اجتمع مرتين بالإمبراطور الذي يعتبر قدس الأقداس في التقاليد اليابانية، حتى قال عنه رئيس الشركة الحالي هيروتو سايكاوا يوماً: «لقد ساعدنا على تغيير منهجية عملنا التي اتسمت دائماً بالبطء في اتخاذ القرارات، وأدهش اليابانيين حيثما حل، فدعوه «ساموراي الحداثة».
لكن رئيس الشركة ذاته الذي كان يكيل المدائح لغصن، وتدرج حتى وصل إلى منصبه في كنف غصن وبدعم منه، هو الذي وقف أمام الصحافيين منذ أيام ليقول: «أشعر بخيبة عميقة، وإحباط، ويأس، واستنكار، وغضب شديد»، معلناً قائمة الاتهامات الموجهة إلى الرجل الذي عينه «وريثاً» له في العام الماضي، وكان يُعرف عنه بأنه أول الإمَّعيين (yes men) حول غصن، بين كبار المسؤولين في الشركة.
وقف سايكاوا يعرض ما قال إن تحقيقاً داخلياً يجري منذ أشهر في الشركة بالتعاون مع مكتب المدعي العام، قد كشف مخالفات يُزعم أن غصن قد ارتكبها؛ مثل إخفاء جزء من مدخوله عن مديرية الضرائب، والاستفادة الشخصية من شقق مملوكة للشركة، وتوظيف شقيقته كمستشارة وهمية بعقد قيمته مائة ألف دولار سنوياً.
بدا سايكاوا منتشياً وهو يحطم أسطورة الرجل الذي خيم ظله على قطاع صناعة السيارات في اليابان؛ لكن المطلعين على خبايا مجموعة «نيسان» والعارفين بشؤون هذا القطاع، كانوا على علم بأن الود بات مفقوداً بين الرجلين منذ أشهر، وأن علاقتهما دخلت مرحلة من التوتر، منذ أن أعلن غصن عن برنامج طموح لدمج شركتي «نيسان» و«رينو» بصورة كاملة، الأمر الذي كان يعترض عليه سايكاوا بشدة، لاعتباره أن الدمج سيكون على حساب «نيسان» ولمصلحة الشركة الفرنسية.
بعد صدمة الأيام الأولى، وإقالة غصن من منصبه كرئيس غير تنفيذي بقرار اتخذه مجلس الإدارة بإجماع أعضائه السبعة، بمن فيهم العضوان الفرنسيان اللذان شاركا عبر الفيديو، بدأت وسائل الإعلام اليابانية تردد التساؤلات والشكوك التي كانت تتداولها الصحف العالمية: هل هي مصادفة أن تتزامن هذه القضية مع قرار غصن دمج الشركتين؟ وكيف يمكن له أن يخفي قسماً من مدخوله وتعويضاته عن مديرية الضرائب، علماً بأنها تُحدد بموجب قرارات يتخذها مجلس إدارة الشركة مجتمعاً؟ أو أن هناك مخططاً للإيقاع بغصن إذا دعت الحاجة؟
يقول ديفيد بايلي، الباحث الخبير في قطاع صناعة السيارات: «إن ما حصل في (نيسان) انقلاب لإزاحة غصن، وإجهاض خطته لدمج الشركتين»، ويضيف: «عندما وصلت (نيسان) في عام 1999 إلى شفير الإفلاس، كانت تملك 15 في المائة من (رينو)؛ لكن من دون حق في التصويت داخل مجلس إدارة الشركة الفرنسية، بينما كانت الأخيرة تملك 43 في المائة من المجموعة اليابانية. أما اليوم، فإن قيمة (نيسان) تُقدر بأكثر من ضعف قيمة (رينو)، وتحقق 50 في المائة من أرباح التحالف ومبيعاته. ولذلك فإن الطرف الياباني يعتبر الدمج الكامل مع الشركة الفرنسية سيكون خسارة فادحة له، وقد يحرمه من قيادة التحالف في حال استمراره».
ويعتبر بايلي أن هذا ما دفع بالحكومة الفرنسية، المالكة للحصة الأكبر من أسهم «رينو»، إلى التريث وتعيين نائب لرئيس الشركة، مع الإبقاء على غصن في منصبه، والإعلان أن ليس في سلوكه ما يخالف أحكام القوانين الفرنسية.
ويرى بوب لوتز، الرئيس السابق لمجموعة «جنرال موتورز»، أن ما حصل مع غصن «تفوح منه رائحة المؤامرة. وهو لم يكن عملاقاً في قطاع صناعة السيارات فحسب؛ بل في عالم الأعمال بشكل عام. كان بارعاً في التعاطي مع العولمة، يرى ما لا يراه الآخرون، ويتمتع برؤيا شاملة وصراحة استفزازية غير معهودة في عالم الأعمال. كثيرون راهنوا على فشل التحالف بين الشركات الثلاث في عام 1999، وأنا من بينهم... لكن غصن نجح في رهانه ضد كل التوقعات».



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.